Translate

خواطر هائم في عالم البهائم: (17) رافي مادايان أنموذج ذيل إيران الذمي الشيوعي الإرهابي (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(17) رافي مادايان أنموذج ذيل إيران الذمي الشيوعي الإرهابي




في عالم السياسة اللبنانية العبثي، حيث تتسابق الشخصيات على التملق لأسيادها كالكلاب المدربة، يبرز الأرمني المسيحي الشيوعي الهوى رافي مادايان كنموذج فريد في فن الانبطاح السياسي والتقلب الأخلاقي، فهو ذلك الذيل الذي لا يكل ولا يمل من لعق أحذية ملالي إيران وحزب الله الإرهابي، رغم أنه ينتمي دينياً وقومياً إلى الطرف الآخر تماماً. إنها مفارقة ساخرة أن ترى مسيحياً أرمنياً يتحول إلى بوق ينعق بأوامر نظام الملالي الذي يضطهد المسيحيين والأرمن في إيران ويسحقهم تحت جنازير دولته الدينية الفاشية، وكأن مادايان قرر أن يتخلى عن كل قيمه وهوياته فقط ليحظى بابتسامة من بعض المسؤولين الإيرانيين الذين لا يعرفونه حتى باسمه.

الجميل في أمر هذا الرجل أنه يمارس السياسة كأنها لعبة فيديو قديمة، حيث يمكنه تغيير قناعاته وتقلب مواقفه بحسب مستوى الصعوبة في كل مرحلة، فهو اليوم مع 14 آذار وغداً ضدها، وهو اليوم مع المقاومة وبعد غد مع مناهضيها، وكأن الولاءات عنده مثل الملابس التي تبدل بحسب الموسم. لكن الثابت الوحيد في هذه المهزلة هو تمسكه الأعمى بشرعية حزب الله الإرهابي على أرض لبنان، وكأنه يستمد وجوده السياسي من شرعية هذا الحزب الذي لا يعترف بمنطق الدولة ولا بقوانينها ولا بحدودها، بل يعتبر نفسه دولة فوق الدولة وميليشيا فوق كل الميليشيات.

يقف مادايان اليوم ليدافع عن هزائم حزب الله ويبررها وكأنه محامي دفاع عن إرهابيين، يلتوي كالحية ليخرج من كل نكسة حزب الله رواية انتصار وهمية، ويتهرب من سؤال الشعب اللبناني الذي ينزف دمه وماله ومستقبله تحت وطأة هذه الميليشيا الإيرانية، فهو يخون كل جنسيته الأرمنية وكل ديانته المسيحية وكل انتمائه الشيوعي في سبيل البقاء تحت مظلة الملالي الذين لا يقدمون له سوى بعض الوعود الفارغة والتغطية الإعلامية الرخيصة.

ويتطاول هذا الذيل الإيراني في كل مناسبة على من يختلفون معه معتبراً إياهم خونة وعملاء وعملة رخيصة، متناسياً أنه هو نفسه كان عميلاً لسوريا في السابق، ومتناسياً أنه هو نفسه كان يكتب التقارير للمعلم رستم كما يُشاع، ومتناسياً أنه هو نفسه شخص لا يحظى بأي قبول شعبي ولا أي إرث سياسي حقيقي باستثناء تطفله على إرث جورج حاوي الذي لو كان حياً لبرئ من هذا الذيل الصغير الذي ينبش في رفات الموتى ليتاجر بها في سوق السياسة الخاسر. إنه يشبه تماماً تلك الكائنات الطفيلية التي تعيش على جسد عائلها ثم تتحول إلى سم يقتل العائل نفسه، فهو بتمسكه بحزب الله يساهم في تدمير لبنان الذي يدعي حبه له، وكأنه يمارس سياسة انتحارية جماعية باسم المقاومة المزعومة، فشتان بين مقاومة تحرر الأرض ومقاولة تحرر سيادة إيران على لبنان.

الأغرب في قصة مادايان أنه يمارس التهديد والوعيد بكل أريحية وكأنه مفوض من جهات أمنية إيرانية لحماية مصالحها في لبنان، فيخرج في الإعلام ليخوّف ويهدد من لا يعجبه خطابهم، متناسياً أنه لا يملك من القوة سوى بعض الأوراق التي يستخدمها كمدفعية دعائية رخيصة، فهو مثل ذلك الكلب صغير الحجم كثير النباح الذي يحاول أن يخيف المارة بزمجرته لكن أحداً لا يأخذه على محمل الجدّ، لكنه مستمر في نباحه لأن أسياده الإيرانيين يحتاجون إلى مثل هذه الأصوات التي تملأ الفراغ الإعلامي الذي يخلفه تراجع تأثير حزب الله يوماً بعد يوم.

مادايان هو في الحقيقة مجرد مسخ سياسي لا هو من هذا الطرف ولا من ذاك، لا هو أرمني حرّ ولا مسيحي مخلص ولا شيوعي مبدئي، بل هو مجرد ذيل إيراني يتلوى في فضاء لبنان السياسي الملوث، إلى أن يدرك يوماً أن أسياده الإيرانيين ربما يغيرون جلودهم ويبحثون عن كلاب جديدة تنبح في وجوه اللبنانيين بأصوات أخرى، وعندها سيصبح مادايان مجرد أثر تاريخي مضحك في سلسلة الذيول الإيرانية التي طالما استهلكت لبنان واستهلكت أهله دون أن تترك لهم سوى الخراب والعار.





.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...