Translate

عبد الحميد كشك وأمثاله: نماذج تطبيقية لفساد الخطاب الديني الممتد من النص المؤسس إلى اليوتيوب (مقال)

.


.
عبد الحميد كشك وأمثاله: نماذج تطبيقية لفساد الخطاب الديني الممتد من النص المؤسس إلى اليوتيوب





ليس من قبيل الصدفة أن يجد خطاب السب والشتم والسخرية والتدخل في شؤون الآخرين أرضا خصبة في المجتمعات العربية والإسلامية، وليس من قبيل المصادفة أن يتحول بعض من يسمون بـ"شيوخ الإسلام" و"دعاته" إلى نماذج صارخة للفظاظة والغلظة والانحطاط الأخلاقي تحت غطاء دين يزعمون أنه يدعو إلى الرحمة والحكمة. إن ظاهرة "الشيخ طويل اللسان" أو "الشيخ العربجي" كما يصفها المصريون بمرارة، ليست وليدة اللحظة ولا هي نتاج اجتهاد شخصي من هنا أو هناك، بل هي امتداد عضوي وطبيعي لموروث ديني تأسس على نصوص تؤكد، بلسان المفسرين والفقهاء والمحدثين أنفسهم، أن السب والشتم والاستهزاء والسخرية ليس فقط مباحا في حق المخالفين، بل هو مسلك نبوي وإلهي يجب الاقتداء به. الشيخ عبد الحميد كشك، ذلك الخطيب المصري الذي ملأ شرائط الكاسيت في السبعينيات والثمانينيات بصوته الأجش ولهجته الهجومية، لم يخترع شيئا جديدا، ولم يأت ببدعة في تاريخ الخطاب الديني، بل كان مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الشيوخ طويلي الألسنة، الذين تربعوا على منابر المساجد ليعلنوا الحرب على كل من يخالفهم، من فنانين ومطربين ومفكرين وسياسيين وعلمانيين، دون أن يتركوا جانبا من حياة الناس إلا وتطفلوا عليه بأحكامهم القاطعة وتجريحاتهم اللاذعة.

لم يكن كشك بحاجة إلى أن يخترع نموذجا جديدا للخطاب الديني، فالنموذج كان جاهزا في كتب التفسير والحديث والسيرة. القرآن نفسه، ذلك الكتاب الذي يؤمن المسلمون بأنه كلام الله المعجز، يزخر بآيات تسخر من معتقدات الآخرين وتشبههم بالحيوانات الدنيا. يقول الله في سورة الأعراف عن الذين كذبوا بآياته إنهم "كَالْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ"، ويقول في سورة الجمعة عن الذين حملوا التوراة ثم لم يعملوا بها إنهم "كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا"، ويقول في سورة الفرقان عن الذين لا يعقلون إنهم "كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً". هذه ليست قراءات نقدية من خصوم الإسلام، بل هي النص القرآني نفسه بأحرفه، يردده المفسرون بكل فخر واعتزاز، ويؤكدون أن الله شبه الكفار والمشركين والذين لا يؤمنون بالكلاب والحمير والأنعام. فإذا كان الإله نفسه يمارس هذا النوع من الخطاب المهين والمستفز، فكيف يمكن أن نلوم شيوخا مثل كشك عندما يشبهون الفنانين بالكلاب أو يقولون عن الممثلين إنهم أبناء زنا وشر؟ إنهم ببساطة يقلدون النموذج الإلهي في نظرهم، ويعتقدون أنهم يؤدون واجبا دينيا مقدسا يتمثل في تحقير المخالف وإذلاله بأبشع الصفات.

ولم يقف الأمر عند القرآن، بل امتد إلى السنة النبوية التي يقدسها المسلمون كمصدر ثان للتشريع والأخلاق. في صحيح مسلم، وهو أحد أصح كتب الحديث عند المسلمين، يروى أن النبي محمد وصف رجلا معينا بأنه "عتل بعد ذلك زنيم"، وهو تعبير يعني في اللغة العربية أنه غليظ جاف شديد الخصومة ودعي ملصق بالقوم أي ابن زنا. هذا الحديث الصحيح عند المسلمين يفيد أن النبي نفسه لم يتردد في وصف رجل بأنه ابن حرام، وذلك بحضرة أصحابه. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: إذا كان نبي الإسلام، الذي يفترض أن يكون أسوة حسنة وقدوة في الأخلاق، يصف أحد معاصريه بهذه الطريقة القاسية، فكيف يمكن أن نستنكر على الشيخ عبد الحميد كشك أو الشيخ عبد الله بدر أو الشيخ مبروك عطية أو وجدي غنيم عندما يصفون فنانين أو إعلاميين أو ناشطين بألفاظ نابية؟ أليسوا بذلك يتبعون سنة نبيهم ويقتدون بخلقه كما يفهمونه؟ أليسوا يمارسون نفس النوع من التطبيع مع العنف اللفظي والشتائم التي يمارسها النص المؤسس نفسه؟

يدرك المتابع لظاهرة الشيوخ طويلي الألسنة أنهم يجدون غطاءهم الشرعي في هذه النصوص وفي تفاسيرها. فابن كثير والطبري والقرطبي وغيرهم من كبار المفسرين لم يعتذروا عن هذه الآيات، بل شرحوها وفصلوا فيها وأكدوا أن الله أراد بها تحقير الكفار والمشركين وإظهار دنو منزلتهم. وعلماء الحديث مثل النووي وابن حجر العسقلاني لم يحاولوا تبرئة النبي من وصفه للرجل بأنه زنيم، بل ناقشوا الرواية وأثبتوها وأفتوا بجواز لعن المعين من الكفار في بعض الحالات. وهكذا تتشكل سلسلة متصلة من الخطاب العنيف، تبدأ من النص الإلهي في السماء، تمر بالنبي على الأرض، ثم بالمفسرين والفقهاء عبر العصور، وتستقر في النهاية على ألسنة شيوخ شرائط الكاسيت والفضائيات في القرن العشرين والحادي والعشرين. هذه السلسلة هي التي تجعل من المستحيل تقريبا أن يخرج من الوسط الإسلامي خطاب ديني نظيف، محترم، غير عنيف، لا يتدخل في شؤون الناس الخاصة ولا يمارس التنمر اللفظي باسم الله ورسوله.

إن قضية "حشر الأنف" في شؤون الآخرين التي تميز بها عبد الحميد كشك وأمثاله ليست مجرد فضول شخصي أو رغبة في السلطة والسيطرة، بل هي نتيجة حتمية لنظرة شمولية متطرفة للإسلام، ترى أن الدين يجب أن يسيطر على كل جوانب الحياة الصغيرة والكبيرة، من الفن والموسيقى والغناء إلى طريقة الأكل والشرب والملبس والعلاقات العاطفية والجنسية. كشك لم يكن يعظ الناس فقط ليتركوا أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، بل كان يتهمهم بالفساد والكفر وإفساد المجتمع، وكان يرى أن من واجبه كشيخ أن ينقذ الناس من شر هؤلاء الفنانين. السؤال الذي يطرحه المنتقد العلماني أو الملحد هنا هو: من أعطى عبد الحميد كشك الحق في أن يحدد ما يسمعه الناس أو لا يسمعونه؟ من قال إن فهمه للدين هو الفهم الصحيح الوحيد الذي يجب أن يفرض على الجميع؟ ولماذا لا يكتفي كشك وأمثاله بتقديم رؤيتهم كخيار شخصي لمن يقتنع بها، بدلا من محاولة تجريم وإهانة وسب كل من يخالفهم؟

الجواب يكمن في طبيعة الدين نفسه كما يراه هؤلاء الشيوخ. الإسلام في نظره ليس مجرد علاقة بين الفرد وربه، بل هو نظام حياة شامل وعقيدة سياسية واجتماعية تريد أن تسير المجتمع كله في خط واحد تحت وصاية رجال الدين. هذه النظرة الشمولية هي التي تجعل الشيخ يتدخل في كل صغيرة وكبيرة، ويشعر أنه من حقه بل من واجبه أن يقول لكل إنسان: هذا حرام وذلك حلال، هذا حلال وذلك حرام، أنت تسمع غناء فأنت فاسق، أنت تشاهد فيلما فأنت مذنب، أنت ترسم فأنت مقلد للخالق. إنه تعطش للسيطرة والفوقية لا يمكن إشباعه، وهو يتغذى باستمرار على القداسة التي يكتسبها الشيخ من كونه نائبا عن الله ورسوله في تبليغ الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يفهمها هو لنفسه.

المصريون، بطريقتهم الساخرة المحببة، أطلقوا على هذا النموذج من الشيوخ اسم "الشيخ العربجي"، في إشارة إلى رجل العصابات أو البلطجي الذي يحل المشاكل بالقوة والفظاظة ورفع الصوت. وهذه التسمية تصف بدقة ما يفعله كشك ومن على شاكلته عندما يواجهون أي رأي أو سلوك لا يعجبهم. بدلا من الحوار الهادئ والمنطقي، يلجأون إلى الصراخ والسباب والتشهير والاتهامات الخطيرة بالكفر والزندقة والفساد. وبدلا من تقديم أدلة عقلية مقنعة، يكتفون بالتكفير والتفسيق والتبديع، لأنهم يعرفون أن جمهورهم الذي يتابعهم غالبا لا يبحث عن عقلانية ومنطق بقدر ما يبحث عن إثارة وتشفي وكراهية لأعداء وهميين يتحملون مسؤولية إخفاقاته وإحباطاته.

إن الادعاء بأن هناك ما يسمى ب"علماء دين" أو "علم دين" هو في حد ذاته مغالطة كبرى يسوقها هؤلاء الشيوخ لفرض هيمنتهم على عقول الناس. فالدين في جوهره ليس علما قابلا للبرهنة والتجربة والتكذيب، بل هو مجموعة من الافتراضات الميتافيزيقية التي تؤمن بها أو لا تؤمن بها، ولا يمكن إخضاعها للمنهج العلمي التجريبي بأي حال من الأحوال. لذلك فإن إطلاق لفظ "عالم دين" على شخص يقرأ التراث ويفسره ويخرج منه أحكاما هو تكريس للوهم بأن هناك سلطة معرفية للدين تضاهي سلطة العلم في مجالات الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا. هذه السلطة المزعومة هي التي يستغلها "الشيخ العربجي" ليشتم ويسب ويلعن من شاء دون أن يجد من يردعه، لأن كل من يحاول مناقشته بعقلانية يتهم بالجهل بالدين أو بعدم فهم النصوص كما يجب.

لقد سارت ظاهرة "الشيخ طويل اللسان والمنحط" أو "الشيخ العربجي" من كشك في القرن العشرين إلى وجدي غنيم ومبروك عطية وعبد الله بدر في القرن الحادي والعشرين بسلاسة مذهلة. لم تتغير الأدوات فقط من شرائط الكاسيت إلى شاشات التلفزيون ومنصات اليوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي، لكن الجوهر بقي كما هو: سب وشتم وسخرية واستهزاء بالمخالفين باسم الدين، وتدخل في كل تفاصيل حياة الناس دون أن يعطيهم أحد هذا الحق، وتربية الجماهير على ثقافة الكراهية والعداء لكل من يختلف، وتمرير خرافات وأساطير دينية قديمة كأنها حقائق مطلقة لا تقبل الجدل، وذلك كله تحت شعارات خداعة مثل "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" و"نصرة الدين" و"حماية المجتمع من الانحلال".

أما الذين تابعوا هذه الظاهرة عن كثب، سواء كانوا من الملحدين أو العلمانيين أو حتى من المسلمين المعتدلين الذين سئموا فظاظة هؤلاء الشيوخ وتدخلاتهم السخيفة، فإنهم يدركون أن المشكلة ليست في كشك فقط أو في وجدي غنيم فقط، بل في الأساس النصي الذي بنوا عليه خطابهم. القرآن لم يقل للرسول أن يجادل الكفار بالتي هي أحسن دائما، بل أمره بقول "تبا لكم" ولعنهم وتشبيههم بالكلاب والحمير، والسنة النبوية مليئة بأمثلة للسب والشتم واللعن المباشر من قبل النبي نفسه. لذلك فإن محاولة إصلاح خطاب الشيوخ دون إعادة النظر في هذه النصوص وفي طريقة التعامل معها هي محاولة فاشلة سابقة لأوانها، لأنها تصطدم بقداسة النص المؤسس وبرفض أي تفكير نقدي في التراث.

في النهاية، يظل السؤال الأهم مطروحا على كل من يريد الخروج من هذه الدائرة المفرغة من العنف اللفظي والانحطاط الأخلاقي باسم الدين: هل يمكن بناء مجتمع متحضر، يحترم حقوق الإنسان وكرامته، ويترك لكل فرد حرية الاعتقاد والتعبير والفن والإبداع، مع بقاء هذا الموروث النصي كما هو؟ أم أن الحل يكمن في تجاوز هذه النصوص تماما، ونبذها كمصدر للتشريع والأخلاق، والانتقال إلى عصر ما بعد الدين حيث العقل والمنطق والاحترام المتبادل هي الأسس الحقيقية للحياة الكريمة؟ تجربة الشعب المصري والعربي مع شيوخ مثل كشك وأتباعه تجيب بمرارة على هذا السؤال، وتدل على أن الطريق لا يزال طويلا وشاقا قبل أن يتحرر العقل العربي من سلطة "الشيخ العربجي" ونصوصه المسيئة.




.

Rebecca: (3) Un Déluge au Crépuscule (nouvelle)

.


.
Un Déluge au Crépuscule





Le sable de Studland Bay crissait sous les pieds nus d’Alex, cette texture chaude et granuleuse qui lui remontait le long des chevilles à chaque pas. Il portait un simple sac de plage en bandoulière, une serviette sous le bras, et rien d’autre. Le soleil de fin d’après-midi caressait sa peau blanche d’Anglais, celle qu’il ne montrait jamais, celle que Rebecca avait apprivoisée mois après mois. À ses côtés, Rebecca marchait avec une grâce que rien ne semblait pouvoir déstabiliser. Son paréo léger, noué bas sur les hanches, flottait dans la brise marine. Alex savait ce qu’il y avait dessous, bien sûr. Il l’avait vu des centaines de fois. Mais là, en public, sur cette plage naturiste réputée du Dorset, la révélation imminente lui serrait la gorge d’une façon étrange et délicieuse.

Ils trouvèrent un emplacement près d’une dune basse, à bonne distance des autres naturistes. Quelques familles plus loin, un couple d’un certain âge lisant des livres de poche, deux hommes allongés côte à côte en silence. Rien d’hostile. Rien de voyeur non plus. L’Angleterre naturiste avait cette élégance discrète, cette façon de faire semblant que la nudité n’était qu’un détail météorologique. Rebecca dénoua son paréo d’un geste fluide, et le tissu tomba sur le sable.

Alex retint son souffle. Il l’avait vue nue mille fois, dans leur lit, sous la douche, dans la cuisine un dimanche matin. Mais là, sous la lumière dorée de l’après-midi, les seins lourds de Rebecca pointant vers le ciel, ses hanches rondes, la courbe généreuse de ses fesses, et surtout cette queue épaisse déjà à moitié dressée contre son bas-ventre – tout cela devenait soudain public, offert au regard des inconnus. Et c’était lui, Alex, l’homme à ses côtés. Celui qu’elle avait choisi.

« Tu vas rester habillé toute la journée ? » demanda Rebecca de cette voix rauque qui le faisait bander instantanément, même là, en plein air, face à la mer.

Alex laissa tomber son short. Il était déjà à moitié dur, lui aussi. Rebecca éclata de rire, ce rire chaud et légèrement grave qui roulait dans sa gorge comme du gravier dans une boîte en bois.

« Déjà ? On vient d’arriver, mon chéri. »

« C’est ta faute, » murmura-t-il. « T’es trop belle. »

Elle s’approcha, posa une main sur sa nuque, l’embrassa. Un vrai baiser, langue contre langue, devant tout le monde. Alex sentit le regard du couple âgé, celui des deux hommes allongés. Personne ne détourna les yeux avec ostentation. Personne ne fixa non plus. C’était juste une plage, avec des gens nus qui s’aimaient.

Ils s’allongèrent sur la grande serviette beige qu’Alex avait dépliée. Rebecca mit de la crème solaire sur ses seins, ses épaules, son visage. Puis elle tendit le tube à Alex.

« Mon dos. »

Il massa ses omoplates, descendit le long de sa colonne vertébrale, s’attarda sur ses fesses. Sa queue durcissait de plus en plus, impossible à cacher, même allongé sur le ventre. Rebecca se tourna sur le côté, la regarda, et glissa une main entre ses cuisses.

« Tu aimes ça, hein ? Qu’on te voie bander pour moi. »

« Oui, » souffla-t-il. « Et qu’ils te voient, toi. Qu’ils te regardent. Qu’ils aient envie de toi. »

Elle caressa doucement son sexe, sans se cacher. À dix mètres, un homme d’une cinquantaine d’années détourna poliment le regard, mais Alex avait vu son œil s’attarder, ne serait-ce qu’une seconde, sur la main de Rebecca autour de sa queue.

Ils allèrent se baigner pour faire redescendre la tension. L’eau était fraîche, presque froide, mais délicieuse contre leur peau chauffée par le soleil. Rebecca nageait avec une grâce amphibienne, ses seins flottant à la surface, ses jambes écartées pour garder l’équilibre. Alex plongea, ressortit, l’attrapa par la taille. Sous l’eau, il glissa une main entre ses jambes, caressa sa queue qui durcissait de nouveau.

« Arrête, » murmura-t-elle en riant. « Tu veux qu’on se fasse virer ? »

« Il n’y a pas de loi contre le sexe sur la plage, si on est discrets. »

« Tu n’es pas discret, Alex. Tu bandes comme un taureau et tu ne te caches même pas. »

Ils sortirent de l’eau, ruisselants, et s’allongèrent sur la serviette pour sécher. Alex, excité par les regards qu’il imaginait ou qu’il inventait, commença à sucer les tétons de Rebecca en les cachant à peine derrière son épaule. Elle gémit, doucement, cette voix rauque qui montait dans les aigus quand elle prenait du plaisir. Le bruit des vagues couvrait presque tout.

C’est à ce moment-là qu’elles approchèrent.

Deux jeunes femmes, peut-être la mi-vingtaine, qui marchaient le long de la plage, nues elles aussi. Elles avaient repéré Rebecca de loin – difficile de ne pas la repérer – et s’étaient rapprochées avec une curiosité mal dissimulée. La première, Lola, était mince, presque androgyne, avec des cheveux courts décolorés, des tatouages géométriques sur les côtes, des seins à peine bombés comme ceux d’une adolescente en début de puberté. Mais entre ses jambes, un pénis épais mais pas trop long se balançait au rythme de sa marche. La seconde, Sandy, était plus ronde, presque potelée, avec des seins petits mais fermes, des hanches larges, et un tout petit pénis, presque mignon, qui dépassait à peine de sa gaine.

« Salut, » dit Lola avec un sourire franc. « Désolée de déranger. C’est juste que… tu es superbe. » Elle regardait Rebecca. « On voulait te le dire. »

Rebecca se redressa, sans se couvrir, sans gêne. Son sexe était encore à moitié dur, rose et épais. Elle sourit, de ce sourire lumineux qui faisait fondre Alex depuis leur première conversation en ligne.

« Merci. Vous êtes adorables. Je m’appelle Rebecca. Voici Alex. »

Lola et Sandy se présentèrent. Elles étaient en couple, expliquèrent-elles, en voyage dans le sud de l’Angleterre pour quelques semaines. Elles avaient découvert le naturisme récemment, et Studland Bay était leur première plage.

« On était un peu nerveuses, » avoua Sandy d’une voix douce, presque timide. Sa main caressait machinalement son petit pénis tout mou. « Mais voir des gens comme toi, si à l’aise… ça aide. »

« Des gens comme moi ? » demanda Rebecca, amusée.

« Trans, » dit Lola simplement. « On l’est aussi. Mais on n’ose pas trop l’assumer en public. Toi, tu es… wow. »

Rebecca jeta un coup d’œil à Alex. Il vit dans ses yeux cette lueur qu’il connaissait bien – le mélange de fierté, d’émotion, et de désir qui montait quand on la complimentait sincèrement. Il hocha la tête, un geste minuscule qui voulait dire : fais ce que tu veux, je te suis.

Elles discutèrent un moment, allongées sur le sable. Lola raconta leur parcours, les hormones, les opérations auxquelles elles renonçaient ou pas. Sandy, plus réservée, regardait Rebecca avec une admiration qui frôlait l’adoration. Alex observait la dynamique silencieuse entre elles. Lola semblait être celle qui menait, celle qui protégeait. Sandy, la douce, la timide, celle qui avait besoin d’être rassurée.

Rebecca, comme toujours, devint vite le centre. Elle parlait de sa voix grave, racontait sa rencontre avec Alex, son amour pour les robes métalliques et les perles. Elle riait, et son rire faisait vibrer l’air salé de la plage.

À un moment, Lola posa une main sur le genou de Rebecca.

« Tu sais, j’aimerais bien… te toucher. »

Le silence qui suivit fut lourd, chargé de possibilités. Alex sentit son cœur s’emballer. Sandy rougit jusqu’aux oreilles, mais ne détourna pas les yeux.

Rebecca regarda Alex. Il acquiesça, la gorge serrée.

« Plus tard, » dit Rebecca doucement. « Quand le soleil baissera. Il y a un coin derrière les dunes, plus isolé. On se retrouve là-bas ? »

Lola hocha la tête, les yeux brillants. Sandy esquissa un sourire timide. Elles s’éloignèrent en se tenant par la main, leurs sexes se balançant au rythme de leur marche.

Le reste de l’après-midi fut une longue montée de tension. Alex et Rebecca restèrent allongés sur leur serviette, parlant à voix basse, se caressant furtivement. Alex n’avait jamais été aussi dur. Chaque fois qu’il regardait Rebecca, il imaginait les mains de Lola sur son corps, la bouche de Sandy sur sa queue. Et cette idée, loin de le rendre jaloux, le faisait bander plus fort.

« Tu es sûr que ça ne te dérange pas ? » demanda Rebecca.

« Je n’ai jamais été aussi sûr de rien, » répondit-il. Et c’était vrai.

Vers dix-huit heures, le soleil commença sa descente, étirant les ombres sur le sable. La plage se vida peu à peu. Les familles plièrent leurs parasols. Le couple âgé rangea ses livres. Les deux hommes allongés disparurent vers le parking. Alex et Rebecca ramassèrent leurs affaires et longèrent la dune jusqu’à un petit creux naturel, caché des regards par un renflement de sable et d’herbe sèche.

Lola et Sandy les y attendaient déjà. Elles avaient apporté une grande couverture, des bières fraîches, et cette excitation palpable qui précède les basculements.

Rebecca posa sa serviette, s’assit en tailleur, et invita Lola à s’approcher. La jeune femme vint s’agenouiller devant elle, ses yeux verts fixés sur le sexe de Rebecca qui durcissait à vue d’œil.

« Je peux ? » murmura Lola.

« Doucement, » répondit Rebecca.

Lola posa ses mains sur les cuisses de Rebecca, remonta lentement, effleura ses seins lourds. Ses doigts tremblaient un peu, mais son regard était déterminé. Elle baissa la tête et prit un téton dans sa bouche. Rebecca gémit, cette voix rauque qui fit immédiatement durcir Alex à en pleurer.

Pendant ce temps, Sandy s’était approchée d’Alex, timide, presque gênée. Elle portait encore son petit pénis tout mou, caché entre ses cuisses potelées.

« Tu veux qu’on… ? » demanda-t-elle.

Alex lui prit la main, l’attira contre lui. Il embrassa son front, ses joues, puis ses lèvres. Sandy avait un goût de crème solaire et de sel. Elle se blottit contre lui, ses petits seins écrasés contre son torse, son ventre rond pressé contre son bassin. Alex sentit son petit pénis durcir doucement contre sa cuisse.

Il la fit s’allonger sur la couverture, caressa ses seins, ses hanches, descendit entre ses jambes. Le sexe de Sandy était vraiment petit, pas plus de dix centimètres, mince et rose, avec un gland délicat qui pointait hors de son prépuce. Alex le prit dans sa bouche. Sandy gémit, ses mains agrippant ses cheveux.

« Oh… personne ne m’a jamais… d’habitude on me touche à peine… »

Alex la suça avec une tendresse qu’il ne se connaissait pas. Il aimait cette sensation de petitesse sous sa langue, cette vulnérabilité. Il glissa un doigt plus bas, entre ses fesses, caressa son anus. Sandy se cambra, offerte.

À côté, Lola était maintenant en train de sucer Rebecca, sa bouche expertement ajustée autour de l’épaisse queue que Rebecca lui offrait. Rebecca gémissait, la tête renversée en arrière, ses seins lourds ballotant à chaque mouvement de Lola. De temps en temps, elle ouvrait les yeux et regardait Alex, un sourire flottant sur ses lèvres.

« Elle est bonne, hein, ma queue ? » murmura-t-elle à Lola. « Tu l’aimes ? »

« Je l’adore, » répondit Lola, la bouche pleine.

Rebecca la fit basculer sur le dos, s’allongea sur elle, frottant leur sexe l’un contre l’autre. Les deux queues, l’une épaisse et longue, l’autre plus modeste mais joliment dressée, glissaient ensemble dans un mouvement lent et lubrifié par la salive. Lola gémissait en serrant Rebecca contre elle.

Alex se redressa, regarda le spectacle, son cœur battant à tout rompre. Il avait toujours aimé voir Rebecca désirée. Mais là, avec ces deux jeunes femmes trans qui la vénéraient presque, son excitation atteignait des sommets inconnus.

« Viens, » dit Rebecca en le voyant regarder. « On va s’occuper de toi aussi. »

Elle écarta Lola, s’agenouilla devant Alex, et prit sa queue dans sa bouche. Lola vint se placer derrière lui, collée contre son dos, ses petits seins pressés contre sa peau. Elle glissa une main entre ses fesses, caressa son anus.

Sandy, restée en retrait, regardait la scène avec de grands yeux. Alex lui tendit la main.

« Viens, toi aussi. »

Ils se retrouvèrent tous les quatre enlacés, un corps contre l’autre, un sexe cherchant un autre sexe, des bouches, des mains, des gémissements mêlés. Le ciel prenait des teintes orange et pourpres. La mer murmurait au loin.

Rebecca prit les devants. Elle allongea Lola sur le ventre, souleva ses hanches, et la pénétra lentement. Lola cria de plaisir, son visage enfoui dans la couverture. Sandy, excitée, vint se placer sous Lola, pour lui sucer la queue pendant que Rebecca la prenait par-derrière. Alex, derrière Rebecca, la pénétra à son tour.

Ils formaient une chaîne de quatre corps, liés par le sexe, les mouvements synchrones, les souffles haletants. Le rythme s’accéléra. La queue de Rebecca claquait dans les fesses de Lola. Celle de Lola glissait dans la bouche de Sandy. Celle d’Alex allait et venait dans l’anus chaud de Rebecca.

« Plus fort, » haleta Rebecca. « Baise-moi plus fort pendant que je baise cette petite salope. »

Alex obéit. Il la pilonna, ses mains agrippées à ses hanches, sentant ses muscles se contracter autour de lui à chaque poussée. Rebecca, à son tour, pilonnait Lola qui gémissait étouffée par la bouche de Sandy.

Sandy fut la première à jouir, sans prévenir. Son petit pénis pulsait dans la bouche de Lola, qui avala sans sourciller. Un fin filet de sperme coula sur le menton de Sandy. Elle trembla, secouée de spasmes silencieux.

Lola jouit presque aussitôt, sa queue durcissant dans la bouche de Sandy, puis se vidant en longues giclées chaudes que Sandy avala avec gratitude. Lola criait, son corps secoué par les pénétrations de Rebecca qui ne s’arrêtaient pas.

« Je vais jouir, » annonça Rebecca, la voix rauque et brisée. « Je vais jouir dans ta petite chatte de fille. »

Elle accéléra encore, ses seins lourds dansant, ses mains serrant les hanches de Lola. Alex sentit son propre orgasme monter en même temps. Il ralentit volontairement pour prolonger, mais le spectacle était trop intense – Rebecca gémissant, Lola hurlant, Sandy léchant le sperme sur ses doigts.

« Ensemble, » murmura Alex. « On jouit ensemble. »

Trois, quatre, cinq coups de reins encore. Puis le déchaînement. Alex sentit son sperme jaillir en jets violents au fond de Rebecca. Au même instant, Rebecca se vida dans Lola, sa queue épaisse pulsant sa semence chaude en abondance. Lola, déjà vidée, recevait ce nouveau flot en gémissant de plaisir. Le sperme coulait le long de ses cuisses, mêlé à celui de Sandy.

Ils restèrent un long moment immobiles, enlacés, essoufflés, les corps collés par la sueur et les fluides. Le soleil avait presque disparu, ne laissant qu’une fine bande orangée à l’horizon. Les premières étoiles apparaissaient.

Lola se tourna, embrassa Rebecca tendrement. « Merci, » murmura-t-elle. « C’était… magique. »

Sandy, blottie contre Alex, lui caressait distraitement le torse. « Je n’oublierai jamais ça, » dit-elle de sa voix douce.

Ils restèrent allongés tous les quatre sur la couverture, à regarder le ciel s’assombrir. Rebecca au milieu, Lola et Sandy de chaque côté, Alex en face. La fatigue douce de l’après-orgasme les enveloppait comme une couverture.

« Vous venez d’où, exactement ? » demanda Alex.

« Bristol, » dit Lola. « On est venues pour une semaine. »

« On devrait se revoir, » proposa Rebecca. « Avant que vous repartiez. »

Lola sourit, les yeux brillants. « Avec plaisir. »

Ils se rhabillèrent lentement, dans la pénombre. Lola et Sandy les embrassèrent sur les joues, leur laissèrent leurs numéros, et disparurent vers le parking en se tenant par la main. Alex et Rebecca restèrent un moment encore sur la dune, regardant la mer noire et les étoiles.

« Tu as aimé ? » demanda Rebecca.

Alex la prit dans ses bras, embrassa ses cheveux blonds qui sentaient le sel et le sexe.

« J’ai adoré. Pas seulement le sexe. Te voir heureuse. Désirée. Aimée par d’autres personnes comme toi… ça m’a fait quelque chose. »

« Quoi ? »

« De la fierté, je crois. Et de l’amour. Beaucoup d’amour. »

Rebecca releva la tête, l’embrassa sur la bouche. Le baiser était doux, presque chaste après tout ce qu’ils venaient de faire.

« Tu es un homme bien, Alex. »

« Je suis ton homme. »

Ils remontèrent vers la voiture, les pieds nus dans le sable frais du soir. Les vagues continuaient leur murmure infini. Et derrière eux, la dune gardait le secret de ce déluge au crépuscule, quand quatre corps s’étaient aimés sans peur, sans honte, et que la mer avait été le seul témoin de leurs orgasmes mêlés.

Dans la voiture, sur le chemin du retour, Rebecca posa sa tête sur l’épaule d’Alex. Elle s’endormit presque aussitôt, sa main dans la sienne. Alex conduisait doucement, heureux, repensant aux regards de Lola et Sandy sur Rebecca, à cette admiration pure qui n’avait rien de torride – ou plutôt qui avait fait naître une torride beauté. Il réalisa que son amour pour elle n’avait pas de limites, ou plutôt que ces limites reculaient sans cesse, élargies par chaque nouvelle expérience.

Il n’aurait jamais imaginé, deux ans plus tôt, quand il scrollait seul sur Bluesky avec une bière tiède, qu’il vivrait un jour ce genre de soirée. La voix rauque de Rebecca l’avait emmené là, vers ces plages où les corps se montrent sans pudeur, vers ces rencontres où les désirs s’expriment sans filtre, vers cet amour qui grandit en s’ouvrant aux autres.

En rentrant chez eux, ils firent l’amour une dernière fois – lentement, tendrement, face à face, les yeux dans les yeux. Alex jouit en elle en murmurant son prénom. Rebecca jouit dans sa main en gémissant de cette voix rauque qu’il aimait par-dessus tout.

Le lendemain matin, un message de Lola : « Merci pour hier. Sandy n’arrête pas d’en parler. On se revoit avant notre départ ? »

Rebecca montra le téléphone à Alex. Il sourit, posa un baiser sur son épaule nue.

« Dis-lui oui. Je veux bien qu’on aille dîner avec elles. »

« Juste dîner ? »

« Pour commencer. »

Rebecca éclata de rire, ce rire grave et chaud qui le faisait bander, même à neuf heures du matin, même dans la cuisine en robe de chambre.

Et la vie continua, pleine, vibrante, ouverte à tous les possibles.






.

Les Racines du Terrorisme dans le Coran et le Mythe de l'Islam Véritable (article)

.


.
Les Racines du Terrorisme dans le Coran et le Mythe de l'Islam Véritable





Introduction à la problématique du texte et du sang

Le phénomène du terrorisme contemporain dans le monde arabe et islamique ne peut être compris sans revenir au texte que plus d'un milliard de personnes tiennent pour sacré, ce texte qu'ils appellent la parole de Dieu révélée à Son prophète Muhammad. Depuis des décennies, le débat tourne autour de la question de savoir si l'islam est une religion de paix ou une religion de violence, et si les groupes extrémistes comprennent mal l'islam véritable ou s'ils en capturent quelque chose d'authentique et d'intrinsèquement violent. Cependant, la question la plus importante que de nombreux réformateurs et intellectuels arabes évitent est la suivante : comment pouvons-nous décider quel islam est le correct en l'absence de tout critère objectif pour juger ? La réponse dérangeante est que l'idée d'« islam véritable » est un mythe, car il n'existe pas un seul islam correct. Il existe plutôt de multiples islams contradictoires, chacun tirant sa légitimité du même texte coranique ambigu et malléable qui se prête à toute interprétation et à toute herméneutique.



Les caractéristiques du Coran qui en font un terreau fertile pour la violence

Le Coran n'est pas un livre clair comme les prédicateurs aiment le présenter. C'est un texte obscur et ambigu dans la plupart de ses jugements, de ses récits et de ses législations. La langue arabe dans laquelle il a été écrit n'est plus comprise par le musulman moyen aujourd'hui ; en fait, elle nécessite une traduction et une interprétation par des êtres humains qui divergent radicalement sur le sens de ses mots et de ses structures. Cette ambiguïté n'est pas un défaut accessoire mais fait partie de la nature même du texte. Le Coran est plein de versets allégoriques qui permettent un large champ d'interprétation, et il manque de contexte historique clair pour beaucoup de ses versets. Où ce verset a-t-il été révélé, dans quelles circonstances, et à qui était-il spécifiquement adressé ? Ces détails ne se trouvent pas dans le Coran lui-même mais dans les livres de Sirah et de Hadith, que les coranistes rejettent comme des mensonges fabriqués. Et c'est là que la véritable tragédie commence : comment un musulman peut-il connaître sa religion si le Coran seul est insuffisant pour le comprendre ? S'il doit se tourner vers des sources externes, comment peut-il leur faire confiance alors qu'il n'a aucun critère pour distinguer le sain de l'insalubre ?

La contradiction est une autre caractéristique importante du texte coranique. Il y a des versets appelant à la tolérance et au pardon, et d'autres ordonnant le combat contre les associateurs jusqu'à ce qu'il n'y ait plus de fitnah et que la religion soit toute à Dieu. Il y a des versets disant « nulle contrainte en religion », et des versets combattant les gens du Livre jusqu'à ce qu'ils paient la jizyah avec soumission et se sentent humiliés. Il y a des versets ordonnant la justice et la bienfaisance, et d'autres maudissant les mécréants et les hypocrites, les décrivant dans les pires termes et appelant les croyants à ne pas s'allierv à eux et à les combattre. Cette contradiction n'est pas une faiblesse du texte d'un point de vue religieux ; c'est une caractéristique car elle permet une flexibilité interprétative énorme. Mais cette flexibilité est précisément ce qui transforme le Coran en une arme entre les mains de son interprète. Si vous êtes un musulman radical, vous trouverez dans le Coran tout ce dont vous avez besoin pour justifier le meurtre des opposants, les excommunier et considérer leur sang et leurs biens comme licites. Si vous êtes un musulman modéré, vous y trouverez ce dont vous avez besoin pour justifier la tolérance et la coexistence pacifique. Mais la question sans réponse est : lequel des deux groupes a raison ?



Le mythe de l'islam véritable comme mécanisme de défense

Lorsque des extrémistes commettent un crime au nom de l'islam, les prédicateurs et les intellectuels modérés se précipitent pour dire que ces gens n'ont pas compris le véritable islam, que leur religion ne connaît pas cette violence, et que le prophète Muhammad était une miséricorde pour les mondes, non une épée suspendue au-dessus des têtes des créatures. Cette déclaration peut sembler rassurante, mais elle est, en fait, dénuée de sens. La personne qui la dit ne peut offrir une seule preuve que sa compréhension de l'islam est correcte tandis que celle des autres est erronée. Tout ce qu'elle peut faire est de réciter les versets de la miséricorde et d'ignorer les versets de l'épée, ou d'interpréter les versets de l'épée comme étant spécifiques à certaines circonstances historiques tandis que les versets de la miséricorde sont généraux pour tous les temps. Mais leurs adversaires font exactement l'inverse : ils considèrent les versets de l'épée comme généraux et les versets de la miséricorde comme abrogés ou spécifiques à une période de faiblesse musulmane. Qui a raison ici ? Personne, car le texte lui-même ne tranche pas la question.

Ce mythe appelé « islam véritable » fonctionne comme un mécanisme de défense psychologique et intellectuel, permettant aux musulmans de répudier les crimes commis au nom de leur religion sans avoir à entreprendre une révision radicale de leurs textes sacrés. Il apaise la conscience collective et soulage les consciences individuelles. Mais il ne résiste pas à l'analyse rationnelle. Si l'islam véritable est l'islam de paix et de tolérance, pourquoi, depuis quatorze siècles, a-t-il continué à produire des groupes violents, des mouvements djihadistes et des États excommuniateurs ? Est-il concevable que tous ceux qui ont tué, massacré, bombardé et assassiné aient tous simplement mal compris ? Ou le problème n'est-il pas dans leur compréhension mais dans le texte lui-même, qui leur fournit une couverture et une justification ?



L'absence d'une autorité religieuse unifiée comme facteur multiplicateur

Le problème est aggravé par l'absence de toute autorité religieuse centralisée ou universellement reconnue dans l'islam. Les catholiques ont le Pape et le Vatican, mais les musulmans sunnites n'ont pas d'institution similaire. Il y a Al-Azhar, il y a l'Université islamique de Médine, il y a le Conseil des Grands Savants en Arabie Saoudite, et il y a des milliers de cheikhs et prédicateurs sur les réseaux sociaux, chacun émettant des fatwas selon ce qu'il considère comme correct et prétendant représenter l'islam véritable. Cette multiplicité chaotique n'est pas seulement une diversité culturelle louable ; c'est un désastre intellectuel. L'absence d'une référence unifiée signifie que n'importe quel individu peut émettre des fatwas et des jugements, ouvrant grand la porte au chaos religieux et à la violence au nom de la religion.

Les coranistes sont un parfait exemple de ce chaos. Ils prétendent ne suivre que le Coran et rejettent le Hadith et la Sunna entièrement, les considérant comme des mensonges fabriqués. Cette position en elle-même peut être acceptable ou non, mais le problème apparaît lorsque le lecteur trouve l'un d'eux, comme Ahmed Subhy Mansour, citant la biographie du Prophète, ses mœurs et ses actions à Médine pour critiquer les groupes islamistes radicaux. C'est la même illusion : comment pouvez-vous citer quelque chose dont vous niez l'existence ? Comment pouvez-vous utiliser comme preuve des Hadiths et une Sirah que vous prétendez être des mensonges fabriqués ? Cette double mesure révèle le vrai visage du discours coraniste défensif, qui ne peut se passer du patrimoine même qu'il attaque. C'est un jeu de cueillette de cerises, prenant dans la Sunna ce qui sert l'argumentation et ignorant le reste sous prétexte de purification.



L'absence de liberté de croyance et d'expression dans le texte coranique

L'un des aspects les plus dangereux du Coran est qu'il n'affirme pas la liberté de croyance, de conscience et d'expression comme un droit humain absolu. Le mot « liberté » dans son sens moderne n'existe pas dans le Coran. Il y a des versets disant « nulle contrainte en religion », mais les exégètes anciens et modernes ont divergé sur la portée de ce verset et sur son abrogation éventuelle par les versets de l'épée. Il y a un verset disant « quiconque veut, qu'il croie, et quiconque veut, qu'il mécroie », mais le contexte général du Coran place ce verset dans le cadre de la menace d'un châtiment éternel pour ceux qui choisissent la mécréance. Ce n'est donc pas une liberté de choix neutre et digne d'un être humain adulte et rationnel, mais une liberté couplée à des menaces divines et à un châtiment dans l'au-delà et, dans de nombreuses interprétations, dans ce monde également.

Le Coran est plein de versets qui bafouent les opposants, les excommunient, les accusent d'immoralité et incitent contre eux de manière directe et indirecte. L'opposant n'est pas seulement une personne qui voit les choses différemment ; c'est un mécréant, un injuste, un pervers, un égaré, un aveugle, un sourd, un muet, la pire des créatures aux yeux de Dieu, dépourvu de raison, de compréhension, d'ouïe et de vue. Ce discours polarisant, qui crée un fossé infranchissable entre le croyant et le mécréant, prépare le terrain psychologique et culturel à la violence. Si l'opposant a toutes ces qualités négatives répréhensibles, pourquoi ne pas le traiter comme il le mérite ? Pourquoi ne pas le combattre, l'humilier et considérer son sang comme licite s'il est un fauteur de désordre sur terre ?

Et c'est ici qu'apparaît l'outil le plus dangereux du texte coranique pour faire chanter les libertés : le concept de « corruption sur terre » ou fasad. Le Coran ne fournit pas de définition claire de qui est le mufsid. Au lieu de cela, il laisse l'expression vague et flexible, lui permettant d'englober tout comportement que l'interprète ou le juge considère comme une menace pour l'ordre religieux ou politique. Sous le parapluie du fasad peuvent être placés l'insulte du Prophète, la raillerie du Coran, l'appel à l'athéisme, la propagation de l'obscénité, le banditisme de grand chemin, la guerre contre Dieu et Son messager, la rébellion contre le souverain musulman, le fait d'empêcher les gens de suivre la voie de Dieu, et tout ce qui traverse l'esprit de l'interprète ou du juge. Cette flexibilité dans la définition du crime signifie inévitablement une flexibilité dans la détermination de la peine, qui va de l'exécution et de la crucifixion à l'amputation des mains et des pieds opposés et à l'exil de la terre.



Quand le texte lui-même devient le meurtrier

Tout cela nous conduit à une conclusion inévitable : ceux qui ont tué Faraj Fouda, poignardé Naguib Mahfouz, persécuté Nasr Hamid Abu Zayd, émis la fatwa pour tuer Salman Rushdie, tué l'enseignant français Samuel Paty, commis le massacre de Charlie Hebdo, assassiné Anouar El-Sadate, et incité contre Taha Hussein – aucun de ces gens n'a inventé quoi que ce soit contre l'islam. Ils ont simplement appliqué leur propre version de celui-ci, dérivée de ses propres textes. Ils n'ont rien inventé de nouveau ; ils ont puisé aux mêmes sources que les modérés, mais ils ont préféré les versets violents aux versets paisibles, favorisé une interprétation rigide plutôt qu'une interprétation modérée, et pris les Hadiths qui soutenaient leur position tout en rejetant ceux qui la contredisaient. C'est aussi l'islam, et c'est le produit naturel d'un texte sacré qui peut tout justifier.

La tragédie est que toute tentative de disculper l'islam de ce que ces gens font présuppose qu'il existe un islam correct à suivre et un islam incorrect à rejeter, mais il n'y a aucun critère objectif pour les distinguer. L'islam véritable est ce que dit le savant modéré d'Al-Azhar, mais pourquoi cet érudit d'Al-Azhar plutôt qu'un autre ? Et pourquoi l'érudit modéré d'Al-Azhar est-il meilleur que le combattant de Daech qui a mémorisé tout le Coran, prie, jeûne et croit sincèrement qu'il applique les commandements de Dieu ? Est-ce parce qu'il n'a pas étudié les sciences modernes ? Mais cela ne change rien au fait que les textes coraniques peuvent également accommoder sa compréhension. Est-ce parce qu'il a mal compris le sens du jihad ? Mais le Coran lui-même n'a pas défini le jihad avec précision, laissant la porte ouverte à quiconque souhaite combler le vide avec ce qui sert ses inclinations et ses objectifs politiques.



Une conclusion inévitable

Le Coran n'est pas un livre ordinaire que l'on peut placer sur une étagère à côté d'autres livres sacrés, car il est doté d'une structure discursive hégémonique et suprématiste qui rejette la critique et considère toute opposition comme une inimitié envers Dieu et Son messager. Ce n'est pas non plus simplement un livre de paix altéré par des mains terroristes. C'est un livre contenant des textes clairs et explicites appelant à la violence, au combat et à la dureté envers les mécréants, tout comme il contient d'autres textes appelant au pardon et à la tolérance. La contradiction n'est pas une faiblesse du texte d'un point de vue religieux ; c'est une force qui permet au texte de perdurer à travers différentes époques historiques. Mais ce point de force se transforme en catastrophe humaine lorsque des êtres humains décident qu'il est temps d'appliquer le texte avec un littéralisme complet dans les sociétés contemporaines.

Nous ne pourrons pas faire face au terrorisme au nom de la religion tant que nous nous accrocherons au mythe selon lequel il existe un islam véritable qui doit être sauvé des griffes des extrémistes. Les extrémistes ne sont pas moins islamiques que les modérés ; ils sont plutôt plus islamiques dans leur extrémisme. Le problème n'est pas dans l'incompréhension, mais dans le texte qui permet à la fois cette compréhension et cet abus simultanément. Tant que les musulmans ne reconnaîtront pas cela, ils resteront prisonniers d'une religion qu'ils ne peuvent pas réformer parce qu'elle est sacrée, et qu'ils ne peuvent pas quitter parce qu'elle représente leur identité. Ils resteront coincés entre le feu du fanatisme qui brûle et la lumière des Lumières du questionnement qu'ils rejettent. Et les morts continueront de tomber, l'un après l'autre, chacun étant une victime non seulement des mains des tueurs mais aussi de textes toujours immunisés par la sainteté contre toute tentative sérieuse de désamorcer les bombes cachées entre leurs lignes.





.

The Roots of Terrorism in the Quran and the Myth of True Islam (article)

.


.
The Roots of Terrorism in the Quran and the Myth of True Islam




Introduction to the Problem of the Text and Blood

The phenomenon of contemporary terrorism in the Arab and Islamic world cannot be understood without returning to the text that over a billion people hold sacred, the text they call the word of God revealed to His Prophet Muhammad. For decades, the debate has revolved around whether Islam is a religion of peace or a religion of violence, and whether extremist groups misunderstand the true Islam or are capturing something authentic and inherently violent within it. However, the most important question that many reformers and Arab intellectuals avoid is this: how can we decide which Islam is the correct one in the absence of any objective standard by which to judge? The uncomfortable answer is that the idea of "true Islam" is a myth, because there is no single, correct Islam. Instead, there are multiple, contradictory Islams, each deriving its legitimacy from the same ambiguous, malleable Quranic text that is suitable for any interpretation and any hermeneutic.



The Characteristics of the Quran that Make It Fertile Ground for Violence

The Quran is not a clear-cut book as preachers like to portray it. It is an obscure and ambiguous text in most of its rulings, stories, and legislations. The Arabic language in which it was written is no longer understood by the average Muslim today; in fact, it requires translation and interpretation by human beings who disagree radically with one another over the meaning of its words and structures. This ambiguity is not an incidental flaw but is part of the very nature of the text itself. The Quran is full of allegorical verses that allow a wide field for interpretation, and it lacks a clear historical context for many of its verses. Where was this verse revealed, under what circumstances, and to whom was it specifically addressed? These details are not found in the Quran itself but in the books of the Sirah and Hadith, which the Quranists reject as fabricated lies. And here begins the real tragedy: how can a Muslim know their religion if the Quran alone is insufficient to understand it? If they must turn to external sources, how can they trust them when they have no criterion to distinguish the sound from the unsound?

Contradiction is another prominent feature of the Quranic text. There are verses calling for tolerance and forgiveness, and others commanding the fighting of idolaters until there is no more fitnah and all religion is for God. There are verses stating "there is no compulsion in religion," and verses fighting the People of the Book until they pay the jizyah with willing submission and feel themselves subdued. There are verses commanding justice and benevolence, and others that curse disbelievers and hypocrites, describe them in the worst terms, and call on believers not to ally with them and to fight them. This contradiction is not a flaw in the text from a religious perspective; it is a feature because it allows for enormous interpretive flexibility. But this very flexibility is precisely what turns the Quran into a weapon in the hands of its interpreter. If you are a radical Muslim, you will find in the Quran everything you need to justify killing opponents, excommunicating them, and deeming their blood and property lawful. If you are a moderate Muslim, you will find in it what you need to justify tolerance and peaceful coexistence. But the question that has no answer is: which of the two groups is right?



The Myth of True Islam as a Defensive Mechanism

When extremists commit a crime in the name of Islam, preachers and moderate intellectuals rush to say that these people did not understand the true Islam, that their religion knows no such violence, and that the Prophet Muhammad was a mercy to the worlds, not a sword hanging over the necks of creation. This statement may seem reassuring, but it is, in fact, meaningless. The person who says it cannot offer a single piece of evidence that their understanding of Islam is correct while the understanding of others is wrong. All they can do is recite the verses of mercy and ignore the verses of the sword, or interpret the sword verses as specific to particular historical circumstances while the mercy verses are general for all time. But their opponents do the exact opposite: they consider the sword verses to be general and the mercy verses to be abrogated or specific to a period of Muslim weakness. Who has the argument here? No one, because the text itself does not settle the matter.

This myth called "true Islam" functions as a psychological and intellectual defense mechanism, allowing Muslims to disavow crimes committed in the name of their religion without having to undertake a radical revision of their sacred texts. It soothes the collective conscience and eases consciences. But it does not stand up to rational analysis. If true Islam is the Islam of peace and tolerance, why has it, for fourteen centuries, continued to produce violent groups, jihadist movements, and excommunicating states? Is it conceivable that all those who killed, slaughtered, bombed, and assassinated were all simply misunderstanding? Or is the problem not in their understanding but in the text itself, which provides them with cover and justification?



The Absence of a Unified Religious Authority as a Multiplying Factor

The problem is compounded by the absence of any centralized or universally recognized religious authority in Islam. Catholics have the Pope and the Vatican, but Sunni Muslims have no such institution. There is Al-Azhar, there is the Islamic University of Medina, there is the Senior Scholars Council in Saudi Arabia, and there are thousands of sheikhs and preachers on social media, each issuing fatwas according to what they see as correct and claiming to represent the true Islam. This chaotic multiplicity is not just a praiseworthy cultural diversity; it is an intellectual disaster. The lack of a unified reference means that any individual can issue fatwas and judgments, opening the door wide to religious chaos and violence in the name of religion.

The Quranists are a perfect example of this chaos. They claim to follow only the Quran and reject the Hadith and Sunnah entirely, considering them fabricated lies. This position in itself may be acceptable or not, but the problem appears when the reader finds one of them, like Ahmed Subhy Mansour, citing the Prophet's biography, his morals, and his actions in Medina to criticize radical Islamist groups. This is the very same fallacy: how can you cite something whose existence you deny? How can you use as evidence Hadiths and a Sirah that you claim are fabricated lies? This double standard reveals the true face of the defensive Quranist discourse, which cannot dispense with the very heritage it attacks. It is a game of cherry-picking, picking from the Sunnah what suits the argument and ignoring the rest under the pretext of purification.



The Absence of Freedom of Belief and Expression in the Quranic Text

One of the most dangerous aspects of the Quran is that it does not affirm freedom of belief, conscience, and expression as an absolute human right. The word "freedom" in its modern sense does not exist in the Quran. There are verses stating no compulsion in religion, but ancient and modern exegetes have disagreed over the scope of this verse and whether it was abrogated by the sword verses. There is a verse saying "let him who wills believe, and let him who wills disbelieve," but the general context of the Quran places this verse within the framework of threatening eternal torment for those who choose disbelief, so it is not a neutral freedom of choice befitting a rational adult human, but a freedom coupled with divine threats and punishment in the afterlife and, in many interpretations, in this world as well.

The Quran is full of verses that belittle opponents, excommunicate them, accuse them of immorality, and incite against them in direct and indirect ways. The opponent is not just a person who sees things differently; they are a disbeliever, unjust, immoral, misguided, blind, deaf, mute, the worst of creatures in God's sight, devoid of reason, understanding, hearing, and sight. This polarizing discourse, which creates an unbridgeable gap between the believer and the disbeliever, prepares the psychological and cultural groundwork for violence. If the opponent has all these reprehensible negative qualities, why should we not treat them as they deserve? Why should we not fight them, humiliate them, and deem their blood lawful if they are spreaders of corruption on earth?

And here emerges the most dangerous tool in the Quranic text for blackmailing freedoms: the concept of spreading corruption on earth, or fasad. The Quran does not provide a clear definition of who the mufsid is. Instead, it leaves the phrase loose and flexible, allowing it to encompass any behavior that the interpreter or judge considers a threat to the religious or political order. Under the umbrella of fasad can be placed insulting the Prophet, ridiculing the Quran, calling for atheism, spreading obscenity, highway robbery, waging war against God and His messenger, rebelling against the Muslim ruler, preventing people from God's path, and anything else that crosses the mind of the interpreter or judge. This flexibility in defining the crime inevitably means flexibility in determining the punishment, which ranges from execution and crucifixion to the amputation of hands and feet from opposite sides and exile from the land.



When the Text Itself Becomes the Killer

All of this leads us to an inescapable conclusion: those who killed Faraj Fouda, stabbed Naguib Mahfouz, persecuted Nasr Hamid Abu Zayd, issued the fatwa to kill Salman Rushdie, killed the French teacher Samuel Paty, committed the Charlie Hebdo massacre, assassinated Anwar Sadat, and incited against Taha Hussein – none of these people fabricated anything against Islam. They simply applied their own version of it, derived from its own texts. They did not invent anything new; they drew from the same wells as the moderates, but they preferred the violent verses over the peaceful ones, favored a rigid interpretation over a moderate one, and took the Hadiths that supported their position while discarding those that contradicted it. This is also Islam, and this is the natural product of a sacred text that can justify anything.

The tragedy is that every attempt to absolve Islam of what these people do presupposes that there is a correct Islam to be followed and an incorrect Islam to be rejected, but there is no objective criterion to distinguish between them. True Islam is what the moderate Al-Azhar scholar says, but why one Azhar scholar over another? And why is the moderate Al-Azhar scholar better than the ISIS fighter who has memorized the entire Quran, prays, fasts, and sincerely believes he is applying God's commands? Is it because he has not studied modern sciences? But that does not change the fact that the Quranic texts can accommodate his understanding as well. Is it because he misunderstood the meaning of jihad? But the Quran itself did not define jihad precisely, leaving the door open for anyone who wishes to fill the vacuum with whatever suits their inclinations and political goals.



An Inescapable Conclusion

The Quran is not an ordinary book that can be placed on a shelf next to other holy books, because it is equipped with a hegemonic, supremacist discursive structure that rejects criticism and considers any opposition to be enmity towards God and His messenger. Nor is it merely a book of peace tampered with by terrorist hands. It is a book containing clear, explicit texts calling for violence, fighting, and harshness towards disbelievers, just as it contains other texts calling for forgiveness and tolerance. The contradiction is not a weakness in the text from a religious perspective; it is a strength that allows the text to endure across different historical eras. But this point of strength turns into a human catastrophe when human beings decide that it is time to apply the text with complete literalism in contemporary societies.

We will not be able to confront religiously motivated terrorism as long as we cling to the myth that there is a true Islam that must be rescued from the clutches of extremists. The extremists are not less Islamic than the moderates; rather, they are more Islamic in their extremism. The problem is not in misunderstanding, but in the text that allows for both this understanding and this abuse simultaneously. Until Muslims acknowledge this, they will remain prisoners of a religion they cannot reform because it is sacred, and which they cannot leave because it represents their identity. They will remain stuck between the fire of fanaticism that burns and the enlightenment of critique that they reject. And the dead will continue to fall, one after another, each a victim not only of the killers' hands but also of texts still immunized by sanctity against any serious attempt to defuse the bombs hidden between their lines.





.

جذور الإرهاب في القرآن وخرافة الإسلام الصحيح (مقال)

.


.
جذور الإرهاب في القرآن وخرافة الإسلام الصحيح





مدخل إلى إشكالية النص والدم

لا يمكن فهم ظاهرة الإرهاب المعاصرة في العالم العربي والإسلامي دون العودة إلى النص الذي يقدسه أكثر من مليار إنسان، النص الذي يسمونه كلام الله المنزل على نبيه محمد. فمنذ عقود والنقاش يدور حول ما إذا كان الإسلام دين سلام أم دين عنف، وما إذا كانت الجماعات المتطرفة تسيء فهم الإسلام الحقيقي أم أنها تلتقط منه ما هو أصيل وعنيف بطبيعته. لكن السؤال الأهم الذي يتجنبه كثير من المصلحين والمفكرين العرب هو: كيف يمكننا أن نقرر أي إسلام هو الصحيح في غياب أي معيار موضوعي للحكم على ذلك؟ الإجابة المزعجة أن الإسلام الصحيح هو خرافة، لأنه لا يوجد إسلام صحيح واحد بل أديان إسلامية متعددة ومتناقضة يستمد كل منها شرعيته من نفس النص القرآني المبهم والمطاطي الذي يصلح لأي تفسير وأي تأويل.



خصائص القرآن التي تجعله أرضاً خصبة للعنف

القرآن ليس كتاباً واضح المعالم كما يحب الدعاة أن يصوروه. إنه نص غامض ومبهم في معظم أحكامه وقصصه وتشريعاته. فاللغة العربية التي كتب بها لم تعد مفهومة للمسلم العادي اليوم، بل إنها تحتاج إلى ترجمة وتفسير من بشر يختلفون فيما بينهم اختلافاً جذرياً حول معنى ألفاظه وتركيباته. هذه الغموض ليس عيباً عرضياً بل هو جزء من طبيعة النص نفسه. فالقرآن مليء بالآيات المتشابهة التي تتيح مجالاً واسعاً للتأويل، كما أنه يخلو من السياق التاريخي الواضح لكثير من آياته. أين نزلت هذه الآية وفي أي ظرف ولمن كانت موجهة بالضبط؟ هذه التفاصيل لا توجد في القرآن نفسه بل في كتب السيرة والحديث التي يرفضها القرآنيون ويرون أنها أكاذيب مختلقة. وهنا تبدأ المأساة الحقيقية: كيف يمكن لمسلم أن يعرف دينه إذا كان القرآن وحده غير كافٍ لفهمه؟ وإذا كان عليه أن يلجأ إلى مصادر خارجية، فكيف يثق بها وهو لا يملك معياراً لتمييز الصحيح منها عن السقيم؟

أما التناقض فسمة بارزة أخرى في النص القرآني. آيات تدعو إلى التسامح والصفح وأخرى تأمر بقتال المشركين حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. آيات تقول لا إكراه في الدين وآيات تقاتل أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. آيات تأمر بالعدل والإحسان وآيات تنزل اللعنة على الكافرين والمنافقين وتصفهم بالأسوأ وتدعو المؤمنين إلى عدم موالاتهم ومقاتلتهم. هذا التناقض ليس عيباً في النص من منظور ديني بل هو ميزة لأنه يسمح بمرونة تفسيرية هائلة. لكن هذه المرونة هي بالضبط ما يحول القرآن إلى سلاح بيد من يفسره. إذا كنت مسلماً متطرفاً ستجد في القرآن كل ما تحتاجه لتبرير قتل المخالفين وتكفيرهم واستباحة دمائهم وأموالهم. وإذا كنت مسلماً معتدلاً ستجد فيه ما تحتاجه لتبرير التسامح والتعايش السلمي مع الآخرين. لكن السؤال الذي لا إجابة عليه هو: أي الفريقين على صواب؟



خرافة الإسلام الصحيح كآلية دفاعية

عندما يرتكب متطرفون جريمة باسم الإسلام يهرع الدعاة والمفكرون المعتدلون إلى القول إن هؤلاء لم يفهموا الإسلام الصحيح، وأن دينهم لا يعرف هذا العنف، وأن النبي محمد كان رحمة للعالمين وليس سيفاً مسلطاً على رقاب الخلق. هذا التصريح يبدو مطمئناً لكنه في الحقيقة لا يعني شيئاً. لأن القائل به لا يستطيع أن يقدم دليلاً واحداً على أن فهمه للإسلام هو الصحيح بينما فهم الآخرين خاطئ. كل ما يمكنه فعله هو أن يتلو آيات الرحمة ويتجاهل آيات السيف، أو أن يفسر آيات السيف على أنها كانت خاصة بظروف تاريخية معينة بينما آيات الرحمة عامة لكل زمان. لكن خصومه يفعلون العكس تماماً: يعتبرون آيات السيف عامة وآيات الرحمة منسوخة أو خاصة بمرحلة ضعف المسلمين. من يملك الحجة هنا؟ لا أحد، لأن النص نفسه لا يحسم الأمر.

هذه الخرافة المسماة الإسلام الصحيح تعمل كآلية دفاعية نفسية وفكرية تسمح للمسلمين بالتبرؤ من جرائم تُرتكب باسم دينهم دون الحاجة إلى مراجعة جذرية لنصوصهم المقدسة. إنها تسكن الوعي الجمعي وتريح الضمائر. لكنها لا تصمد أمام التحليل العقلاني. فإذا كان الإسلام الصحيح هو إسلام السلام والتسامح، فلماذا ظل على مدى أربعة عشر قرناً ينتج الجماعات العنيفة والحركات الجهادية والدول التكفيرية؟ هل من المعقول أن كل هؤلاء الذين قتلوا وذبحوا وفجروا وأغتالوا كانوا جميعاً يسيئون الفهم؟ أم أن المشكلة ليست في فهمهم بل في النص نفسه الذي يقدم لهم الغطاء والمبرر؟



غياب السلطة الدينية الموحدة كعامل مضاعف

المشكلة تتفاقم بسبب غياب أي سلطة دينية مركزية أو معترف بها عالمياً في الإسلام. الكاثوليك لديهم البابا والفاتيكان، ولكن المسلمين السنة لا يملكون مثل هذه المؤسسة. هناك الأزهر وهناك جامعة المدينة المنورة وهناك هيئة كبار العلماء في السعودية وهناك آلاف المشايخ والدعاة المنتشرين على وسائل التواصل الاجتماعي، كل واحد منهم يفتي بما يراه صواباً ويقول إنه يمثل الإسلام الحقيقي. هذا التعدد الفوضوي ليس مجرد تنوع ثقافي محمود، بل هو كارثة فكرية. فغياب المرجعية الموحدة يعني أن أي شخص يستطيع أن يفتي ويصدر الأحكام، مما يفتح الباب على مصراعيه للفوضى الدينية وللعنف باسم الدين.

القرآنيون مثال رائع على هذه الفوضى. هم يزعمون أنهم يتبعون القرآن فقط وينكرون الأحاديث والسنة جملة وتفصيلاً معتبرين إياها أكاذيب مختلقة. هذا الموقف في حد ذاته قد يكون مقبولاً أو غير مقبول، لكن المشكلة تظهر عندما يجد القارئ واحداً منهم مثل أحمد صبحي منصور وهو يستشهد بسيرة النبي وأخلاقه وتصرفاته في المدينة لينتقد الجماعات الإسلامية المتطرفة. هذه هي المغالطة بعينها: كيف تستشهد بشيء تنكر وجوده أصلاً؟ كيف تحتج بأحاديث وسيرة تزعم أنها مختلقة وأكاذيب؟ هذه الازدواجية تكشف الوجه الحقيقي للخطاب القرآني الدفاعي الذي لا يمكنه أن يستغني عن التراث الذي يهاجمه. إنها لعبة انتقاء الكرز بامتياز، تلتقط من السنة ما يناسب الحجة وتتجاهل الباقي تحت دعوى التنقية والتزكية.



غياب حرية العقيدة والتعبير في النص القرآني

من أخطر ما في القرآن أنه لا يقر بحرية العقيدة والضمير والتعبير كحق إنساني مطلق. لا توجد كلمة حرية في القرآن بالمفهوم الحديث. هناك آيات تنص على عدم الإكراه في الدين لكن المفسرين القدماء والمعاصرين اختلفوا في مدى شمولية هذه الآية وفيما إذا كانت منسوخة بآيات القتال أم لا. هناك آية تقول فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لكن السياق العام للقرآن يضع هذه الآية في إطار التهديد بالعذاب الأبدي لمن يختار الكفر، فليست حرية اختيار محايدة تليق بإنسان بالغ عاقل بل هي حرية مقرونة بالوعيد والعقاب في الآخرة وفي الدنيا أيضاً في كثير من التفسيرات.

القرآن مليء بآيات تسفه المخالفين وتكفرهم وتفسقهم وتحرض عليهم بطرق مباشرة وغير مباشرة. المخالف ليس مجرد إنسان يرى الأمور بشكل مختلف، بل هو كافر، ظالم، فاسق، مضل، أعمى، أصم، أبكم، شر الدواب عند الله، لا يعقلون، لا يفقهون، لا يسمعون، لا يبصرون. هذا الخطاب القطبي الذي يخلق فجوة لا يمكن ردها بين المؤمن والكافر يهيئ الأرضية النفسية والثقافية للعنف. لأنه إذا كان المخالف بهذه الصفات السلبية المنكرة، فلماذا لا نعامله بالطريقة التي يستحقها؟ لماذا لا نقاتله ونذله ونستبيح دمه إذا كان مفسداً في الأرض؟

وهنا تبرز أخطر آلة في النص القرآني لابتزاز الحريات: مفهوم الإفساد في الأرض. القرآن لم يضع تعريفاً واضحاً لمن هو المفسد، بل ترك العبارة فضفاضة ومرنة بحيث تشمل أي سلوك يعتبره المفسر تهديداً للنظام الديني أو السياسي. تحت مظلة الإفساد يمكن وضع سب الرسول، السخرية من القرآن، الدعوة إلى الإلحاد، إشاعة الفاحشة، قطع الطريق، محاربة الله ورسوله، الخروج على الحاكم المسلم، منع الناس عن سبيل الله، وكل ما يخطر على بال المفسر أو القاضي. هذه المرونة في تعريف الجريمة تعني بالضرورة مرونة في تحديد العقوبة، التي تتراوح بين القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل من خلاف والنفي من الأرض.



عندما يصبح النص هو القاتل

كل هذا يقودنا إلى حقيقة لا مفر منها: الذين قتلوا فرج فودة وطعنوا نجيب محفوظ واضطهدوا نصر حامد أبو زيد وأصدروا الفتوى بقتل سلمان رشدي وقتلوا المعلم الفرنسي صامويل باتي وارتكبوا مجزرة شارلي إبدو وقتلوا محمد أنور السادات وحرضوا على طه حسين، كل هؤلاء لم يفتروا على الإسلام بل طبقوا نسختهم منه المستمدة من نصوصه نفسها. هم لم يخترعوا شيئاً من عندهم، بل استقوا من نفس الآبار التي استقى منها المعتدلون، لكنهم فضلوا الآيات العنيفة على الآيات المسالمة، ورجحوا تفسيراً متشدداَ على تفسير معتدل، وأخذوا الأحاديث التي تؤكد موقفهم وتركوا ما يخالفه. هذا هو الإسلام أيضاً، وهذا هو المنتوج الطبيعي لنص مقدس يصلح لكل شيء.

المأساة أن كل محاولة لتبرئة الإسلام مما يفعلون تفترض أن هناك إسلاماً صحيحاً يجب اتباعه وإسلاماً خاطئاً يجب نبذه، لكن لا معيار موضوعياً للتمييز بينهما. الإسلام الصحيح هو ما يقوله العالم الأزهري المعتدل، لكن لماذا أزهري دون آخر؟ ولماذا العالم الأزهري المعتدل أفضل من مقاتل داعش الذي يحفظ القرآن كاملاً ويصلي ويصوم ويعتقد بصدق أنه يطبق أوامر الله؟ هل لأنه لم يدرس العلوم الحديثة؟ لكن ذلك لا يغير شيئاً من كون نصوص القرآن تحتمل فهمه أيضاً. هل لأنه أساء فهم معنى الجهاد؟ لكن القرآن نفسه لم يحدد معنى الجهاد بدقة، بل ترك الباب مفتوحاً لمن يريد أن يملأ الفراغ بما يناسب أهواءه وأهدافه السياسية.



خلاصة لا مفر منها

القرآن ليس كتاباً عادياً يمكن أن يوضع على رف المكتبة إلى جانب الكتب المقدسة الأخرى، لأنه مزود ببنية خطابية استعلائية ترفض النقد وتعتبر كل معارضة عداء لله ورسوله. كما أنه ليس مجرد كتاب سلام تعبث به الأيادي الإرهابية. هو كتاب يحتوي على نصوص واضحة صريحة تدعو إلى العنف والقتال والغلظة على الكفار، كما يحتوي على نصوص أخرى تدعو إلى الصفح والتسامح. التناقض ليس نقطة ضعف في النص من منظور ديني، بل هو نقطة قوة تسمح باستمرار النص في أدوار تاريخية مختلفة. لكن هذه النقطة من القوة تتحول إلى كارثة إنسانية عندما يقرر بشر أن الوقت قد حان لتطبيق النص بكل حرفيته في مجتمعات معاصرة.

لن نستطيع مواجهة الإرهاب باسم الدين ما دمنا نتمسك بخرافة أن هناك إسلاماً صحيحاً ينبغي استعادته من براثن المتطرفين. المتطرفون ليسوا أقل إسلاماً من المعتدلين، بل هم أكثر إسلاماً في تطرفهم. المشكلة ليست في سوء الفهم، بل في النص الذي يسمح بهذا الفهم وهذا الإساءة معاً. وإلى أن يعترف المسلمون بذلك، سيبقون أسرى لدين لا يستطيعون إصلاحه لأنه مقدس، ولا يستطيعون تركه لأنه يمثل هويتهم، وسيبقون عالقين بين نار التعصب التي تحرق وقتل التنوير الذي يرفضونه. والقتلى سيسقطون واحداً تلو الآخر، كل واحد منهم ضحية ليس فقط لأيدي القتلة بل أيضاً لنصوص لا تزال محصنة بالقداسة ضد أي محاولة جادة لنزع فتيل القنابل الكامنة بين أسطرها.






.

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...