Translate

تأريخ التوحش الأيديولوجي: السيوف المسلولة باسم الرفاق ونفاق الأممية الحمراء (مقال)

.


.
تأريخ التوحش الأيديولوجي: السيوف المسلولة باسم الرفاق ونفاق الأممية الحمراء


حين يكتب التاريخ بأقلام لا تعرف المجاملة، ستكون الصفحات المخصصة للتجربة الاشتراكية واليسارية العالمية هي الأكثر قتامة، ليس فقط بسبب حجم الدماء التي أُريقت، بل بسبب حجم الزيف الذي غلف تلك الدماء. إن الحديث عن جرائم الأنظمة اليسارية ليس مجرد نبش في القبور، بل هو كشف لآلية عقلية استطاعت لقرن من الزمان أن تمارس الإبادة الجماعية وهي تبتسم، وتغزو الشعوب وهي ترفع شعار "التحرر"، وتقمع الحريات وهي تتشدق بـ "العدالة". إن ما يجمع ستالين بماو تسي تونغ، وبول بوت بنظام الملالي في طهران (الذي يجد في اليسار مدافعاً وفياً)، هو ذلك الخيط الرفيع من "الفاشية المغلفة بالوعود البراقة".
تبدأ قصة الإجرام اليساري من اللحظة التي قرر فيها هذا الفكر أن "الغاية تبرر الوسيلة". في الاتحاد السوفيتي، لم تكن "الغولاق" مجرد سجون، بل كانت معامل لإبادة الروح البشرية. الملايين الذين قضوا في سيبيريا لم يكونوا ضحايا حرب، بل ضحايا "فكرة". النفاق هنا يتجلى في أن اليسار الغربي، الذي كان يحتسي القهوة في مقاهي باريس ولندن، كان يكتب المقالات في مديح "الأب ستالين" بينما كانت قوافل المهجرين تموت برداً وجوعاً. هذا الانفصام الأخلاقي هو الركيزة الأساسية للفكر اليساري: القدرة على تجاهل الأنين الواقعي من أجل الطوباوية المتخيلة. إن "هولودومور" أو المجاعة الكبرى في أوكرانيا، التي حصدت أرواح الملايين، لم تكن حادثاً طبيعياً، بل كانت سلاحاً سياسياً اشتراكياً بامتياز لسحق الملكية الخاصة وإخضاع الفلاحين، ومع ذلك، ظل اليسار العالمي لعقود ينكر وقوعها أو يبررها بأنها "ثمن ضروري للتقدم الصناعي".
وإذا انتقلنا إلى الشرق الأقصى، نجد أن "القفزة الكبرى للأمام" في الصين تحت حكم ماو لم تكن سوى قفزة نحو الهاوية. عشرات الملايين من البشر سُحقوا تحت عجلات التخطيط المركزي الفاشل، وفي "الثورة الثقافية"، تحول المجتمع إلى غابة حيث يقتل الابن أباه لإثبات إخلاصه للحزب. هنا يظهر وجه آخر للنفاق اليساري؛ فبينما كان الطلاب في جامعات أمريكا وأوروبا يرفعون "كتاب ماو الأحمر" كرمز للتحرر، كان الصينيون يُسحلون في الشوارع ويُحرق تراثهم وتُهان كرامتهم باسم نفس الكتاب. إن هذا الاستعلاء اليساري الغربي، الذي يرى في مآسي الشعوب الأخرى "تجربة اجتماعية مثيرة"، هو قمة الإمبريالية الثقافية التي يدعون محاربتها.
أما المثال الأكثر فجاجة على "الإرهاب اليساري" الخالص، فهو تجربة "الخمير الحمر" في كمبوديا. هنا وصل الفكر اليساري إلى نتيجته المنطقية النهائية: تصفية كل من يقرأ أو يكتب أو يرتدي نظارات، لأنهم يمثلون "البرجوازية". لقد حول بول بوت بلداً كاملاً إلى مقبرة جماعية في ظرف سنوات قليلة، وكل ذلك تحت شعارات "المساواة" و"العودة إلى الجذور". العار الحقيقي ليس فقط في ما فعله بول بوت، بل في صمت المنظومات اليسارية العالمية التي ظلت تدافع عن شرعية نظامه حتى بعد انكشاف حجم الأهوال، فقط لأنه كان يعادي "الإمبريالية الأمريكية".
إن الجريمة الكبرى لليسار ليست فقط في القتل الجسدي، بل في "الإمبريالية الحمراء". يروج اليساريون دائماً أن الاستعمار هو فعل غربي حصري، متناسين أن الاتحاد السوفيتي كان أكبر إمبراطورية استعمارية في القرن العشرين. لقد تم غزو المجر في عام 1956، وتشيكوسلوفاكيا في عام 1968، وأفغانستان في عام 1979، ليس لنشر الحرية، بل لفرض التبعية العمياء لموسكو. كان يتم تغيير الأنظمة بلمحة عين، وإعدام القادة الوطنيين وتنصيب دمى شيوعية مكانهم، وكل ذلك كان يُبرر في الأدبيات اليسارية على أنه "تضامن أممي". هذا النفاق الصارخ يجعل اليسار يرى القشة في عين أمريكا ولا يرى الخشبة في عين المنظومة الاشتراكية.
وهنا نصل إلى الربط الجوهري مع الواقع الحالي وموقف اليسار من النظام الإيراني وأشباهه. إن الدفاع اليساري عن الديكتاتورية الفاشية في إيران هو تطور طبيعي لهذا الإرث من الإجرام والنفاق. النظام الإيراني، براديكاليته وعدائه للغرب، يمثل لليساريين "الأمل" في كسر الهيمنة الغربية، حتى لو كان الثمن هو سحق الشعب الإيراني. إن اليسار الذي يبرر لإيران قمعها هو نفسه الذي برر لستالين تصفياته، وهو نفسه الذي برر لكاسترو سجونه. القاعدة الذهبية لليسار هي: "إذا كنت تعادي أمريكا، فأنت معفى من كل المعايير الأخلاقية". يمكنك أن تقتل، وتغتصب، وتفجر، وتهجر، وسنجد لك في قواميسنا الأيديولوجية ألف تبرير وتبرير، وسنسمي إرهابك "مقاومة" وإجرامك "حفاظاً على الثورة".
إن هذا النفاق يتجلى بوضوح عندما نرى كيف يتعامل اليسار مع مفهوم "حقوق الإنسان". هي عندهم قيمة استعمالية لا قيمة جوهرية. يرفعونها في وجه إسرائيل أو واشنطن، ويدفنونها عندما يتعلق الأمر بإيران أو روسيا أو الصين. هذا الانتقائي المقيت يثبت أن اليسار لا يؤمن بالإنسان، بل يؤمن بـ "المعسكر". الإنسان بالنسبة لهم هو مجرد وقود للثورة، وإذا تعارضت حياة الفرد مع مصلحة "المعسكر المناهض للإمبريالية"، فليذهب الفرد إلى الجحيم. هذا هو الجوهر الفاشي لليسار الذي يختبئ خلف كلمات منمقة عن "الطبقة العاملة" و"المحرومين".
علاوة على ذلك، فإن "الأدبيات المؤسسة" لليسار، من ماركس إلى لينين وصولاً إلى المنظرين المعاصرين، هي في الحقيقة منظومات تبريرية للعنف. إن فكرة "دكتاتورية البروليتاريا" هي في جوهرها دعوة صريحة لإلغاء الآخر وسحقه. ومن هنا، فلا عجب أن كل تجربة يسارية في التاريخ انتهت بحمام دم. النفاق يكمن في إصرار أتباع هذا الفكر على أن "التجربة لم تُطبق بشكل صحيح"، وكأن الخطأ ليس في الفكرة الإجرامية نفسها، بل في التطبيق. الحقيقة أنهم صدقوا الهراء الذي كتبه المنظرون في غرفهم المغلقة، وتجاهلوا صرخات الضحايا على أرض الواقع.
لقد تحول اليسار اليوم إلى مجرد "حالة ذهنية" قائمة على كراهية الذات (الغربية) والولع بكل ما هو مدمر وتخريبي. إن مساندة الجماعات الإرهابية والديكتاتوريات الفاشية لم تعد مجرد خطأ سياسي، بل أصبحت هوية لليسار المعاصر. إنهم يستغلون قيم التسامح والديمقراطية في الغرب ليهدموها من الداخل، بينما يصفقون للأنظمة التي تشنق المعارضين على الرافعات في طهران. هذا ليس نفاقاً فحسب، بل هو خيانة وجودية لكل ما هو إنساني. إن اليسار الذي نراه اليوم هو الوريث الشرعي لكل تلك المقابر الجماعية التي حفرتها الأنظمة الاشتراكية عبر التاريخ، وهو يثبت يوماً بعد يوم أنه العدو الحقيقي للحرية، لأنه العدو الذي يطعنها من الخلف باسم "التحرر".
في نهاية المطاف، يجب أن يدرك العالم أن "الأممية اليسارية" ليست سوى تحالف للمصالح بين مثقفين مأزومين وديكتاتوريات دموية. إن الهراء الأيديولوجي الذي يروجونه لم يعد ينطلي إلا على المغفلين أو أولئك الذين استمرأوا العيش في كذبة كبيرة. الإجرام اليساري هو حقيقة واقعة، والنفاق اليساري هو الأداة التي تحاول إخفاء هذه الحقيقة. ومن يريد حقاً نصرة المضطهدين، عليه أولاً أن يتحرر من "وثنية اليسار" التي تبرر للجلاد فعله لمجرد أنه يرفع شعاراً معادياً للغرب. الحرية لا تتجزأ، والعدالة لا تعرف المعسكرات، ومن يقايض حقوق الإنسان بالجيوسياسة ليس سوى شريك في الجريمة، مهما بلغت بلاغته وسالت دموعه التماسيحية على الشاشات.


.

L’Internationale de la Honte : La gauche comme cinquième colonne du fascisme iranien (article)

.


.
L’Internationale de la Honte : La gauche comme cinquième colonne du fascisme iranien


La relation entre la gauche mondiale et le régime iranien constitue l’un des chapitres les plus stupéfiants de l'histoire politique contemporaine. Elle ne révèle pas seulement des contradictions idéologiques, mais expose l'hypocrisie des slogans humanitaires que ce courant brandit depuis des décennies. L'analyse des positions de gauche face à la dictature fasciste de Téhéran dévoile une structure mentale fondée sur une sélectivité morale et une duplicité flagrante, où les principes de liberté, de justice et d'égalité deviennent de simples outils rhétoriques activés contre l'Occident et totalement désactivés lorsqu'il s'agit d'un régime qui scande son hostilité envers l'Amérique. Cette gauche, qui prétend se ranger du côté des opprimés, prouve jour après jour qu'elle n'est rien d'autre qu'un avocat bénévole des dictatures et une machine à justifier le terrorisme, pourvu que le bourreau revête le manteau de l'anti-impérialisme.
En examinant le premier courant de gauche, celui qui prétend à une critique timide du régime iranien, nous nous trouvons face à un phénomène de tartufferie politique. Ce courant tente de ménager la chèvre et le chou, publiant des communiqués fades condamnant la répression dans les rues iraniennes, tout en s'empressant de replacer cette condamnation dans un contexte qui la vide de sa substance. Ces intellectuels craignent que la critique du régime ne renforce la position occidentale ; ainsi, chaque phrase critiquant Téhéran est escortée de dix phrases fustigeant l'intervention impérialiste. Pour eux, le citoyen iranien qui fait face à l'exécution ou à la torture n'est pas un être humain méritant un soutien absolu, mais un simple pion dans une équation géopolitique. À leurs yeux, le sang du manifestant iranien n'a pas la même sacralité que celui d'un manifestant dans un État allié de l'Occident, car le premier pourrait servir un agenda américain en demandant sa liberté. Ce type de gauche est le plus dangereux, car il s'octroie une fausse couverture morale tout en pratiquant un silence complice qui donne au régime le temps et la légitimité nécessaires pour poursuivre ses crimes.
Quant au second courant, celui qui défend impudemment le régime, il représente l'apogée de la déchéance morale. Ce courant adopte aveuglément la théorie des blocs, divisant le monde entre un camp impérialiste maléfique et un camp résistant, peu importe le degré de sa criminalité. Pour eux, la République islamique d'Iran est l'avant-garde de la lutte mondiale. Peu importe que ce régime pende des femmes sur les places publiques ou extermine des opposants dans les prisons, tant qu'il finance des groupes armés perturbant les intérêts occidentaux. Ici, le gauchiste passe de défenseur du prolétariat à porte-voix de la propagande d'un régime théocratique et fasciste. Ces défenseurs n'hésitent pas à qualifier tout mouvement populaire iranien de complot du Mossad ou d'opération de renseignement, pratiquant ainsi un mépris et un orientalisme inversé, supposant que les peuples de la région ne peuvent exiger la liberté d'eux-mêmes sans un moteur occidental. Ce courant ne se contente pas de défendre le dictateur, il participe à l'assassinat moral de la victime en l'accusant de trahison.
L'hypocrisie atteint son paroxysme avec le troisième courant, qui prétend rejeter la polarisation pour une vision complexe. Ce courant est l'équilibriste de la politique de gauche, passant son temps à formuler des phrases alambiquées pour fuir une vérité simple : il y a un tueur et une victime. Ils parlent de la complexité de la scène et de la nécessité de comprendre le contexte historique, utilisant des mots justes pour servir des causes injustes afin de justifier leur incapacité à prendre une position morale claire. Ils mettent sur un pied d'égalité la violence d'État organisée et terroriste avec le désir de libération d'un peuple. Ils mettent en garde contre le vide que laisserait la chute du régime, comme si la pérennité du fascisme était préférable aux risques de la liberté. Cette orientation accorde aux régimes dictatoriaux un droit de veto sur les rêves de leurs peuples, sous prétexte que l'alternative pourrait ne pas plaire aux goûts d'une gauche occidentale opulente.
Le dénominateur commun de ces trois courants est le complexe de l'Occident. La gauche mondiale, dans son essence, ne part pas d'un amour pour les peuples orientaux, mais d'une haine profonde envers ses propres sociétés occidentales. Cette haine la rend prête à s'allier avec le diable lui-même si ce dernier s'élève contre Washington. La gauche est devenue une nouvelle religion avec ses rituels et ses démons, et son grand Satan est l'impérialisme. Cela signifie que tout crime commis hors de ce cadre est pardonnable ou compréhensible. C'est cette hypocrisie qui pousse un gauchiste à manifester contre une loi du travail à Paris, tout en justifiant un régime à Téhéran qui interdit les syndicats et exécute leurs membres. C'est une schizophrénie entre la théorie et la pratique, entre la prétention humanitaire et la réalité criminelle.
Historiquement, la gauche n'a jamais été innocente du sang des peuples. Sa position sur l'Iran n'est que la suite d'un long passif de soutien aux atrocités. Ceux qui défendent aujourd'hui les mollahs sont les héritiers de ceux qui, hier, défendaient Staline exterminant des millions de personnes, ou justifiaient Mao Zedong dans sa révolution culturelle sanglante. La littérature de gauche traitant de la libération de l'homme n'est que pur non-sens et tromperie idéologique, car son application réelle aboutit toujours au soutien de l'homme fort qui défie l'Occident. Le masque tombe lorsque nous voyons comment cette gauche instrumentalise la tragédie de Gaza pour justifier les interventions destructrices de l'Iran dans la région, comme si la libération de Jérusalem devait passer par l'écrasement de la dignité des Iraniens, des Syriens, des Libanais et des Yéménites.
Ceux qui exigent de leurs gouvernements qu'ils interviennent pour arrêter des guerres dans certaines zones sont les mêmes qui brandissent le slogan de la souveraineté nationale pour protéger le régime iranien de toute pression internationale. Ce n'est pas une contradiction, c'est une tactique utilitaire dénuée d'honneur politique. Ils utilisent les droits de l'homme comme une matraque contre leurs ennemis et comme un mouchoir pour essuyer le sang des victimes de leurs alliés. La triste réalité est que la gauche mondiale est devenue une cinquième colonne pour les dictatures orientales, leur fournissant une couverture intellectuelle et politique, peignant leur terrorisme comme une résistance et leur oppression comme un maintien de l'ordre.
En conclusion, il faut réaliser que les positions de la gauche sur le régime iranien ne sont pas de simples divergences d'opinion, mais l'acte de décès moral de ce courant. Toute pensée incapable de condamner clairement le bourreau simplement parce qu'il combat votre ennemi est une pensée malade et intrinsèquement fasciste. La gauche est l'alliée objective de tout terrorisme et de toute dictature se drapant dans l'anti-occidentalisme. La réalité a prouvé que l'internationalisme de la gauche est celui de l'oppression, et que sa justice est une distribution égale de l'injustice. La véritable libération des peuples ne commencera qu'en se débarrassant des illusions propagées par ces hypocrites, et en reconnaissant qu'un dictateur est un dictateur, qu'il crie Mort à l'Amérique ou non.


.

الأمميّة العار: اليسار كطابور خامس للفاشية الإيرانية (مقال)

.


.
الأمميّة العار: اليسار كطابور خامس للفاشية الإيرانية


تعد العلاقة بين اليسار العالمي والنظام الإيراني واحدة من أكثر الفصول إثارة للذهول في تاريخ الفكر السياسي المعاصر، فهي لا تكشف فقط عن تناقضات أيديولوجية، بل تفضح زيف الشعارات الإنسانية التي يتشدق بها هذا التيار لعقود. إن التأمل في المواقف اليسارية تجاه الديكتاتورية الفاشية في طهران يكشف عن بنية عقلية تقوم على الانتقائية الأخلاقية والنفاق الصراح، حيث تتحول مبادئ الحرية والعدالة والمساواة إلى مجرد أدوات بلاغية يتم تفعيلها ضد الغرب وتعطيلها تماماً عندما يتعلق الأمر بنظام يرفع شعار العداء لأمريكا. هذا اليسار، الذي يدعي الانحياز للمضطهدين، يثبت يوماً بعد يوم أنه ليس سوى محامٍ متطوع للديكتاتوريات، ومبرر بارع لجرائم الإرهاب، شريطة أن يرتدي الجلاد عباءة "مناهضة الإمبريالية".
عند فحص التيار الأول داخل اليسار، وهو التيار الذي يدعي "النقد" الخجول للنظام الإيراني، نجد أننا أمام ظاهرة من الرياء السياسي. هذا التيار يحاول الإمساك بالعصا من المنتصف، فيصدر بيانات باهتة تدين القمع في الشوارع الإيرانية، لكنه في الوقت ذاته يسارع إلى وضع هذه الإدانة في سياق يفرغها من محتواها. هؤلاء المثقفون والنشطاء يخشون أن يؤدي نقد النظام الإيراني إلى تقوية الموقف الغربي، ولذلك تراهم يرفقون كل جملة نقد لطهران بعشر جمل تنتقد "التدخل الإمبريالي". إن هذا التيار لا يرى في المواطن الإيراني الذي يواجه الإعدام أو التعذيب إنساناً يستحق الدعم المطلق، بل يراه مجرد رقم في معادلة جيوسياسية. بالنسبة لهم، دم المتظاهر الإيراني ليس له نفس قدسية دم المتظاهر في دولة حليفة للغرب، لأن الأول "قد" يخدم أجندة أمريكية بطلبه للحرية. هذا النوع من اليسار هو الأكثر خطراً لأنه يمنح نفسه غطاءً أخلاقياً مزيفاً، بينما هو في الحقيقة يمارس صمتاً تواطئياً يمنح النظام الإيراني الوقت والشرعية لمواصلة جرائمه.
أما التيار الثاني، وهو التيار المدافع بوقاحة عن النظام، فهو يمثل الذروة في الانحطاط الأخلاقي اليساري. هذا التيار يتبنى نظرية "المعسكرات" بشكل أعمى، حيث ينقسم العالم في نظره إلى معسكر إمبريالي شرير ومعسكر "مقاوم" مهما بلغت درجة إجرامه. بالنسبة لهؤلاء، فإن الجمهورية الإسلامية في إيران هي "طليعة النضال العالمي"، ولا يهم إذا كان هذا النظام يشنق النساء في الساحات العامة أو يبيد المعارضين في السجون، طالما أنه يمول جماعات مسلحة تزعج المصالح الغربية. هنا يتحول اليساري من مدافع عن "البروليتاريا" إلى بوق دعائي لنظام ثيوقراطي فاشي. هؤلاء المدافعون لا يترددون في وصف أي حراك شعبي إيراني بأنه "مؤامرة من الموساد" أو "عمل مخابراتي"، وهم بذلك يمارسون أقصى درجات الاستعلاء والاستشراق المقلوب، إذ يفترضون أن شعوب المنطقة لا يمكنها أن تطالب بالحرية من تلقاء نفسها، بل يجب أن يكون هناك محرك غربي خلفها. هذا التيار لا يكتفي بالدفاع عن الديكتاتور، بل يشارك في اغتيال الضحية معنوياً عبر اتهامها بالعمالة.
ويتجلى النفاق في أوضح صوره عند التيار الثالث، الذي يزعم "رفض الاستقطاب" والبحث عن رؤية مركبة. هذا التيار هو "بهلوان" السياسة اليسارية، الذي يقضي وقته في صياغة جمل معقدة تهرب من الحقيقة البسيطة: أن هناك قاتلاً وهناك مقتولاً. هؤلاء يتحدثون عن "تعقيدات المشهد" وعن "ضرورة فهم السياق التاريخي"، وهي كلمات حق أريد بها باطل لتبرير العجز عن اتخاذ موقف أخلاقي واضح. إنهم يساوون بين عنف الدولة المنظم والإرهابي وبين رغبة الشعب في الخلاص، ويحذرون من "الفراغ" الذي قد يخلفه سقوط النظام، وكأن استمرار الفاشية أفضل من مخاطر الحرية. هذا التوجه هو الذي يمنح الأنظمة الديكتاتورية "حق النقض" على أحلام شعوبها، بحجة أن البديل قد لا يروق لذوق اليسار الغربي المترف.
إن ما يجمع هذه التيارات الثلاثة هو "عقدة الغرب". فاليسار العالمي، في جوهره، لا ينطلق من محبة الشعوب الشرقية، بل من كراهية عميقة لمجتمعاته الغربية. هذه الكراهية تجعله مستعداً للتحالف مع الشيطان نفسه إذا كان هذا الشيطان يرفع صوته ضد واشنطن. لقد تحول اليسار إلى "دين" جديد له طقوسه وشياطينه، وشيطانه الأكبر هو الإمبريالية، مما يعني أن أي جريمة تُرتكب خارج هذا الإطار هي جريمة مغتفرة أو قابلة للفهم. هذا هو النفاق الذي يجعل يسارياً يخرج في تظاهرة ضد قانون عمل في باريس، بينما يبرر نظاماً في طهران يمنع النقابات العمالية ويعدم أعضاءها. إنه انفصام نكد بين النظرية والممارسة، وبين الادعاء الإنساني والواقع الإجرامي.
تاريخياً، لم يكن اليسار يوماً بريئاً من دماء الشعوب، وما موقفه من إيران إلا استمرار لسجل حافل من دعم الفظائع. فمن يدافع اليوم عن الملالي هو حفيد من دافع بالأمس عن "ستالين" وهو يبيد الملايين، ومن برر "ماو تسي تونغ" في ثورته الثقافية الدموية، ومن صفق لـ "بول بوت" وهو يحول كمبوديا إلى مقبرة جماعية. إن الأدبيات اليسارية التي تتحدث عن "تحرر الإنسان" هي مجرد هراء وتضليل أيديولوجي، لأن التطبيق الواقعي لهذه الأدبيات ينتهي دائماً بدعم "الرجل القوي" الذي يعادي الغرب. يسقط القناع عن اليسار عندما نرى كيف يستغل مأساة غزة وفلسطين ليبرر تدخلات إيران التخريبية في المنطقة، وكأن تحرير القدس يمر عبر سحق كرامة الإيرانيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين.
إن هؤلاء الذين يطالبون بلدانهم بالتدخل لوقف الحروب في مناطق معينة، هم أنفسهم الذين يرفعون شعار "السيادة الوطنية" لحماية النظام الإيراني من أي ضغط دولي. هذا ليس تناقضاً بل هو "تكتيك نفعي" يفتقر لأدنى معايير الشرف السياسي. إنهم يستخدمون حقوق الإنسان كـ "هراوة" ضد خصومهم، وكـ "منديل" لمسح دماء ضحايا حلفائهم. الواقع المرير هو أن اليسار العالمي صار "طابوراً خامساً" للديكتاتوريات الشرقية، حيث يوفر لها الغطاء الفكري والسياسي في المحافل الدولية، ويصور إرهابها كـ "مقاومة" وقمعها كـ "حفاظ على النظام العام".
في الختام، يجب أن ندرك أن مواقف اليسار من النظام الإيراني ليست مجرد "اختلاف في وجهات النظر"، بل هي شهادة وفاة أخلاقية لهذا التيار. إن أي فكر لا يستطيع أن يدين الجلاد بوضوح لمجرد أنه يعادي عدوَّك، هو فكر مريض وفاشي في جوهره. اليسار هو الحليف الموضوعي لكل إرهاب وديكتاتورية وفاشية تتغطى برداء مناهضة الغرب. لقد أثبت الواقع أن "أممية" اليسار هي أممية القمع، وأن "عدالته" هي توزيع الظلم بالتساوي على الشعوب المبتلاة بأنظمة ترفع شعاراته الجوفاء. إن تحرر الشعوب الحقيقي لن يبدأ إلا بالخلاص من الأوهام التي يروجها هؤلاء المنافقون، والاعتراف بأن الديكتاتور هو ديكتاتور، والإرهابي هو إرهابي، سواء صرخ بـ "الموت لأمريكا" أو بغيرها.


.

خرافات ولاية السفيه الشيعي (المحور 5)

.


.

خرافات ولاية السفيه الشيعي (المحور 4)

.


.

خرافات ولاية السفيه الشيعي (المحور 3)

.


.

خرافات ولاية السفيه الشيعي (المحور 2)


.


.


خرافات ولاية السفيه الشيعي (المحور 1)

.


.

خرافات ولاية السفيه الشيعي (مقدمة)

.



.
خرافات ولاية السفيه الشيعي


المقدمة: في البدء كان السرداب

في دهاليز التاريخ المظلمة، حيث يختلط الوهم بالواقع وتتحول الهلوسة إلى عقيدة، انبثقت واحدة من أغرب الظواهر "الدينية" التي عرفتها البشرية؛ إنها ليست مجرد مذهب، بل هي "صناعة ثقيلة" للأساطير، استطاعت عبر قرون أن تحول "الفشل السياسي" إلى "قداسة غيبية". نحن هنا لا نتحدث عن لاهوت روحي يهدف لتهذيب النفس، بل عن منظومة "بروباغندا" قديمة، بدأت بـ "عبد الله بن سبأ" ولم تنتهِ عند "دجال" العصر القابع في طهران، منظومة قامت على أنقاض العقل لتبني إمبراطورية من "اللطم" والدموع وجباية الأموال باسم ميتٍ لم يولد أصلاً.
إن مصطلح "ولاية الفقيه" الذي يروج له الكهنوت المعمم، ليس في الحقيقة إلا "ولاية السفيه"؛ وهو الوصف الذي يستحقه كل نظام يرهن مصير ملايين البشر، واقتصادات دول، وقرارات السلم والحرب، لـ "شبح" يُزعم أنه يسكن في قبو (سرداب) منذ ألف ومائتي عام! تخيل معي، عزيزي القارئ، في عصر الذكاء الاصطناعي وغزو الفضاء، أن هناك من لا يزال يؤمن بأن "الكون" يُدار بواسطة "إمام" يخشى الظهور منذ عهد الخليفة المعتمد العباسي، ويقضي يومه في قراءة رسائل "النواب" وتدبير شؤون المجرات من تحت الأرض. أليس هذا هو السفه في أبهى تجلياته الكاريكاتورية؟

عبادة الأشخاص: من علي "السوبرمان" إلى فاطمة "المريمية"

تبدأ هذه الهرطقة بعملية "سطو مسلح" على التاريخ الإسلامي. لقد أخذوا شخصية علي بن أبي طالب المجهولة في التاريخ الحقيقي وحولوها إلى كائن "ميثولوجي" يملك مفاتيح الذرات، ويكلم التنانين، ويتحكم في هطول المطر. هذا "التأليه" المقنع ليس إلا استنساخاً مشوهاً لهرطقات بولس في المسيحية وتصورات الغنوصيين القدامى. لقد صنعوا من علي "إلهاً" في الكتب، لكنهم في ذات الوقت يصورونه في "لطمياتهم" كضحية عاجزة لم يستطع حماية زوجته أو استرداد حقه، وهنا تبرز الكوميديا السوداء: إلهٌ يدير الكون ولكنه يحتاج لمن يلطم على صدره في الحسينيات ليلاً ونهاراً!
أما فاطمة الزهراء، فقد نالت نصيبها من "المسرحة"، إذ صنعوا منها "مريم عذراء" شيعية، وأضافوا إليها بهارات "المظلومية" الفانتازية. اخترعوا قصة "كسر الضلع" التي تسيء لعلي قبل غيره، لتكون هذه "الخرافة" وقوداً أبدياً للكراهية الطائفية. إنهم لا يريدون فاطمة الإنسانة (رغم أنها في الأصل شخصية خيالية)، بل يريدون "أيقونة" تدر عليهم دموع العوام، والدموع في هذا الفكر تساوي "المليارات".

اقتصاد الدم: الحسينيات كـ "وول ستريت" للعمائم

في هذا السيرك، لا يوجد شيء مجاني. الحزن على الحسين ليس عاطفة، بل هو "قطاع استثماري". الحسينيات التي تنتشر كالفطر ليست بيوتاً للعبادة، بل هي "بورصات" لغسل الأدمغة وجباية "الخمس". تحت شعار "كل يوم عاشوراء"، يتم تحويل مأساة صنعها من فيركوا قصة الإسلام الأول وزعموا أنها وقعت في عام 61 للهجرة إلى "موسم سياحي" يدر المليارات من جيوب الفقراء والمغيبين. إن "الرادود" (المطرب الديني) الذي يتقاضى آلاف الدولارات ليدفع الناس للبكاء، والفقيه الذي يجمع "حق الإمام" ليعيش في قصور مشهد وقم، هما وجهان لعملة واحدة: "النهب المقدس".

الجريمة الكبرى: تشريع الرذيلة واغتيال الطفولة

وإذا انتقلنا من اللاهوت إلى التشريع، نجد أننا أمام "مسلخ" بشري. "ولاية السفيه" شرعنت ما يأنف منه الإنسان السّويّ. "زواج المتعة" الذي ليس إلا بغاءً بختم ديني، (والذي يمتلك جذورا عميقة في القرآن وفي كتب أهل السنة والجماعة أيضا من الأحاديث إلى الفقه)، تحول إلى وسيلة لاستغلال النساء وتفكيك الأسر. ولكن القاع الحقيقي يكمن في فتاوى "التفخيذ" وتزويج القاصرات التي شرعنها الخميني (وهذان الأمران موجودان أيضا عند الطرف الثاني: أهل السنة والجماعة)؛ حيث تحول الدين إلى غطاء لنزوات "البيدوفيليا" (الولع بالأطفال). عندما يفتي مرجع "مقدس" بإمكانية الاستمتاع برضيعة، فنحن لسنا أمام دين، بل أمام "سقوط أخلاقي" شامل يتخفى خلف العمامة السوداء.

جذور الهرطقة والعبث بخرافة الوحي

لا يمكن فهم "ولاية السفيه" بمعزل عن تاريخ "التهجين العقائدي". إنها ليست نتاجاً للإسلام (الهرطقة المنبثقة من اليهودية والنصرانية بفروعها) بقدر ما هي عملية "انتقام تاريخي" قامت بها القومية الفارسية المنهزمة، ممزوجة بلمسات "سبئية" يهودية وضعت بذور الشقاق الأولى. لقد تم جعل "عبد الله بن سبأ" (وهو شخصية خرافية بالكامل) المهندس الأول لفكرة "الوصي"؛ تلك الفكرة التي استنسخت المفهوم اليهودي عن "يشوع بن نون" وأسقطته على علي بن أبي طالب، لتبدأ رحلة تحويل الدين الإسلامي إلى "سلالة دم". ومن هنا، بدأ السيرك في نصب خيامه، حيث استُبدل الله "بالإمام"، واستُبدل القرآن "بالروايات" التي يرويها أفاكون في دهاليز الكوفة وقم، في استنساخ للمنظومة السّنّيّة بكل عوارها، مع الكثير من الخرافات والأساطير التي لا يصدقها إلا مغسولو الأدمغة.

خرافة "تحريف القرآن": حين يغار الكهنوت من الكتاب

يرى منتقدو الهرطقة الشيعية أن جريمة العقائدية الأكبر في هذا الفكر هي موقفهم من القرآن. في الحقيقة، لقد أدرك الكهنة الأوائل أن "ولاية الفقيه" وسلطة الأئمة المزعومة ليس لها ذكر في القرآن، فكان الحل لديهم في غاية "السفه": ادعاء أن القرآن الذي بين أيدينا محرف ومبدل! (وهو نفس الإتهام الذي يوجهه أهل السنة والجماعة للتوراة والأناجيل، لعدم وجود أي ذكر لرسول الإسلام فيها). ويزعم كبار مراجعهم، مثل النوري الطبرسي في كتابه "فصل الخطاب"، أن الصحابة تآمروا لحذف الآيات التي تنص على ولاية علي.
هنا تبرز الكوميديا الهزلية: يزعمون أن "الإمام الغائب" يمتلك النسخة الأصلية من القرآن (مصحف فاطمة)، وهو يقرأها وحده في سردابه المظلم منذ قرون، بينما يترك الأمة تائهة تقرأ "قرآناً منقوصاً". أليست هذه هي ذروة "الكوميديا"؟ أن يعتقد "المؤمن" بأن الله عجز عن حفظ كتابه، وأن الحقيقة محبوسة في قبو مع شخص وهمي! إن ضرب القرآن هو الخطوة الأولى لتأليه "العمامة"؛ فإذا سقط الكتاب، لم يبقَ للناس إلا "قول المرجع"، وبذلك يتحول الفقيه إلى إلهٍ يحلل ويحرم بهواه.

سيكولوجية "اللطم": صناعة الإنسان القطيعي

إن "ولاية السفيه" تعتمد في بقائها على "تغييب الوعي الجماعي". ومن هنا جاءت طقوس "عاشوراء" كأداة للتحكم في الجماهير. إن مشهد الملايين وهم يلطمون صدورهم ويشجّون رؤوسهم بالسيوف في "التطبير" ليس تعبيراً عن حزن، بل هو "احتفالية سادية" تهدف لكسر كرامة الإنسان. الفقيه يحتاج إلى "إنسان قطيعي" معطل العقل، إنسان يشعر بـ "الذنب الأزلي" لأنه لم ينصر الحسين قبل 1400 عام.
هذه "المازوشية الدينية" (التلذذ بالألم) هي الوسيلة المثلى لإنتاج مقاتلين انتحاريين؛ فمن يسهل عليه شق رأسه بالسيف "تقرباً للإمام"، يسهل عليه تفجير نفسه في الأبرياء أو تدمير الأوطان تنفيذاً لأمر "الولي الفقيه". إنهم يحولون البشر إلى "زومبي طائفي" لا يرى في الآخر إلا "قاتلاً للحسين"، ولا يرى في الحياة إلا "مأتماً كبيراً".

السفه المالي: "الخمس" أو كيف تصبح مليارديراً باسم آل البيت

في هذا السيرك، المال هو المحرك الأساسي. لقد ابتكروا بدعة "الخمس" لسرقة ونهب أموال الناس. في الإسلام السّنّي، الخمس يكون في غنائم الحرب (التوسع الإستعماري)، لكن في "ولاية السفيه"، الخمس هو ضريبة على "كل شيء"؛ حتى على مصروف اليتيم وجنى الفقير.
المفارقة المضحكة المبكية أن هذا المال يُجمع "للإمام الغائب"، وبما أن الإمام مشغول في سردابه ولا يحتاج لشراء الخبز، فإن "الفقيه" هو من يتصرف بالمليارات. وهكذا، نجد مراجع "النجف" و"قم" يمتلكون أرصدة فلكية ويديرون شركات عالمية، بينما أتباعهم يزحفون على ركبهم في طين الشوارع بحثاً عن "بركة" ضريح أو وجبة طعام بائسة. إنه أكبر "مخطط احتيال" (Ponzi Scheme) في التاريخ، حيث يبيعون للناس "قصوراً في الجنة" مقابل أن يأخذوا "قصورهم في الدنيا".

سقوط الصنم

إن "ولاية السفيه" هي محاولة بائسة لبعث "الكهنوت القروسطي" في قلب الحداثة. هي تحالف بين "دجل المعمم" و"جهل العوام" و"طموح السياسي". لكن هذا البنيان القائم على "خرافة السرداب" و"زواج المتعة" و"نهب الأموال" يتداعى أمام نور المنطق. فالحقيقة لا يمكن حبسها في سرداب، والعقل البشري لا يمكن أن يظل سجيناً لـ "لطمية" أو "فتوى تفخيذ".

تصدير الخراب وعقيدة الميليشيات المارقة

بعد أن أحكم الكهنوت قبضته على "عقول القطيع" عبر مخدرات اللطم وصكوك الغفران السردابية، انتقل من مرحلة "بناء العقيدة المشوهة" إلى مرحلة "تصدير الفوضى المقدسة". هنا لم تعد "ولاية السفيه" مجرد هرطقة دينية حبيسة الكتب الصفراء، بل تحولت إلى مشروع "إبادة وطنية" يستهدف تمزيق النسيج العربي. إنها العقيدة التي لا تؤمن بالحدود، ولا تعترف بالأوطان، بل ترى في كل عاصمة عربية مجرد "ساحة تمهيد" لخروج ذلك الشبح الخرافي القابع في القبو.

بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء: قرابين على مذبح "الولي"

انظروا إلى الخريطة التي لمستها يد "الولي الفقيه"؛ ستجدون رماداً، وأطلالاً، وشعوباً تقتات على النفايات. في بغداد، التي كانت يوماً منارة العلم، حوّلها "سفهاء الولاية" إلى إقطاعية تابعة لـ "طهران"، حيث يُسرق النفط علانية ليُصب في خزائن المراجع، بينما يغرق الشعب في الظلام. وفي بيروت، "سويسرا الشرق" سابقاً، زرعوا ميليشيا تقدس "الفقيه" أكثر من قدسية الأرز، فحولوا الجمال إلى ترسانة صواريخ، والحرية إلى سجن كبير للمصارف المنهوبة. أما في دمشق وصنعاء، فقد أثبتت "ولاية السفيه" أنها مستعدة لإبادة مئات الآلاف من المسلمين، وهدم المساجد على رؤوس المصلين، وتشريد الملايين، فقط لضمان بقاء "الممر البري" الذي يربط إمبراطورية الدجل بالبحر المتوسط. بالنسبة لهم، دم المسلم (أو أي إنسان آخر) رخيص جداً أمام الحفاظ على "قدسية الصنم" القابع في طهران.

عقيدة "الميليشيا": حين يصبح القاتل "ممهداً"

الجريمة السياسية الكبرى لهذه الهرطقة هي ابتكار مفهوم "الجيوش الموازية". لقد أقنعوا الأتباع بأن الجندي الذي يقتل أبناء جلدته في سوريا أو اليمن هو "جندي للمهدي". هنا يتحول "السفه" إلى عقيدة عسكرية؛ حيث يتم غسل دماغ الشاب ليعتقد أن طريق "القدس" يمر عبر تدمير حلب، وأن مفتاح "الجنة" موجود في جيب القائد العسكري الذي يتلقى أوامره من "الولي". إنها "خصخصة للإرهاب" تحت غطاء ديني، حيث يُباع الموت للأتباع كبضاعة إلهية، بينما يجني القادة السياسيون والمراجع المغانم والمناصب.

تحريف الانتماء: الوطن كـ "وثن" والفقيه كـ "وطن"

في "سيرك العمائم"، يُعتبر حب الوطن "وثنية" إذا تعارض مع أوامر الفقيه. لقد نجحوا في زراعة "طابور خامس" في كل دولة، جالية من المسلوبين إرادياً الذين يرفعون صور "الأجنبي" فوق أعلام بلادهم، ويهتفون لمرشد طهران بينما بلادهم تنهار. هذه هي النتيجة الحتمية لـ "ولاية السفيه": تحويل الإنسان إلى أداة تخريب في وطنه، ومستعمر لعقله، ومجند في جيش الخرافة. إنهم لا يريدون دولة قوية، لأن الدولة القوية القائمة على القانون والمواطنة تقتل "سلطة الكهنوت" وتكشف عورة الدجل.

حتمية الانفجار العقلي والتحرر من الأغلال

مع ولاية السفيه، نحن لا نواجه مذهباً دينياً، بل نواجه "سرطاناً سياسياً" يتغذى على جثث التاريخ وهرطقات الأقدمين. إن "ولاية السفيه" هي الانتحار المنطقي للفكر الشيعي نفسه؛ فبمجرد أن ادعى الفقيه "العصمة والنيابة والولاية المطلقة"، فقد حكم على "المهدي" بالموت الأبدي، إذ لم يعد هناك داعٍ لعودة الإمام إذا كان "نائبه" يسرق ويقتل ويحكم مكانه بكل هذه الأريحية.
لقد آن الأوان لكسر أصنام "السرداب"، وتحطيم "بورصة اللطم"، واستعادة العقل البشري من مخالب "البيدوفيليا المقدسة" ولصوص "الخمس" وسفهاء الله. إن الوعي هو السلاح الوحيد الذي يخشاه "الولي السفيه"، لأن الضوء هو العدو الأول للكائنات التي تعيش في الأقبية المظلمة.




.

「無垢の代償」( 小説 )

.


.

シェイク・イブラヒムの家には、孤独と古びた脂の臭いが染み付いていた。妻が亡くなって以来、二人の息子、ユセフとオマールは、金や洗濯物を要求する時以外は口もきかず、同じ屋根の下で他人のように暮らしていた。52歳になったイブラヒムは、家庭内での自らの権威が崩れ去るのを感じていた。彼にとって解決策は、喪に服すことでも忍耐でもなく、新たな存在、つまり自分の思い通りに屈服させられる「可塑性のある命」を手に入れることだった。彼は午後の時間を書物の閲覧に費やし、古文書の余白に自らの情欲を正当化する根拠を探し求めた。そして、そこに見出した。彼の目には、捕食を「信心」へと変える伝統が映っていた。
カスバ地区が重苦しい熱気の中で目覚めた。イブラヒムはチュニックを整えて外に出た。通りすがりの人々からの敬意に満ちた挨拶を、彼は噛みしめるように味わった。自らの肩書きがもたらす静かな権力を彼は愛していた。彼の視線は、絹や綿のロールで溢れる織物商、スレイマンの店に止まった。しかし、彼の関心は商品にはなかった。それはスレイマンの娘、ソフィアだった。カウンターの陰で段ボールの切れ端に絵を描いている9歳の子供だ。イブラヒムの頭の中には「子供の権利」など存在しなかった。彼が絶対的な法として築き上げた歴史的な先例だけが重要だった。
彼は店に入った。ミントティーの香りと新しい布の匂いが彼を迎えた。スレイマンはすぐに立ち上がり、ハサミを置いて聖職者を迎えた。二人はまず雨のこと、サテンの価格、そしてイブラヒムの息子たちの健康について話した。イブラヒムは、その状況の偽善を楽しみながらゆっくりと時間をかけた。彼は横目でソフィアを観察した。その無垢な仕草、小さな体。そして頭の中で、幼少期の成熟と婚姻契約を扱う章を暗唱した。彼自身にとって、自分は怪物ではなく、厳格な学者だった。
世間話では不十分な瞬間が訪れた。イブラヒムは茶のグラスを置き、語調を変えた。男やもめとしての孤独、安定した家庭の必要性を語り、そしてソフィアの名を口にした。彼は躊躇することなく、自分が正しいと信じる者の確信を持ってそれを告げた。子供の年齢を引き合いに出し、それを即座に預言者のモデルと結びつけ、この申し出をスレイマンが尊敬される学者の家族と縁を結ぶ「機会」として提示した。彼は少女を、自分が所有したいと願う「聖なる商品」、あるいは儀式的な対象物のように語った。
スレイマンは凍りついたように動かず、手はまだリネンの布の上に置かれたままだった。その後に続いた沈黙は、外の熱気よりも重苦しかった。商人は娘を見、それから目の前の男を見た。整えられた髭、信心深い仮面の裏にある卑屈な眼差し。その提案の卑猥さが、毒のように彼の喉元までこみ上げた。彼が見たのはイブラヒム(指導者)ではなく、自分の店の空気を汚しに来た侵入者だった。叫び声一つ上げず、スレイマンはカウンターを回り込んだ。長年の肉体労働で硬くなった彼の拳が、イブラヒムの顔を打ち抜いた。その衝撃で、彼の被っていた帽子が宙を舞った。
平手打ちの音が通りまで響き渡った。呆然としたイブラヒムは、天に助けを求め、冒涜だの自分の地位に対する敬意だのと口走ろうとした。しかし、スレイマンはもう聞いていなかった。彼はイブラヒムのチュニックの襟を掴み、入り口まで引きずっていった。騒ぎに気づいた隣人たちが集まってきた。汚れたエプロンをつけたままの肉屋のブラヒム、金物屋のマンスール。スレイマンが吐き捨てた数語で、ニュースは群衆の中に広まった。憤慨は瞬時に沸き起こった。毎週金曜日にイブラヒムの説教を聞いていた男たちは、羊の群れの中に狼が潜んでいたことを突如として知ったのだ。
拳の雨が降り始めた。それは喧嘩ではなく、集団による「矯正」だった。肉屋と金物屋もスレイマンに加わり、自らの家庭を守る者の正確さで拳を振るった。地面に倒れたイブラヒムは、なおも自分を守るために聖句を唱えようとしたが、彼が罪を正当化するために利用したテキストそのものが、父親たちの眼差しの中で彼に牙を剥いた。彼はもはや法の博士ではなく、少女の子供時代を買い取ろうとした52歳の男に過ぎなかった。ソーク(市場)の埃が、血に染まった彼の顔にへばりついた。
衝撃に耐えきれず、イブラヒムはついに息を切らし、舗装された道路の上で意識を失った。白い布と羞恥の塊となった彼は、怒りで胸を上下させる商人たちの輪の真ん中で、動かぬまま横たわっていた。スレイマンは手を止め、他の者たちに下がるよう合図した。殺人者になるつもりはなかったが、この男を何事もなかったかのように帰すつもりもなかった。肉屋のブラヒムはポケットから携帯電話を取り出し、抑えきれない怒りに震える手で地元の警察に通報した。
群衆が集まり始める頃、警官たちが到着した。彼らが見たのは、意識を失ったイブラヒムと、店の前に並び、父親によって店の中に避難させられた小さなソフィアを守る人間による「壁」を築いた商人たちだった。スレイマンは氷のような冷徹さで警察に語り、卑劣な提案と、破廉恥な行為を隠すための神聖さの利用について説明した。警官たちもまた人の親であり、イブラヒムの状態について何らコメントしなかった。彼らは事務的にイブラヒムを護送車に積み込み、シェイク(長老)への恐れが蒸発し、新たな警戒心に取って代わられた街を後にした。
その夜、イブラヒムの息子たちが父の帰宅を目にすることはなかった。イブラヒムの家に静寂が戻ったが、それはもはや信心の静寂ではなかった。それは、法衣がもはや捕食者を守ることはないのだと世界が理解した静寂だった。ソークの灯りが一つ、また一つと消え、スレイマンは鉄のシャッターを下ろした。無垢を守るためには、それを支配しようとした「偶像」を打ち砕く必要があったのだと、彼は知っていた。

.

The Price of Innocence (novel)

.


.

Sheikh Ibrahim’s home reeked of solitude and stale grease. Since his wife’s death, his two sons, Youssef and Omar, lived like strangers under his roof, speaking to him only to demand money or clean laundry. At fifty-two, the Imam felt his domestic authority crumbling. To him, the solution did not lie in mourning or patience, but in the acquisition of a new presence—a malleable life he could bend to his will. He spent his afternoons leafing through his volumes, searching the margins of ancient texts for validation of his inclinations. There, he found what he sought: a tradition that, in his eyes, transformed predation into piety.
The Kasbah district awoke under a heavy heat. Ibrahim smoothed his tunic and stepped out, savoring the respectful greetings of passersby. He loved the silent power his title afforded him. His gaze settled on Slimane’s shop, a fabric store overflowing with rolls of silk and cotton. But it was not the merchandise that interested him. It was Sofia, Slimane’s daughter—a nine-year-old child drawing on a piece of cardboard in the shade of the counter. In Ibrahim’s mind, the rights of the child did not exist; only the historical precedent he had erected as absolute law mattered.
He entered the shop. The scent of mint tea and new fabric welcomed him. Slimane rose immediately, abandoning his scissors to greet the man of God. They spoke first of the rain, the price of satin, and the health of Ibrahim’s sons. The Imam took his time, relishing the hypocrisy of the situation. Out of the corner of his eye, he watched Sofia—her innocent gestures, her small frame—and mentally recited chapters dealing with early maturity and marriage contracts sealed in childhood. To himself, he was not a monster; he was a rigorous scholar.
The moment came when pleasantries were no longer enough. Ibrahim set down his glass of tea and changed his tone. He spoke of his loneliness as a widower, his need for a stable home, and then slipped in Sofia’s name. He did not do so with hesitation, but with the certainty of one who believes he is in the right. He cited the child’s age and immediately linked it to the prophetic model, presenting his request as an opportunity for Slimane to tie his family to that of a respected scholar. He spoke of the girl as sacred merchandise, a ritual object he wished to possess.
Slimane remained frozen, his hands still resting on a swatch of linen. The silence that followed was heavier than the heat outside. The merchant looked at his daughter, then at the man across from him. He saw the groomed beard, the shifty gaze behind a facade of devotion, and the obscenity of the proposal rose in his throat like poison. It was not an Imam he saw, but an intruder who had just defiled the air of his shop. Without a cry, Slimane rounded the counter. His hand, hardened by years of manual labor, struck Ibrahim’s face with a force that sent his skullcap flying.
The sound of the slap echoed out to the street. Ibrahim, dazed, tried to invoke the heavens, speaking of blasphemy and the respect due to his rank. But Slimane was no longer listening. He grabbed him by the collar of his tunic and dragged him toward the threshold. Neighbors, alerted by the commotion, drew near. There was Brahim the butcher, still in his stained apron, and Mansour the hardware dealer. In a few words spat out by Slimane, the news made its way through the group. The indignation was immediate. These men, who listened to Ibrahim every Friday, suddenly discovered that the wolf had settled in the fold.
Blows began to rain down. It was not a fight, but a collective correction. The butcher and the hardware dealer joined Slimane, their hands striking with the precision of those protecting their own hearths. Ibrahim, on the ground, still tried to stammer verses to protect himself, but the very texts he had used to justify his crime turned against him in the eyes of these fathers. He was no longer a doctor of the law; he was a fifty-year-old man who wanted to buy the childhood of a little girl. The dust of the souk clung to his bloodied face.
Under the force of the impacts, Ibrahim finally collapsed, his breath short, before losing consciousness on the pavement. He lay there, an inert mass of white fabric and shame, in the middle of the circle of merchants whose chests still heaved with rage. Slimane stopped, gesturing for the others to step back. He did not intend to become a murderer, but he would not let this man leave as if nothing had happened. Brahim the butcher pulled his phone from his pocket and dialed the local police with a hand trembling with suppressed fury.
The officers arrived as the crowd began to gather. They found the Imam unconscious and the merchants lined up in front of the shop, forming a human wall around little Sofia, whom her father had sent back inside. Slimane spoke to the police with an icy calm, explaining the indecent proposal and the use of the sacred to mask an ignominy. The officers, fathers themselves, made no comment on the Imam's condition. They loaded him unceremoniously into the van, leaving behind a neighborhood where the fear of the Sheikh had evaporated, replaced by a new vigilance.
That night, Ibrahim’s sons did not see their father return. Silence returned to the Imam’s home, but it was no longer the silence of piety. It was that of a world that had just understood that the robe no longer protected the predator. In the souk, the lights went out one by one, and Slimane closed his iron shutter, knowing that to protect innocence, it had been necessary to shatter the idol that claimed dominion over it.

.

ثمن البراءة (قصة قصيرة)

.


.

كان منزل الشيخ إبراهيم يعج بالوحدة ورائحة الطعام البائت. ومنذ وفاة زوجته، عاش ابناه، يوسف وعمر، كالغرباء تحت سقفه، لا يوجهان له الحديث إلا لطلب المال أو الملابس النظيفة. في سن الثانية والخمسين، شعر الإمام بسلطته المنزلية تتآكل. ولم يكن الحل بالنسبة له يكمن في الحداد أو الصبر، بل في الاستحواذ على حضور جديد؛ حياة مرنة يمكنه طيها كما يشاء. قضى ظهيراته يتصفح مجلداته، باحثاً في هوامش النصوص القديمة عما يثبت أهواءه. وهناك وجد ما أراد: تراثاً يحول الافتراس، في نظره، إلى تقوى.
استيقظ حي القصبة تحت حرارة ثقيلة. سوى إبراهيم رداءه وخرج، مستمتعاً بتحيات المارة المليئة بالاحترام. كان يعشق تلك القوة الصامتة التي يمنحها إياه لقبه. استقرت نظراته على دكان سليمان، تاجر الأقمشة الذي يفيض محله بلفائف الحرير والقطن. لكن بضاعته لم تكن هي ما يهمه، بل "صوفيا"، ابنة سليمان، ذات التسع سنوات التي كانت ترسم على قطعة كرتون في ظل المكتب. في عقل إبراهيم، لم تكن حقوق الطفل موجودة؛ بل كان المهم هو السلف التاريخي الذي نصبه قانوناً مطلقاً.
دخل الدكان، فاستقبلته رائحة الشاي بالنعناع والقماش الجديد. نهض سليمان على الفور، تاركاً مقصه لتحية رجل الدين. تحدثا في البداية عن المطر، وسعر متر الساتان، وصحة أبناء إبراهيم. كان الإمام يأخذ وقته، متلذذاً بنفاق الموقف. كان يراقب صوفيا بطرف عينه، حركاتها البريئة، قصر قامتها، وكان يردد في نفسه فصولاً تتحدث عن البلوغ المبكر وعقود الزواج المبرمة في الطفولة. بالنسبة له، لم يكن وحشاً، بل كان فقيهاً دقيقاً.
جاءت اللحظة التي لم تعد فيها العبارات العادية تكفي. وضع إبراهيم كأس الشاي وغير نبرته. استعرض وحدته كأرمل، وحاجته إلى بيت مستقر، ثم ألقى باسم صوفيا. لم يفعل ذلك بتردد، بل بيقين من يعتقد أنه صاحب حق. ذكر عمر الطفلة وربطه فوراً بالنموذج النبوي، مقدماً طلبه كفرصة لسليمان لربط عائلته بعائلة عالم محترم. كان يتحدث عن الطفلة كبضاعة مقدسة، كقربان يرغب في تملكه.
ظل سليمان متصلباً، ويداه لا تزالان موضوعتين على قطعة من الكتان. كان الصمت الذي أعقب ذلك أثقل من حرارة الخارج. نظر التاجر إلى ابنته، ثم إلى الرجل الذي أمامه. رأى اللحية المهذبة، والنظرة الزائغة خلف واجهة من التدين، فصعدت فظاعة الاقتراح إلى حلقه كالسم. لم يكن إماماً ما يراه، بل كان دخيلاً جاء ليلوث هواء دكانه. وبدون صرخة واحدة، دار سليمان حول المكتب، وانقضت يده، التي قست بسنوات من العمل اليدوي، على وجه إبراهيم بقوة طيرت عمامته.
رن صدى الصفعة حتى الشارع. حاول إبراهيم، وهو في حالة ذهول، الاستنجاد بالسماء، والتحدث عن التجديف والاحترام الواجب لمكانته. لكن سليمان لم يكن يسمعه. أمسك به من ياقة ثوبه وجره نحو العتبة. اقترب الجيران الذين نبههم الضجيج؛ كان هناك "براهيم" الجزار، الذي لا يزال يرتدي مئزره الملطخ، و"منصور" الخردواتي. بكلمات قليلة بصقها سليمان، دار الخبر في المجموعة. كان الاستياء فورياً. هؤلاء الرجال، الذين كانوا يستمعون لإبراهيم كل جمعة، اكتشفوا فجأة أن الذئب قد استقر في الحظيرة.
بدأت الضربات تتساقط. لم يكن شجاراً، بل كان تأديباً جماعياً. انضم الجزار والخردواتي إلى سليمان، وكانت أيديهم تضرب بدقة من يحمي بيته. حاول إبراهيم، وهو على الأرض، تمتمة بعض الآيات لحماية نفسه، لكن النصوص التي استخدمها لتبرير جرمه انقلبت ضده في نظرات هؤلاء الآباء. لم يعد فقيه القانون؛ بل كان رجلاً في الخمسين يريد شراء طفولة صغيرة. التصق غبار السوق بوجهه الملطخ بالدم.
تحت قوة الضربات، انهار إبراهيم في النهاية، وتقطع نفسه، قبل أن يفقد وعيه على الرصيف. ظل هناك، كتلة خامدة من القماش الأبيض والخزي، وسط حلقة التجار الذين كانت صدورهم لا تزال تعلو وتهبط من أثر الغضب. توقف سليمان، مشيراً للآخرين بالتراجع. لم يكن ينوي أن يصبح قاتلاً، لكنه لن يترك هذا الرجل يرحل وكأن شيئاً لم يكن. أخرج براهيم الجزار هاتفه من جيبه واتصل برقم الشرطة المحلية بيده التي كانت ترتجف من غيظ مكتوم.
وصل رجال الشرطة بينما بدأت الحشود تتجمع. وجدوا الإمام مغشياً عليه والتجار مصطفين أمام الدكان، يشكلون جداراً بشرياً حول الصغيرة صوفيا التي أعادها والدها إلى الداخل. تحدث سليمان إلى الشرطيين بهدوء جليدي، موضحاً العرض المشين واللجوء إلى المقدسات لإخفاء نذالة. رجال الشرطة، وهم أنفسهم آباء، لم يعلقوا على حالة الإمام. حملوه دون اكتراث في العربة، تاركين وراءهم حياً تبخر فيه الخوف من الشيخ، ليحل محله حذر جديد.
تلك الليلة، لم يرَ أبناء إبراهيم والدهم يعود. عاد الصمت إلى منزل الإمام، لكنه لم يعد صمت التقوى، بل كان صمت عالم أدرك للتو أن الرداء لم يعد يحمي المفترس. وفي السوق، انطفأت الأنوار واحداً تلو الآخر، وأغلق سليمان بابه الحديدي، وهو يعلم أنه لحماية البراءة، كان لا بد من تحطيم الصنم الذي ادعى الوصاية عليها.

.

Le Prix de l'Innocence (nouvelle)

.


.

La demeure de Cheikh Ibrahim empestait la solitude et le graillon. Depuis la mort de son épouse, ses deux fils, Youssef et Omar, vivaient comme des étrangers sous son toit, ne lui adressant la parole que pour réclamer de l’argent ou du linge propre. À cinquante-deux ans, l'imam sentait son autorité domestique s'effriter. Pour lui, la solution ne résidait pas dans le deuil ou la patience, mais dans l'acquisition d'une nouvelle présence, une vie malléable qu'il pourrait plier à sa guise. Il passait ses après-midi à feuilleter ses recueils, cherchant dans les marges des textes anciens la validation de ses penchants. Il y trouvait ce qu'il voulait : une tradition qui, à ses yeux, transformait la prédation en piété.
Le quartier de la Kasbah s'éveillait sous une chaleur lourde. Ibrahim lissa sa tunique et sortit, savourant les salutations respectueuses des passants. Il aimait ce pouvoir silencieux que lui conférait son titre. Son regard se posa sur l'échoppe de Slimane, un marchand de tissus dont la boutique débordait de rouleaux de soie et de coton. Mais ce n'était pas la marchandise qui l'intéressait. C'était Sofia, la fille de Slimane, une enfant de neuf ans qui dessinait sur un morceau de carton à l'ombre du comptoir. Dans l'esprit d'Ibrahim, les droits de l'enfant n'existaient pas ; seul comptait le précédent historique qu'il avait érigé en loi absolue.
Il entra dans la boutique. L'odeur du thé à la menthe et du tissu neuf l'accueillit. Slimane se leva immédiatement, abandonnant ses ciseaux pour saluer l'homme de Dieu. Ils parlèrent d'abord de la pluie, du prix du mètre de satin et de la santé des fils d'Ibrahim. L'imam prenait son temps, savourant l'hypocrisie de la situation. Il observait Sofia du coin de l'œil, ses gestes innocents, sa petite taille, et il se récitait intérieurement les chapitres traitant de la maturité précoce et des contrats de mariage scellés dans l'enfance. Pour lui, il n'était pas un monstre, il était un exégète rigoureux.
Le moment vint où les banalités ne suffirent plus. Ibrahim posa son verre de thé et changea de ton. Il évoqua sa solitude de veuf, son besoin d'un foyer stable, puis glissa le nom de Sofia. Il ne le fit pas avec hésitation, mais avec la certitude de celui qui se croit dans son bon droit. Il cita l'âge de l'enfant et l'associa immédiatement au modèle prophétique, présentant sa demande comme une opportunité pour Slimane de lier sa famille à celle d'un savant respecté. Il parlait de la fillette comme d'une marchandise sacrée, un objet de culte qu'il souhaitait s'approprier.
Slimane resta figé, les mains encore posées sur un coupon de lin. Le silence qui suivit fut plus lourd que la chaleur du dehors. Le marchand regarda sa fille, puis l'homme en face de lui. Il vit la barbe soignée, le regard fuyant derrière une façade de dévotion, et l'obscénité de la proposition lui monta à la gorge comme un poison. Ce n'était pas un imam qu'il voyait, mais un intrus qui venait de souiller l'air de sa boutique. Sans un cri, Slimane contourna le comptoir. Sa main, durcie par des années de travail manuel, s'abattit sur le visage d'Ibrahim avec une force qui fit voler sa calotte.
Le bruit de la gifle résonna jusqu'à la rue. Ibrahim, hébété, tenta d'invoquer le ciel, de parler de blasphème et de respect dû à son rang. Mais Slimane ne l'écoutait plus. Il le saisit par le collet de sa tunique et le traîna vers le seuil. Les voisins, alertés par le fracas, s'approchèrent. Il y avait là Brahim le boucher, encore vêtu de son tablier taché, et Mansour le quincaillier. En quelques mots crachés par Slimane, la nouvelle fit le tour du groupe. L'indignation fut immédiate. Ces hommes, qui écoutaient Ibrahim chaque vendredi, découvraient soudain que le loup s'était installé dans la bergerie.
Les coups commencèrent à pleuvoir. Ce n'était pas une bagarre, mais une correction collective. Le boucher et le quincaillier se joignirent à Slimane, leurs mains frappant avec la précision de ceux qui protègent leurs propres foyers. Ibrahim, au sol, essayait encore de balbutier des versets pour se protéger, mais les textes qu'il avait utilisés pour justifier son crime se retournaient contre lui dans le regard de ces pères. Il n'était plus un docteur de la loi ; il était un homme de cinquante ans qui voulait acheter l'enfance d'une petite fille. La poussière du souk colla à son visage en sang.
Sous la force des impacts, Ibrahim finit par s'affaisser, le souffle court, avant de perdre connaissance sur le pavé. Il restait là, une masse inerte de tissu blanc et de honte, au milieu du cercle des commerçants dont la poitrine se soulevait encore sous l'effet de la colère. Slimane s'arrêta, faisant signe aux autres de reculer. Il n'avait pas l'intention de devenir un meurtrier, mais il ne laisserait pas cet homme repartir comme si de rien n'était. Brahim le boucher sortit son téléphone de sa poche et composa le numéro de la police locale d'une main tremblante de rage contenue.
Les agents arrivèrent alors que la foule commençait à s'amasser. Ils trouvèrent l'imam évanoui et les marchands alignés devant la boutique, formant un mur humain autour de la petite Sofia que son père avait renvoyée à l'intérieur. Slimane parla aux policiers avec un calme glacial, expliquant la proposition indécente et le recours au sacré pour masquer une ignominie. Les agents, eux-mêmes pères de famille, ne firent aucun commentaire sur l'état de l'imam. Ils le chargèrent sans ménagement dans le fourgon, laissant derrière eux un quartier où la peur du Cheikh s'était évaporée, remplacée par une vigilance nouvelle.
Ce soir-là, les fils d'Ibrahim ne virent pas leur père rentrer. Le silence revint dans la demeure de l'imam, mais ce n'était plus le silence de la piété. C'était celui d'un monde qui venait de comprendre que l'habit ne protégeait plus le prédateur. Dans le souk, les lumières s'éteignirent une à une, et Slimane ferma son rideau de fer, sachant que pour protéger l'innocence, il avait fallu briser l'idole qui prétendait la régenter.

.

The Muslim Epstein Factory (article)

.


.
The tragedy of the "Muslim Epstein" factory lies in the fact that we are not facing a mere individual behavioral deviation, but a comprehensive system that grants the perpetrator absolute immunity derived from texts and history categorized as sacred. While Jeffrey Epstein required a complex network of money and politics to conceal his crimes, Wisam Sharieff found in the platforms of his "Quran Revolution" and the AlMaghrib Institute a spiritual cover that transformed victims into easy prey in the name of religion and spiritual purification.
The fundamental difference lies in the fact that Epstein's actions were described in his society as crimes against the law and general human morality, whereas the likes of Wisam Sharieff find in heritage what legitimizes their actions. When a sociopathic criminal reads texts such as the fourth verse of Surah At-Talaq, which organizes the waiting period for "those who have not menstruated," he sees it as a divine authorization for sexual dealings with minors, turning the religious text into a blunt instrument to justify his predation.
This crime is reinforced by relying on the narrative of the Prophet’s marriage to Aisha when she was nine years old, a narrative that is sanctified and taught as a timeless model. This "legacy" makes pedophilia, in the mentality of these individuals, a legitimate historical practice rather than an anomaly, granting the criminal psychological comfort and leaving the victim in a state of spiritual paralysis, believing that objecting to the "teacher" is an objection to the Prophetic Sunnah itself.
The trial of Wisam Sharieff in the United States in 2025 and 2026 revealed the depth of this tragedy, as he was sentenced to eighty years in prison after confessing to exploiting the children he was teaching the Quran. What is terrifying in the victims' testimonies is that Sharieff convinced them that these acts were a means of "improving recitation" or "spiritual elevation," a malicious employment of the so-called "Quranic ethics" that are always presented as a vague slogan hiding the most heinous types of violations.
While the American justice system and the FBI moved to dismantle Wisam Sharieff’s network and expose him publicly, we find that the Arab-Islamic mentality in similar cases often leans toward "concealment" and covering up. A society that views the religious symbol as a protector of the faith prefers to sacrifice the victim and tarnish their reputation rather than admit the fall of the role model, which reinforces a culture of impunity under the pretext of preserving the "image of Islam."
This immunity is also evident in the positions of major institutions; for instance, Al-Azhar’s refusal to excommunicate "ISIS" despite its practices of enslavement and the rape of minors in 2014 sends an implicit signal that those actions have jurisprudential roots that cannot be denied. This refusal to make an epistemological break with a confrontational heritage proves that the "Muslim Epstein" is a legitimate product of a theological factory that rejects moral modernity and commitment to international child rights conventions.
The talk about "Quranic ethics" becomes a mere aesthetic tool when we collide with a reality that legitimizes the marriage of minors and the sexual exploitation of boys as seen in the practices of the Taliban today. In those societies, the criminal transforms into a "guardian" or a "jurist" with immunity, and civil laws that protect childhood become merely a "Western conspiracy," opening the door wide for the production of thousands of versions of rapists who carry the Quran in one hand and practice vice with the other.
Ultimately, the difference between a society that prosecutes Epstein and a society that manufactures a "Muslim Epstein" is the difference between the rule of law and the rule of a frozen historical text. A criminal who derives his strength from God will not be deterred by any human law, and a victim raised on the sanctification of "men" will not dare to speak, making the de-sanctification of historical figures and texts the only way to stop this continuous moral hemorrhage.

.
#Epstein #EpsteinTrumpFiles #EpsteinFiles #EpsteinExposed #EpsteinTrumpPedoFiles #Epsteindosyaları #EpsteinCoverUpShutdown #EpsteinIsAlive #FilesEpstein
.

صناعة إبستين المسلم (مقال)

.



.

تتمثل مأساة صناعة إبستين المسلم في أننا لا نواجه مجرد انحراف سلوكي فردي، بل نصطدم بمنظومة متكاملة تمنح الجاني حصانة مطلقة مستمدة من نصوص وتواريخ توصف بالمقدسة. في حين احتاج جيفري إبستين إلى شبكة معقدة من المال والسياسة لإخفاء جرائمه، وجد وسام شريف في منابر "ثورة القرآن" ومعهد "المغرب" غطاءً روحياً يجعل من الضحية لقمة سائغة باسم الدين والتزكية.

إن الفرق الجوهري يكمن في أن أفعال إبستين كانت توصف في مجتمعه بأنها جرائم ضد القانون وضد الأخلاق الإنسانية العامة، بينما يجد أمثال وسام شريف في التراث ما يشرعن أفعالهم. فحين يقرأ المجرم السيكوباتي نصوصاً مثل الآية الرابعة من سورة الطلاق التي تنظم عدة "اللائي لم يحضن"، فإنه يرى فيها تصريحاً إلهياً للتعامل الجنسي مع القاصرات، محولاً النص الديني إلى "مانشيت" عريض يبرر افتراسه.

تتعزز هذه الجريمة بالاستناد إلى واقعة زواج الرسول من عائشة وهي في سن التاسعة، وهي الرواية التي يتم تقديسها وتدريسها كقدوة عابرة للزمان والمكان. هذا "الإرث" يجعل من البيدوفيليا في عقلية هؤلاء ممارسة تاريخية مشروعة وليست شذوذاً، مما يمنح المجرم راحة نفسية ويجعل الضحية في حالة شلل روحي، ظناً منها أن الاعتراض على "المعلم" هو اعتراض على السنّة النبوية نفسها.

لقد كشفت محاكمة وسام شريف في الولايات المتحدة في عامي 2025 و2026 عن عمق هذه المأساة، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة ثمانين عاماً بعد اعترافه باستغلال الأطفال الذين كان يعلمهم القرآن. المروع في شهادات الضحايا هو أن شريف كان يقنعهم بأن هذه الأفعال هي وسيلة لـ "تحسين التلاوة" أو "الارتقاء الروحي"، وهو توظيف خبيث لـ "الأخلاق القرآنية" التي تُقدم دائماً كشعار زئبقي يخفي وراءه أبشع أنواع الانتهاكات.

بينما تحركت العدالة الأمريكية والمكتب التحقيقات الفيدرالي لفك خيوط شبكة وسام شريف وفضحه علناً، نجد أن العقلية العربية الإسلامية في حالات مشابهة تميل دائماً نحو "الستر" والتغطية. فالمجتمع الذي يرى في الرمز الديني حامياً للحمى يفضل التضحية بالضحية وتشويه سمعتها بدلاً من الاعتراف بسقوط القدوة، وهو ما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب تحت مسمى الحفاظ على "صورة الإسلام".

تتجلى هذه الحصانة أيضاً في مواقف المؤسسات الكبرى، فرفض الأزهر تكفير تنظيم "داعش" رغم ممارساته للسبي واغتصاب القاصرات في عام 2014، يعطي إشارة ضمنية بأن تلك الأفعال لها جذور في الفقه لا يمكن إنكارها. هذا الامتناع عن القطيعة المعرفية مع التراث التصادمي يثبت أن "إبستين المسلم" هو منتج شرعي للمصنع الفقهي الذي يرفض الحداثة الأخلاقية والالتزام بمواثيق حقوق الطفل العالمية.

إن الحديث عن "الأخلاق القرآنية" يصبح مجرد أداة تجميلية حين نصطدم بواقع يشرعن نكاح الغلمان وزواج القاصرات كما نرى في ممارسات طالبان اليوم. ففي تلك المجتمعات، يتحول المجرم إلى "ولي أمر" أو "فقيه" محصن، وتصبح القوانين الوضعية التي تحمي الطفولة مجرد "مؤامرة غربية"، مما يفتح الباب على مصراعيه لإنتاج آلاف النسخ من المغتصبين الذين يحملون المصحف بيد ويمارسون الرذيلة باليد الأخرى.

في نهاية المطاف، يبقى الفرق بين المجتمع الذي يحاكم إبستين والمجتمع الذي يصنع "إبستين المسلم" هو الفرق بين سيادة القانون وسيادة النص التاريخي الجامد. فالمجرم الذي يستمد قوته من الله لن يردعه قانون بشر، والضحية التي تتربى على تقديس "الرجال" لن تجرؤ على الكلام، مما يجعل من كسر قداسة الشخصيات والنصوص التاريخية هو السبيل الوحيد لوقف هذا النزيف الأخلاقي المستمر.


.

#Epstein #EpsteinTrumpFiles #EpsteinFiles #EpsteinExposed #EpsteinTrumpPedoFiles #Epsteindosyaları #EpsteinCoverUpShutdown #EpsteinIsAlive #FilesEpstein

.

La Fabrique de l'Epstein Musulman (article)

.

.

La tragédie de la fabrication d'un « Epstein musulman » réside dans le fait que nous ne sommes pas face à une simple déviance comportementale individuelle, mais devant un système intégré qui octroie à l'agresseur une immunité absolue puisée dans des textes et une histoire qualifiés de sacrés. Alors que Jeffrey Epstein avait besoin d'un réseau complexe d'argent et de politique pour dissimuler ses crimes, Wisam Sharieff a trouvé dans les tribunes de son programme « La Révolution du Coran » et de l'institut « AlMaghrib » une couverture spirituelle transformant la victime en une proie facile au nom de la religion et de la purification de l'âme.
La différence fondamentale réside dans le fait que les actes d'Epstein étaient décrits dans sa société comme des crimes contre la loi et la morale humaine générale, tandis que des individus comme Wisam Sharieff trouvent dans l'héritage religieux ce qui légitime leurs agissements. Lorsqu'un criminel sociopathe lit des textes tels que le quatrième verset de la sourate At-Talaq, qui organise le délai de viduité pour « celles qui n'ont pas encore eu leurs règles », il y voit une autorisation divine pour le commerce sexuel avec des mineures, transformant ainsi le texte religieux en un argument massue pour justifier sa prédation.
Ce crime est renforcé par le recours au récit du mariage du prophète avec Aïcha alors qu'elle n'avait que neuf ans, un récit sacralisé et enseigné comme un modèle intemporel. Cet « héritage » fait de la pédophilie, dans la mentalité de ces individus, une pratique historique légitime plutôt qu'une anomalie, accordant au criminel un confort psychologique et plongeant la victime dans une paralysie spirituelle, pensant que s'opposer au « maître » revient à s'opposer à la Sunna prophétique elle-même.
Le procès de Wisam Sharieff aux États-Unis en 2025 et 2026 a révélé toute l'ampleur de cette tragédie, où il a été condamné à quatre-vingts ans de prison après avoir avoué l'exploitation d'enfants auxquels il enseignait le Coran. Ce qui est terrifiant dans les témoignages des victimes, c'est que Sharieff les convainquait que ces actes étaient un moyen d'« améliorer la récitation » ou d'atteindre une « élévation spirituelle », une manipulation cynique de la prétendue « morale coranique » qui n'est présentée que comme un slogan flou cachant les pires formes d'abus.
Alors que la justice américaine et le FBI se sont mobilisés pour démanteler le réseau de Wisam Sharieff et le dénoncer publiquement, on constate que la mentalité arabo-musulmane, dans des cas similaires, penche systématiquement vers la dissimulation. La société, voyant dans le symbole religieux un protecteur du dogme, préfère sacrifier la victime et ternir sa réputation plutôt que d'admettre la chute du modèle, renforçant ainsi une culture d'impunité sous prétexte de préserver l'image de l'Islam.
Cette immunité se manifeste également dans les positions des grandes institutions, comme le refus d'Al-Azhar d'excommunier l'organisation « État islamique » malgré ses pratiques d'esclavage et de viol de mineures en 2014, envoyant un signal implicite que ces actes ont des racines jurisprudentielles indéniables. Ce refus de rupture épistémologique avec l'héritage conflictuel prouve que l'« Epstein musulman » est un produit légitime d'une usine théologique qui rejette la modernité éthique et l'engagement envers les conventions internationales des droits de l'enfant.
Le discours sur la « morale coranique » devient un simple outil esthétique face à une réalité qui légitime le mariage des mineures et le rapport sexuel avec les jeunes garçons, comme on le voit aujourd'hui dans les pratiques des talibans. Dans ces sociétés, le criminel se transforme en « tuteur » ou en « juriste » immunisé, et les lois civiles protégeant l'enfance ne sont que des « complots occidentaux », ouvrant grand la porte à la production de milliers de violeurs tenant le Coran d'une main et pratiquant le vice de l'autre.
En fin de compte, la différence entre une société qui juge Epstein et une société qui fabrique l'« Epstein musulman » réside dans la primauté de la loi face à la primauté du texte historique figé. Le criminel qui puise sa force en Dieu ne sera dissuadé par aucune loi humaine, et la victime élevée dans la sacralisation des « hommes » n'osera pas parler, faisant de la désacralisation des figures et des textes historiques la seule voie possible pour stopper cette hémorragie morale persistante.


.
#Epstein #EpsteinTrumpFiles #EpsteinFiles #EpsteinExposed #EpsteinTrumpPedoFiles #Epsteindosyaları #EpsteinCoverUpShutdown #EpsteinIsAlive #FilesEpstein
.

あかり(小説)

.


.
星々とネオンが競い合うように輝く渋谷の街に、アカリという女性が住んでいました。彼女の存在感は控えめでありながら、どこか人を惹きつけるものがありました。空色のリブニットに身を包んだ彼女のシルエットは、自然な気品に満ちていました。その裾には深い藍色のフリンジが揺れ、肩先までの艶やかな黒髪が、多くを語らない瞳の神秘さを引き立てていました。
アカリは画家でした。彼女のキャンバスは、まるで夢の世界へと続く窓のようでした。路地裏にある小さなアトリエで、彼女は筆を走らせます。そこは、テレピン油の香りと緑茶の香りが混じり合う聖域でした。一筆一筆が瞑想であり、ひとつひとつの色が彼女の魂の断片でした。彼女は目に見えるものではなく、心に感じるものを描き、都会の複雑な感情を視覚的な交響曲へと変えていったのです。
ある秋の夕暮れ、アトリエを出たアカリの髪を風がなで、いつも身につけている小さな桜のペンダントが顔をのぞかせました。彼女はお気に入りのカフェ「木漏れ日」へと向かいました。そこは、木の葉の間から差し込む光が床の上で踊るような、温かい場所でした。そこで彼女はよく、写真家のケンジと会っていました。ケンジは、東京の本質を切り取る才能豊かな男でした。彼はアカリに、そして彼女の「平凡を非凡に変える力」に魅了されていました。彼は何度も彼女を被写体にしたいと願ってきましたが、彼女はいつも自分の創作の裏側に留まることを好んでいました。
その夜、ケンジはいつになく考え込んでいる様子でした。彼は準備中の写真展について話しました。テーマは、街の「見えない魂」。大きな影響を与えながらも、常に影の中に隠れている人々です。「君の作品を一枚、展示させてほしいんだ」と彼は打ち明けました。言葉を使わずに多くを語る彼女の絵を。普段は控えめなアカリでしたが、彼の提案に心を動かされました。彼の瞳の中に、単なる協力依頼ではなく、自分の芸術に対する真摯な敬意を感じたからです。
それからの数日間、アカリはかつてない情熱で創作に打ち込みました。彼女が描き上げたのは、遠い地平線を見つめる一人の女性の背中でした。その服は空と海の色を湛え、まるで自然界をつなぐ架け橋のようでした。その絵は、自ら選んだ孤独への賛歌であり、自分の道を切り拓く者の静かな強さを表現していました。
展示会の当日、アカリの絵はギャラリーの中央に飾られました。それは派手さではなく、その奥深さで人々の目を釘付けにしました。訪れた人々は足を止め、描かれた女性を見つめながら、その旅の謎に思いを馳せていました。人々の反応を静かに見守るアカリを見て、ケンジは確信しました。ついに彼は、あの「見えない魂」を捉えることができたのだと。
アカリ自身も、これまでに味わったことのない感情に包まれていました。自分自身との密やかな対話であった芸術が、外の世界へと広がり、誰かの心に触れたのです。夜、街灯の光の下でギャラリーを後にしながら、彼女は予感していました。自分の物語も、この絵の色と同じように、一歩ずつ、一段階ずつ深まっていくのだと。彼女は今日も、空色のニットと深い藍色のフリンジを纏っています。それは彼女のスタイルであると同時に、芸術家としての静謐で深い魂の色そのものでした。

.
.

أكاري (قصة قصيرة)

.


.
في حي شيبويا الصاخب، حيث كانت أضواء النيون تنافس النجوم في بريقها، عاشت "أكاري"، وهي امرأة كان حضورها يجمع بين التكتم والجاذبية. كانت تتمتع بأناقة طبيعية، ويبرز قوامها الرشيق ثوبٌ من الصوف المضلع بلون السماء، تنتهي حاشيته بلون أزرق داكن. أما شعرها الفحمي الفاحم، الذي قصته فوق كتفيها مباشرة، فكان يبرز غموض عينيها الداكنتين اللتين بدا وكأنهما تخبئان قصصاً لم تُروَ بعد.
كانت أكاري فنانة، رسامة تجعل من لوحاتها نوافذ تطل على عالم من الأحلام. كانت تعمل في مرسم صغير يقع في أزقة الحي، وهو ملاذ يختلط فيه عبير زيت التربنتين برائحة الشاي الأخضر. كانت كل ضربة فرشاة بمثابة تأمل، وكل لون قطعة من روحها. لم تكن ترسم ما تراه، بل ما تشعر به، محولةً العواطف المعقدة للحياة المدنية إلى سيمفونيات بصرية.
ذات مساء، وبينما كانت تغادر مرسمها، هبت ريح خريفية رفعت خصلات من شعرها، فكشفت عن قلادة صغيرة على شكل زهرة الكرز كانت ترتديها دوماً. كانت متوجهة إلى مقهاها المفضل "كوموريبي"، وهو مكان دافئ يتسلل إليه الضوء عبر أوراق الأشجار، ليرسم أنماطاً راقصة على الأرض. هناك، غالباً ما كانت تلتقي بـ "كينجي"، المصور الموهوب الذي تلتقط عدسته جوهر طوكيو. كان كينجي مفتوناً بأكاري، وبقدرتها على تحويل العادي إلى استثنائي. حاول مراراً تصويرها، لكنها كانت تفضل البقاء خلف عدسة إبداعها الخاص.
في ذلك المساء، بدا كينجي غارقاً في التفكير بشكل غير معتاد. أخبرها عن معرض كان يحضر له، يتمحور حول "الأرواح غير المرئية" في المدينة؛ أولئك الأشخاص الذين يظلون في الظل رغم أثرهم الكبير. اعترف لها بأنه يحلم بإدراج أحد أعمالها، واحدة من تلك اللوحات التي تنجح في قول الكثير دون نطق كلمة واحدة. تأثرت أكاري، التي كانت متحفظة بطبعها، باقتراحه، ورأت في عينيه ليس مجرد رغبة في التعاون، بل اعترافاً حقيقياً بفنها.
في الأيام التالية، انغمست أكاري في عملها بحماس متجدد. رسمت لوحة تمثل امرأة من الخلف، تسير نحو أفق بعيد، ملابسها بلون السماء والبحر، وكأنها جسر بين العناصر الطبيعية. كانت اللوحة قصيدة في مديح الوحدة المختارة، والقوة الهادئة لأولئك الذين يشقون طريقهم الخاص.
وفي يوم المعرض، وُضعت لوحة أكاري في وسط الرواق. جذبت انتباه الجميع، ليس ببريقها، بل بعمقها. كان الزوار يتوقفون طويلاً، يتأملون المرأة المرسومة، محاولين سبر أغوار رحلتها. فهم كينجي، وهو يراقب ردود فعل الناس، أنه نجح أخيراً في الإمساك بإحدى تلك الأرواح غير المرئية.
أما أكاري، فقد غمرها شعور لم تعرفه من قبل. فنها، الذي كان طويلاً حواراً حميماً مع نفسها، قد اتسع ليشمل قلوباً أخرى. وعندما غادرت المعرض في ذلك المساء، تحت ضوء قناديل الشارع، أدركت أن قصتها، تماماً كألوانها، ستستمر في التفتح، درجة لونية تلو الأخرى. كانت لا تزال ترتدي ثوبها بلون السماء وأطرافه الزرقاء الداكنة؛ ألوان لم تعكس أسلوبها فحسب، بل جسدت أيضاً سكينة وعمق روحها الفنانة.

.
.

Akari (novel)

.


.

In the bustling district of Shibuya, where neon lights rivaled the stars, lived Akari, a woman whose presence was both discreet and captivating. She possessed a natural elegance, a graceful silhouette highlighted by a sky-blue ribbed knit that embraced her form, and a deep blue fringe at the bottom. Her jet-black hair, cut just above the shoulders, accentuated the mystery of her dark eyes, which seemed to hold untold stories.
Akari was an artist, a painter whose canvases were windows into a dreamlike world. She worked in a small studio tucked away in an adjacent alley, a sanctuary where the scent of turpentine mingled with that of green tea. Every brushstroke was a meditation, every color a fragment of her soul. She didn't paint what she saw, but what she felt, translating the complex emotions of urban life into visual symphonies.
One evening, as she was leaving her studio, the autumn wind lifted a few strands of her hair, revealing a small cherry blossom pendant she always wore. She was heading to her favorite café, the "Komorebi," a warm place where light filtered through the leaves of the trees, creating dancing patterns on the floor. There she often met Kenji, a talented photographer whose shots captured the very essence of Tokyo. Kenji was fascinated by Akari, by her ability to transform the ordinary into the extraordinary. He had often tried to photograph her, but she preferred to stay behind the lens of her own creation.
That evening, Kenji looked particularly pensive. He told her about an exhibition he was preparing, centered on the "invisible souls" of the city—those people who, despite their impact, often remained in the shadows. He confessed that he dreamed of including one of her works, one of those canvases that managed to express so much without saying a word. Akari, usually so reserved, was touched by his proposal. She saw in his eyes not just a simple desire for collaboration, but a true recognition of her art.
In the following days, Akari immersed herself in her work with a new fervor. She painted a piece representing a woman from behind, walking toward a distant horizon, her clothes the colors of the sky and the sea, as if she were a bridge between the elements. The painting was an ode to chosen solitude, to the quiet strength of those who blaze their own trail.
On the day of the exhibition, Akari’s canvas was placed at the center of the gallery. It drew everyone’s attention, not by its brilliance, but by its depth. Visitors stopped, contemplating the painted woman, seeking to pierce the mystery of her journey. Kenji, seeing her observe the people's reactions, understood that he had finally managed to capture one of those invisible souls.
As for Akari, she felt an emotion she had never known. Her art, so long an intimate dialogue with herself, had expanded, touching other hearts. Leaving the gallery that evening under the glow of the streetlights, she knew that her story, like her colors, would continue to unfold, one shade at a time. She still wore her sky-blue knit and her dark blue fringe—colors that reflected not only her style, but also the serenity and depth of her artist's soul.

.

.

Akari (nouvelle)

.

.

Dans le quartier animé de Shibuya, où les néons rivalisaient avec les étoiles, vivait Akari, une femme dont la présence était à la fois discrète et captivante. Elle possédait une élégance naturelle, une silhouette gracieuse mise en valeur par un tricot côtelé couleur ciel qui épousait ses formes, et une frange d'un bleu profond qui encadrait son visage. Ses cheveux d'un noir de jais, coupés juste au-dessus des épaules, accentuaient le mystère de ses yeux sombres, qui semblaient retenir des histoires inavouées.

Akari était une artiste, une peintre dont les toiles étaient des fenêtres sur un monde onirique. Elle travaillait dans un petit atelier niché dans une ruelle adjacente, un sanctuaire où l'odeur de la térébenthine se mêlait à celle du thé vert. Chaque coup de pinceau était une méditation, chaque couleur un fragment de son âme. Elle ne peignait pas ce qu'elle voyait, mais ce qu'elle ressentait, traduisant les émotions complexes de la vie urbaine en symphonies visuelles.

Un soir, alors qu'elle sortait de son atelier, le vent d'automne souleva quelques mèches de ses cheveux, révélant un petit pendentif en forme de fleur de cerisier qu'elle portait toujours. Elle se dirigeait vers son café préféré, le "Komorebi", un lieu chaleureux où la lumière filtrait à travers les feuilles des arbres, créant des motifs dansants sur le sol. Elle y retrouvait souvent Kenji, un photographe talentueux dont les clichés capturaient l'essence même de Tokyo. Kenji était fasciné par Akari, par sa capacité à transformer l'ordinaire en extraordinaire. Il avait souvent essayé de la photographier, mais elle préférait rester derrière l'objectif de sa propre création.

Ce soir-là, Kenji avait un air particulièrement pensif. Il lui raconta l'histoire d'une exposition qu'il préparait, centrée sur les "âmes invisibles" de la ville, ces personnes qui, malgré leur impact, restaient souvent dans l'ombre. Il lui confia qu'il rêvait d'inclure une de ses œuvres, une de ces toiles qui parvenaient à exprimer tant sans dire un mot. Akari, d'habitude si réservée, fut touchée par sa proposition. Elle vit dans ses yeux non pas un simple désir de collaboration, mais une véritable reconnaissance de son art.

Les jours suivants, Akari se plongea dans son travail avec une ferveur nouvelle. Elle peignit une œuvre qui représentait une femme de dos, marchant vers un horizon lointain, ses vêtements aux couleurs du ciel et de la mer, comme si elle était un pont entre les éléments. Le tableau était une ode à la solitude choisie, à la force tranquille de ceux qui tracent leur propre chemin.

Le jour de l'exposition, la toile d'Akari fut placée au centre de la galerie. Elle attira l'attention de tous, non pas par son éclat, mais par sa profondeur. Les visiteurs s'arrêtaient, contemplant la femme peinte, cherchant à percer le mystère de son voyage. Kenji, en la voyant observer la réaction des gens, comprit qu'il avait enfin réussi à capturer l'une de ces âmes invisibles.

Akari, quant à elle, ressentit une émotion qu'elle n'avait jamais connue. Son art, si longtemps un dialogue intime avec elle-même, s'était étendu, touchant d'autres cœurs. En quittant la galerie ce soir-là, sous la lueur des lampadaires, elle savait que son histoire, comme ses couleurs, allait continuer à se déployer, une nuance à la fois. Elle portait toujours son tricot bleu ciel et sa frange bleu foncé, des couleurs qui reflétaient non seulement son style, mais aussi la sérénité et la profondeur de son âme d'artiste.

.

Lire et télécharger le livre

.

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...