Translate

وهم الاستقلال الرقمي: النفاق البنيوي في "اقتصاد الانتباه" وعصر سلاسل التوريد المعقدة (مقال)

.


.
وهم الاستقلال الرقمي: النفاق البنيوي في "اقتصاد الانتباه" وعصر سلاسل التوريد المعقدة



تتسم الحركات الجماهيرية المعاصرة بميلها الفطري نحو اختزال القضايا المعقدة في ثنائيات مبسطة يسهل استهلاكها وتداولها إعلامياً، وتعد حملات المقاطعة الشعبوية المعاصرة التجسيد الأبرز لهذا النزوع الاختزالي، حيث تحاول صياغة مشهد نضالي متخيل تدور رحاه على رفوف المتاجر وشاشات الهواتف الذكية. غير أن هذه الحملات، في اندفاعها العاطفي وشحنها الأخلاقي للمجتمعات، تصطدم بجدار صلب من الحقائق الجيوسياسية والاقتصادية التكنولوجية التي تكشف عن انفصام بنيوي حاد ونفاق غير مسبوق في بنية الوعي الجمعي المعاصر. يتجلى هذا الانفصام في التناقض الصارخ بين شعارات الاستقلال والمقاومة الاستهلاكية السطحية، وبين التبعية المطلقة والارتهان الوجودي الكامل للبنية التحتية التكنولوجية والمعرفية والمعلوماتية التي ينتجها ويتحكم بها الغرب المتقدم. إن المنصات الرقمية التي تحتضن هذه الحركات، والأنظمة البرمجية التي تسيّر حياة دعاتها، والشبكات الفيزيائية التي تنقل أصواتهم الغاضبة، هي كلها منتجات رأسمالية عولمية ثقيلة تقع خارج نطاق قدراتهم الإنتاجية بالكامل، مما يحول فعل المقاطعة الاستهلاكية الهامشية إلى مجرد طقس استعراضي يخفي وراءه تبعية بنيوية عميقة وعجزاً حضارياً شاملاً عن إنتاج بدائل حقيقية تملك شروط السيادة والفاعلية في عالم القرن الحادي والعشرين.


البنية التحتية الوجودية مقابل السلع الهامشية: تشريح الارتهان الرقمي الكلي

لكي نستوعب حجم التناقض المعرفي في فكر المقاطعة الشعبوي، لا بد من إخضاع المشهد الاقتصادي المعاصر لتحليل هيكلي يفصل بين ما يمكن تسميته بالسلع الهامشية الاستهلاكية وبين البنية التحتية الوجودية للاقتصاد المعولم. في الطابق السطحي والظاهر للجماهير، تركز حملات المقاطعة كل طاقتها التعبوية وحروبها الكلامية على منتجات بسيطة، منخفضة القيمة المعرفية والمادية، ويمكن استبدالها بسهولة في السوق المحلية، مثل علب المياه الغازية، ووجبات البرغر السريعة، أو بعض ماركات الملابس والمساحيق الاستهلاكية. إن التخلي عن هذه السلع أو استبدالها لا يمثل أي تضحية حقيقية ولا يتطلب أي جهد معرفي أو صناعي، لكنه يمنح المستهلك شعوراً هائلاً وفورياً بالطهارة الأخلاقية والنصر المتخيل، متناسياً أن هذه الشركات الاستهلاكية لا تشكل سوى قشرة رقيقة ومستهلكة على سطح الاقتصاد العالمي، ولا علاقة لها بموازين القوة الجيوسياسية والتكنولوجية الصلبة.
في المقابل، عندما ننزل إلى الطوابق العميقة والصلبة التي تدير الحياة الحديثة، نجد ارتهاناً وتبعية مطلقة لا يجرؤ أحد من دعاة المقاطعة على مسها أو حتى التفكير في مناقشتها، وهي البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية الوجودية. إن إدارة الدول المعاصرة، وتسيير المعاملات المصرفية، وتشغيل شبكات الكهرباء والمياه، وإدارة المستشفيات والجامعات، وصولاً إلى أدق تفاصيل الحياة اليومية للأفراد، كلها عمليات مرتهنة بالكامل لأنظمة تشغيل برمجية تحتكرها شركات تكنولوجية عملاقة في وادي السيلكون. لا يملك أي مجتمع نامٍ القدرة على تشغيل حاسوب واحد أو هاتف ذكي خارج منظومة ويندوز أو ماك أو أندرويد أو آي أو إس، وهي أنظمة تمثل العصب الحركي والفكري للعصر الرقمي، والامتناع عنها يعني ببساطة الخروج الكامل من التاريخ والعودة إلى مجتمعات ما قبل الحداثة.
يمتد هذا الارتهان الوجودي إلى ما هو أبعد من أنظمة التشغيل، ليصل إلى العمود الفقري للإنترنت العالمي المتمثل في السيرفرات الجذرية وخوادم الحوسبة السحابية العملاقة التي تملكها وتديرها شركات مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل. إن كل تطبيق محلي يُستخدم كبديل لسلعة مقاطعة، وكل موقع إلكتروني يبث أدبيات المقاطعة والتخوين، وكل قاعدة بيانات تدير حراكاً شعبوياً، هي في النهاية بيانات رقمية مستضافة على خوادم هذه الشركات الغربية، وتمر عبر شبكات الألياف الضوئية البحرية والممرات المائية التكنولوجية التي تقع تحت السيادة والرقابة الغربية الكاملة. إن هذا النفاق البنيوي يجعل من المقاطع شخصاً يمتنع عن شراء شطيرة طعام محلية الصنع بترخيص غربي، بينما هو في الوقت ذاته يدفع جزءاً من أمواله، ويسلم كامل بياناته الشخصية والمهنية، ويرهن أمنه القومي والمعلوماتي للشركات التكنولوجية الكبرى التي يزعم محاربتها، مما يكشف عن جهل مركب بطبيعة الاقتصاد المعرفي الحديث الذي لا تقاس فيه القوة بحجم السلع على الأرفف، بل بالسيادة على تدفقات البيانات والخوارزميات السحابية.


سيكولوجية التبرير الواهي: تفكيك مقولة "محاربة العدو بسلاحه"

أمام هذه الحقائق التكنولوجية الصادمة والفاضحة لحجم التبعية، طور العقل التبريري للحركات الشعبوية استراتيجية دفاعية نفسية تهدف إلى حماية الفرد من التنافر المعرفي الحاد الذي يعيشه يومياً، وتلخصت هذه الاستراتيجية في الشعار السائد والمكرر: محاربة العدو بسلاحه، والمناداة بضرورة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي الغربية العملاقة كمنصات لنشر الوعي وفضح الممارسات الغربية وحشد الجماهير. إن هذا التبرير الواهي يعكس قراءة ساذجة وسطحية لآليات عمل الفضاء الرقمي الحديث، ويتجاهل حقيقة أن هذه الشبكات ليست مجرد أدوات أو ساحات عامة محايدة يمكن لأي طرف استخدامها بحرية لتمرير أجندته، بل هي بنيات أيديولوجية واقتصادية مصممة بدقة متناهية لخدمة أهداف مالية وجيوسياسية محددة ومحكومة بقوانين الطرف الذي أنشأها.
عندما يقرر الناشط الاستمرار في استخدام منصات مثل ميتا وإكس ويوتيوب لبث حملات المقاطعة، فإنه لا يخترق حصون العدو كما يتوهم، بل هو في الواقع يمتثل بالكامل لشروط الاستخدام والسياسات الخوارزمية التي تفرضها هذه الشركات. إن المنصة هي التي تحدد، عبر خوارزمياتها المعقدة والمستمرة في التحديث، مدى انتشار هذا المحتوى أو ذاك، وهي تملك القدرة الفورية والكاملة على حظر الحسابات، أو تقييد الوصول، أو حجب الكلمات المفتاحية بضغطة زر واحدة وفقاً لمصالحها وتوجهات القوى السياسية في بلدانها الأصيلة. وبالتالي، فإن المعركة الإعلامية التي يظن الناشط أنه يخوضها ببطولة ليست سوى معركة مسموح بها ومسيّس مدارها وضمن سقف محدد لا يمكن تجاوزه، مما يجعل من فكرة المقاومة الرقمية عبر أدوات الخصم مجرد وهم كبير يغذي الكبرياء النفسي للنشطاء دون إحداث أي تغيير حقيقي في موازين القوى الاستراتيجية.
إن سيكولوجية التبرير هذه تخفي وراءها كسلاً فكرياً وعجزاً عملياً عن خوض المعركة الحقيقية، وهي معركة الابتكار وبناء البنية التحتية التكنولوجية المستقلة. بدلاً من التفكير في كيفية تأسيس منصات رقمية وطنية أو إقليمية مستقلة تملك خوادمها الخاصة وشبكاتها البرمجية المستقلة، وهو مسار شاق يتطلب استثمارات مالية هائلة وعقولاً علمية فذة وسياسات تعليمية صارمة، يستسهل الفرد الشعبوي اللجوء إلى المنصات الجاهزة والمترفة التي وفرها له الغرب الرأسمالي، مبرراً هذا الاتكال الوجودي بشعارات المقاومة الرقمية. إن هذا السلوك يحول الناشط من منتج لقيم بديلة إلى مجرد مستهلك تابع ومحتج داخل حديقة مسيجة يملك الخصم مفاتيحها بالكامل، ويملك القدرة على إطفاء أنوارها وإسكات أصوات كل من فيها متى ما شعر بتهديد حقيقي لمصالحه العليا.


اقتصاد الانتباه: النشطاء كوقود رأسمالي في ماكينات المليارديرات الكونية

إن النفاق البنيوي لحملات المقاطعة الشعبوية يتجاوز الأبعاد التقنية ليدخل في صلب الآليات الاقتصادية المعاصرة لما يُعرف في العلوم الاقتصادية بـ "اقتصاد الانتباه" ورأسمالية المراقبة الشاملة. في هذا النموذج الاقتصادي الحديث، لم تعد الأرباح تتدفق حصراً من بيع السلع المادية، بل أصبحت السلعة الأكثر قيمة والأعلى سعراً في البورصات العالمية هي انتباه المستخدم، وبياناته السلوكية، ووقت مكوثه خلف الشاشة، وتفاعلاته العاطفية اليومية. بناءً على هذه الحقيقة الصارمة، فإن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي مصممة هندسياً لتحقيق هدف واحد ووحيد: تعظيم معدلات المشاركة والارتباط، وتعد العواطف الحادة والمستعرة، كالمرارة والغضب والكره والمزايدات الأخلاقية، هي الوقود الأكثر كفاءة وقدرة على إبقاء المستخدمين ملتصقين بشاشاتهم لأطول فترة ممكنة.
هنا تتجلى المفارقة المأساوية والسريالية لحملات المقاطعة الرقمية؛ فالنشطاء الذين يظنون أنهم يشنون حرباً شعواء ضد النظام الرأسمالي العالمي والمليارديرات الغربيين، هم في الواقع يعملون كـ "موظفين مجانيين" ومنتجين للمحتوى الأكثر ربحية لصالح تلك المنصات بالذات. إن كل منشور غاضب يدعو لمقاطعة شركة معينة، وكل قائمة تخوين يتم تداولها، وكل فيديو استعراضي يحقق ملايين المشاهدات والتفاعلات الصاخبة، يترجم فوراً في الحسابات الختامية للشركات التكنولوجية إلى مليارات من نقاط البيانات السلوكية الثمينة. يجري حصد هذه البيانات وتطويرها عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، ثم بيعها لشركات الإعلانات العالمية لتوجيه الاستهلاك بشكل أكثر دقة، فضلاً عن تدفق الإعلانات المدفوعة التي تظهر للمستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المقاطعة الغاضب.
إن الناشط الشعبوي في اقتصاد الانتباه يتحول من مقاوِم إلى منتَج ومصدر ريع رئيسي للمنظومة التي يدعي محاربتها، فغضبه الأخلاقي وصراخه الرقمي هما بضاعة تباع وتشترى في سوق الإعلانات الرقمية، وتزيد من القيمة السوقية لأسهم شركات مثل ميتا وألفابت وإكس، وتضاعف من ثروات المليارديرات الكونيين الذين يمتلكون هذه البنية. إن المنظومة الرأسمالية المعاصرة تمتاز بقدرتها الهائلة على استيعاب الاحتجاج وتحويله إلى فرصة استثمارية ومصدر لتوليد الأرباح الفلكية، وطالما ظلت الجماهير تفضل معارك الفضاء الرقمي على حساب الإنتاج المادي الحقيقي، فإنها ستظل تلعب دور الوقود البشري الذي يغذي ماكينات الرأسمالية المراقبة، واهبةً أعداءها المفترضين أثمن ما تملك: بياناتها، ووقتها، وتركيزها الفكري، مقابل شعور عابر ومزيف بالانتصار الأخلاقي.


صناعة العجز المقنع بالفضيلة: غياب النزاهة الفكرية لدى نخب الشعارات

لا يمكن لعقدة الانفصام التكنولوجي والنفاق البنيوي أن تستمر وتتغلغل في مفاصل المجتمع لولا الدور المشبوه والتواطؤ المعرفي الذي تلعبه النخب الموجهة لهذه الحملات الشعبوية، سواء كانت نخباً أكاديمية في الجامعات، أو شخصيات سياسية تبحث عن الريع الانتخابي، أو مؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي يبحثون عن زيادة أعداد المتابعين وصناعة البراند الشخصي. تمتاز هذه النخب بغياب شبه كامل للنزاهة الفكرية والمسؤولية المعرفية، حيث يدركون تماماً، بحكم تعليمهم واطلاعهم، حدود اللعبة الاقتصادية العالمية واستحالة تحقيق أي سيادة حقيقية عبر مقاطعة علبة حليب أو زجاجة ماء، ومع ذلك، يختارون بوعي كامل الاستمرار في دغدغة مشاعر الجماهير وتغذية أوهامها لتحقيق مصالحهم الذاتية الخاصة.
تتخصص هذه النخب في ما يمكن تسميته بـ "صناعة العجز المقنع بالفضيلة"، حيث يعيدون صياغة الفشل التنموي والعجز الصناعي والمعرفي للمجتمعات النامية، ويقدمونه للجماهير كـ "موقف أخلاقي سامٍ وخيار نضالي طوعي". بدلاً من أن يخرج الأكاديمي أو المفكر ليواجه المجتمع بحقيقة تخلفه العلمي، وضعف منظومته التعليمية، وعجزه عن إنتاج تكنولوجيا منافسة، وهي مواجهة قاسية ومؤلمة وتتطلب نقد الذات والبدء في مشاريع إصلاحية هيكلية شاقة، يفضل هذا المفكر الانتهازي مسايرة الموجة الشعبوية والمناداة بمقاطعة بضائع الغرب كدليل على الوطنية والطهارة الأخلاقية. هذا الخطاب الالتفافي يحمي النخب من المحاسبة ويمنح الجماهير صك غفران جماعي يبرر قعودهم وتخلفهم عن ركب القوة الصناعية العالمية، محولاً الكسل والإنتاجية المنخفضة إلى فضيلة نضالية يتباها بها الجميع.
يمتد غياب النزاهة الفكرية إلى السلوك الشخصي لهذه النخب الموجهة؛ فنحن نراهم يكتبون أطروحاتهم التحليلية المعقدة ضد الإمبريالية والرأسمالية المعولمة باستخدام حواسب ماك بوك الفاخرة، وينشرون محاضراتهم عبر خوادم يوتيوب وجوجل، ويحرصون على إرسال أبنائهم للدراسة في الجامعات الغربية العريقة، ويستعينون بأحدث المنتجات الطبية والتكنولوجية الغربية لإدارة حياتهم الخاصة. إن هذا الانفصام المعيشي يثبت أن هذه النخب لا تؤمن حقيقة بجدوى أو منطقية ما تدعو إليه الجماهير البسيطة، بل تستخدم معارك المقاطعة الاستهلاكية كأدوات لإدارة نفوذها الاجتماعي والسياسي والمالي. إنهم يعلمون أن البقاء في صدارة المشهد الرقمي يتطلب الاستمرار في ضخ مواد مشحونة عاطفياً ومستجيبة لغرائز الحشود، حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة المعرفية وبناء الوعي البراغماتي الصلب الذي تحتاجه المجتمعات للخروج من دائرة التبعية والاستبداد التكنولوجي الشامل.


كسر طوق الوهم والعودة إلى شروط السيادة الحقيقية

إن التفكيك الصارم والموضوعي لظاهرة المقاطعة الشعبوية في عصر سلاسل التوريد المعقدة واقتصاد الانتباه ينتهي بنا إلى حقيقة وجودية كبرى: لا يمكن لأمة أن تصنع استقلالاً سياسياً أو كرامة جيوسياسية من خلال التحكم في قنوات استهلاكها الهامشي وهي غارقة حتى أذنيها في التبعية التكنولوجية والمعرفية لبنيتها التحتية الوجودية. إن معارك الأرفف في السوبرماركت والصراخ الغاضب على منصات التواصل الاجتماعي الغربية هما مظهران من مظاهر الهروب النفسي الجماعي من استحقاقات القوة الحقيقية وشروط الواقع المعاصر التي لا ترحم الضعفاء ولا تقيم وزناً للشعارات العاطفية الزائفة.
إن الخطوة الأولى والضرورية نحو التحرر الفعلي والسيادة المستدامة تبدأ بالاعتراف الشجاع بحجم العجز والتبعية الرقمية الحالية، وكسر دوامة النفاق البنيوي التي تمارسها النخب الانتهازية، وحماية مساحات الحرية الفردية للمواطنين من فاشية القطيع وإرهاب التخوين الفكري. إن القوة في العالم الحديث لا تُنال بالامتناع الفضائلي عن استهلاك منتجات الآخرين، بل بامتلاك القدرة على منافستهم وصناعة البدائل العلمية والتكنولوجية الثقيلة التي تجعل العالم مرتهناً لإنتاجنا ومعرفتنا؛ وطالما ظلت الجماهير تقتات على الأوهام وتستعيض عن بناء مراكز الأبحاث، وتطوير التعليم، وتصنيع التكنولوجيا بامتناع تافه عن شراء شطيرة طعام أو علبة مياه غازية، فإنها ستبقى تراوح مكانها في ذيل القافلة الحضارية، مستهلكةً تابعةً في أسفل سلاسل التوريد، ووقوداً رأسمالياً مجانياً في ماكينات المليارديرات الكونية التي تدعي بغباء ونفاق أنها تحاربها.




.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...