.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(28) مرشد نظام التفخيذ مجتبى كرتونة
في عالم السياسة الإيرانية العبثي، حيث تختلط الأساطير بالخرافات وتتلبس السياسة بثياب الدين لتصبح مهزلة عالمية، يبرز "مجتبى الخامنئي" كأحد أبرز أبطال هذه الكوميديا السوداء، فهو الابن الثاني للمرشد الأعلى علي الخامنئي، والذي يُروّج له النظام الإيراني وكأنه المخلّص المنتظر، أو على الأقل الوريث الشرعي للكرسي الذي يتهالك عليه والده منذ عقود، رغم أن قوامه لا يختلف عن أي كرتونة فارغة تُستخدم لتخزين الأوهام، تماماً كما هو حال النظام الإيراني بأكمله الذي تحول إلى جثة ميتة تنتظر فقط إصدار أمر بالدفن، بعد أن قطعت إسرائيل رؤوس الأفاعي في هذا النظام بضربة غاية في الروعة، فضربت وكلاء إيران في كل مكان، ومزقت الأقنعة عن وجوه الملالي الذين كانوا يظنون أنهم محصنون في قلاعهم الوهمية.
منذ تلك اللحظة، أصبح لدى الإيرانيين مرشدان بدلاً من مرشد، فإلى جانب "المهدي الشبح" المختبئ في المجاري، والذي لا يظهر إلا في أفلام الكرتون والمواقع الإلكترونية التابعة للنظام، أصبح لديهم "مجتبى كرتونة" الذي يحاولون بكل الطرق جعل أتباعهم يصدقون أكذوبة أنه مازال على قيد الحياة، بمقاطع فيديو قديمة وصور ذكاء اصطناعي مفضوحة لا تخدع إلا أولئك الذين يريدون أن يخدعوا أنفسهم، فمجتبى لم يعد يظهر في العلن منذ سنوات، وإذا ظهر، كان عبر شاشة زرقاء أو في صورة جامدة لا تتحرك، وكأنه ليس إنساناً حياً، بل مجرد قالب كرتوني يتحكم فيه الملالي من خلف الكواليس، وكأنهم يريدون إقناع العالم بأن هناك مرشداً ثانياً في طهران، بينما الحقيقة أنه مجرد وهم، تماماً كما هو وهم "المهدي المنتظر" الذي لم يظهر ولن يظهر أبداً.
إن نظام الملالي الإيراني هو نظام كرتوني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهو نظام قائم على الخرافات والأوهام، يعتمد على التخويف والوعيد أكثر من اعتماده على أي برنامج سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي حقيقي، فهو نظام بيدوفيلي بطبيعته، بدأه الخميني البيدوفيل الذي أفتى بتفخيذ الرضيعات، واستمراره على يد خلفائه الذين ورثوا عنه عبادة الجنس تحت غطاء الدين، فمجتبى كرتونة ليس مجرد مرشد وهمي، بل هو امتداد لهذه العبودية البيدوفيلية التي تحكم إيران منذ عقود، والتي جعلت من الشعب الإيراني ضحية لمشروع ديني سلفي فارسي لا يختلف عن أي مشروع إرهابي آخر في المنطقة.
يبدو أن نظام الملالي قد استلهم فكرة المهدي المنتظر من أفلام الرسوم المتحركة، فجعلوا منه بطلاً خارقاً يظهر في الأزمات ليحلها، لكنه يختفي في اللحظات الحاسمة، تماماً مثلما يفعل مجتبى كرتونة، الذي يظهر في المناسبات القليلة، ثم يختفي وكأن الأرض ابتلعته، وهذا هو حال النظام الإيراني بأكمله، فهو نظام يعيش على الوهم، يتغذى على أكاذيب لا تصمد أمام أبسط اختبارات العقل والمنطق، وهو نظام ينتظر فقط من يوقع شهادة وفاته، بعدما أثبتت الأحداث الأخيرة أنه لم يعد قادراً على حماية نفسه، ناهيك عن حماية أتباعه في لبنان وسوريا واليمن والعراق.
لكل هذه الأسباب، يبقى "مجتبى كرتونة" والمرشد الأعلى الذي يُفترض أنه مازال حياً، مجرد شخصيات كرتونية في مسلسل كوميدي إيراني ممل، لا يضحك عليه أحد سوى أتباع النظام المأفونين، وسرعان ما سينتهي هذا المسلسل، عندما يدرك الإيرانيون أن نظامهم لم يعد أكثر من جثة ميتة تحاول التحرك بفضل بعض الخيوط التي يحركها الملالي من وراء الستار، وكما هي عادة الشعب الإيراني، سيأتي اليوم الذي يكتشف فيه أن قادته ليسوا أكثر من دمى كرتونية، وأن "مجتبى" لم يكن سوى مجرد كرتونة فارغة لا تستحق كل هذه الضجة.
.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire