Translate

خواطر هائم في عالم البهائم: (31) بين حماقة الحسين والمعارك الكربلائية (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم: (31) بين حماقة الحسين والمعارك الكربلائية




في عالم السياسة العربية والإسلامية المليء بالأساطير والسرديات المقدسة، يبرز مشهد كربلاء كواحد من أعظم المسارح الدرامية التي استثمر فيها محور إيران عقوده وأمواله لغسل عقول أتباعه وإقناعهم بأن الحماقة الانتحارية التي قام بها الحسين بن علي هي نموذج يحتذى به في البطولة والمقاومة. فمنذ قرون ونحن نسمع عن "المعارك الكربلائية" و"الصمود الكربلائي" وكأنها رمز للنضال ضد الظلم، بينما هي في الواقع مجرد حماقة عسكرية وسياسية انتهت بمذبحة ماحقة لأتباع الحسين، ودروسها الواقعية لا تختلف عن أي فشل استراتيجي في التاريخ البشري.

الحسين بن علي خرج من مكة إلى الكوفة بعدد قليل من آل بيته وأصحابه، لا يتجاوز بضع عشرات، في مواجهة جيش الدولة الأموية المنظم الذي كان يسيطر على مقاليد الحكم، وهذا ببساطة هو عدم تكافؤ القوى بمعناه الأوضح، وهو خطأ استراتيجي فادح لا يمكن تبريره بأي شعارات دينية أو أخلاقية، فالسياسة ليست مجالاً للبطولات الفردية، بل هي فن الممكن، والحسين لم يحسب حسابات الممكن قبل خروجه، واعتمد على وعود متقلبة من أهل الكوفة الذين كانوا معروفين بخذلانهم لوالده علي بن أبي طالب وأخيه الحسن من قبل، ورغم نصائح الصحابة بعدم الثقة بهم، إلا أنه أصر على المضي قدماً في خياره الانتحاري، وكأنه كان يسعى إلى إثبات أن الحماقة فضيلة.

لو نظرنا إلى حكاية الحسين بموضوعية، لوجدنا أنها ليست أكثر من مجرد محاولة لمزاحمة الحاكم على السلطة، وهذا هو جوهر الصراع السياسي في الإسلام، حيث لا توجد ديمقراطية ولا نظام لتداول السلطة ولا حرية، والحاكم يتبوأ السلطة بالسيف ويقتل كل من يحاول أخذها منه، وهذا هو بالضبط ما فعله الأمويون مع الحسين، وهو ما كان سيفعله الحسين لو كان في موقع الحاكم، لأنه في النظام السياسي الإسلامي الفاسد، لا فرق بين الحاكم والزاحم على الحكم، فكلاهما يعمل بنفس القواعد الدموية التي تحكم الصراع على السلطة.

في الفقه الإسلامي، هناك أحاديث وأحكام تحث على إطاعة الحاكم وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، وهذا يعني أن الخروج على الحاكم مرفوض شرعاً، بغض النظر عن مدى ظلمه، ولذلك، فإن الحسين كان خارجاً على حاكم شرعي من وجهة نظر فقهاء السلطة، وهذا يجعل موقفه القانوني ضعيفاً حتى ولو كانت نواياه نبيلة، وفي هذا السياق، لا يمكن اعتبار ما فعله الحسين عملاً ثورياً أو مقاومة مشروعة، بل هو تمرد على سلطة قائمة، وانتحار سياسي وعسكري بأبهى صوره.

من يحدثك اليوم عن كربلاء والكربلائية بنبرة إيجابية فهو إما جاهل لا يفقه شيئاً في السياسة والحرب، وإما منافق يبيع الوهم لأتباعه، وإما أحمق يصدق الأساطير دون أن يفكر في مغزاها الحقيقي، فكربلاء ليست رمزاً للبطولة، بل هي رمز للحماقة السياسية والعسكرية، والخسائر البشرية التي تكبدها الحسين وأتباعه لم تكن ضرورية ولا مبررة، ولو كان الحسين قد استمع لنصائح العقلاء، لكان بإمكانه تجنب هذه المأساة، لكنه اختار طريق المغامرة غير المحسوبة، ودفع الثمن غالياً.





.

خواطر هائم في عالم البهائم: (30) سقوط تلة علي الطاهر أو العاهر (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(30) سقوط تلة علي الطاهر أو العاهر




في عالم السياسة العربية المليء بالشعارات الرنانة والسرديات الكاذبة، تبرز حادثة سقوط تلة علي الطاهر كواحدة من أبرز المشاهد الكوميدية التي تكشف زيف "محور المقاومة" وتهاوي أساطيره الوهمية، فهذه التلة التي كانت تعتبر رمزاً من رموز المقاومة المزعومة، والتي ردد قادة حزب الله وحلفاؤها أنهم سيدافعون عنها حتى آخر رمق، وأنها عصية على أي اختراق، سقطت في يد جيش الدفاع الإسرائيلي ليس فقط من الخارج، بل من داخل أنفاقها التي كانوا يتباهون بها كمعجزة هندسية، ليكتشف الجميع أن كل هذه السرديات كانت مجرد أكاذيب يصدقها فقط أولئك المخدوعون الذين ما زالوا يعيشون في عالم الخيال السياسي.

تلة علي الطاهر لم تكن مجرد موقع عسكري، بل كانت رمزاً لدولة إيران ومنظومتها الإرهابية في لبنان، وكانت دليلاً على قدرة حزب الله على الصمود، وعلى قدرته على تحويل الجغرافيا إلى حصون منيعة، لكن الحقيقة التي أثبتتها الأحداث هي أن كل هذه الحصون كانت مجرد بيوت من ورق، وأن كل هذه الأنفاق كانت مجرد ممرات تؤدي إلى الموت أو الأسر، وأن كل هذه الصواريخ التي كانوا يلوحون بها لم تمنع تقدم جيش العدو الذي استطاع اختراق كل طبقات الدفاع في أقل من أيام معدودة، وكأن كل ما بنوه منذ عقود لم يكن سوى عشوائية بناء ضخمة تتهاوى بأول عاصفة حقيقية.

إن هذا السقوط المدوي يشبه في دراميته وسخريته سقوط أسطورة "قلعة شقيف"، التي قال عنها قادة المقاومة إنها لا تعني شيئاً وإنها ليست مهمة، قبل أن يكتشفوا أن احتلالها كان مقدمة لفتح كامل الجنوب، وكأنهم يمارسون لعبة "النعامة السياسية"، حيث يدفنون رؤوسهم في الرمال كلما اقترب العدو، ويتظاهرون بأنهم غير معنيين بما يحدث، بينما الحقيقة أن كل ما كانوا يعتبرونه غير مهم هو ما قرر مصيرهم، وسيكون حال كل المواقع التي كانوا يتباهون بها، مثل تلة علي الطاهر التي سقطت من داخل أنفاقها، ومثل كل البلدات والقرى التي ستدخلها إسرائيل واحدة تلو الأخرى، بينما يكتفي أبطال المقاومة بالتصريحات النارية التي تنتهي عند حدود الميكروفونات.

هذا السقوط ليس مجرد هزيمة عسكرية، بل هو انهيار لكل السرديات التي روجها حزب الله وإيران لعقود، فكل تلك التهديدات بـ"كبسة زر" التي تمحو إسرائيل، وكل تلك الخطابات عن "المهدي المنتظر" الذي سيأتي من المجاري لينقذهم، وكل تلك الأكاذيب عن قدرتهم على تدمير إسرائيل في ساعات، كلها تهاوت مع أول اختبار حقيقي، وكأن جميع حمير المقاومة كانت تعيش في عالم مواز، لا يرون إلا ما يريدون رؤيته، ولا يسمعون إلا ما يريدون سماعه، بينما كان العدو يتقدم متراً متراً، وهم يتبادلون الشعارات حول "النصر القادم".

المضحك في الأمر أن قادة حزب الله ما زالوا يتحدثون عن "النصر" و"المقاومة" وكأنهم لم يروا ما حدث في تلة علي الطاهر، وكأن حقيقة السيطرة الإسرائيلية على التلة من داخلها ليست سوى وهم آخر يضاف إلى أوهامهم، وهم يسألون أنفسهم: كيف يمكن لأبناء علي الطاهر أن يخونوا القضية؟ وكيف يمكن لأنفاقهم أن تنقلب عليهم؟ وكيف يمكن لإسرائيل أن تصل إلى حيث كانوا يظنون أنها لن تصل أبداً؟ كل هذه الأسئلة تبقى دون إجابة، لأن الإجابة الوحيدة هي أنهم يعيشون في وهم لا ينتهي، وأنهم على استعداد لدفع ثمن هذا الوهم بدماء أتباعهم مراراً وتكراراً، دون أن يتعلموا من دروس الماضي.

في النهاية، يبقى سقوط علي الطاهر نموذجاً لسقوط كل الأكاذيب الإيرانية في لبنان، وسيبقى اسمه مرتبطاً بفضيحة الأنفاق والهزائم، تماماً كما هو حال كل مقاتل من حمير المقاومة الذين باعوا عقولهم وكرامتهم لأوهام لا تنتهي، وكلما سقطت تلة، سقط معها جزء من هذه الأوهام، حتى لا يبقى شيء يذكر من هذه الزريبة الإيرانية التي خذلت أتباعها وأذلت سيادتها في كل مرة.





.

خواطر هائم في عالم البهائم: (29) جولة في زريبة بهائم محور المقاومة (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(29) جولة في زريبة بهائم محور المقاومة




في عالم السياسة العبثي في حفرة الشرق الأوسط، حيث تتسابق الشخصيات والجماعات على إطلاق الشعارات الرنانة والوعود الفارغة، يبرز "محور المقاومة" كواحد من أعظم المسارح الكوميدية في التاريخ الحديث، فهو محور بدأه آية الله البيدوفيلي الخميني، واستمر على يد حسن زميرة ومن خلفهما من الملالي الإيرانيين الذين يبيعون الوهم لأتباعهم بسعر بخس، وهو ثمن دمائهم وأموالهم ومستقبلهم. فمنذ عقود ونحن نسمع نفس الشعارات المتكررة: "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، "سنرمي اليهود في البحر"، "سنحرر القدس"، وكأننا في فيلم كارتوني قديم يعاد عرضه على شاشات التلفزيون العربية دون أي جديد، ودون أي نتيجة تذكر، فالقدس لم تتحرر، وإسرائيل لم تُرمَ في البحر، وأمريكا لم تمت، بل على العكس، إسرائيل أصبحت أقوى وأمريكا أصبحت أكثر حضوراً في المنطقة، والمقاومة أصبحت مجرد كلمة فارغة تستخدم لتبرير الفشل والتخلف.

إن تصريحات قادة هذا المحور هي بمثابة كتيب تعليمي لكيفية صنع الأوهام وحشو الأدمغة بالأكاذيب، فهم يصرحون بأن "الإسرائيلي لا يحتمل الخسائر"، لكنهم ينسون أن الإسرائيلي هو الذي يحتمل كل شيء، وأنه يخوض حروبا ً طويلة بأقل الخسائر، بينما هم يخسرون الآلاف من مقاتليهم دون أن يحققوا أي هدف استراتيجي، ويصرحون بأن "الإسرائيلي لا يستطيع القتال على جبهات كثيرة"، لكنهم ينسون أن إسرائيل تخوض حروبا ً على جبهات متعددة في نفس الوقت، وتتفوق على كل خصومها، ويصرحون بأن "الإسرائيلي لا يقدر على القتال أكثر من ساعات"، لكنهم ينسون أن إسرائيل خاضت حروباً طويلة واستطاعت الصمود والانتصار، ويصرحون بأنهم "بكبسة زر سيمحون إسرائيل"، لكنهم ينسون أنهم هم الذين يُمحون من الوجود كلما هددوا بالضغط على هذا الزر الوهمي.

عندما دخل الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان، قالوا "لولا حزب الله لوصل الإسرائيلي إلى الليطاني"، وعندما تجاوز نهر الليطاني قالوا "لولا حزب الله لوصل إلى نهر الزهراني"، وعندما سيصل إلى طرابلس سيقولون "لولا حزب الله لوصل إلى عكار"، وكأنهم يمارسون لعبة "شد الحبل" الوهمية، حيث كلما تقدم الإسرائيلي خطوة، تراجعوا هم خطوتين، وبرروا ذلك بأنهم "أنقذوا لبنان" من كارثة أكبر، وكأنهم لا يدركون أنهم هم من جلبوا هذه الكارثة على لبنان من خلال استفزازهم لإسرائيل وإطلاقهم الصواريخ من المناطق السكنية تارة دعما لغزّة ومنظمة حماس الإرهابية وطورا إنتقاما لدم آية الله البغل الخامنئي.

إن محور المقاومة هو محور فاشل بكل المقاييس، فهو محور قائم على الكذب والتضليل واستغلال عواطف الشعوب المغفلة والعاطفية، وهو محور يخدم مصالح إيران على حساب مصالح الدول المجاورة، وهو محور يبيع الوهم لأتباعه مثلما يبيع الكبتاجون، ويجني من وراء ذلك الأموال والسلطة والنفوذ، أما أتباعه فهم حمير محشّشين يصدقون كل ما يقال لهم، دون أن يسألوا عن الدليل أو النتيجة، ودون أن يدركوا أنهم مجرد وقود لحروب عبثية لا طائل من ورائها، وأن قادتهم ليسوا أكثر من بهائم سياسية تلهث وراء السلطة والمال باسم "المقاومة". وفي النهاية، يبقى هذا المحور مجرد زريبة تجمع كل بهائم السياسة العربية والإسلامية والإيرانية، الذين يتبادلون الشعارات الرنانة والأكاذيب الفارغة، بينما يدفع أتباعهم الثمن غالياً في كل مرة.





.

خواطر هائم في عالم البهائم: (28) مرشد نظام التفخيذ مجتبى كرتونة (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(28) مرشد نظام التفخيذ مجتبى كرتونة




في عالم السياسة الإيرانية العبثي، حيث تختلط الأساطير بالخرافات وتتلبس السياسة بثياب الدين لتصبح مهزلة عالمية، يبرز "مجتبى الخامنئي" كأحد أبرز أبطال هذه الكوميديا السوداء، فهو الابن الثاني للمرشد الأعلى علي الخامنئي، والذي يُروّج له النظام الإيراني وكأنه المخلّص المنتظر، أو على الأقل الوريث الشرعي للكرسي الذي يتهالك عليه والده منذ عقود، رغم أن قوامه لا يختلف عن أي كرتونة فارغة تُستخدم لتخزين الأوهام، تماماً كما هو حال النظام الإيراني بأكمله الذي تحول إلى جثة ميتة تنتظر فقط إصدار أمر بالدفن، بعد أن قطعت إسرائيل رؤوس الأفاعي في هذا النظام بضربة غاية في الروعة، فضربت وكلاء إيران في كل مكان، ومزقت الأقنعة عن وجوه الملالي الذين كانوا يظنون أنهم محصنون في قلاعهم الوهمية.

منذ تلك اللحظة، أصبح لدى الإيرانيين مرشدان بدلاً من مرشد، فإلى جانب "المهدي الشبح" المختبئ في المجاري، والذي لا يظهر إلا في أفلام الكرتون والمواقع الإلكترونية التابعة للنظام، أصبح لديهم "مجتبى كرتونة" الذي يحاولون بكل الطرق جعل أتباعهم يصدقون أكذوبة أنه مازال على قيد الحياة، بمقاطع فيديو قديمة وصور ذكاء اصطناعي مفضوحة لا تخدع إلا أولئك الذين يريدون أن يخدعوا أنفسهم، فمجتبى لم يعد يظهر في العلن منذ سنوات، وإذا ظهر، كان عبر شاشة زرقاء أو في صورة جامدة لا تتحرك، وكأنه ليس إنساناً حياً، بل مجرد قالب كرتوني يتحكم فيه الملالي من خلف الكواليس، وكأنهم يريدون إقناع العالم بأن هناك مرشداً ثانياً في طهران، بينما الحقيقة أنه مجرد وهم، تماماً كما هو وهم "المهدي المنتظر" الذي لم يظهر ولن يظهر أبداً.

إن نظام الملالي الإيراني هو نظام كرتوني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهو نظام قائم على الخرافات والأوهام، يعتمد على التخويف والوعيد أكثر من اعتماده على أي برنامج سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي حقيقي، فهو نظام بيدوفيلي بطبيعته، بدأه الخميني البيدوفيل الذي أفتى بتفخيذ الرضيعات، واستمراره على يد خلفائه الذين ورثوا عنه عبادة الجنس تحت غطاء الدين، فمجتبى كرتونة ليس مجرد مرشد وهمي، بل هو امتداد لهذه العبودية البيدوفيلية التي تحكم إيران منذ عقود، والتي جعلت من الشعب الإيراني ضحية لمشروع ديني سلفي فارسي لا يختلف عن أي مشروع إرهابي آخر في المنطقة.

يبدو أن نظام الملالي قد استلهم فكرة المهدي المنتظر من أفلام الرسوم المتحركة، فجعلوا منه بطلاً خارقاً يظهر في الأزمات ليحلها، لكنه يختفي في اللحظات الحاسمة، تماماً مثلما يفعل مجتبى كرتونة، الذي يظهر في المناسبات القليلة، ثم يختفي وكأن الأرض ابتلعته، وهذا هو حال النظام الإيراني بأكمله، فهو نظام يعيش على الوهم، يتغذى على أكاذيب لا تصمد أمام أبسط اختبارات العقل والمنطق، وهو نظام ينتظر فقط من يوقع شهادة وفاته، بعدما أثبتت الأحداث الأخيرة أنه لم يعد قادراً على حماية نفسه، ناهيك عن حماية أتباعه في لبنان وسوريا واليمن والعراق.

لكل هذه الأسباب، يبقى "مجتبى كرتونة" والمرشد الأعلى الذي يُفترض أنه مازال حياً، مجرد شخصيات كرتونية في مسلسل كوميدي إيراني ممل، لا يضحك عليه أحد سوى أتباع النظام المأفونين، وسرعان ما سينتهي هذا المسلسل، عندما يدرك الإيرانيون أن نظامهم لم يعد أكثر من جثة ميتة تحاول التحرك بفضل بعض الخيوط التي يحركها الملالي من وراء الستار، وكما هي عادة الشعب الإيراني، سيأتي اليوم الذي يكتشف فيه أن قادته ليسوا أكثر من دمى كرتونية، وأن "مجتبى" لم يكن سوى مجرد كرتونة فارغة لا تستحق كل هذه الضجة.





.

خواطر هائم في عالم البهائم: (27) نباح الكلاب لتبرير إنتشار الإسلام بالإرهاب (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(27) نباح الكلاب لتبرير إنتشار الإسلام بالإرهاب




في كل مرة يُطرح فيها موضوع انتشار الإسلام عبر التاريخ، نجد المسلمين يتجملون بثياب الضحايا ويتحدثون عن "الفتوحات الإسلامية" وكأنها نزهات ترفيهية، متناسين أن هذه الفتوحات كانت تقوم على قاعدة إجرامية واضحة وردت في القرآن والأحاديث: الدخول في الإسلام أو دفع الجزية أو القتل. هذه القاعدة التي يفتخر بها المسلمون إلى اليوم باعتبارها قاعدة تحترم الإنسان والإنسانية، هي في الحقيقة قاعدة إرهابية بامتياز، تمنح المسلم الحق في غزو الآخرين وقتلهم واستعبادهم إذا رفضوا اعتناق دينه أو دفع المال له، وكأن الإسلام ليس ديناً للهداية والاقتناع، بل هو مشروع سطو مسلح على ممتلكات الآخرين وأعراضهم وأرواحهم.

إن المسلم عندما يدافع عن هذه القاعدة، يمارس لعبة التبرير المزدوج، فهو يزعم أن هذه القاعدة تحترم حرية الآخرين لأنها تمنحهم خيار دفع الجزية بدلاً من القتل، متناسياً أن الجزية نفسها هي ابتزاز مالي تحت تهديد السلاح، وأن القتل هو الخيار الثالث لمن يرفض الخيارين الأولين، وكأن الإسلام لا يعترف بحق الآخر في رفض دينه دون أن يدفع ثمن ذلك بماله أو حياته. هذا المنطق الإرهابي هو نفسه منطق العصابات التي تسطو على المارة وتقول لهم "حقيبتك أو حياتك"، والمسلمون يمارسونه براحة بال منذ أربعة عشر قرناً، ثم يتفاجأون عندما يصفهم الآخرون بالإرهابيين.

ولكن، ماذا لو قلبنا الموازين قليلاً؟ ماذا لو جاء نابليون بونابرت إلى مصر وقال للمصريين "إما أن تصبحوا مسيحيين وإما أن تدفعوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون وإما أن نقتلكم"، هل كان المسلمون سيقبلون ذلك؟ بالطبع لا، كانوا سيعتبرون نابليون مجرماً وإرهابياً يحاول فرض دينه بالقوة. ولكن عندما يفعل المسلمون نفس الشيء في الهند وأفريقيا وأوروبا، يصبح "فتحاً إسلامياً" و"نشراً للدين الحنيف". إنه النفاق بعينه، والتلون الأخلاقي الذي يجعل من المسلم محامياً عن الإرهاب عندما يمارسه هو، ومتهماً للإرهاب عندما يمارسه غيره.

وماذا لو قال بنيامين نتنياهو لأهل غزة "إما اليهودية أو الجزية أو القتل"، هل كان المسلمون سيقبلون بذلك؟ بالطبع لا، كانوا سيتظاهرون في كل عواصم العالم ويصفون نتنياهو بالمجرم النازي. ولكن عندما يفعل المسلمون نفس الشيء مع غيرهم، يصبح "جهاداً في سبيل الله" و"نشراً للإسلام". إنه ازدواجية المعايير التي تكشف عن إرهاب مستتر في صميم التشريع الإسلامي، وهو ما يرفض المسلمون الاعتراف به لأن الاعتراف يعني فضح جوهر دينهم الذي يقوم على الغزو والإكراه، لا على الإقناع والحرية.

أما عن الجزية، فهي ليست ضريبة تحترم الإنسان كما يدعي المسلمون، بل هي إذلال وإهانة تهدف إلى إظهار تفوق المسلم على غير المسلم، وتذكير غير المسلم بأنه مواطن من الدرجة الثانية لا يحق له المساواة مع المسلم، ولذلك فإن دفع الجزية "عن يد وهم صاغرون" يعني أن غير المسلم يجب أن يكون ذليلاً خاضعاً أمام المسلم، وهذا عين الإرهاب النفسي والاقتصادي.

إن المسلمين اليوم يمارسون نفس المنطق الإرهابي في تعاملهم مع قضايا المنطقة، فهم يرفضون أي حل سياسي يمنح الحقوق للآخرين، ويصرون على مواقفهم المتصلبة التي لا تعترف بحق الآخر في الاختلاف، وهذا هو السبب في استمرار الصراعات والحروب في الشرق الأوسط، فالمنطق الإسلامي الإرهابي لا يقر بحق الآخر في الحياة إلا إذا كان خاضعاً أو ميتاً، وهذا هو جوهر الإشكالية التي يجب أن يعترف بها المسلمون قبل أن يتحدثوا عن حقوقهم ومطالبهم.

في الختام، يبقى السؤال الأهم: إذا كان الإسلام ديناً للسلام والرحمة، فلماذا انتشر بالسيف والجزية والقتل؟ وإذا كان يحترم حرية الآخرين، فلماذا لا يسمح للآخرين بنشر دينهم بنفس الطريقة التي انتشر بها الإسلام؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة تكشف عن حقيقة لا مفر منها: الإسلام انتشر بالإرهاب، وما زال الإرهاب جزءاً من جوهره، مهما حاول المسلمون تبريره وتجميله.





.

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...