Translate

خواطر هائم في عالم البهائم: (22) العميل السارق نبيه لاعق مؤخرة الولي السفيه (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(22) العميل السارق نبيه لاعق مؤخرة الولي السفيه





في الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر، خرج علينا نبيه بري في خطابٍ يليق بعاهرةٍ سياسيةٍ تحاضرُ في الشرف والكرامة، متناسياً أنَّ تاريخه السياسي هو تاريخ من التبعية لإيران والانبطاح للولي السفيه، وكأنَّه يظن أنَّ اللبنانيين قد نسوا أنَّه هو وجماعته في حركة أمل كانوا وما زالوا أداةً في يد النظام الإيراني لتفكيك لبنان واستباحة قراره الوطني. فبينما يتحدث بري عن "الوحدة الوطنية" و"السلم الأهلي"، نجد أنَّه هو نفسه الذي ساهم في تقويض هذه الوحدة من خلال تحالفه مع حزب الله الإيراني، وتكريس حالة التبعية لإيران، وتحويل الدولة اللبنانية إلى دولة كرتونية فاشلة لا قرار لها، كما يتهم بري إسرائيل بأنها المستهدِفة للبنان، لكنَّ الحقيقة التي يحاول إخفاءها هي أنَّ إيران وحزب الله هما من استدعيا الوجود الإسرائيلي في كل مرة، من خلال تهريب السلاح وحفر الأنفاق وإطلاق الصواريخ باسم "المقاومة"، وكأنَّ هذا هو الثمن الذي يدفعه لبنان مقابل رضا الولي السفيه في طهران.

إنَّ تناقض بري لا يخفى على أحد، فهو يتشدق بمقاومة إسرائيل ويتغنى بالقدس وفلسطين، بينما هو في الواقع يخدم مشروعاً إيرانياً لإضعاف الدول المجاورة وتفكيكها وتصدير ثورة التفخيذ الخمينية، فهو يتهم إسرائيل بأنها تريد "الفتنة" في لبنان، متناسياً أنَّ فتوى ولاية الفقيه ومشروع الملالي هما من زرعا الفتنة الطائفية في لبنان، وجعلا من الطائفة الشيعية أداةً للسيطرة على مفاصل الدولة، وكأنَّ بري يمارس دور "القوّاد" السياسي الذي يدير علاقة حزب الله وإيران بالدولة اللبنانية، وكأنَّ لبنان ليس وطناً له، بل هو مجرد قناة لتمرير المصالح الإيرانية، تماماً كما كانت حركة أمل منذ تأسيسها أداةً في يد النظام الإيراني، وليس حركةً وطنيةً تدافع عن لبنان. ومن المؤكد أن هذا العمل يدرّ عليه هو وأتباعه أموالا طائلة، عدا ما يسرقونه بأنفسهم وبمجهودهم الخاص من أموال اللبنانيين وما تدرّه عليهم تجارة المخدرات.

والأغرب من ذلك أنَّ بري يتحدث عن "العدوان الإسرائيلي" كأنه حدثٌ طارئٌ على لبنان، وكأنَّ لبنان لم يكنْ ضحيةً للعقليةِ العربيةِ الإسلاميةِ السافلة التي أفسدته بخرافةِ فلسطين، فلبنان زُجَّ في حروبٍ مع إسرائيل مراراً وتكراراً إرضاءً للإرهاب السنيِّ تارةً والشيعيِّ تارةً أخرى، ودون أي نتيجة، ففي كل مرة تنسحب إسرائيل من لبنان، تاركةً وراءها أرضاً محروقةً وبيوتاً مهدمةً وأمواتا بالآلاف (ولا ينفع أن تسميهم شهداء وأن تتاجر بدمائهم)، ذلك أن هذه المقاومةَ اللبنانيةَ الخرافية كانت دائما أداةٍ لإشعالِ النارِ في لبنان، بينما إسرائيل تثبت مراراً وتكراراً أنها ليست لها أطماعٌ في أرضِ لبنان، بل هي تدافعُ عن نفسها بعد أن يُستفزُّها الإرهابُ اللبنانيُّ الذي يختبئُ تحتَ عباءةِ "المقاومة"، وهو ما يتجاهله بري الكذاب لخدمة أسياده في طهران.

أما عن المفاوضات، فيتحدث بري وكأنَّ السبب في فشلها هو إسرائيل، متناسياً أنَّ الدولة اللبنانية هي دولة كرتونيةٌ فاشلة لا تملكُ قراراً، فهي منحازةٌ لإيران ومخترقةٌ من قبل حزب الله وحركة أمل، والجيش اللبناني نفسه ضعيفٌ ومخترقٌ منذ زمن طويل، فقد كان يغطي على نشاط حزب الله في التهريب والتسلح وحفر الأنفاق طيلة سنوات، ويتواطأ مع اليونيفيل في التغطية على هذه الأنشطة، وكأنَّه ليس جيشَ دولةٍ، بل جيشُ جماعةٍ إرهابيةٍ تخدمُ مصالح إيران في لبنان، فكيف يُطلَبُ من دولةٍ كهذه أنْ تتخذَ قرارات سيادياً في مفاوضاتها مع إسرائيل وتطبقها على أرض الواقع وتكتسب ثقة إسرائيل والمجتمع الدولي.

أما عن إسرائيل، فهي دولةٌ حقَّقتِ السلامَ معَ دولٍ عربيةٍ كثيرةٍ، وليس لديها أيُّ نزاعٍ مع لبنانٍ إلا في ما يخصُّ حزب الله وتحركاته الإرهابية، ومع ذلك فإنَّ إسرائيل كانت دائماً تلتزم بالقرارات الدولية وتنسحب من الأراضي اللبنانية، كما فعلت بعد حرب 2006، فهي تطبق القرارات الدولية، لكنَّ لبنان وحزب الله يرفضان تطبيق ما ورد في القرار 1701 الذي ينصّ على سحب سلاح الميليشيات. وهكذا، يبقى نبيه بري كاذباً وسفهاً، يتاجر بقضيةٍ لبنان ويبيعها لأسياده الإيرانيين وليحترق لبنان وأهله في سبيل رضا الولي الشيعي السّفيه.





.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...