Translate

خواطر هائم في عالم البهائم: (39) يا علي، يا حوسين، مرّغوكم في الطين (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(39) يا علي، يا حوسين، مرّغوكم في الطين




يا لها من مهزلة تاريخية تليق بمسارح الكوميديا السوداء، هذه التي عاشها حزب الله منذ أن زرعه الحرس الثوري الملالي الإيراني في تربة لبنان كفرع إرهابي خالص. جاء ليفرز السموم في عقول أتباعه من الشيعة، فيغسل أدمغتهم حتى تصير كالإسفنجة الممتلئة بالخرافات، ويضم إليه العملاء الذميين من المسيحيين والسنة اللبنانيين الذين باعوا كرامتهم وأصواتهم مقابل حفنة من الدولارات أو وهم "المقاومة". نشر أكاذيبه كالتاجر المتجول، يعظّم من شأن "المقاومة" المزعومة، ويهدد ويزأر بأن غايته تحرير القدس، بينما هو في الحقيقة يحارب في سوريا تحت شعار "لن تسبى زينب مرتين"، فيقتل السوريين ويدمر مدنهم، ويخرب لبنان من جذوره، ويحارب في البوسنة، ويتاجر بالسلاح والمخدرات، ويملأ جيوب قادته بينما يترك أتباعه يموتون جوعاً تحت شعارات فارغة.

سرديات هذا الحزب الإرهابي ليست سوى إعادة تدوير رخيصة لسرديات الشيعة القديمة عن المهدي المنتظر الذي لن يأتي أبداً، وعن أحقية علي بالخلافة والولاية التي انتهت منذ قرون في مزابل التاريخ، وعن استشهاد الحسين الأحمق في تلك العملية الانتحارية البائسة التي حولت إنتحار شخص إلى مظلومية أبدية يبكون عليها كل عام كالأطفال المدللين ويلطمون. كل هذه المظلوميات السخيفة أصبحت الوقود الذي يشعل به الحزب نيران الجهل في عقول أتباعه، حتى صارت أمخاخهم تتقلص يوماً بعد يوم لتصل إلى حجم مخ الذبابة.

واليوم جاء الواقع ليصفع الجميع صفعة مدوية. إسرائيل دمرت الجنوب اللبناني الشيعي، هجّرت أهله شر تهجير، وها هي الآن في قلب جبل عامل، معقل الشيعة اللبنانيين، تسيطر بالنار والحديد على مدينة النبطية. وفوق هذا كله، فجّرت تلة علي الطاهر التي كانت أبواق حزب الله الإرهابي وتصريحات قادة نظام التفخيذ الملالي تعظّم من شأنها وتهدد بها حتى يخرج الزبد من أفواهها. فُجّر الجبل بأكثر من ألف ومائة طن من المتفجرات، فأحدث هزة أرضية بقوة 4٫2 على مقياس ريختر. وانتظروا... لم يظهر المهدي المنتظر، ولا علي، ولا الحسين، ولا أي كائن خرافي من تلك الكائنات الأسطورية التي عششت في الأدمغة المريضة. الأرض مُسحت مسحاً بنظام ملالي إيران، وبحزب الله الإرهابي، وبالمذهب الشيعي بأكمله، وبكل خرافاته السخيفة والمنحطة. سُبيت زينب وحبلت من الإسرائيليين ألف مرة، وكذب الولي السفيه الذي كان يعد بالوعود الفارغة وهو يختبئ في أنفاقه كالفأر.

هكذا تنتهي الأكاذيب الكبيرة: ليس بانتصار البطولة، بل بتمريغ الوجوه في الطين تحت أقدام المنتصر. حزب الله الذي زعم أنه يحمي المقدسات والأعراض، ترك كل شيء يُدمر أمام عينيه، وترك أتباعه يفرون كالأرانب، وترك خرافاته تتعرى أمام الشمس. واتضح مرة أخرى أن لفظ "المقاومة" لفظ سفيه يخفي تحته بقايا منظمات إرهابية مكسورة الجناح، مدعومة من نظام إيراني يترنح تحت ضربات الواقع. وأما أولئك الذين صدقوا أن علياً والحسين والمهدي سيظهرون لينقذوهم، فقد اكتشفوا متأخرين أن الطين أصدق من كل تلك الأكاذيب، وأن الواقع لا يرحم الحمقى.





.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...