Translate

الحجاب والرغبة (قصة قصيرة)

.


.
الحجاب والرغبة



كانت كريمة في التاسعة والأربعين من عمرها، أم لثلاثة أطفال، وزوجة لدبلوماسي كثير السفر، تعيش حياة تشبه تلك الأثاثات المغطاة بالبلاستيك في الصالونات المصرية؛ محمية، مثالية، لكنها غير قابلة للحياة تماماً.
أما يسرى، فكانت في السادسة والأربعين، لديها مراهقان، وزوج مهندس يقضي في مواقع البناء وقتاً أطول مما يقضيه في البيت، وابتسامة لم تعد تصل إلى عينيها في الآونة الأخيرة.
كانتا جارتين منذ عشر سنوات في ذات العمارة الراقية بحي الزمالك. يتصافح زوجاهما في المصعد، ويلعب أطفالهما معاً في الشرفة، وتتشاركان هما أكواب الشاي، والوصفات، والأحاديث العابرة حول أسعار الخضار والواجبات المدرسية التي لا تنتهي.
لم يتعدَّ الأمر ذلك أبداً.
حتى جاءت تلك الظهيرة من شهر مايو حين تعطل تكييف صالون كريمة. كان الحر خانقاً، لزجاً، ولا يطاق. ويسرى، التي مرت صدفة أمام باب جارتها المفتوح، وجدتها تمسك بمهواة يد، غارقة في عرقها، وبوجنتين محمرتين.
قالت يسرى: "تعالي عندي، التكييف يعمل".
ترددت كريمة لثانية؛ لم يكن هناك أحد في شقتها، وشقة يسرى كانت خالية أيضاً. امرأتان وحيدتان، الأمر لائق، لائق تماماً.
تبعتهـا.
كانت شقة يسرى مطابقة لشقتها في التصميم، لكنها مختلفة في كل شيء آخر. نباتات أكثر، وسائد مطرزة، وصور الأطفال في كل مكان. ونسمة برودة منعشة جعلت قشعريرة تسري في جسد كريمة عند دخولها.
"اجلسي، سأعد الشاي".
ارتمت كريمة على الأريكة وأغمضت عينيها. وعندما فتحتهما، كانت يسرى قد عادت ومعها كوبان، وجلست بجانبها. تلامس فخذاهما تقريباً. تقريباً.
سألت يسرى وهي تمد لها الشاي: "هل أنتِ بخير؟".
"الحر يقتلني. وأيضاً..." ترددت كريمة. "اتصل بي أشرف هذا الصباح. سيعود بعد ثلاثة أسابيع بدلاً من أسبوعين. تأجيل آخر".
كان أشرف، زوجها، يغيب في مهمات خارجية لستة أشهر كل عام. وكانت كريمة تقضي حياتها في انتظاره.
أومأت يسرى برأسها بتعاطف بدا صادقاً: "هشام أيضاً لا يتواجد كثيراً. يقول إن الكوبري الجديد هناك في الإسكندرية يستنزف كل وقته".
تلاقت نظراتهما. في نظرة كريمة كان هناك تعب، وفي نظرة يسرى شيء آخر؛ شرارة ربما، أو مجرد انعكاس.
بدأت كريمة: "أحياناً، أتساءل...".
"ماذا؟".
"لا شيء. أمر غبي".
"قولي".
رشفت كريمة رشفة من الشاي، باحثة عن كلماتها: "أتساءل إن كانت هذه هي الحياة. الانتظار. انتظار كبر الأطفال، انتظار عودة الزوج، انتظار عطلة نهاية الأسبوع. وفي هذه الأثناء، نحن... نكبر في السن".
وضعت يسرى يدها على ذراع جارتها. إيماءة عادية، مواساة بين صديقتين. لكن اليد بقيت لثانية أطول مما ينبغي.
همست يسرى: "أعرف، أنا أيضاً أتساءل".
حل الصمت، مشحوناً بكل ما لم ينطقتا به. في الخارج، واصلت القاهرة ضجيجها؛ أبواق سيارات، صوت المؤذن من بعيد، ضحكات أطفال في الشارع. وفي الداخل، لم يكن هناك سوى أنفاسهما، وذلك الدفء الذي لم يعد له علاقة بحالة الطقس.
شعرت كريمة فجأة أنها تنظر إلى يسرى بشكل مختلف. شفتيها، عينيها، انحناءة عنقها تحت الحجاب. أشاحت بنظرها، خجلة.
قالت وهي تنهض بسرعة مفرطة: "يجب أن أذهب".
قالت يسرى: "ابقي قليلاً بعد". تغير صوتها، صار أكثر انخفاضاً وعمقاً.
جلست كريمة من جديد. التقت أعينهما. هذه المرة، كانت الشرارة هناك، لا يمكن إنكارها، مرعبة، ورائعة.
همست كريمة: "ماذا يحدث لنا؟".
هزت يسرى رأسها بضحكة خفيفة متوترة: "لا أعرف. منذ شهور وأنا أراقبكِ. عندما تمرّين في الشرفة، عندما تخرجين القمامة، عندما تضحكين مع الأطفال. أقول لنفسي إنه أمر طبيعي، فنحن صديقتان. لكنه ليس طبيعياً".
كان يجب على كريمة أن تنهض، ترحل، ولا تعود أبداً. لكنها بقيت.
اعترفت: "وأنا أيضاً. كنت أظن أنني جننت".
تلامست أيديهما. لم يعد ذلك لمسة مواساة، بل كان سؤالاً. وجاءت الإجابة حين تشابكت أصابعهما.
الخيال، بالنسبة لكريمة، كان قد بدأ منذ شهور دون أن تدري. كان يتخذ شكل أحلام غريبة تظهر فيها يسرى، بشعر منسدل وحجاب منزوع. كانت تستيقظ مذعورة، بقلب يخفق، وتشتم نفسها بكل النعوت. امرأة متدينة، متزوجة، محجبة.. ترغب في امرأة أخرى؟ كان أمراً غير متصور، لا يمكن تسميته.
ومع ذلك، كانت الرغبة هناك، عميقة، فطرية، أقوى من كل ما عرفته مع أشرف لسنوات. لم تكن رغبة جسدية فحسب، بل كانت ظمأً لأن تُفهم، وتُرى، وتُلمس من قِبَل شخص يعرف، ويعيش نفس الواقع.
أما يسرى، فقد أدركت الأمر مبكراً. كانت قد قبلت، في السر، هذا الجزء من نفسها الذي تخفيه منذ المراهقة. تزوجت هشام بالعقل، بالواجب، وبالخوف. لكنها لم تكف أبداً عن النظر إلى النساء، والرغبة فيهن بصمت.
في ذلك اليوم، في الصالون البارد، وأصابعهما متشابكة، كان الصمت أبلغ من كل الكلمات.
قالت كريمة: "أنا خائفة".
"أنا أيضاً".
"لو رآنا أحد...".
"لن يرانا أحد".
نهضت يسرى ومدت يدها. أمسكت كريمة بها ونهضت بدورها. وقفتا وجهاً لوجه، قريبتين لدرجة اختلاط أنفاسهما.
رفعت يسرى يدها نحو حجاب كريمة: "هل يمكنني؟".
أغمضت كريمة عينيها وأومأت برأسها. كانت ساقاها ترتعدان.
انزلق الحجاب، ثم الغطاء الذي تحته. ظهر شعر كريمة، الموشح بالرمادي (ملح وفلفل)، والمقصور بعناية. لمسته بخجل؛ فهي لا تظهره لأحد، ولا حتى لأخواتها.
همست يسرى: "إنه رائع".
ثم جاء دورها. خلعت كريمة حجاب يسرى بحركات مرتبكة ومتأثرة. انسدل شعر يسرى، الأطول والأكثر سواداً، على كتفيها.
نظرت كل منهما للأخرى؛ امرأتان في الخمسين من العمر تقريباً، بشعر منسدل وعيون لامعة، بدتا فجأة أصغر مما كانتا عليه منذ عشرين عاماً.
همست كريمة: "نحن مجنونتان".
أكدت يسرى: "مجنونتان تماماً".
ثم تبادلتا قبلة.
لم تكن قبلة خجولة، بل كانت قبلة اعتراف، قبلة لقاء مع الذات. كانت شفتا يسرى ناعمتين، أنعم من كل شفاه الرجال الذين عرفتهم. اكتشفت كريمة فيهما طعم الشاي بالنعناع.. وطعم الحرية.
تاهت أيديهما، تلامس الأذرع، الخصر، والعنق. كانت أنفاسهما تتسارع، تفصلهما ملابسهما، ملابس كثيرة جداً.
قالت يسرى وهي تجذبها نحو الغرفة: "تعالي".
غرفة النوم الزوجية. السرير الذي تنام فيه مع هشام. توقفت كريمة لثانية عند العتبة، مأخوذة بغرابة الموقف. أن تعشق امرأة في سرير الزوج. ظهرت لها السخرية السوداء في المشهد؛ مريرة وعبثية.
رأت يسرى ترددها، فهمت، وضحكت بخفة: "مفارقة ساخرة، أليس كذلك؟".
ضحكت كريمة أيضاً، ضحكة متوترة حررتها: "لن يعرف هشام أبداً كم كان هذا السرير مفيداً".
ضحكتا معاً، ثم مات الضحك ليحل محله الشوق.
فكت يسرى ثوب كريمة بحركات بطيئة ومتأنية، كأنها تفتح هدية ثمينة. وعندما سقطت آخر قطعة ملابس، تراجعت لتنظر.
قالت: "أنتِ جميلة". وكان ذلك حقاً، في تلك اللحظة، وفي ذلك الضوء. الترهلات، علامات تمدد الجلد، آثار الزمن؛ كل ذلك كان جميلاً لأنه يمثلها هي.
حاولت كريمة بخجل أن تخفي بطنها، لكن يسرى أوقفت يدها.
"لا.. دعيني أرى. دعيني أراكِ".
ثم جاء دور يسرى. خلعت كريمة ملابسها بذات التقدير، مكتشفة جسدها بانبهار. لمست صدرها، وخصرها.. كل شيء كان جديداً، كل شيء كان مثيراً.
استلقيتا على السرير، جسداً لجسد، ومجرد هذا التلامس جعلهما تئنان. كانت المداعبات التي تبادلتاها هي تلك التي لم يعد يمنحها لهما أحد؛ بطيئة، مهتمة، ومستكشفة. يسرى كانت تعرف أين تلمس، وكيف، وبأي ضغط، لأن هذا الجسد كان جسدها هي أيضاً.
اكتشفت كريمة أحاسيس لم تعرفها أبداً. نعومة فمٍ على صدرها، تختلف عن فم الرجل. دقة أصابع تعرف تماماً ما الذي يجعل المرأة ترتجف. وقوة نظرة تغوص في نظرتها بينما تُمارس معها المحبة.
كان الأمر سريعاً؛ "لقاءً خاطفاً" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مسروقاً من الزمن، من حياتهما، ومن أزواجهما. تصاعدت لذة كريمة، وبشكل لا يقاوم، وعندما انفجرت، صرخت؛ صرخة كتمتها يد يسرى على فمها، فضحكتا مجدداً، وكتمتا ضحكاتهما في الوسادة.
ثم جاء دور يسرى. وكريمة، التي كانت مهتمة وتتعلم، اكتشفت قوة منح اللذة. راقبت وجه صديقتها يتغير، وعينيها تغمضان، وفمها ينفتح. وعندما وصلت يسرى لذروتها بدورها، شعرت كريمة وكأنها تصل معها.
بقيتا متعانقتين، تلهثان، غير مصدقتين.
همست يسرى: "إذن هذا موجود".
"ماذا؟".
"هذا.. ما نشعر به. ليس فقط في الأفلام أو القصص".
مررت كريمة يدها في شعر يسرى: "إنه موجود. وهو...".
أكملت يسرى: "مرعب".
"نعم.. ورائع".
تحدثتا طويلاً، مستلقيتين عاريتين في السرير الممنوع. عن حياتهما، عن زواجهما، عن هذا الشيء الذي اكتشفتاه للتو. بكت كريمة قليلاً، بمزيج من الفرح والخوف، فاحتضنتها يسرى وهدهدتها.
سألت كريمة: "ماذا نفعل الآن؟".
فكرت يسرى: "نستمر. إذا أردنا. إذا استطعنا".
"أريد. لا يمكنني ألا أريد.. بعد أن عرفت الآن".
ارتدتا ملابسهما في صمت، وأعادتا حجابيهما، وعادتا لتكونا تينك المرأتين المحترمتين اللتين يُفترض بهما أن تكونا عليهما. وقبل أن ترحل، أمسكت كريمة بوجه يسرى بين يديها.
قالت: "شكراً".
"على ماذا؟".
"لأنكِ أيقظتني".
ابتسمت يسرى ابتسامة حزينة وعذبة: "لقد استيقظنا معاً".
عادت كريمة إلى بيتها، الشقة خالية، والتكييف لا يزال معطلاً. جلست في صالونها، يداها ترتعدان، وضحكت وحدها. لقد خانت زوجها للتو مع جارتها. هي، كريمة، الأم لثلاثة أطفال، وزوجة الدبلوماسي، وركيزة المجتمع. كان الأمر عبثياً، فضائحياً، وكان رائعاً.
في الأسابيع التالية، اخترعتا الحجج. التبضع معاً، جلسات شاي بعد الظهر عند إحداهما، سهرات "بنات" لا يأتي فيها أحد. وفي كل مرة، كانتا تلتقيان، تتلامسان، وتتحابان. وفي كل مرة، كان الأمر مسروقاً، سريعاً، ومكثفاً.
ولم تفارقهما السخرية السوداء. ذات يوم، وبينما كانتا في حالة حميمية على أريكة يسرى، رن هاتف كريمة. كان أشرف، زوجها، يتصل من الخارج. اضطرت للرد، والتحدث بشكل طبيعي، وقول "أنا أيضاً أحبك يا حبيبي"، بينما كانت يسرى، الجاثية أمامها، تواصل مداعباتها.
وعندما أغلقت الخط، انفجرت ضاحكة.
سألت يسرى: "ماذا؟".
"لقد قلت لزوجي للتو إنني أحبه بينما أنتِ...".
ضحكت يسرى أيضاً: "على الأقل كان الأمر حقيقياً. كنتِ تحبين شخصاً ما في تلك اللحظة".
وفي يوم آخر، عاد هشام فجأة. كان لديهما الوقت لارتداء ملابسهما في ثلاثين ثانية فقط، ووضع الحجاب بشكل مائل، والظهور في الصالون وهما جالستان بوقار تشربان الشاي عند دخوله.
قال وهو يضع مفاتيحه: "يبدو أن أنفاسكما مقطوعة".
ارتجلت يسرى: "كنا نمارس الرياضة. فيديو جديد للتمارين السويدية (الأيروبيك)".
هز هشام كتفيه، شرب كوب ماء، ورحل. انتظرتا حتى غلق باب الحمام لتنظرا لبعضهما، وهما ميتتان من الضحك، تغطيان أفواههما كي لا ينفجر صوتهما.
همست كريمة: "تمارين سويدية.. كنا نمارس التمارين السويدية".
"إنه أمر حقيقي تقريباً من الناحية التقنية. مجهود بدني مكثف".
كانتا لا تزالان تضحكان عندما خرج هشام، ونظر إليهما بغرابة، ثم خرج دون كلمة.
تلك اللحظات من التواطؤ، والضحك المسروق، كانت لا تقل قيمة عن العناق. لأنها أثبتت أن ما تعيشانه لم يكن مجرد جسد، بل كان صداقة، وحناناً، وفرحاً مشتركاً.
لكن الواقع دائماً ما يلحق بالأحلام في النهاية.
في إحدى الليالي، عاد أشرف أبكر مما كان متوقعاً. لم تكن كريمة هناك؛ كانت عند يسرى كالعادة. وعندما اتصل لم تجب. بحث عنها في الشقة ولم يجدها، فبدأ يقلق. ثم، من النافذة، رأى ضوءاً في شقة الجيران.
نزل وطرق الجرس. فتحت يسرى، مبتسمة وبطبيعية: "أشرف! لقد عدت! كريمة هنا، نعم، كنا نشرب الشاي".
ظهرت كريمة خلفها، بوجه هادئ في الظاهر، وبقلب مذعور. قبلت زوجها، وقدمته ليسرى كأن شيئاً لم يكن. شرب الشاي معهما، وتحدث عن سفره، ولم يلحظ شيئاً.
لكن في تلك الليلة، في سريرهما، احتضنها.
همس: "لقد اشتقتُ إليكِ".
استسلمت له، أغمضت عينيها، وفكرت في يسرى. وفي تلك الليلة، ولأول مرة، لم يكن ممارسة الحب مع زوجها أمراً مزعجاً؛ لأنها استطاعت، في خيالها، أن تستبدل يديه بيدين أخريين، وشفتيه بشفتين أخريين.
في اليوم التالي، قابلت يسرى وحكت لها.
اعترفت: "أفكر فيكِ عندما أكون معه".
ابتسمت يسرى بحزن: "أنا أيضاً. لكن هذا ليس جيداً. لا من أجلهم، ولا من أجلنا".
"ماذا نفعل إذن؟".
فكرت يسرى طويلاً: "لا أعرف. أنا أحبكِ يا كريمة. لا أعرف إن كان هذا ممكناً، أو إن كان سيدوم. لكني أحبكِ".
كانت هذه أول مرة تنطقان فيها بهذه الكلمة. طفت في الهواء، هشّة، خطيرة، ورائعة.
مرت الشهور. واستمرت علاقتهما، سرية ومكثفة. تعلمتا كيف تعرف كل منهما الأخرى حقاً؛ ليس الجسد فحسب، بل الروح. اكتشفت كريمة أن يسرى تخاف من الظلام، وتعشق الأفلام الفرنسية، وتكره الكمون. وعرفت يسرى أن كريمة تبكي سراً عند مشاهدة الوثائقيات عن الحيوانات، وتكتب قصائد لم تظهرها لأحد قط، وتحلم برؤية البحر الأحمر.
صارت كل منهما لا غنى عنها للأخرى.
ذات يوم، جاء هشام، زوج يسرى، لمقابلة كريمة. بدا محرجاً، وغير مرتاح.
قال: "أردت التحدث معكِ.. بشأن يسرى".
توقف قلب كريمة. لقد عرف. سيدمر كل شيء.
"إنها مختلفة في الآونة الأخيرة. أكثر سعادة. أكثر حيوية". تردد. "كنت أتساءل.. إن كنتِ تعرفين السبب".
بحثت كريمة عن كلماتها: "ربما صارت أفضل. الأطفال كبروا، صار لديها وقت أكثر...".
أومأ برأسه، غير مقتنع. ثم نظر إليها مباشرة في عينيها.
"أنا لستُ غبياً يا مدام كريمة. أعرف أنكما تقضيان الكثير من الوقت معاً". صمت قليلاً. "وأعرف أن زوجتي لم تكن يوماً سعيدة معي حقاً".
حبست كريمة أنفاسها.
تابع بهدوء: "لا أعرف ما الذي يحدث بينكما، ولا أريد أن أعرف. لكن إذا كانت سعيدة.. إذا كنتِ تجعلينها سعيدة..." خفض عينيه. "ربما يكون هذا كافياً. في الوقت الحالي".
رحل دون أن يضيف كلمة. بقيت كريمة متجمدة، مذهولة. لقد عرف. لم يعرف التفاصيل، لكنه أدرك الجوهر. وقبل به. حباً في زوجته، ربما. أو ربما بدافع السأم. لأن الحياة أقصر من أن نشن حرباً على ما يجعل الناس يشعرون بأنهم أحياء.
في تلك الليلة، حكت كل شيء ليسرى. بكتا معاً؛ خوفاً، وراحةً، وامتناناً.
سألت كريمة للمرة المئة: "ماذا نفعل الآن؟".
احتضنتها يسرى: "نعيش. نستغل كل لحظة مسروقة. نحب. ونأمل أن يكون هذا كافياً".
لم تكن إجابة، بل كانت الاحتمال الوحيد.
اليوم، وبعد مرور عامين، لم يتغير شيء في الظاهر. أشرف لا يزال يسافر، وهشام لا يزال يعمل. الأطفال يكبرون. تلتقي العائلتان في المصعد، تتبادلان المجاملات، والدعوات للأفراح والمناسبات الدينية.
لكن في خصوصية ظهيرات الأيام المسروقة، لا تزال امرأتان في الخمسين من العمر تقريباً تتحابان. تعلمتا العيش مع السر، ومع الخوف، ومع السخرية السوداء لموقفهما. أحياناً، وهما في لحظات صفاء، تضحكان مجدداً من عبثية كل هذا؛ أمان لأسرتين محجبتان، في قلب القاهرة، تكتشفان السعادة في أحضان بعضهما البعض.
في ذلك اليوم، وبينما كانت كريمة ترتب غرفة يسرى، وجدت صورة لهما، التقطها الأطفال أثناء نزهة في الحديقة. كانتا فيها محجبتين، رزينتين، ومحترمتين. لم يكن لأحد أن يتخيل.
أرت الصورة ليسرى.
"انظري إلينا. نبدو كأمين مسلمتين صالحين".
نظرت يسرى للصورة، ثم نظرت إليها: "نحن أمان مسلمتان صالحان. تحبان بعضهما. الحب ليس ممنوعاً في القرآن، كما تعلمين".
ضحكت كريمة: "ربما لم يتوقع القرآن حالتنا هذه".
"القرآن توقع كل شيء. لكنه ترك لنا الخيار".
تبادلتا قبلة هادئة، دون تسرع، ودون استعجال. فقط من أجل لذة التواجد معاً.
في الخارج، واصلت القاهرة صخبها الأبدي. وفي الداخل، في سكون تلك الغرفة الممنوعة، كانت امرأتان تبتكران طريقتهما الخاصة في الوجود في هذا العالم؛ متواريتين، حرتين، ونابضتين بالحياة.
وكانت تلك، في نهاية المطاف، أجمل الثورات.



.

Le Voile et le Désir (nouvelle)

.



.

Le Voile et le Désir




Karima avait quarante-neuf ans, trois enfants, un mari diplomate souvent absent, et une vie qui ressemblait à ces meubles recouverts de plastique dans les salons égyptiens – protégée, impeccable, et totalement invivable.

Yosra en avait quarante-six, deux ados, un mari ingénieur qui passait plus de temps sur ses chantiers qu'à la maison, et un sourire qui, ces derniers temps, ne atteignait plus ses yeux.

Elles étaient voisines depuis dix ans, dans le même immeuble cossu de Zamalek. Leurs maris se serraient la main dans l'ascenseur. Leurs enfants jouaient ensemble sur la terrasse. Elles-mêmes partageaient des thés, des recettes, des confidences anodines sur le prix des légumes et les devoirs interminables.

Jamais rien de plus.

Jusqu'à cet après-midi de mai où la climatisation du salon de Karima tomba en panne. La chaleur était étouffante, collante, insupportable. Yosra, passant par hasard devant sa porte ouverte, la trouva éventail en main, en nage, les joues rouges.

« Viens chez moi, j'ai la clim, » proposa Yosra.

Karima hésita une seconde – il n'y avait personne dans son appartement, et celui d'Yosra était vide aussi. Deux femmes seules, c'était correct. Tout à fait correct.

Elle la suivit.

L'appartement de Yosra était identique au sien en plan, mais différent en tout. Plus de plantes, des coussins brodés, des photos des enfants partout. Et une fraîcheur délicieuse qui fit frissonner Karima en entrant.

« Assieds-toi, je vais faire du thé. »

Karima s'affala dans le canapé, ferma les yeux. Quand elle les rouvrit, Yosra était revenue, deux verres à la main, et s'asseyait à côté d'elle. Leurs cuisses se touchèrent presque. Presque.

« Ça va ? » demanda Yosra en lui tendant le thé.

« La chaleur me tue. Et puis... » Karima hésita. « Achraf m'a appelée ce matin. Il rentre dans trois semaines au lieu de deux. Encore un report. »

Achraf, son mari, était en mission à l'étranger six mois par an. Karima passait sa vie à l'attendre.

Yosra hocha la tête avec une compassion qui semblait sincère. « Hicham non plus n'est pas souvent là. Il dit que le nouveau pont, là-bas à Alexandrie, lui prend tout son temps. »

Leurs regards se croisèrent. Dans celui de Karima, il y avait de la fatigue. Dans celui d'Yosra, quelque chose d'autre – une étincelle, peut-être, ou juste un reflet.

« Parfois, je me demande... » commença Karima.

« Quoi ? »

« Rien. C'est stupide. »

« Dis. »

Karima but une gorgée de thé, cherchant ses mots. « Je me demande si c'est ça, la vie. Attendre. Toujours attendre. Que les enfants grandissent, que le mari rentre, que le week-end arrive. Et pendant ce temps, nous... on vieillit. »

Yosra posa sa main sur son bras. Un geste banal, de réconfort entre amies. Mais la main resta une seconde de trop.

« Je sais, » murmura Yosra. « Moi aussi, je me demande. »

Le silence s'installa, chargé de tout ce qu'elles ne disaient pas. Dehors, Le Caire continuait son vacarme – klaxons, muezzin au loin, rires d'enfants dans la rue. Dedans, il n'y avait que leur souffle, et cette chaleur qui n'était plus celle de la météo.

Karima sentit soudain qu'elle regardait Yosra autrement. Ses lèvres, ses yeux, la courbe de son cou sous le voile. Elle détourna le regard, honteuse.

« Il faut que j'y aille, » dit-elle en se levant trop vite.

« Reste encore un peu, » dit Yosra. Sa voix avait changé. Plus basse, plus douce.

Karima se rassit. Leurs yeux se retrouvèrent. Cette fois, l'étincelle était là, indéniable, terrifiante, merveilleuse.

« Qu'est-ce qui nous arrive ? » chuchota Karima.

Yosra secoua la tête, un petit rire nerveux. « Je ne sais pas. Depuis des mois, je te regarde. Quand tu passes sur la terrasse, quand tu sors tes poubelles, quand tu ris avec les enfants. Je me dis que c'est normal, qu'on est amies. Mais ce n'est pas normal. »

Karima aurait dû se lever, partir, ne plus jamais revenir. Elle resta.

« Moi aussi, » avoua-t-elle. « Je pensais que j'étais folle. »

Leurs mains se touchèrent. Ce n'était plus un geste de réconfort. C'était une question. Et la réponse vint quand leurs doigts s'entrelacèrent.

Le fantasme, pour Karima, avait commencé des mois plus tôt, sans qu'elle le sache. Il prenait la forme de rêves étranges où Yosra apparaissait, ses cheveux défaits, son voile tombé. Elle se réveillait en sursaut, le cœur battant, se traitait de tous les noms. Une femme pieuse, mariée, voilée – désirer une autre femme ? C'était impensable. Innommable.

Pourtant, le désir était là, profond, viscéral, plus fort que tout ce qu'elle avait connu avec Achraf depuis des années. Ce n'était pas seulement physique – c'était la soif d'être comprise, reconnue, touchée par quelqu'un qui savait, qui vivait la même chose.

Yosra, elle, avait compris plus tôt. Elle avait accepté, en secret, cette part d'elle-même qu'elle cachait depuis l'adolescence. Elle avait épousé Hicham par raison, par devoir, par peur. Mais elle n'avait jamais cessé de regarder les femmes, de les désirer en silence.


Ce jour-là, dans le salon frais, leurs doigts entrelacés, les silences en disaient plus long que tous les mots.

« J'ai peur, » dit Karima.

« Moi aussi. »

« Si quelqu'un nous voyait... »

« Personne ne nous verra. »

Yosra se leva, tendit la main. Karima la prit, se leva à son tour. Elles restèrent debout face à face, si proches que leur souffle se mêlait.

Yosra leva la main vers le voile de Karima. « Je peux ? »

Karima ferma les yeux, hocha la tête. Ses jambes tremblaient.

Le voile glissa. Puis le foulard en dessous. Les cheveux de Karima, poivre et sel, coupés court, apparurent. Elle les toucha, gênée – elle ne les montrait à personne, pas même à ses sœurs.

« Ils sont magnifiques, » souffla Yosra.

Puis ce fut son tour. Karima défit son voile avec des gestes maladroits, émue. Les cheveux d'Yosra, plus longs, plus foncés, coulèrent sur ses épaules.

Elles se regardèrent, deux femmes de presque cinquante ans, les cheveux défaits, les yeux brillants, plus jeunes soudain qu'elles ne l'avaient été depuis vingt ans.

« On est folles, » murmura Karima.

« Complètement folles, » confirma Yosra.

Et elles s'embrassèrent.

Ce n'était pas un baiser timide. C'était un baiser de reconnaissance, de retrouvailles avec elles-mêmes. Les lèvres d'Yosra étaient douces, plus douces que toutes les lèvres d'homme qu'elle avait connues. Karima y découvrit un goût de thé à la menthe et de liberté.

Leurs mains s'égarèrent, caressant les bras, la taille, la nuque. Elles haletaient, séparées par leurs vêtements, trop de vêtements.

« Viens, » dit Yosra en l'entraînant vers la chambre.

La chambre conjugale. Le lit où elle dormait avec Hicham. Karima marqua une pause sur le seuil, saisie par l'incongruité de la situation. Faire l'amour à une femme dans le lit du mari. L'humour noir de la scène lui apparut, grinçant, absurde.

Yosra vit son hésitation, comprit, et eut un petit rire. « C'est ironique, hein ? »

Karima rit aussi, un rire nerveux qui la libéra. « Hicham ne saura jamais à quel point ce lit a été utile. »

Elles rirent ensemble, puis le rire mourut, remplacé par le désir.

Yosra défit la robe de Karima avec des gestes lents, appliqués, comme si elle déballait un cadeau précieux. Quand le dernier vêtement tomba, elle recula pour regarder.

« Tu es belle, » dit-elle. Et c'était vrai, dans ce moment, dans cette lumière. Les rondeurs, les vergetures, les marques du temps – tout cela était beau parce que c'était elle.

Karima, timide, voulut cacher son ventre. Yosra arrêta sa main.

« Non. Laisse-moi voir. Laisse-moi te voir. »

Puis ce fut au tour d'Yosra. Karima la déshabilla avec la même révérence, découvrant son corps avec émerveillement. Elle toucha ses seins, ses hanches, le duvet entre ses cuisses – tout était nouveau, tout était excitant.

Elles s'allongèrent sur le lit, peau contre peau, et ce simple contact les fit gémir. Les caresses qu'elles échangèrent étaient celles que personne ne leur donnait plus – lentes, attentives, exploratrices. Yosra savait où toucher, comment, avec quelle pression, parce que c'était son corps à elle aussi.

Karima découvrit des sensations qu'elle n'avait jamais connues. La douceur d'une bouche sur son sein, différente de celle d'un homme. La précision de doigts qui savaient exactement ce qui faisait frissonner une femme. L'intensité d'un regard qui plongeait dans le sien pendant qu'on lui faisait l'amour.

Ce fut rapide – un quickie, dans le sens le plus pur, volé au temps, à leurs vies, à leurs maris. Le plaisir de Karima monta, inexorable, et quand il explosa, elle cria – un cri étouffé par la main d'Yosra sur sa bouche, et elles rirent encore, étouffant leurs rires dans l'oreiller.

Puis ce fut le tour d'Yosra. Karima, appliquée, apprenante, découvrit le pouvoir de donner du plaisir. Elle regarda le visage de son amie se transformer, ses yeux se fermer, sa bouche s'ouvrir. Et quand Yosra jouit à son tour, ce fut comme si elle jouissait avec elle.

Elles restèrent enlacées, haletantes, incrédules.

« Ça existe, alors, » murmura Yosra.

« Quoi ? »

« Ça. Ce qu'on ressent. Ce n'est pas juste dans les films, dans les histoires. »

Karima passa sa main dans les cheveux d'Yosra. « Ça existe. Et c'est... »

« Terrifiant, » compléta Yosra.

« Oui. Et magnifique. »

Elles parlèrent longtemps, allongées nues dans le lit interdit. De leurs vies, de leurs mariages, de cette chose qu'elles venaient de découvrir. Karima pleura un peu, de joie et de peur mêlées. Yosra la berça.

« Qu'est-ce qu'on fait, maintenant ? » demanda Karima.

Yosra réfléchit. « On continue. Si on veut. Si on peut. »

« Je veux. Je ne peux pas ne pas vouloir. Maintenant que je sais. »

Elles se rhabillèrent en silence, remirent leurs voiles, redevinrent les femmes respectables qu'elles étaient censées être. Avant de partir, Karima prit le visage d'Yosra entre ses mains.

« Merci, » dit-elle.

« De quoi ? »

« De m'avoir réveillée. »

Yosra sourit, un sourire triste et doux. « On s'est réveillées ensemble. »

Karima rentra chez elle, l'appartement vide, la clim toujours en panne. Elle s'assit dans son salon, les mains tremblantes, et rit toute seule. Elle venait de tromper son mari avec sa voisine. Elle, Karima, mère de trois enfants, femme de diplomate, pilier de la communauté. C'était absurde, c'était scandaleux, c'était merveilleux.


Les semaines suivantes, elles inventèrent des prétextes. Des courses à faire ensemble. Des après-midi thé chez l'une ou l'autre. Des soirées "entre filles" où personne ne venait. Chaque fois, elles se retrouvaient, se touchaient, s'aimaient. Chaque fois, c'était volé, rapide, intense.

L'humour noir ne les quittait pas. Un jour, en faisant l'amour sur le canapé d'Yosra, le téléphone de Karima sonna. C'était Achraf, son mari, qui l'appelait de l'étranger. Elle dut décrocher, parler normalement, dire "je t'aime aussi, mon cœur", pendant qu'Yosra, à genoux devant elle, poursuivait ses caresses.

Raccrochant, elle éclata de rire.

« Quoi ? » demanda Yosra.

« Je viens de dire à mon mari que je l'aimais pendant que tu... »

Yosra rit aussi. « Au moins, c'était vrai. Tu aimais quelqu'un, à ce moment-là. »


Un autre jour, ce fut Hicham qui rentra à l'improviste. Elles eurent le temps de se rhabiller en trente secondes chrono, de remettre leurs voiles de travers, et d'apparaître dans le salon, assises sagement à boire du thé, quand il entra.

« Vous avez l'air essoufflées, » dit-il en posant ses clés.

« On faisait du sport, » improvisa Yosra. « Une nouvelle vidéo d'aérobic. »

Hicham haussa les épaules, prit un verre d'eau, repartit. Elles attendirent que la porte de la salle de bain se ferme pour se regarder, mortes de rire, se couvrant la bouche pour ne pas exploser.

« De l'aérobic, » souffla Karima. « On était en train de faire de l'aérobic. »

« C'est techniquement vrai. Cardio intense. »

Elles riaient encore quand Hicham ressortit, les regarda bizarrement, et sortit sans un mot.

Ces moments de complicité, de rire volé, étaient presque aussi précieux que les étreintes. Parce qu'ils prouvaient que ce qu'elles vivaient n'était pas que du sexe – c'était de l'amitié, de la tendresse, de la joie partagée.

Mais la réalité finit toujours par rattraper les rêves.


Un soir, Achraf rentra plus tôt que prévu. Karima n'était pas là – elle était chez Yosra, comme souvent. Quand il appela, elle ne répondit pas. Il chercha dans l'appartement, ne la trouva pas, commença à s'inquiéter. Puis, par la fenêtre, il vit de la lumière chez les voisins.

Il descendit, sonna. Yosra ouvrit, souriante, naturelle. « Achraf ! Tu es rentré ! Karima est là, oui, on buvait le thé. »

Karima apparut derrière elle, le visage calme en apparence, le cœur en panique. Elle embrassa son mari, le présenta à Yosra comme si de rien n'était. Il but un thé avec elles, parla de son voyage, ne remarqua rien.

Mais cette nuit-là, dans leur lit, il la prit dans ses bras.

« Tu m'as manqué, » murmura-t-il.

Elle se laissa faire, ferma les yeux, pensa à Yosra. Et ce soir-là, pour la première fois, faire l'amour avec son mari ne lui fut pas désagréable – parce qu'elle pouvait, en pensée, remplacer ses mains par d'autres, ses lèvres par d'autres.


Le lendemain, elle retrouva Yosra. Elle lui raconta.

« Je pense à toi quand je suis avec lui, » avoua-t-elle.

Yosra sourit, triste. « Moi aussi. Mais ce n'est pas bien. Ni pour eux, ni pour nous. »

« Qu'est-ce qu'on fait, alors ? »

Yosra réfléchit longtemps. « Je ne sais pas. Je t'aime, Karima. Je ne sais pas si c'est possible, si ça peut durer. Mais je t'aime. »

C'était la première fois qu'elles prononçaient ce mot. Il flotta dans l'air, fragile, dangereux, magnifique.

Les mois passèrent. Leur relation continua, secrète, intense. Elles apprirent à se connaître vraiment – pas seulement leurs corps, mais leurs âmes. Karima découvrit qu'Yosra avait peur du noir, adorait les films français, détestait le cumin. Yosra apprit que Karima pleurait en cachette devant les documentaires animaliers, écrivait des poèmes qu'elle n'avait jamais montrés à personne, et rêvait de voir la mer Rouge.

Elles devinrent indispensables l'une à l'autre.

Un jour, Hicham, le mari d'Yosra, vint voir Karima. Il avait l'air gêné, mal à l'aise.

« Je voulais vous parler, » dit-il. « De Yosra. »

Le cœur de Karima s'arrêta. Il savait. Il allait tout détruire.

« Elle est différente, ces derniers temps. Plus heureuse. Plus vivante. » Il hésita. « Je me demandais... si vous saviez pourquoi. »

Karima chercha ses mots. « Peut-être qu'elle va mieux. Les enfants grandissent, elle a plus de temps... »

Il hocha la tête, pas convaincu. Puis il la regarda droit dans les yeux.

« Je ne suis pas stupide, Madame Karima. Je sais que vous passez beaucoup de temps ensemble. » Il marqua une pause. « Et je sais que ma femme n'a jamais été vraiment heureuse avec moi. »

Karima retint son souffle.

« Je ne sais pas ce qui se passe entre vous, » continua-t-il doucement. « Et je ne veux pas le savoir. Mais si elle est heureuse... si vous la rendez heureuse... » Il baissa les yeux. « Peut-être que c'est suffisant. Pour l'instant. »

Il partit sans ajouter un mot. Karima resta figée, stupéfaite. Il savait. Il ne savait pas, mais il savait. Et il acceptait. Par amour pour sa femme. Par lassitude, peut-être. Parce que la vie est trop courte pour faire la guerre à ce qui rend les gens vivants.

Ce soir-là, elle raconta tout à Yosra. Elles pleurèrent ensemble, de peur, de soulagement, de gratitude.

« Qu'est-ce qu'on fait, maintenant ? » demanda Karima pour la centième fois.

Yosra la prit dans ses bras. « On vit. On profite de chaque moment volé. On aime. Et on espère que ça suffira. »

Ce n'était pas une réponse. C'était la seule possible.


Aujourd'hui, deux ans plus tard, rien n'a changé en apparence. Achraf voyage toujours. Hicham travaille toujours. Les enfants grandissent. Les deux familles se croisent dans l'ascenseur, échangent des politesses, des invitations aux mariages et aux fêtes religieuses.

Mais dans l'intimité des après-midis volés, deux femmes de presque cinquante ans continuent de s'aimer. Elles ont appris à vivre avec le secret, avec la peur, avec l'humour noir de leur situation. Parfois, en faisant l'amour, elles rient encore de l'absurdité de tout ça – deux mères de famille voilées, en plein Caire, découvrant le plaisir dans les bras l'une de l'autre.

L'autre jour, en rangeant la chambre d'Yosra, Karima trouva une photo d'elles deux, prise par les enfants lors d'une sortie au parc. Elles y étaient voilées, sages, respectables. Personne n'aurait imaginé.

Elle montra la photo à Yosra.

« Regarde-nous. On a l'air de deux bonnes mères musulmanes. »

Yosra regarda la photo, puis la regarda, elle. « On est de bonnes mères musulmanes. Qui s'aiment. Ce n'est pas interdit par le Coran, tu sais. L'amour. »

« Le Coran n'avait peut-être pas prévu notre cas, » rit Karima.

« Le Coran a tout prévu. Mais il nous laisse le choix. »

Elles s'embrassèrent doucement, sans hâte, sans urgence. Juste pour le plaisir d'être ensemble.

Dehors, Le Caire continuait son vacarme éternel. Dedans, dans le silence de cette chambre interdite, deux femmes inventaient leur propre manière d'être au monde – cachées, libres, vivantes.

Et c'était, finalement, la plus belle des révolutions.



.

La Fuite du Destin (nouvelle)

.


.
La Fuite du Destin




Le robinet de la cuisine fuyait depuis trois semaines.

Eya l'avait dit à Youssef un mardi soir, entre le riz et les boulettes. Il avait hoché la tête sans lever les yeux de son téléphone. Elle l'avait répété le jeudi, puis le samedi, puis le mardi suivant. Chaque fois, le même hochement, la même absence.

« Je m'en occupe. »

Il ne s'en occupait pas.

La fuite, imperceptible d'abord, s'était transformée en goutte obstinée. Ploc. Ploc. Ploc. La nuit, dans le silence de l'appartement du huitième étage, c'était devenu une musique obsédante, la bande-son de leur mariage.

Eya, trente-cinq ans, mère de jumeaux de sept ans, enseignante de français dans un lycée privé, avait épousé Youssef, fonctionnaire au ministère du Tourisme, dix ans plus tôt. C'était un mariage arrangé, mais pas malheureux. Pas heureux non plus. Juste... existant. Comme ce robinet. Ça coule, ça fait du bruit, on s'habitue.

Jusqu'au jour où la goutte devient trop forte.

Ce matin-là, en enfilant son voile devant le miroir de l'entrée, Eya constata que la petite flaque sous l'évier avait doublé de volume. La colère l'envahit, soudaine, irrationnelle. Ce n'était pas l'eau. C'était tout le reste.

Elle appela le premier numéro sur l'application de services: "Plomberie générale – Travaux rapides – Bassem – 30 ans d'expérience".

« Je viens dans l'heure », dit une voix grave au téléphone.

Bassem arriva à dix heures précises. C'était un homme d'une cinquantaine d'années, solide, des mains larges mais propres, des ongles soigneusement taillés – détail qu'Eya nota immédiatement, sans savoir pourquoi. Il portait une salopette bleue, usée mais nette, et une casquette qu'il ôta en entrant.

« Salam Aleykoum. C'est par là, la fuite ? »

Elle le guida vers la cuisine, gênée soudain par le désordre – les jouets des enfants, le courrier entassé, le saladier dans l'évier. Il ne parut rien voir. Il s'agenouilla, ouvrit le placard sous l'évier, et disparut à moitié dans l'ouverture.

Eya resta debout, ne sachant que faire. « Je... je vous laisse travailler. Je suis dans le salon si vous avez besoin. »

« Bien, madame. »

Elle s'assit sur le canapé, alluma la télé sans la regarder. De la cuisine lui parvenaient des bruits de tuyaux qu'on tourne, de métal qu'on gratte, et parfois, un grognement d'effort. Elle ferma les yeux.

Et le fantasme commença, malgré elle.

Elle l'imagina sous l'évier, ses mains puissantes tournant les écrous, et soudain ces mains n'étaient plus sur le cuivre mais sur elle. Sur sa cheville d'abord, puis remontant lentement le long de son mollet, derrière son genou, plus haut. Elle frissonna. Il se retournerait, la regarderait, et dans ce regard il y aurait une question muette à laquelle elle répondrait sans mots.

Elle rouvrit les yeux, honteuse. Elle ne connaissait pas cet homme. Il pouvait être son père. Il était marié, probablement, avec des enfants grands. Qu'est-ce qui lui prenait ?

La réponse était simple: la sécheresse.

Dix ans sans être vraiment touchée. Dix ans de gestes mécaniques, une fois par mois peut-être, quand Youssef éteignait la télé plus tôt que d'habitude. Dix ans à compter les gouttes du robinet en se demandant si c'était ça, la vie.

Bassem émergea de sous l'évier, le front luisant de sueur. « C'est le joint. Il est mort. Je l'ai remplacé, mais le robinet lui-même est fatigué. Si vous voulez, je peux revenir demain avec un neuf. »

« Demain ? » Sa voix avait tremblé. Pourquoi avait-elle tremblé ?

« Si ça vous arrange. »

« Oui. Oui, demain. À la même heure. »

Il partit. Elle resta, le cœur battant, se demandant ce qui venait de se passer. Rien, objectivement. Un plombier avait réparé un robinet. Il reviendrait demain pour le changer. C'était banal.

Ce soir-là, Youssef rentra tard, fatigué, mangea sans parler, s'endormit devant la télé. Eya, dans leur lit, écouta le silence. Le robinet ne gouttait plus. C'était pire. Dans le silence, ses pensées résonnaient trop fort.

Elle rêva de mains. De grosses mains calleuses qui tenaient des tuyaux, et qui la tenaient, elle. Elle se réveilla en sursaut, trempée de sueur, un goût de culpabilité dans la bouche.

Le lendemain, elle mit une robe d'intérieur qu'elle n'avait pas portée depuis des années. Pas provocante – juste un peu plus légère, un peu plus fluide que ses vêtements habituels. Elle se maquilla légèrement les yeux – ce qui dépassait du voile, après tout, c'était autorisé. Elle se regarda dans le miroir, se trouva ridicule, faillit tout effacer.

Elle ne le fit pas.

Bassem arriva à dix heures, comme promis. Il tenait un robinet neuf dans une boîte en carton. « Celui-ci est plus solide. Avec la qualité de l'eau au Caire, c'est mieux. »

Il s'installa de nouveau sous l'évier. Eya s'assit sur une chaise de la cuisine, pour "surveiller", se dit-elle. Pour le regarder, en vérité.

Elle observa ses mains. Elles travaillaient avec une précision étonnante pour leur taille, dévissant l'ancien robinet, nettoyant le pas de vis, appliquant du téflon. De temps en temps, il tendait le bras vers sa caisse à outils, et le muscle de son avant-rouleait sous la peau.

« Vous faites ça depuis longtemps ? » demanda-t-elle pour dire quelque chose.

« Trente ans. J'ai commencé avec mon père, quand j'étais gamin. » Il ne la regardait pas, concentré sur sa tâche. « Vous avez des enfants ? »

« Deux. Des jumeaux. Sept ans. »

Il sourit sans la regarder. « Le bel âge. Les miens sont grands. Le dernier vient de se marier. »

Marié. Bien sûr. Évidemment. Elle se sentit bête d'être déçue.

« Votre femme doit être contente d'avoir la maison pour vous deux, maintenant », dit-elle, et regretta immédiatement – la question était trop personnelle.

Il marqua une pause, ses mains s'arrêtant une seconde sur le robinet. « Ma femme... elle est partie il y a cinq ans. Cancer. »

Le silence tomba, lourd.

« Je suis désolée », murmura Eya.

Il haussa les épaules sans se retourner. « C'est la vie. On continue. On fait ce qu'on a à faire. » Il serra un écrou. « Et vous, votre mari... il travaille ? »

« Ministère du Tourisme. »

« Ah. » Ce simple « ah » en disait long.

Le nouveau robinet fut installé en vingt minutes. Bassem se releva, essuya ses mains sur un chiffon, fit couler l'eau pour vérifier. Plus une goutte. « Voilà. Tenu. »

Eya chercha désespérément une raison pour qu'il reste. Un autre robinet qui fuit. Un problème d'évacuation. N'importe quoi. Mais tout fonctionnait.

« Combien je vous dois ? »

Il donna un prix modique. Elle paya. Il rangea ses outils. La porte d'entrée était à trois mètres. Dans une minute, il serait parti, et elle ne le reverrait jamais.

« Merci, madame. Que Dieu vous protège, vous et votre famille. »

Il tendit la main pour une poignée formelle. Elle prit sa main. La sienne était chaude, rugueuse, incroyablement présente. Leurs doigts s'attardèrent une seconde de trop.

Ses yeux à lui, pour la première fois, rencontrèrent vraiment les siens.

Dans ce regard, Eya vit quelque chose qu'elle n'avait pas vu depuis des années. Pas du désir brut – plus profond que ça. De la reconnaissance. Comme s'il la voyait, elle, Eya, pas seulement la cliente, pas seulement la femme voilée, pas seulement la mère de famille. Elle.

Il lâcha sa main. Il partit. La porte claqua doucement.

Eya s'appuya contre le mur de l'entrée, le souffle court. Ses jambes tremblaient. Dix ans de désert, et une seule seconde de regard avait suffi à la dévaster.

Les jours suivants, elle vécut dans un état second. Elle pensait à lui sans cesse. En faisant les courses, en préparant les repas, en corrigeant les copies de ses élèves. Le soir, dans le lit conjugal, pendant que Youssef ronflait, elle revoyait ses mains, sa nuque quand il se penchait, ce regard à la fin.

L'humour grinçant de la situation lui apparaissait parfois, dans un éclair de lucidité: elle, femme pieuse, voilée, respectable, ne pensait qu'à un plombier quinquagénaire rencontré deux fois. Elle imaginait des scènes torrides dans sa propre cuisine, sur le carrelage qu'elle récurait chaque semaine. Elle fantasmait sur la façon dont il dévissait les écrous, et comment il pourrait la dévisser, elle, de sa vie si bien vissée.

Elle retourna sur l'application. Elle chercha son nom. Il avait plusieurs avis: "travail rapide", "prix honnête", "homme sérieux". Elle scrolla sans but, puis éteignit son téléphone. Qu'est-ce qu'elle espérait? Qu'il ait laissé son numéro personnel? Qu'il l'appellerait?

Deux semaines passèrent. La fuite était réparée, mais une autre s'était ouverte en elle, impossible à colmater.

Un après-midi, alors qu'elle rentrait de l'école, elle le vit. Il était assis à la terrasse d'un café, un verre de thé à la main, lisant un journal. Elle s'arrêta net. Il leva les yeux. Il la reconnut immédiatement.

Il se leva. « Madame Eya. »

« Bassem. »

Ils restèrent là, debout sur le trottoir, gênés. Des passants les contournaient.

« Asseyez-vous, je vous en prie », dit-il en désignant la chaise en face de lui. « Juste un thé. »

Elle s'assit. C'était insensé. Quelqu'un pourrait la voir. Une voisine, une connaissance, quelqu'un qui le dirait à Youssef. Elle s'assit quand même.

Il commanda un deuxième thé. Ils parlèrent de tout et de rien – de la chaleur, du quartier, des prix qui montent. Puis le silence s'installa, confortable, étrange.

« Je pense à vous », dit-il soudain, sans la regarder.

Le sang d'Eya ne fit qu'un tour. « Il ne faut pas. »

« Je sais. Mais je pense. » Il tourna son verre entre ses doigts. « Ça faisait cinq ans que je ne pensais à personne. Depuis ma femme. Et puis vous êtes apparue dans votre cuisine, avec votre robe légère et vos yeux qui regardent partout sauf là où ils devraient. »

Elle voulut protester, dire qu'elle ne l'avait pas fait exprès, que ce n'était pas ce qu'il croyait. Mais c'était exactement ce qu'il croyait.

« Moi aussi, je pense à vous, » avoua-t-elle dans un souffle.

Il leva les yeux. Ce regard, encore. Plus intense. Plus dangereux.

« Je ne veux pas vous causer de problèmes, » dit-il doucement. « Je sais comment ça marche, ces choses-là. Vous êtes une femme respectable, mariée, avec des enfants. »

« Je sais ce que je suis, » coupa-t-elle. « Je sais aussi ce que je ne suis pas. Heureuse. »

Il hocha lentement la tête. « Moi non plus, je ne suis pas heureux. Pas depuis qu'elle est partie. »

Le silence retomba. Autour d'eux, Le Caire continuait son vacarme – klaxons, cris de vendeurs, rires d'enfants. Dans leur bulle, le temps s'était arrêté.

« J'ai une chambre, » dit-il soudain. « Au-dessus de mon atelier. C'est là que je dors quand je travaille tard. Personne ne vient jamais. »

Eya sentit son cœur s'emballer. C'était une proposition. Claire, nette, dangereuse.

« Je ne peux pas, » dit-elle. « Je ne suis pas... je n'ai jamais... »

« Je sais. » Il se leva, posa un billet sur la table. « La porte est au 3, rue Al-Manial, à côté de la mosquée. Je suis là tous les soirs jusqu'à huit heures. Si un jour vous voulez... juste parler. Ou ne pas parler. »

Il partit sans se retourner.

Eya resta assise longtemps, son thé refroidissant devant elle. Elle regarda les gens passer, les voitures, les pigeons, la vie qui continuait. Et elle se demanda si elle allait continuer, elle aussi, ou si elle allait enfin commencer à vivre.

Pendant trois jours, elle lutta. Elle se raisonna, se fit la morale, se rappela ses principes, ses enfants, Dieu. Le troisième soir, alors que Youssef ronflait déjà à huit heures et demie, elle se leva sans bruit, enfila son voile le plus discret, et sortit.

Le trajet jusqu'à la rue Al-Manial fut un brouillard. Elle ne se souvenait de rien, sauf du battement de son cœur. La porte était là, à côté de la mosquée, exactement comme il avait dit. Elle sonna.

Il ouvrit. Il était en marcel, ses bras nus, ses cheveux gris en désordre. Il avait l'air fatigué, et beau, et réel.

Il la fit entrer sans un mot. L'atelier sentait le cuivre et la sueur. Un escalier montait à l'étage. Elle monta. Il la suivit.

La chambre était petite, propre, avec un lit fait au carré et une photo de femme sur la commode – sa femme, probablement. Eya détourna les yeux.

« C'est la première fois que je fais ça, » dit-elle.

« Moi aussi, » dit-il. « Depuis elle. »

Il s'approcha. Lentement, avec une infinie précaution, il leva la main vers son voile. Elle retint son souffle.

« Je peux ? »

Elle hocha la tête.

Il défit le voile avec des gestes d'une douceur incroyable, comme s'il manipulait un tissu précieux. Ses cheveux à elle, qu'elle cachait depuis vingt ans à tous les hommes sauf son mari, tombèrent sur ses épaules. Il les regarda, les toucha du bout des doigts.

« Ils sont beaux, » murmura-t-il.

Et il l'embrassa.

Ce n'était pas un baiser vorace, pressé. C'était un baiser d'exploration, de redécouverte. Dix ans de privation dans cette seule pression des lèvres. Elle fondit contre lui, ses mains s'accrochant à ses épaules.

Il la guida vers le lit. Il défit sa robe avec la même lenteur, la même révérence. Quand elle fut nue devant lui, il recula pour la regarder.

« Tu es belle, » dit-il simplement.

Elle aurait voulu rire, dire qu'elle avait des vergetures, des rondeurs, des marques. Mais dans son regard à lui, il n'y avait que de l'émerveillement.

Il se déshabilla à son tour. Son corps était celui d'un homme qui avait travaillé dur toute sa vie – solide, marqué, sans grâces mais avec une présence. Il vint contre elle, peau contre peau, et ce simple contact la fit gémir.

Il n'y eut pas de longs préliminaires. Leur désir était trop pressant, trop longtemps contenu. Il entra en elle avec une lenteur délibérée, comme pour graver chaque seconde dans sa mémoire. Elle l'accueillit, les yeux fermés, les ongles plantés dans son dos.

Ce fut rapide, presque brutal dans son intensité. Quelques minutes à peine. Un quickie, dans le sens le plus pur du terme – volé au temps, au destin, à leurs vies respectives. Quand il jouit en elle, elle sentit ses propres larmes couler, silencieuses, libératrices.

Ils restèrent enlacés, haletants. Puis il se retira, l'attira contre lui, caressa ses cheveux.

« Merci, » murmura-t-il.

Elle rit, un petit rire nerveux. « Me remercier ? C'est à moi de te remercier. Je ne me sentais pas vivante depuis... »

« Je sais, » dit-il. « Moi non plus. »

Elle resta une heure. Ils parlèrent peu, se touchèrent beaucoup. Puis il fallut partir, rejoindre sa vie, son mari, ses enfants. Elle se rhabilla, remit son voile avec des gestes mécaniques. À la porte, il la prit dans ses bras.

« Reviens, » dit-il. Ce n'était pas un ordre, pas une prière. Juste une porte ouverte.

Elle revint. Pas le lendemain, ni le surlendemain. Mais une semaine plus tard, puis une autre. Chaque fois, la même urgence, la même douceur. Chaque fois, un quickie volé au temps, une bouffée d'oxygène dans l'asphyxie de leurs vies.

L'humour noir de la situation ne lui échappait pas. Elle, la femme voilée, la mère exemplaire, l'épouse fidèle en apparence, avait trouvé l'amour dans les bras d'un plombier, entre deux tuyaux et une photo de morte. Elle trompait son mari avec un homme qui trompait le souvenir de sa femme. C'était absurde, c'était triste, c'était drôle.

Un jour, Youssef rentra plus tôt que prévu. Il la trouva rêveuse, distraite, un sourire aux lèvres qu'elle n'avait pas eu depuis des années. Il ne demanda rien. Mais ce soir-là, pour la première fois depuis longtemps, il vint vers elle dans le lit.

« Eya, » murmura-t-il en lui touchant l'épaule.

Elle sursauta, presque coupable. Puis elle se tourna vers lui, et le regarda. Vraiment regardé.

« Oui ? »

« Je... » Il chercha ses mots. « Je sais que je ne suis pas toujours présent. Le travail, les enfants... Je voudrais... changer. »

Elle resta silencieuse. Dix ans trop tard. Ou peut-être pas. Peut-être que rien n'était jamais trop tard.

Cette nuit-là, elle fit l'amour avec son mari. Ce fut maladroit, comme toujours, mais différent. Elle pensait à Bassem, c'est vrai. Mais elle pensait aussi à Youssef, à ses efforts, à sa main posée sur son ventre après.

Le lendemain, elle retourna rue Al-Manial. Elle dit à Bassem qu'elle ne reviendrait plus.

Il hocha la tête, sans surprise. « Je sais. Je l'ai vu dans tes yeux hier. »

« Je t'aimerai toujours, » dit-elle. C'était vrai, d'une certaine façon. Pas l'amour qu'on vit au quotidien, mais l'amour qu'on garde dans un coin du cœur, comme une photo au fond d'un tiroir.

Il sourit, triste. « Moi aussi. »

Elle partit. Elle ne se retourna pas.

Les semaines passèrent. Youssef essaya vraiment. Il rentrait plus tôt, parlait davantage, regardait ses yeux. Parfois, elle le surprenait à l'observer, comme s'il découvrait quelqu'un de nouveau. C'était touchant, et un peu triste.

Eya, de son côté, avait changé. Elle était plus présente, plus vivante. Elle souriait plus souvent. Les jumeaux le remarquaient. Ses élèves aussi.

Parfois, en passant devant la rue Al-Manial, son cœur battait plus vite. Elle ne s'arrêtait pas. Mais elle ralentissait le pas, juste une seconde, pour envoyer une pensée à cet homme qui l'avait réveillée.

Le robinet, chez elle, ne fuyait plus. Mais elle avait appris que certaines fuites, au contraire, sont nécessaires. Pour ne pas exploser. Pour continuer à vivre.

Le soir, dans son lit, à côté de Youssef qui ronflait doucement, elle fermait les yeux. Elle revoyait des mains calleuses, un regard, un quickie volé au destin. Elle souriait dans l'obscurité.

Ce n'était pas la fin d'un mariage. C'était le début d'autre chose. D'elle-même, peut-être.

Et dans le Caire immense et bruyant, deux âmes continuaient de vivre, séparées, mais reliées par le souvenir de quelques après-midi volés, de quelques minutes d'éternité, de cette fuite de robinet qui avait ouvert la plus belle des fuites – celle du cœur.

Ploc.

Le cœur d'Eya gouttait encore, parfois. Mais c'était une goutte douce, maintenant. Une musique qu'elle avait appris à aimer.



.

L'Étoffe des Rêves (nouvelle)

.


.
L'Étoffe des Rêves



Azza n'aurait jamais dû entrer dans cette boutique.

Elle longeait la rue Al-Muizz, dans le vieux Caire, lorsque la vitrine l'avait arrêtée. Un mannequin de bois portait une abaya d'un bleu si profond qu'il semblait contenir toute la nuit du désert. Derrière la caisse, un homme lisait, ses lunettes perchées sur un nez busqué.

Elle poussa la porte. Un carillon tinta.

L'homme leva les yeux. Il devait avoir la cinquantaine, des tempes grises, un visage buriné mais des mains fines, presque délicates, qui refermèrent le livre – une édition poussiéreuse d'un poète soufi, nota-t-elle.

« Bienvenue », dit-il simplement. Sa voix était grave, posée. Il ne se leva pas précipitamment comme les autres vendeurs, ne lui colla pas aux basques. Il attendit.

Azza, trente-huit ans, mère de trois enfants, mariée à Tarek depuis quinze ans, n'avait jamais été regardée comme ça. Pas avec insistance – il n'y avait rien d'insistant – mais avec une présence. Comme si, le temps qu'elle choisirait un tissu, rien d'autre au monde n'existait.

Elle toucha la première étoffe, un soyeux synthétique. « C'est pour une occasion spéciale ? » demanda-t-il en s'approchant. Il ne la toucha pas, bien sûr. Mais son ombre l'enveloppa.

« Mon mari fête sa promotion », mentit-elle. En vérité, Tarek, fonctionnaire au ministère des Antiquités, n'avait pas eu de promotion depuis sept ans. Ce soir, comme tous les soirs, il rentrerait, s'affalerait devant la télé satellite, et lui demanderait ce qu'il y avait à manger.

Bacem – c'était son nom, brodé sur sa poche de chemise – déroula un rouleau de soie naturelle. « Celle-ci. Elle chante quand on marche. » Il fit glisser le tissu entre ses doigts, et le tissu chantait en effet, un froissement liquide.

Azza sentit ses joues brûler sous le voile.

Elle repartit avec la soie, un prétexte pour revenir. Elle revint trois jours plus tard, prétextant un défaut dans la couture. Puis une semaine plus tard, pour « voir les nouvelles collections ». Chaque fois, le même rituel : le carillon, son regard, le temps suspendu. Tarek, lui, ne remarquait jamais qu'elle changeait de foulard. Il ne voyait pas ses yeux, de toute façon.

Bacem, lui, voyait tout.

Un après-midi de chaleur écrasante, le khamsin soufflait sur la ville, plaquant le sable contre les vitres. Azza était la seule cliente. La climatisation ronronnait faiblement. Elle essayait une nouvelle abaya, plus cintrée que ce qu'elle portait d'habitude, quand Bacem frappa doucement à la porte de la cabine.

« Puis-je vous montrer comment le drapé doit tomber ? »

Elle ouvrit. Il entra.

L'espace était minuscule. Son odeur l'enveloppa – thé à la menthe, cuir, et quelque chose d'épicé. Il ne la toucha pas immédiatement. Il ajusta le tissu sur son épaule, ses doigts effleurant à peine le coton. Elle retint son souffle.

« Vous avez des yeux de reine, » murmura-t-il. « Pourquoi les cacher ? »

Elle baissa le voile. Juste pour lui. Juste une seconde.

Ses yeux à elle – noisette,我们的frange de cils épais – rencontrèrent les siens. Dans ce regard, il n'y avait pas de concupiscence vulgaire, mais une reconnaissance. Celle de deux êtres qui avaient oublié qu'ils existaient encore.

Le fantasme, pour Azza, commença là. Il ne s'agissait pas de gestes précis, mais de possibilités. Elle imaginait ses mains quittant le tissu pour sa peau, le drapé de l'abaya glissant sur le sol de la cabine, le bruit du carillon restant silencieux. Elle l'imaginait, lui, Bacem, posant ses lèvres sur la naissance de son cou, là où personne ne touchait jamais, pas même Tarek les rares fois où il se rappelait qu'elle était sa femme.

L'humour grinçant de la situation ? Elle, Azza, femme pieuse, mère exemplaire, voilée par conviction, ne pensait qu'à commettre le péché dans une cabine d'essayage, entre des rangées d'abayas et de foulards. Le comble de l'ironie.

Les semaines passèrent. Ses visites s'espacèrent pour ne pas éveiller les soupçons, mais elle y pensait sans cesse. En préparant le foul, en repassant les galabeyas de Tarek, en écoutant les récitations du Coran à la radio le matin – ses pensées dérivaient vers la boutique, vers ses mains fines, vers sa voix.

Un jour, elle le vit dans la rue, par hasard. Il marchait avec une femme – sa femme, devina-t-elle. Une dame ronde, souriante, portant un sac de légumes. Bacem lui tenait la porte d'une boulangerie. Geste machinal, banal. Mais dans ce geste, Azza vit tout ce que Tarek ne faisait pas : l'attention, la présence.

Elle les suivit des yeux, le cœur serré. Lui aussi était marié. Lui aussi avait une vie, des routines, une femme qui l'attendait. Était-il, comme elle, en train de se consumer d'ennui ? Ou n'était-elle pour lui qu'une cliente un peu trop fidèle ?

Le fantasme prit une autre dimension. Plus douloureuse. Plus profonde. Elle ne désirait pas seulement son corps, elle désirait sa vie. Cette main qui tenait la porte, elle la voulait sur sa joue. Cette voix qui conseillait sur les tissus, elle la voulait le matin, au réveil. Cette présence qu'il offrait à sa femme en allant chercher le pain, elle la voulait pour elle seule.

La réalité la rattrapa de la pire des façons.

Un soir, Tarek rentra plus tôt que prévu. Azza, perdue dans ses pensées, n'avait pas préparé le dîner. Il trouva sur la table, non pas la soupe habituelle, mais un échantillon de soie bleue, oublié là.

« C'est pour quoi ? » demanda-t-il en le soupesant, comme si c'était un document administratif.

« Rien. Une nouvelle robe. »

Il haussa les épaules. « Trop cher. On n'a pas les moyens. » Et il alluma la télé.

Cette indifférence, ce mépris pour ce petit morceau de rêve – c'en était trop. Azza sentit une rage froide l'envahir. Pour la première fois, elle lui répondit.

« Tu ne me regardes même pas, Tarek. Tu ne vois pas que je meurs, à côté de toi ? »

Il la fixa, stupéfait. « Quoi ? »

Elle sortit. Elle marcha dans les rues du Caire, sans but, le voile mal ajusté. Sans s'en rendre compte, elle se retrouva devant la boutique. La grille était baissée. La lumière éteinte.

Elle pleura, là, adossée à la grille, honteuse et libérée à la fois.

Le lendemain, elle retourna au magasin, comme on retourne sur les lieux d'un crime. Bacem était là, rangeant des rouleaux de tissu. Quand il la vit, il s'immobilisa.

« Azza. »

Elle dit tout. D'une traite. Son mari, son indifférence, son désespoir. Et lui – ce qu'il représentait pour elle. La beauté, l'attention, le désir.

Il écouta, sans l'interrompre. Quand elle eut fini, il vint s'asseoir près d'elle, sur la petite banquette réservée aux clientes. Il prit sa main – la première fois qu'il la touchait vraiment.

« Je te regarde, moi, » dit-il doucement. « Depuis le premier jour. Et je vois une femme qui mérite d'être vue. »

Il lui parla alors de sa vie. De sa femme, Malak, qui dormait dans la chambre à côté et qu'il n'avait pas touchée depuis des années. De son magasin, hérité de son père, seule raison de se lever le matin. De ses nuits à lire Rumi en se demandant où était passé l'amour.

« On est deux naufragés, » conclut-il avec un sourire triste. « Accrochés à la même planche. »

Ils restèrent silencieux longtemps. Dehors, la ville continuait son vacarme. Dedans, le temps s'était arrêté.

« Je ne veux pas coucher avec toi, » dit enfin Azza. « Enfin si, je veux. Mais ce n'est pas ça le plus important. Je veux... exister. Pour quelqu'un. »

Il hocha la tête. « Je sais. Moi aussi. »

Ce qui se passa ensuite ne fut pas ce qu'Azza avait imaginé dans ses fantasmes. Il n'y eut pas de cabine d'essayage, pas de corps à corps fiévreux. Il y eut autre chose, de plus rare : une amitié amoureuse, faite de regards et de paroles. Ils se virent régulièrement, dans son arrière-boutique, autour d'un thé. Il lui lisait des poèmes. Elle lui racontait ses journées, ses enfants, ses espoirs minuscules. Il l'écoutait. Vraiment.

Parfois, leurs mains se frôlaient en prenant le verre. Parfois, leurs regards s'attardaient une seconde de trop. C'était tout. Et c'était immense.

L'humour de la situation – car il y en avait, un humour noir et désespéré – c'est que leur relation, la plus intense qu'ils aient jamais connue, restait chaste. Deux quinquagénaires, mariés, voilée et commerçant, vivant une passion platonique dans une arrière-boutique du Caire, entre des rouleaux de soie et des poèmes soufis.

Un jour, Tarek, intrigué par ses absences répétées, la suivit. Il la vit entrer dans la boutique, en ressortir une heure plus tard, les joues roses, les yeux brillants. Ce soir-là, pour la première fois, il posa des questions.

« Qui c'est ? »

Elle le regarda droit dans les yeux. « Quelqu'un qui me voit. »

Il y eut un long silence. Puis, Tarek, l'homme des évidences administratives, l'homme qui ne voyait rien, dit une chose qu'elle n'aurait jamais imaginée.

« Je ne veux pas te perdre. Apprends-moi. Apprends-moi à te voir. »

Azza sentit ses yeux s'embuer. Était-ce possible ? Après quinze ans ?

Elle retourna voir Bacem. Elle lui raconta. Il écouta, puis sourit.

« Rumi dit : 'L'amour n'est pas de trouver la personne parfaite, mais de voir parfaitement une personne imparfaite.' Ton mari a peut-être commencé à voir. »

Elle posa sa main sur la sienne. « Et nous ? »

Il réfléchit longtemps. « Nous, on a eu l'étoffe. Le rêve. C'est déjà plus que beaucoup n'ont eu. »

Ils surent, ce jour-là, que leur histoire devait changer. Elle ne reviendrait plus aussi souvent. Il continuerait à vendre ses tissus. Mais il resterait quelque chose d'indélébile : la certitude d'avoir existé, pleinement, dans le regard de l'autre.

Parfois, Azza passe devant la boutique. Parfois, il est là, lisant derrière sa caisse. Ils échangent un regard. Juste un regard. Et dans ce regard, il y a des années-lumière de complicité, des nuits de rêves inachevés, des matins de thé partagé.

Elle rentre chez elle, où Tarek, depuis ce jour, essaie. Maladroitement, mais il essaie. Il lui demande son avis. Il remarque quand elle change de foulard. L'autre jour, il lui a même offert un morceau de soie bleue – pas de la vraie, une imitation, mais il avait retenu la couleur.

Et dans le secret de son cœur, Azza sourit. Car elle sait, désormais, que la véritable infidélité n'est pas celle du corps. C'est celle du regard. Et elle a deux hommes, désormais, qui la regardent. Chacun à sa manière. L'un avec la fraîcheur d'une découverte tardive, l'autre avec la mélancolie d'un rêve partagé.

Le soir, quand elle prie, elle remercie Dieu pour cette folie, cette passion inassouvie, ce désir qui l'a réveillée. Et elle prie aussi pour Bacem, quelque part dans sa boutique, lisant Rumi, se souvenant d'elle.

Car dans ce Caire immense et bruyant, deux âmes se sont touchées. Sans péché, mais avec passion. Sans chair, mais avec profondeur. Et parfois, c'est ainsi que naissent les plus belles histoires – dans l'étoffe des rêves, entre deux mondes, à la frontière de l'interdit et du possible.


.

الحجاب والرغبة (قصة قصيرة)

. . الحجاب والرغبة كانت كريمة في التاسعة والأربعين من عمرها، أم لثلاثة أطفال، وزوجة لدبلوماسي كثير السفر، تعيش حياة تشبه تلك الأثاثات المغطا...