Translate

خواطر هائم في عالم البهائم: (29) جولة في زريبة بهائم محور المقاومة (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(29) جولة في زريبة بهائم محور المقاومة




في عالم السياسة العبثي في حفرة الشرق الأوسط، حيث تتسابق الشخصيات والجماعات على إطلاق الشعارات الرنانة والوعود الفارغة، يبرز "محور المقاومة" كواحد من أعظم المسارح الكوميدية في التاريخ الحديث، فهو محور بدأه آية الله البيدوفيلي الخميني، واستمر على يد حسن زميرة ومن خلفهما من الملالي الإيرانيين الذين يبيعون الوهم لأتباعهم بسعر بخس، وهو ثمن دمائهم وأموالهم ومستقبلهم. فمنذ عقود ونحن نسمع نفس الشعارات المتكررة: "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، "سنرمي اليهود في البحر"، "سنحرر القدس"، وكأننا في فيلم كارتوني قديم يعاد عرضه على شاشات التلفزيون العربية دون أي جديد، ودون أي نتيجة تذكر، فالقدس لم تتحرر، وإسرائيل لم تُرمَ في البحر، وأمريكا لم تمت، بل على العكس، إسرائيل أصبحت أقوى وأمريكا أصبحت أكثر حضوراً في المنطقة، والمقاومة أصبحت مجرد كلمة فارغة تستخدم لتبرير الفشل والتخلف.

إن تصريحات قادة هذا المحور هي بمثابة كتيب تعليمي لكيفية صنع الأوهام وحشو الأدمغة بالأكاذيب، فهم يصرحون بأن "الإسرائيلي لا يحتمل الخسائر"، لكنهم ينسون أن الإسرائيلي هو الذي يحتمل كل شيء، وأنه يخوض حروبا ً طويلة بأقل الخسائر، بينما هم يخسرون الآلاف من مقاتليهم دون أن يحققوا أي هدف استراتيجي، ويصرحون بأن "الإسرائيلي لا يستطيع القتال على جبهات كثيرة"، لكنهم ينسون أن إسرائيل تخوض حروبا ً على جبهات متعددة في نفس الوقت، وتتفوق على كل خصومها، ويصرحون بأن "الإسرائيلي لا يقدر على القتال أكثر من ساعات"، لكنهم ينسون أن إسرائيل خاضت حروباً طويلة واستطاعت الصمود والانتصار، ويصرحون بأنهم "بكبسة زر سيمحون إسرائيل"، لكنهم ينسون أنهم هم الذين يُمحون من الوجود كلما هددوا بالضغط على هذا الزر الوهمي.

عندما دخل الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان، قالوا "لولا حزب الله لوصل الإسرائيلي إلى الليطاني"، وعندما تجاوز نهر الليطاني قالوا "لولا حزب الله لوصل إلى نهر الزهراني"، وعندما سيصل إلى طرابلس سيقولون "لولا حزب الله لوصل إلى عكار"، وكأنهم يمارسون لعبة "شد الحبل" الوهمية، حيث كلما تقدم الإسرائيلي خطوة، تراجعوا هم خطوتين، وبرروا ذلك بأنهم "أنقذوا لبنان" من كارثة أكبر، وكأنهم لا يدركون أنهم هم من جلبوا هذه الكارثة على لبنان من خلال استفزازهم لإسرائيل وإطلاقهم الصواريخ من المناطق السكنية تارة دعما لغزّة ومنظمة حماس الإرهابية وطورا إنتقاما لدم آية الله البغل الخامنئي.

إن محور المقاومة هو محور فاشل بكل المقاييس، فهو محور قائم على الكذب والتضليل واستغلال عواطف الشعوب المغفلة والعاطفية، وهو محور يخدم مصالح إيران على حساب مصالح الدول المجاورة، وهو محور يبيع الوهم لأتباعه مثلما يبيع الكبتاجون، ويجني من وراء ذلك الأموال والسلطة والنفوذ، أما أتباعه فهم حمير محشّشين يصدقون كل ما يقال لهم، دون أن يسألوا عن الدليل أو النتيجة، ودون أن يدركوا أنهم مجرد وقود لحروب عبثية لا طائل من ورائها، وأن قادتهم ليسوا أكثر من بهائم سياسية تلهث وراء السلطة والمال باسم "المقاومة". وفي النهاية، يبقى هذا المحور مجرد زريبة تجمع كل بهائم السياسة العربية والإسلامية والإيرانية، الذين يتبادلون الشعارات الرنانة والأكاذيب الفارغة، بينما يدفع أتباعهم الثمن غالياً في كل مرة.





.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...