Translate

خواطر هائم في عالم البهائم: (27) نباح الكلاب لتبرير إنتشار الإسلام بالإرهاب (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(27) نباح الكلاب لتبرير إنتشار الإسلام بالإرهاب




في كل مرة يُطرح فيها موضوع انتشار الإسلام عبر التاريخ، نجد المسلمين يتجملون بثياب الضحايا ويتحدثون عن "الفتوحات الإسلامية" وكأنها نزهات ترفيهية، متناسين أن هذه الفتوحات كانت تقوم على قاعدة إجرامية واضحة وردت في القرآن والأحاديث: الدخول في الإسلام أو دفع الجزية أو القتل. هذه القاعدة التي يفتخر بها المسلمون إلى اليوم باعتبارها قاعدة تحترم الإنسان والإنسانية، هي في الحقيقة قاعدة إرهابية بامتياز، تمنح المسلم الحق في غزو الآخرين وقتلهم واستعبادهم إذا رفضوا اعتناق دينه أو دفع المال له، وكأن الإسلام ليس ديناً للهداية والاقتناع، بل هو مشروع سطو مسلح على ممتلكات الآخرين وأعراضهم وأرواحهم.

إن المسلم عندما يدافع عن هذه القاعدة، يمارس لعبة التبرير المزدوج، فهو يزعم أن هذه القاعدة تحترم حرية الآخرين لأنها تمنحهم خيار دفع الجزية بدلاً من القتل، متناسياً أن الجزية نفسها هي ابتزاز مالي تحت تهديد السلاح، وأن القتل هو الخيار الثالث لمن يرفض الخيارين الأولين، وكأن الإسلام لا يعترف بحق الآخر في رفض دينه دون أن يدفع ثمن ذلك بماله أو حياته. هذا المنطق الإرهابي هو نفسه منطق العصابات التي تسطو على المارة وتقول لهم "حقيبتك أو حياتك"، والمسلمون يمارسونه براحة بال منذ أربعة عشر قرناً، ثم يتفاجأون عندما يصفهم الآخرون بالإرهابيين.

ولكن، ماذا لو قلبنا الموازين قليلاً؟ ماذا لو جاء نابليون بونابرت إلى مصر وقال للمصريين "إما أن تصبحوا مسيحيين وإما أن تدفعوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون وإما أن نقتلكم"، هل كان المسلمون سيقبلون ذلك؟ بالطبع لا، كانوا سيعتبرون نابليون مجرماً وإرهابياً يحاول فرض دينه بالقوة. ولكن عندما يفعل المسلمون نفس الشيء في الهند وأفريقيا وأوروبا، يصبح "فتحاً إسلامياً" و"نشراً للدين الحنيف". إنه النفاق بعينه، والتلون الأخلاقي الذي يجعل من المسلم محامياً عن الإرهاب عندما يمارسه هو، ومتهماً للإرهاب عندما يمارسه غيره.

وماذا لو قال بنيامين نتنياهو لأهل غزة "إما اليهودية أو الجزية أو القتل"، هل كان المسلمون سيقبلون بذلك؟ بالطبع لا، كانوا سيتظاهرون في كل عواصم العالم ويصفون نتنياهو بالمجرم النازي. ولكن عندما يفعل المسلمون نفس الشيء مع غيرهم، يصبح "جهاداً في سبيل الله" و"نشراً للإسلام". إنه ازدواجية المعايير التي تكشف عن إرهاب مستتر في صميم التشريع الإسلامي، وهو ما يرفض المسلمون الاعتراف به لأن الاعتراف يعني فضح جوهر دينهم الذي يقوم على الغزو والإكراه، لا على الإقناع والحرية.

أما عن الجزية، فهي ليست ضريبة تحترم الإنسان كما يدعي المسلمون، بل هي إذلال وإهانة تهدف إلى إظهار تفوق المسلم على غير المسلم، وتذكير غير المسلم بأنه مواطن من الدرجة الثانية لا يحق له المساواة مع المسلم، ولذلك فإن دفع الجزية "عن يد وهم صاغرون" يعني أن غير المسلم يجب أن يكون ذليلاً خاضعاً أمام المسلم، وهذا عين الإرهاب النفسي والاقتصادي.

إن المسلمين اليوم يمارسون نفس المنطق الإرهابي في تعاملهم مع قضايا المنطقة، فهم يرفضون أي حل سياسي يمنح الحقوق للآخرين، ويصرون على مواقفهم المتصلبة التي لا تعترف بحق الآخر في الاختلاف، وهذا هو السبب في استمرار الصراعات والحروب في الشرق الأوسط، فالمنطق الإسلامي الإرهابي لا يقر بحق الآخر في الحياة إلا إذا كان خاضعاً أو ميتاً، وهذا هو جوهر الإشكالية التي يجب أن يعترف بها المسلمون قبل أن يتحدثوا عن حقوقهم ومطالبهم.

في الختام، يبقى السؤال الأهم: إذا كان الإسلام ديناً للسلام والرحمة، فلماذا انتشر بالسيف والجزية والقتل؟ وإذا كان يحترم حرية الآخرين، فلماذا لا يسمح للآخرين بنشر دينهم بنفس الطريقة التي انتشر بها الإسلام؟ إن الإجابة على هذه الأسئلة تكشف عن حقيقة لا مفر منها: الإسلام انتشر بالإرهاب، وما زال الإرهاب جزءاً من جوهره، مهما حاول المسلمون تبريره وتجميله.





.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...