Translate

من أين أتى الماء؟ بحث في النصوص المقدسة واللاوعي الإنساني (مقال)

.


.
من أين أتى الماء؟ بحث في النصوص المقدسة واللاوعي الإنساني




قبل أن يكون هناك إله، قبل أن تكون هناك سماء وأرض، قبل أن يكون هناك نور وظلام، كان هناك ماء. هذا ليس شعراً عربياً ولا مقولة فلسفية يونانية، هذا ما تقوله النصوص المقدسة حرفياً، سواء في سفر التكوين اليهودي، أو في القرآن الإسلامي الذي أعاد إنتاج الصورة ذاتها بعبارات مدهشة في تشابهها. الماء، هذا العنصر البسيط الذي نشربه ونتوضأ به ونبكي عليه، يتبين أنه الشخصية الأكثر غموضاً وقوة في كل القصص الخلقية. فهو السابق على كل شيء، وهو الذي يحمل عرش الخالق، وهو الذي ينشق لتنجو منه أمة وتغرق أخرى، وهو الذي يغمر الأرض ليعيد تشكيلها من جديد. ولكن حين نقرأ النصوص بدقة، دون خوف أو تقديس، يتبادر سؤال محرج: إذا كان الماء موجوداً قبل الخلق، فمن خلقه؟ وإذا كان الله هو الخالق، فكيف كان عرشه على شيء لم يخلقه بعد؟ وإذا كان الماء هو الثابت الوحيد في كل هذه القصص، فهل يكون الماء هو الإله الحقيقي، والإله هو مجرد عائم فوقه؟

هذا المقال يحاول تفكيك هذه العقدة السردية، متتبعاً أصول فكرة الماء في المخيال الإنساني القديم، وراصداً كيف انتقلت هذه الفكرة من الأساطير البابلية والكنعانية إلى النص التوراتي، ثم إلى النص القرآني عبر وساطة يهودية ومسيحية، وكيف تطورت قصة شق الماء من حدث تاريخي مزعوم إلى أداة لإضفاء الشرعية على نبوة رجل عربي لم ينتمِ إلى بني إسرائيل، واستعار قصتهم ليقدم نفسه على أنه خاتمهم ومتمم رسالتهم. سنرى أن الماء ليس مجرد عنصر في القصة، بل هو البطل الحقيقي، والإله مجرد ممثل ثانوي يحاول السيطرة على ما هو أقدم منه وأقوى منه. وسنتوقف مطولاً عند سرديات شق نهر الأردن التي تكررت ثلاث مرات في التوراة، لندرك أن هذه الهوس بشق الماء ليس مجرد معجزات عرضية، بل هو نمط متكرر يكشف عن علاقة إشكالية بين الإله وعنصره الأقدم.

قبل أن يكتب اليهود سفر التكوين، وقبل أن يسمع محمد قصة موسى من بحير الراهب أو من التلمود اليهودي، كانت حضارات بلاد الرافدين قد سبقتهم بآلاف السنين في وضع الماء في قلب كونهم. الأسطورة البابلية الخلقية، المسجلة في ملحمة إنوما إيليش، تبدأ بوصف مدهش: عندما لم تكن السماء قد سميت بعد، ولم تكن الأرض قد سميت، كان هناك الماءان الأزليان: الماء العذب الذي يمثله الإله آبسو، والماء المالح الذي تمثله الإلهة تيامات. هذان الإلهان المائيان هما الأصل الأول، ومن جماعهما ولدت الآلهة الأخرى. ولكن الصراع نشب بين الآلهة الصغار وتيامات، حتى جاء الإله مردوخ وقتلها وشق جثتها نصفين، فجعل نصفها سماء ونصفها أرضاً. هنا نكتشف السر: فكرة شق الماء ليست اختراعاً يهودياً ولا إسلامياً، إنها وارثة مباشرة لهذه الأسطورة البابلية، ولكن مع تعديل جوهري. ففي بابل، الآلهة المائية هي الأصل، ومردوخ هو إله لاحق تولى إعادة تنظيم العالم. أما في التوراة، فقد تم حذف آلهة الماء، وأصبح يهوه هو البطل الوحيد، لكن الماء نفسه ظل موجوداً ككتلة بدائية قبل كلمته الأولى. هذا الحذف لم يكن مقصوداً لذاته، بل كان ضرورياً لتأكيد التوحيد، لكنه خلق فجوة منطقية: إذا كان الله وحده موجوداً في البداية، فمن أين جاء هذا الماء الذي يغطي كل شيء؟

في الأساطير الكنعانية، التي عاش اليهود بينها طويلاً، كان الإله بعل هو إله المطر والعواصف، وكان صراعه الأبدي مع الإله يام الذي يمثل البحر يمثل صراع النظام مع الفوضى. هذا الصراع ترك أثره في المزامير وأسفار الأنبياء، حيث يصور يهوه وهو يسحق البحر ويؤدب الوحوش المائية. ولكن الملاحظ أن يهوه لم يقضِ على الماء نهائياً، بل تركه موجوداً كعدو دائم، وكأنه يحتاج إلى هذا العدو ليظهر قوته. وهذا يكشف عن نمط نفسي قديم: الإله البطل يحتاج إلى وحش يهزمه ليبرر وجوده، والماء كان الوحش الأمثل لأنه الأكثر حضوراً وخوفاً في حياة الإنسان القديم. الإنسان القديم كان يعيش على ضفاف الأنهار، يخاف من الفيضانات، يخشى الغرق، ويرى في البحر قوة هائلة لا يمكن السيطرة عليها. حين يأتي نبي ويشق البحر، فإنه يثبت أنه يسيطر على القوة التي يعجز عنها البشر، وبالتالي فهو أقوى من كل الآلهة المزعومة. الماء هنا أصبح ميداناً لمعركة السلطة الإلهية، والنبي هو مجرد ممثل لهذه السلطة.

بقراءة دقيقة لسفر التكوين، نجد أن النص لا يقل بوضوح إن الله خلق الماء من عدم. العبارة العبرية توهو وبوهو التي تترجم عادة إلى خربة وخالية تشير إلى حالة من الفوضى المائية، والكلمة تيهوم التي تعني الغمر أو الهاوية، هي ذاتها مشتقة من الإلهة البابلية تيامات. إذاً، النص التوراتي يحتفظ بذاكرة أسطورية عميقة، رغم محاولاته التوحيدية. الماء في التوراة ليس مجرد عنصر طبيعي، بل هو رمز للشرك والموت والفوضى. الطوفان في قصة نوح ليس عقاباً فقط، بل هو عودة إلى الفوضى الأولى، إعادة ضبط للخلية التي فسدت. حين يغرق الأرض بالماء، فإن يهوه يعيد تشكيل الوجود من جديد، وكأن الماء هو آلة إعادة الضبط الكونية. ثم يأتي الوعد بعدم تكرار الطوفان، وكأن يهوه يقر بهزيمته أمام الماء، فلا يستطيع التحكم به إلا بقدر محدود. قصة شق البحر الأحمر هي ذروة هذا الصراع مع الماء. الماء هنا ليس مجرد عائق، بل هو قوة معادية تحاصر بني إسرائيل وتريد ابتلاعهم، ويهوه يشقه بيد قوية ليصنع طريقاً، ثم يعيده على المصريين فيبتلعهم. هذه المعركة بين يهوه والماء هي معركة وجودية، فبدون الماء العدو، لا يكون يهوه مخلصاً.

ولكن قصة موسى لم تكن الوحيدة في التوراة التي تتحدث عن شق الماء. هناك ثلاث سرديات أخرى تتعلق بنهر الأردن، وكل منها تحمل دلالات خاصة تضيف إلى هذا النمط المتكرر. السردية الأولى تخص يشوع بن نون، خليفة موسى، الذي قاد بني إسرائيل لدخول أرض كنعان. في سفر يشوع، نقرأ أن الكهنة حملوا تابوت العهد، وعندما وضعوا أقدامهم في مياه الأردن، انقطع الماء وانشق، وعبر الشعب على اليابسة. التفاصيل هنا تختلف عن قصة موسى، فالماء لم ينشق بضربة من عصا، بل بمجرد أن لمس الكهنة حاملو التابوت مياه النهر، وقف الماء منبعاً واحداً وتلاشى الجاري الآخر. وهذا يحمل رمزية كبيرة: التابوت، الذي يمثل حضور يهوه نفسه، هو الذي يشق الماء، وليس عصا موسى. كأن يهوه يريد أن يقول إن قوته ليست مرتبطة بشخص نبي، بل هي مرتبطة بوجوده في تابوته، وبالتالي فإن يشوع، رغم أنه ليس بمكانة موسى، يحمل نفس القوة لأنه يحمل نفس الإله. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا كان لا بد من شق الأردن أيضاً؟ ألم يكفِ شق البحر الأحمر قبل أربعين سنة؟ الجواب يكمن في أن جيلاً جديداً من بني إسرائيل قد نشأ، وهو جيل لم يشهد معجزة الخروج، وكان بحاجة إلى معجزة جديدة لإثبات أن يهوه لا يزال معهم، وأن يشوع هو خليفة شرعي لموسى. وهنا نرى كيف يتم استخدام الماء كأداة لتأكيد الشرعية السياسية والدينية، فشق الأردن هو بمثابة تنصيب جديد، أو تكرار للمعجزة الأم لإضفاء الهيبة على القائد الجديد.

السردية الثانية تخص النبي إيليا، ذلك الرجل الغامض الذي ظهر فجأة في تاريخ إسرائيل واختفى فجأة. في سفر الملوك الثاني، نقرأ أن إيليا أخذ عباءته ولفها وضرب بها مياه الأردن، فانشق الماء إلى يمين وشمال، وعبر هو وخليفته أليشع على اليابسة. هنا تتكرر نفس المعجزة، ولكن بآلية مختلفة. إيليا لا يحمل تابوتاً، ولا يستخدم عصا، بل يستخدم عباءته، تلك العباءة التي ستنتقل لاحقاً إلى أليشع كرمز لانتقال السلطة النبوية. وهنا نصل إلى نقطة مهمة: عباءة إيليا ليست مجرد رداء، بل هي أداة سحرية تحمل قوة إلهية، شأنها شأن عصا موسى، ولكنها أكثر تواضعاً وبساطة. وهذا قد يعكس تطوراً في الفكر الديني، حيث تنتقل القوة من أشياء احتفالية ضخمة كالتابوت والعصا إلى أشياء شخصية كالثياب. بعد أن عبر إيليا الأردن مع أليشع، حدثت المعجزة الأعظم: ارتفع إيليا إلى السماء في مركبة من نار وخيل من نار، وترك عباءته لتسقط على أليشع. وهنا يأتي السرد الثالث: أليشع أخذ عباءة إيليا، وضرب بها مياه الأردن، وانشق الماء مرة أخرى، وعبر على اليابسة. ولكن الفرق أن أليشع لم يشق الماء بمجرد الضرب، بل قال: أين رب إيليا؟ ثم ضرب الماء فانشق. هذه الجملة تكشف عن شك مؤقت، أو على الأقل عن حاجة إلى تأكيد أن قوة إيليا قد انتقلت حقاً إلى خليفته.

هذه السرديات الثلاث، بالإضافة إلى قصة موسى، تشكل نمطاً واضحاً: شق الماء هو المعجزة التأسيسية لكل قائد روحي كبير في التوراة. موسى شق البحر ليؤسس أمة، يشوع شق الأردن لدخول الأرض، إيليا شق الأردن ليؤكد مكانته كنبي عظيم، وأليشع شق الأردن ليرث هذه المكانة. ولكن ما هو الهدف من كل هذا التكرار؟ هل الماء عنيد لدرجة أنه يحتاج إلى شق جديد مع كل جيل؟ أم أن البشر هم الذين يحتاجون إلى إعادة تأكيد هذه المعجزة لأنهم ينسونها بسرعة؟ من الواضح أن النص التوراتي يدرك أن المعجزات لا تدوم في الذاكرة، وأن كل جيل يحتاج إلى معجزة خاصة به ليؤمن. ولكن هذا يطرح إشكالية أخرى: إذا كانت المعجزات تتكرر، فهل هي حقاً معجزات؟ المعجزة بحكم تعريفها هي حدث استثنائي يخالف قوانين الطبيعة، ولكن إذا تكررت أربع مرات، فإنها تصبح نمطاً، والنمط ليس استثنائياً بل هو قاعدة جديدة. وكأن التوراة تريد أن تقول إن شق الماء هو من صلاحيات يهوه الدائمة، وليس حدثاً لمرة واحدة، وهذا يجعل منها أقل إدهاشاً وأكثر توقعاً.

أما في القرآن، فنقرأ قصة الخلق مختصرة بشكل مثير: وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء. هذه الآية هي الملخص الأكثر إدهاشاً لفكرة الماء الأزلي. فالعرش الإلهي يطفو على الماء، والماء موجود قبل السماوات والأرض، ولكن القرآن لا يقل من أين جاء هذا الماء، ولا متى خلقه الله، ولا كيف كان هناك ماء قبل وجود مكان يحويه. هذا الغموض ليس مجرد إيجاز بلاغي، بل هو محاولة للتعامل مع إشكالية التوراة دون حلها، إذ أن القرآن يقر بأن الماء كان موجوداً قبل الخلق، لكنه يتجنب السؤال المحرج عن مصدره. أما قصة موسى وشق البحر، فهي من أكثر القصص تكراراً في القرآن، وتذكر في سور الشعراء والقصص والدخان والذاريات وغيرها. ولكن الملاحظ أن القرآن لا يقدم أي تفاصيل مادية عن كيفية انشقاق البحر، ولا يذكر عدد الأسباط، ولا اسم فرعون، ولا مكان الحدث بدقة. هذه التفاصيل كلها موجودة في التلمود والمدراش اليهودي، وقد تم استيرادها إلى التفاسير الإسلامية عبر مصادر يهودية ككعب الأحبار ووهب بن منبه، اللذين كان لهما تأثير هائل على تشكيل السرد الإسلامي لقصة الخروج.

هذا الاستيراد للخرافة اليهودية ليس مجرد إعارة أدبية، بل هو عملية أيديولوجية عميقة. فمحمد، الذي كان يبحث عن شرعية لنبته في بيئة مشركة، احتاج إلى ربط نفسه بالتراث النبوي السابق، وتحديداً بالتراث الإبراهيمي والموسوي. لكن المشكلة أن محمداً لم يكن يهودياً، ولا عربياً من بني إسرائيل، بل كان عربياً قرشياً من مكة، وقصة بني إسرائيل ليست من تراثه القومي. لذلك، كان لا بد من اعتماد قصة شق البحر كعلامة على أنه يتبع نفس التقليد النبوي، وأن معجزته مماثلة لمعجزة موسى، حتى وإن كان البحر الذي شقه محمد هو مجرد استعارة أو حدث غير مؤكد تاريخياً. ولكن إعادة إنتاج القصة لم تكن كافية لإقناع اليهود، لأنهم كانوا يعرفون أن محمداً لم يشق بحراً حقيقياً، ولم يعبر بأتباعه عبر ماء منفلق، بل اقتصر الأمر على سرد القصة وكأنها حدثت لموسى، وليس له شخصياً. هذه السرقة الأدبية لم تمر دون نقد، حتى من بعض المسلمين الأوائل الذين كانوا يتساءلون: لماذا لم يذكر القرآن معجزة شق البحر لمحمد نفسه، بل أصر على نسبتها لموسى؟ وحاول المفسرون اللاحقون تبرير ذلك بأن القرآن لا يهدف إلى تكرار المعجزات، بل إلى تثبيت عقيدة التوحيد، ولكن التبرير ظل ضعيفاً أمام الحقيقة الواضحة: محمد احتاج إلى قصة موسى لأنه لم يكن لديه قصة مماثلة خاصة به.

إذا قرأنا التفاسير الإسلامية مثل تفسير الطبري أو ابن كثير أو القرطبي، نجد أن قصة موسى قد تضخمت بشكل مذهل. فعدد بني إسرائيل الذين عبروا البحر ارتفع من بضع مئات إلى مئات الآلاف أو حتى الملايين حسب بعض الروايات، وتم وصف انشقاق البحر بتفاصيل درامية: اثنا عشر طريقاً لكل سبط، والماء يقف كالجبال، والمصريون يدخلون في طرقهم ثم يغلق عليهم البحر. هذه التفاصيل ليست في القرآن، بل هي مقتبسة من المصادر اليهودية المتأخرة، وتحديداً من التلمود البابلي ومن كتاب الحياة للفيلسوف اليهودي فيلون السكندري. ولكن المفارقة أن المفسرين المسلمين أضافوا خيالات جديدة لم تكن في المصادر اليهودية، مثل أن البحر انشق بأمر الله وليس بضرب موسى، أو أن الماء أصبح كالطين أو الزجاج ليمنع الغرق، أو أن جبريل نزل ليقود موسى عبر البحر. هذا التضخيم المستمر للخرافة هو سمة أساسية في كل الأديان، فكلما انتقلت القصة من جيل إلى جيل، تضاف إليها تفاصيل جديدة لتزيد من دهشة السامع، ولتؤكد أن النبي السابق كان أعظم مما يتصوره الناس.

ولكن السؤال الأكثر إحراجاً يبقى قائماً: لماذا كل هذا الهوس بشق الماء تحديداً؟ الماء هو العنصر الأكثر تناقضاً في المخيال البشري. فهو مصدر الحياة، وبدونه لا تنبت الأرض ولا تزهر ولا تعيش الكائنات. وهو في الوقت نفسه مصدر الموت، حين يفيض فيغرق القرى والحقول، وحين يتحول إلى طوفان لا يستطيع أحد الوقوف أمامه. هذا التناقض جعل الماء محوراً للأساطير والطقوس الدينية منذ فجر التاريخ. في مصر القديمة، كان نهر النيل هو الإله الخفي الذي يمنح الحياة، وفي بابل كانت الآلهة المائية هي الأصل الأزلي، وفي الهند كانت نهر الغانج هو الإلهة الأم. اليهودية والإسلام ورثتا هذا الهوس، لكنهما حولاه من عبادة الماء إلى خوف منه وهيمنة عليه. فبدلاً من أن يسجد الناس للماء، جعلوا إلههم يسجد عرشه على الماء، وكأنه يقول: أنا فوق الماء، أنا أسيطر على الفوضى، لا تخافوا من الماء بل خافوا مني. ولكن هذا التحويل لم يكن مقنعاً بالكامل، لأن الخوف من الماء بقى موجوداً في النصوص كأداة للعقاب، فالله يغرق العالم حين يغضب، ويغرق الجنود، ويجعل البحر مقبرة للأعداء.

لنعد الآن إلى أصل الإشكالية في الإسلام. يقال إن عرش الله كان على الماء، وهذا النص القرآني يثير تساؤلات لا تقل إحراجاً عن سابقه التوراتي. إذا كان الله قديم أزلي، فمن أين جاء الماء الذي يحمل عرشه؟ وإذا كان قد خلقه، فأين كان قبل خلقه؟ وإذا كان الماء هو الذي كان يحمل العرش، فهل كان الماء أقوى من الله لأنه يتحمله؟ هذه الأسئلة ظلت عالقة في الفكر الإسلامي دون إجابة مقنعة، وحاول المتكلمون تفاديها بأن قالوا إن الماء مخلوق ولكنهم لم يحددوا تاريخ خلقه، تاركين غموضاً مقصوداً يسمح للمؤمن بقبول النص دون نقد. ولكن النقاد والمشككين قديماً وحديثاً لم يمرروا هذا الغموض بسهولة. في العصر العباسي، طرح الزنادقة والملحدون أسئلة مماثلة، واتهموا الإسلام بنقل الأساطير القديمة، ورد عليهم المتكلمون بحجج فلسفية معقدة حول حدوث العالم وإمكانية خلقه من عدم. ولكن كل هذه الحجج لم تقدم تفسيراً مقنعاً لمشكلة الماء الأزلي، وظل النص القرآني كما هو: عرش على الماء، وماء قبل كل شيء.

وهنا نصل إلى نقطة حساسة للغاية، وهي علاقة الإسلام باليهودية في استعارته لهذه الخرافة. محمد لم يكن مجرد ناقل أمين للتراث التوراتي، بل كان منقحاً ومحرراً، يعيد صياغة القصص بما يتناسب مع رسالته الجديدة. لكنه في حالة قصة شق البحر، لم يضف أي جديد جوهري، بل اكتفى بإعادة السرد بإيجاز، وترك التفاصيل للمفسرين لاستعارتها من اليهود. وهذا يضعنا أمام مفارقة تاريخية: الإسلام، الذي جاء ليصحح اليهودية والمسيحية، انتهى به المطاف إلى استعارة خرافتهم الأكثر شهرة، بل وتضخيمها بإضافات جديدة. وكأن الرسالة الجديدة لم تكن جديدة بما فيه الكفاية لتستغني عن هذا التراث القديم، مما يطرح سؤالاً حول مدى أصالة هذه الرسالة واستقلاليتها عن الثقافات السابقة.

أما سرديات شق الأردن في التوراة، فتكشف عن نمط آخر من استخدام الماء كأداة سياسية. فكل مرة كان يتم فيها شق الماء، كان الغرض هو إثبات شرعية قائد جديد أو بداية عهد جديد. يشوع شق الأردن ليبدأ عهد دخول الأرض، إيليا شقه ليؤكد أنه النبي الأعظم في عصره، وأليشع شقه ليؤكد أنه وريث إيليا. هذه السرديات الثلاث، إلى جانب سردية موسى، تشكل ما يمكن تسميته بتراث شق الماء، وهو تراث يهدف إلى إظهار أن يهوه يتحكم في العنصر الأكثر فوضوية في الطبيعة، وأن قادته يمتلكون هذه القدرة الخارقة. ولكن إذا كان يهوه يتحكم في الماء، فلماذا يحتاج إلى شقه مراراً وتكراراً؟ ألا يستطيع أن يمنح قادته القدرة على التحكم به مرة واحدة وإلى الأبد؟ الإجابة تكمن في أن الماء ليس مجرد عنصر مادي، بل هو أيضاً رمز للتحدي والاختبار. ففي كل مرة يُشق فيها الماء، يُختبر إيمان الشعب، وتُختبر شرعية القائد، وتُختبر قدرة الإله على التصرف في أي لحظة.

في سفر يشوع، هناك تفاصيل إضافية تلفت الانتباه. حين عبر الكهنة حاملو تابوت العهد الأردن، أمر يشوع اثني عشر رجلاً، واحد من كل سبط، بأن يأخذوا اثني عشر حجراً من وسط النهر حيث وقف الكهنة، وأن ينصبوا هذه الحجارة في مكان المبيت، ليكون ذلك تذكاراً للأجيال القادمة. هذا الطقس التذكاري هو اعتراف ضمني بأن البشر ينسون المعجزات، وأنهم بحاجة إلى علامات ملموسة لتذكرها. ولكن العجيب أن هذه الحجارة نفسها لم تبقَ على مر الزمن، ولم يذكرها أي مؤرخ أو كاتب لاحق، مما يثير الشك حول حدوث الواقعة نفسها. وكأن التذكار المادي قد ضاع، فبقيت القصة فقط في النص المقدس، وكأن النص نفسه صار هو التذكار، وهو ما يحيلنا إلى سؤال حول مصداقية هذه السرديات واعتمادها على الإيمان بدلاً من الأدلة المادية.

في سردية إيليا وأليشع، نجد بعداً آخر للمشكلة. إيليا لم يكتف بشق الماء، بل ارتفع إلى السماء في مركبة نارية، وهذه المعجزة تجعل منه شخصية استثنائية حتى بين الأنبياء. ولكن السؤال الذي يطرحه النقاد: لماذا لم يشق إيليا الماء قبل أن يصعد إلى السماء مباشرة، بل شقه ليعبر الأردن مع أليشع، ثم عاد فشق مرة أخرى بعد الصعود؟ هذا التكرار في نفس السردية يوحي بأن شق الماء كان مجرد طقس انتقال، وكأن الماء هو الحد الفاصل بين عالمين: عالم البشر حيث الماء عائق، وعالم الآلهة حيث الماء يخضع. وعندما عبر إيليا الأردن مع أليشع، كان وكأنه يمر من عالم إلى آخر، ومن عصر إلى عصر، ومن مسؤولية إلى مسؤولية. وهكذا يصبح الماء ليس فقط عدواً يُهزم، بل أيضاً بوابة تُفتح بين الأزمنة والمراحل.

في النهاية، يمكننا أن نخلص إلى نتيجة جريئة ولكنها منطقية: في النصوص المقدسة، سواء التوراتية أو القرآنية، الماء هو العنصر الثابت الذي لا يختفي، وهو السابق على كل شيء، وهو الذي يحمل العرش الإلهي، وهو الذي يبتلع الأعداء، وهو الذي يمنح الحياة ويعاقب بالموت. أما الإله، سواء سمي يهوه أو الله، فهو مجرد قوة تتدخل لتعديل نظام الماء، لشققه تارة وإغراقه تارة أخرى، لكنه لا يستطيع القضاء عليه أو إلغاء وجوده. هذا لا يعني أن الماء إله بالمعنى اللاهوتي، لكنه يعني أن النصوص المقدسة، رغم محاولاتها التوحيدية، احتفظت ببقايا من التفكير الأسطوري القديم الذي جعل الماء هو الأصل الأول. والماء، بما فيه من تناقض، يمثل الطبيعة الأم التي لا تخضع لأي إله، والتي تذكّر البشر بأنهم عاجزون أمامها، مهما ادعت أنبياؤهم أنهم يشقونها ويأمرونها.

الخرافة إذن ليست في مجرد قصة شق الماء، بل في محاولة البشر المستمرة لتوظيف هذه القصة لخدمة أغراضهم السياسية والدينية، سواء كان ذلك لإضفاء الشرعية على نبوة موسى، أو على نبوة محمد، أو لتبرير غضب إلهي بحاجة إلى إغراق الخاطئين، أو لتأكيد خلافة يشوع لإيليا وأليشع. الماء يبقى ماء، ينساب كما يشاء، ولا ينشق ليعبر قوم ويغرق آخرين، إلا في خيال كتبته أيدي بشرية، ثم قدسته عقول خائفة، ثم تناقلته الأجيال كحقيقة مقدسة لا تقبل النقاش. وإذا كانت هناك حقيقة واحدة نستخلصها من كل هذا، فهي أن البشر هم الذين صنعوا آلهتهم على صورة مياههم، وجعلوها تارة رحيمة وتارة قاسية، لكن الماء نفسه لم يطلب منهم يوماً أن يعبدوه أو يخافوه. الماء ببساطة موجود، وهو أقدم من كل النصوص، وأكثر صدقاً من كل القصص. وفي النهاية، ربما كان السؤال الأهم ليس من أين أتى الماء، بل لماذا نحتاج إلى كل هذه الخرافات لنبرر وجودنا أمامه؟ ولماذا يصر البشر على تقديس أنبياء يشقون الماء بدلاً من تقديس الماء نفسه الذي يمنحهم الحياة ويهددهم بالموت في آن واحد؟ الإجابة تكمن في رغبة الإنسان القديمة في الهيمنة على الطبيعة، وفي اختراع آلهة على صورته لتهدئة خوفه من قوى لا يستطيع السيطرة عليها، والماء كان وما يزال أقوى هذه القوى، وأكثرها حضوراً في وجداننا الجمعي.





.

Sirine: (3) Sous le Voile (nouvelle)

.


.
Sirine: (3) Sous le Voile




Quinze ans. Sirine n’aurait jamais cru que le temps avait filé si vite. Elles s’étaient perdues de vue après le mariage de Mounira, les enfants, les déménagements, la vie qui s’était chargée de les séparer sans méchanceté. Puis un message, un numéro retrouvé, une invitation timide. « Viens chez moi. J’ai besoin de te revoir. »

L’appartement de Mounira se trouvait dans un immeuble calme de l’Ariana. Sirine sonna. La porte s’ouvrit presque aussitôt. Mounira se tenait là, voilée d’un hijab noir sobre, le visage un peu plus marqué par les années, mais les yeux toujours les mêmes : noirs, profonds, un peu inquiets. Elles se regardèrent une longue seconde. Puis Mounira s’écarta pour la laisser entrer.

À peine la porte refermée, Mounira porta les mains à sa tête et retira le voile d’un geste fluide. Les longs cheveux noirs se répandirent sur ses épaules, épais, encore brillants malgré quelques fils d’argent. Elle sourit, un peu gênée.

« Voilà. Comme avant. Enfin… presque. »

Sirine la regarda vraiment. Mounira avait cinquante-six ans et un corps opulent, généreux, que les vêtements amples dissimulaient d’habitude. Sous la longue robe sombre, on devinait les formes lourdes : les seins volumineux, le ventre légèrement bombé, les hanches larges, les fesses rondes et pleines. Sirine sentit quelque chose bouger en elle, une curiosité tiède, une émotion qu’elle n’attendait pas.

Mounira avait acheté une pizza. Elle s’excusa en riant.

« Je n’ai pas eu le temps de cuisiner. Les cours, les copies… Et puis je voulais que ce soit simple. »

Elles s’installèrent dans le salon, autour d’une petite table basse. La pizza était encore chaude. Mounira disparut un instant dans sa chambre et revint avec une bouteille de vin rouge et deux verres. Elle posa le tout sur la table avec un sourire complice.

« Je le cache là-bas. Derrière les livres de fiqh. Personne ne regarde. »

Elles burent. Le vin était un peu trop chaud, un peu trop fort, mais il fit son effet. Les langues se délièrent. Elles parlèrent des enfants de Mounira, mariés maintenant, partis vivre leur vie. Elles parlèrent du mari disparu, d’une maladie rapide, d’un deuil qui avait laissé Mounira seule dans cet appartement trop grand. Sirine parla un peu d’elle, de Tunis, de ses jours, sans entrer dans les détails de Leïla. Le vin coulait. Les rires revinrent, d’abord timides, puis plus francs. Mounira avait gardé ce rire grave, un peu rauque, qui faisait vibrer sa poitrine.

À un moment, Mounira se leva pour aller chercher de l’eau. En passant derrière le canapé, sa hanche frôla l’épaule de Sirine. Le contact dura une seconde de trop. Sirine leva les yeux. Mounira s’arrêta. Elles se regardèrent. Quelque chose avait changé dans l’air, une tension douce, presque nostalgique.

« Tu as toujours eu ce regard », murmura Mounira. « Celui qui voit trop. »

Sirine ne répondit pas tout de suite. Elle tendit la main et effleura le bras de Mounira, juste au-dessus du poignet. La peau était chaude, douce. Mounira ne retira pas le bras. Elle s’assit à nouveau, plus près cette fois. Leurs genoux se touchèrent.

Le désir ne surgit pas comme une vague. Il s’installa lentement, comme une chaleur qui monte. Elles continuèrent à parler, mais les mots devenaient secondaires. Mounira racontait une anecdote de classe, Sirine écoutait en regardant sa bouche, le mouvement de sa gorge, la façon dont ses seins soulevaient le tissu à chaque respiration. Quand Mounira se tut, Sirine posa simplement sa main sur sa cuisse, au-dessus du genou. Mounira inspira profondément.

« Ça fait quinze ans », dit-elle à voix basse. « Et je me demande encore pourquoi on s’est perdues. »

« Parce que la vie », répondit Sirine. « Mais on est là maintenant. »

Mounira pencha la tête. Leurs fronts se touchèrent presque. Puis elle avança encore et posa ses lèvres sur celles de Sirine. Le baiser fut hésitant au début, goûtant le vin et la pizza, goûtant le temps passé. Sirine ouvrit un peu la bouche. Mounira gémit doucement, un son surpris, et approfondit le baiser. Leurs langues se rencontrèrent avec une lenteur savoureuse. Sirine porta une main à la nuque de Mounira, enfouit ses doigts dans les cheveux longs et noirs. Mounira se colla davantage, ses seins lourds pressés contre ceux de Sirine.

Elles restèrent longtemps ainsi, à s’embrasser sur le canapé, à se goûter, à se redécouvrir. Les mains de Sirine glissèrent le long du dos de Mounira, sentirent la rondeur des hanches, la douceur du ventre bombé sous le tissu. Mounira tremblait un peu. Elle rit contre la bouche de Sirine.

« Je suis rouillée. Et grosse. »

« Tu es magnifique », répondit Sirine sans hésiter. « Laisse-moi te voir. »

Mounira se leva. Elle tira la robe par-dessus sa tête d’un geste maladroit. Dessous, elle portait un soutien-gorge noir large et une culotte simple. Ses seins étaient lourds, opulents, le décolleté profond. Son ventre, gras et légèrement bombé, retombait un peu sur le haut de la culotte. Ses hanches étaient larges, ses cuisses épaisses, ses fesses rondes et pleines. Sirine la regarda sans ciller, avec un désir lent et sincère. Elle se leva à son tour et se déshabilla. Leurs corps se firent face, deux femmes mûres, marquées par le temps, belles dans leur vérité.

Mounira tendit la main. Sirine la prit. Elles allèrent jusqu’à la chambre. Le lit était grand, les draps clairs. Mounira tira les rideaux. La lumière du soir entrait en douceur. Elles s’allongèrent l’une contre l’autre. Sirine caressa d’abord le visage de Mounira, ses cheveux, son cou. Puis elle descendit vers les seins. Elle les prit dans ses mains, en sentit le poids, les souleva, les caressa. Mounira ferma les yeux et soupira. Sirine se pencha et posa sa bouche sur un téton. Elle le lécha lentement, le suç a, le fit durcir. Mounira passa une main dans les cheveux de Sirine et murmura :

« Personne ne m’a touchée comme ça depuis… depuis longtemps. »

Sirine passa à l’autre sein, prit son temps, savoura la texture, le goût de la peau. Ses mains explorèrent le ventre bombé, le caressèrent sans jugement, avec une tendresse réelle. Elle glissa plus bas, sous la culotte, trouva le sexe déjà humide. Mounira écarta un peu les cuisses. Sirine la caressa longuement, juste avec les doigts, apprenant à nouveau ce corps. Elle glissa un doigt, puis deux, chercha le rythme qui faisait soupirer Mounira. En même temps, elle continuait d’embrasser ses seins, son cou, sa bouche.

Mounira jouit une première fois en silence, le visage enfoui contre l’épaule de Sirine, les hanches qui tressautaient doucement. Sirine ne retira pas sa main tout de suite. Elle continua de caresser, plus lentement, jusqu’à ce que Mounira la tire vers elle pour l’embrasser.

« À mon tour », dit Mounira d’une voix un peu rauque.

Elle fit allonger Sirine et s’installa entre ses cuisses avec une concentration presque solennelle. Sa langue était hésitante au début, puis plus assurée. Elle lécha, goûta, explora. Sirine lui caressa les cheveux, lui murmura des encouragements doux. Quand Mounira trouva le bon angle, Sirine gémit plus fort. Mounira ajouta ses doigts, maladroits d’abord, puis de plus en plus précis. Elle prit son temps. Il n’y avait aucune précipitation. Seulement le plaisir de redécouvrir, de faire plaisir, de recevoir.

Sirine jouit en tenant la tête de Mounira contre elle, les cuisses tremblantes. Mounira remonta, le visage brillant, et elles s’embrassèrent longuement. Elles rirent un peu, le rire un peu idiot de celles qui viennent de franchir une ligne et qui s’en trouvent heureuses.

Elles parlèrent encore, allongées l’une contre l’autre, nues. Mounira raconta la solitude des soirs, le poids du voile qu’elle portait par habitude et par respect, le désir qu’elle avait crû éteint. Sirine écoutait en caressant son ventre, ses seins, la ligne de ses hanches. Puis le désir revint, plus chaud. Mounira se mit sur le côté. Sirine se colla derrière elle, passa un bras autour de sa taille, prit un sein dans sa main et glissa l’autre entre ses cuisses. Elle la caressa ainsi longuement, le corps entier de Mounira pressé contre le sien. Mounira poussait des petits sons, des rires étouffés, des confidences à demi-mots.

« J’ai pensé à toi parfois. Sans savoir pourquoi. »

« Moi aussi », répondit Sirine contre sa nuque.

Elle fit jouir Mounira une deuxième fois dans cette position, lentement, profondément. Puis elle se retourna et offrit son propre corps. Mounira s’appliqua avec une tendresse touchante. Elle embrassait le ventre de Sirine, ses seins, l’intérieur de ses cuisses, avant de revenir au sexe. Elle prenait son temps, s’arrêtait pour poser un baiser sur une hanche, pour murmurer quelque chose, pour rire quand Sirine se cambrait trop fort. Quand Sirine jouit à nouveau, Mounira resta blottie entre ses jambes un long moment, le visage posé contre sa cuisse, respirant simplement.

La nuit s’avança. Elles ne s’endormirent pas tout de suite. Elles se caressèrent encore, plus paresseusement, se faisant jouir une dernière fois chacune, presque par jeu, par envie de ne pas laisser le moment se terminer. Entre deux orgasmes, elles parlèrent de leurs corps qui changeaient, des rides, des rondeurs, de la façon dont le désir restait pourtant intact. Mounira avoua qu’elle avait peur d’être ridicule. Sirine lui répondit en l’embrassant longuement entre les seins, en lui disant qu’elle était désirable exactement comme elle était.

Vers le milieu de la nuit, elles s’immobilisèrent enfin. Mounira avait la tête sur la poitrine de Sirine. Sirine caressait ses longs cheveux noirs. Leurs corps étaient chauds, un peu collants, détendus. L’odeur du vin et de la peau mêlée flottait dans la chambre.

« Tu resteras jusqu’à demain ? » demanda Mounira.

« Oui », répondit Sirine. « Si tu veux. »

« Je veux. »

Elles restèrent enlacées. Dehors, l’Ariana dormait. À l’intérieur, deux femmes qui s’étaient perdues quinze ans plus tôt venaient de se retrouver autrement, plus lentement, plus profondément. Le désir avait été savoureux, teinté de nostalgie, de rires, de confidences. Il avait laissé leurs corps apaisés et leurs cœurs un peu plus ouverts.

Mounira murmura quelque chose d’inaudible contre la peau de Sirine. Sirine serra un peu plus fort. Dans le silence de la chambre, leurs respirations se mêlaient, calmes, complices, encore un peu ivres de vin et de plaisir.





.

Sirine: (2) Fièvre de velours (nouvelle)

.


.
Sirine: (2) Fièvre de velours




Trois semaines. Vingt et un jours exacts depuis la dernière fois que Leïla avait posé ses lèvres sur la peau de Sirine. Trois semaines de messages brefs, d’appels coupés trop tôt, de nuits où chacune s’était touchée en pensant à l’autre sans jamais oser le dire à voix haute. Leïla était partie en voyage avec Baligh, puis les obligations l’avaient retenue, le quotidien l’avait avalée. Sirine, elle, avait continué sa vie à Tunis, l’appartement trop silencieux, le grand lit de velours violet trop vaste. Elle avait compté les jours. Elle avait rêvé du goût de Leïla, de l’odeur de son sexe, de la façon dont ses seins fermes se pressaient contre les siens. Le désir n’avait pas diminué. Il avait fermenté, gonflé, devenu une fièvre sourde qui lui battait entre les cuisses dès qu’elle fermait les yeux.

Quand la sonnerie retentit, en fin d’après-midi, Sirine était déjà debout derrière la porte. Elle ouvrit. Leïla se tenait là, valise à peine posée dans le couloir, le visage tiré par l’attente, les yeux trop brillants. Elles se regardèrent une seconde. Une seule. Puis Sirine tira Leïla à l’intérieur et claqua la porte.

Elles ne parlèrent presque pas.

Les sacs tombèrent. Les chaussures furent arrachées. Sirine poussa Leïla contre le mur de l’entrée et l’embrassa comme on boit après une traversée du désert. Leur bouche s’ouvrirent en même temps, langues avides, dents qui claquaient, souffles qui se heurtaient. Les mains de Leïla glissèrent sous le haut de Sirine, trouvèrent la peau chaude, les seins lourds qu’elle avait tant manqués. Elle gémit dans la bouche de Sirine, un son rauque, presque animal. Sirine tira sur la robe de Leïla, l’entendit se déchirer un peu, s’en moqua, continua. Elles avancèrent vers la chambre en s’arrachant les vêtements, trébuchant, s’embrassant, se mordant le cou, les épaules. Quand elles atteignirent le lit, elles étaient déjà nues.

Le velours violet les accueillit comme une promesse. Sirine y tomba sur le dos. Leïla s’abattit sur elle. Leurs corps s’ajustèrent avec la précision désespérée de celles qui se connaissent par cœur. Seins contre seins, ventre contre ventre, sexes déjà mouillés qui se frottèrent l’un à l’autre. Leïla enfouit son visage dans le cou de Sirine, inspira profondément, puis descendit. Elle lécha la gorge, la clavicule, prit un sein dans sa bouche et le suç a avec une force qui fit crier Sirine. Elle mordit le téton, pas assez pour faire mal vraiment, juste assez pour que Sirine cambrât le dos et agrippât ses cheveux.

« Trois semaines », murmura Leïla contre la peau. Sa voix tremblait. « J’ai pensé à ça tous les jours. À ton goût. À la façon dont tu ouvres les cuisses pour moi. »

Elle ne dit rien de plus. Sa bouche redescendit, passa sur le ventre doux de Sirine, s’attarda autour du nombril, puis plongea entre ses cuisses. Sirine écarta les jambes largement, posa ses pieds à plat sur le velours. Leïla gémit en découvrant le sexe déjà ouvert, brillant, gonflé. Elle posa toute sa bouche dessus d’un seul geste, comme si elle voulait l’avaler entier. Sa langue s’enfonça, large et plate, lécha longuement, de bas en haut, encore et encore. Elle suç a les lèvres, les tira, les relâcha, revint sur le clitoris et le prit entre ses lèvres avec une précision cruelle. Sirine poussa un long cri et planta ses ongles dans les épaules de Leïla.

Leïla ne s’arrêta pas. Elle resta là, le visage enfoui, respirant à peine, léchando, suçanto, mordillant doucement. Elle glissa deux doigts en Sirine, les courba, trouva le point qui faisait toujours trembler sa maîtresse, et recommença le même mouvement de langue, inlassable. Sirine jouit une première fois assez vite, les cuisses serrées autour de la tête de Leïla, un gémissement long et grave qui sortit du fond de sa gorge. Leïla ne recula pas. Elle continua de lécher, plus lentement, recueillant le plaisir qui s’écoulait, jusqu’à ce que Sirine la tire par les cheveux.

« Viens ici », souffla Sirine, la voix cassée.

Leïla remonta. Elles s’embrassèrent. Sirine goûta son propre sexe sur la bouche de l’autre et en fut encore plus excitée. Elle retourna Leïla d’un mouvement ferme, la mit sur le dos, s’agenouilla entre ses cuisses. Leïla était trempée. Sirine le vit, le sentit, en fut presque émue. Elle se pencha et posa sa langue exactement là où Leïla en avait le plus besoin. Elle connaissait ce corps par cœur. Elle savait comment passer de longues caresses lentes à des coups de langue rapides et précis sur le clitoris. Elle savait quand glisser un, puis deux, puis trois doigts. Elle savait quand Leïla était proche et comment la retenir juste au bord.

Elle la fit monter, monter, presque jouir, puis ralentit. Leïla gémit, protesta, tenta de pousser la tête de Sirine plus fort contre elle. Sirine sourit contre son sexe et recommença. Elle prit son temps. Elle lécha les lèvres intérieures une par une, les suç a, les relâcha. Elle enfonça sa langue aussi profond que possible, puis revint au clitoris et le travailla en cercles serrés. Quand Leïla commença à trembler pour de bon, Sirine glissa la main vers la table de chevet, ouvrit le tiroir, en sortit le jouet qu’elles aimaient toutes les deux : un vibromasseur rose, lisse, légèrement courbé. Elle l’alluma sur la position basse et le posa contre le clitoris de Leïla tout en continuant de la lécher autour. Leïla cria. Son dos se cambra violemment. Sirine enfonça deux doigts en elle en même temps et la laissa enfin basculer.

Leïla jouit en criant le prénom de Sirine, les mains agrippées aux draps violets, les yeux fermés, la bouche ouverte. Sirine ne retira ni les doigts ni le jouet. Elle baissa l’intensité, mais continua de bouger, de lécher, de caresser. Leïla tenta de se dérober, trop sensible. Sirine la retint par les hanches.

« Non », dit-elle doucement. « Pas encore. Je t’ai manqué trop longtemps. »

Elle continua. Leïla jouit une deuxième fois, plus vite, plus fort, presque en sanglotant. Sirine éteignit le jouet, le posa à côté, et remonta le long du corps de Leïla pour l’embrasser. Leurs sexes se frottèrent. Sirine bougea les hanches, frotta son clitoris contre celui de Leïla, lentement d’abord, puis plus vite. Elles se regardèrent dans les yeux pendant qu’elles se frottaient. Leïla avait les larmes aux yeux. Sirine aussi.

« Je t’aime », murmura Leïla. « Je t’aime à en devenir folle. »

Sirine ne répondit pas avec des mots. Elle prit le visage de Leïla entre ses mains et l’embrassa jusqu’à ce qu’elles jouissent ensemble, un frottement désordonné, humide, qui les fit gémir l’une dans la bouche de l’autre.

Elles ne s’arrêtèrent pas pour autant. Leïla, à peine redescendue, repoussa Sirine sur le dos et redescendit entre ses cuisses avec une faim renouvelée. Cette fois elle fut plus brutale, plus vorace. Elle mordit l’intérieur des cuisses de Sirine, y laissa des marques rouges, puis revint au sexe et le dévora. Sirine riait et gémissait en même temps. Elle agrippa les cheveux de Leïla, la guida, lui ordonna presque. Leïla obéit. Elle lécha jusqu’à ce que sa mâchoire soit fatiguée, jusqu’à ce que le visage soit brillant de l’humidité de Sirine. Elle glissa le jouet en Sirine pendant que sa langue travaillait le clitoris. Sirine jouit en criant, les jambes tremblantes, puis encore, presque immédiatement, quand Leïla refusa de s’arrêter.

Le temps se dilua. La lumière de l’après-midi devint celle du crépuscule, puis de la nuit. Elles n’allumèrent pas les lampes. Le velours violet était maintenant froissé, humide par endroits, imprégné de leur odeur mêlée. Elles changèrent de position encore et encore. Sirine s’assit sur le visage de Leïla et se frotta contre sa bouche jusqu’à jouir en la regardant dans les yeux. Leïla se mit à quatre pattes et Sirine la prit par-derrière avec les doigts, profondément, pendant que l’autre main caressait son clitoris. Elles s’embrassèrent pendant que leurs mains travaillaient entre les cuisses de l’autre, un miroir de plaisir qui les fit jouir presque au même instant.

À un moment, Leïla se mit à pleurer tout en jouissant. Sirine la prit dans ses bras, la berça, l’embrassa partout, puis la fit jouir encore avec une douceur extrême, juste la langue, juste le bout des doigts, jusqu’à ce que les larmes se mêlent à des rires tremblants.

« Je n’en peux plus », murmura Leïla, la voix brisée de plaisir. « Et je ne veux pas que tu t’arrêtes. »

Sirine sourit contre sa tempe. « Moi non plus. »

Elle reprit le jouet. Elle l’alluma sur une position plus forte et le posa contre le sexe de Leïla pendant qu’elle l’embrassait. Leïla se cambra, cria, agrippa les épaules de Sirine. Sirine la maintint, lui parla à l’oreille, des mots doux et crus à la fois : « Prends-le. Prends tout. Tu es à moi. Ton plaisir est à moi. » Leïla jouit si fort que son corps entier se tendit, puis s’effondra. Sirine éteignit le jouet, le jeta loin, et se colla contre elle. Leurs cœurs battaient l’un contre l’autre.

Mais la faim n’était pas encore apaisée. Après quelques minutes à peine, Sirine sentit la main de Leïla glisser à nouveau entre ses cuisses. Elle écarta les jambes sans un mot. Leïla la caressa lentement, amoureusement, puis plus fermement. Elle descendit et recommença à la lécher, cette fois avec une tendresse infinie, comme si elle voulait s’excuser d’avoir été absente si longtemps. Sirine caressa ses cheveux, ferma les yeux, se laissa aller. Elle jouit une fois, deux fois, trois fois, chaque orgasme plus profond, plus épuisant que le précédent. À la troisième, elle eut les larmes aux yeux. Leïla remonta, les vit, et se mit à pleurer aussi. Elles s’embrassèrent en pleurant, en riant, en se caressant encore.

Leurs corps tremblaient. Les muscles des cuisses de Sirine avaient des spasmes involontaires. Leïla avait la mâchoire douloureuse, les lèvres gonflées, les doigts fatigués. Pourtant, aucune des deux ne voulait vraiment s’arrêter. Elles se frottèrent encore, plus lentement, presque paresseusement, jusqu’à un dernier orgasme partagé, faible et doux, qui les fit sourire l’une contre l’autre.

Enfin, elles s’immobilisèrent. Sirine tira le drap de velours sur leurs corps trempés de sueur. Leïla posa sa tête sur la poitrine de Sirine, écouta les battements de son cœur qui ralentissaient peu à peu. Sirine caressait ses cheveux, encore et encore, comme pour s’assurer qu’elle était bien là.

« Trois semaines », murmura Leïla dans le silence. « C’était trop long. »

« Oui », répondit Sirine. Sa voix était rauque, brisée de plaisir. « Beaucoup trop long. »

Leïla releva la tête. Leurs regards se croisèrent dans la pénombre. Il y avait encore du désir dans leurs yeux, une braise qui n’était pas tout à fait éteinte. Mais il y avait aussi autre chose : un amour si dense qu’il en devenait presque douloureux, une reconnaissance mutuelle de cette obsession qui les liait.

« Je ne peux plus me passer de ton corps », dit Leïla simplement. « Ni de toi. »

Sirine l’embrassa, un baiser lent, salé de larmes et de sexe. « Moi non plus. Viens plus près. »

Leïla se colla davantage. Leurs jambes s’entremêlèrent. Leurs sexes, encore sensibles, se touchèrent mollement. Sirine passa un bras autour des épaules de Leïla, l’autre autour de sa taille. Elles restèrent ainsi, respirant ensemble, sentant le velours sous leur peau, l’odeur de leur plaisir qui emplissait la chambre.

Dehors, Tunis vivait sa nuit. Des klaxons lointains, une musique qui montait d’une terrasse, le murmure de la ville. Ici, dans l’appartement, il n’y avait plus que le souffle de deux femmes qui s’étaient attendues trop longtemps et qui venaient de se retrouver avec une faim presque dangereuse.

Sirine ferma les yeux. Elle savait qu’au petit matin le désir reviendrait, peut-être plus doux, peut-être encore aussi violent. Elle savait que Leïla devrait repartir un jour, retourner à sa vie, à Baligh, aux obligations. Mais ce soir, ce n’était pas important. Ce soir, il n’y avait que le corps de l’autre, l’obsession apaisée un instant, le plaisir qui les avait vidées et remplies en même temps.

Leïla murmura quelque chose d’inaudible contre sa peau. Sirine répondit en resserrant son étreinte. Leurs cœurs battaient l’un contre l’autre, synchrones, épuisés, heureux.

Elles s’endormirent ainsi, nues, collées, les cuisses encore humides, les bouches encore gonflées de baisers, sur le grand lit de velours violet qui gardait la trace de leur fièvre.





.

Sirine: (1) Nuit de Velours (nouvelle)

.


.
Sirine: (1) Nuit de Velours





La lumière de fin d’après-midi filtrait à travers les volets à demi fermés de l’appartement de Sirine, dans le quartier calme de Mutuelleville. Tunis respirait encore la chaleur du jour, mais ici, derrière les murs épais, l’air était frais, parfumé de jasmin et d’une pointe d’encens. Sirine avait préparé le grand lit avec un soin presque rituel. Les draps de velours violet, épais et doux comme une seconde peau, étaient parfaitement tirés. Elle avait allumé deux bougies à l’odeur d’orange amère, posé une carafe d’eau fraîche et des verres sur la table de chevet. Elle portait encore une simple robe de soie claire quand la sonnerie retentit.

Leïla entra la première, les yeux brillants, un peu nerveuse, mais souriante. Derrière elle, Baligh. Quarante ans, silhouette solide, regard droit, les mains un peu crispées le long du corps. Sirine les regarda un instant, puis ouvrit les bras. Leïla se jeta contre elle. Leur étreinte dura longtemps. Sirine posa ses lèvres dans les cheveux de Leïla, respira son parfum, murmura :

« Tu es là. Vous êtes là. »

Baligh resta un pas en retrait. Sirine leva les yeux vers lui, lui tendit la main. Il la prit. Sa paume était chaude, un peu moite.

« Merci d’être venu », dit-elle simplement.

Il hocha la tête. « Elle m’a tout dit. Depuis deux ans. Je… j’ai besoin de comprendre. Et de voir. »

Sirine sourit, un sourire lent, presque tendre. « Alors regarde. Et touche, si tu le veux. Ici, personne ne se cache. »

Ils passèrent dans la chambre. Leïla ferma la porte derrière eux. Sans un mot, Sirine dénoua le nœud de sa robe. Le tissu glissa le long de ses hanches, tomba à ses pieds. Elle resta debout, nue, cinquante ans, seins lourds et ronds, ventre doux, hanches larges, la peau mate sous la lumière dorée. Leïla la regarda avec cet amour qu’elle ne dissimulait plus. Puis elle se déshabilla à son tour, plus vite, presque fébrile. Baligh, lui, prit son temps. Quand il fut nu, Sirine posa une main sur son bras.

« Viens. »

Ils montèrent sur le lit. Le velours accueillit leurs corps. Sirine s’allongea au centre, Leïla contre elle, Baligh de l’autre côté. Pendant de longues minutes, ils ne firent que se regarder et se caresser. Les doigts de Leïla glissaient sur l’épaule de Sirine, descendaient le long de son bras, remontaient vers sa poitrine. Sirine embrassa son front, puis sa bouche, un baiser lent, profond, qui parlait de deux années de nuits secrètes. Baligh observait. Sa main vint se poser sur la hanche de sa femme, puis, plus hardiment, sur celle de Sirine. Elle ne se déroba pas. Elle tourna la tête vers lui et lui sourit.

« Tu peux. Elle t’a dit que je t’avais dit oui. »

Il se pencha et déposa un baiser sur l’épaule de Sirine. Puis un autre, plus bas. Leïla glissa une main entre les cuisses de Sirine, la trouva déjà humide, et murmura contre sa bouche :

« Je t’aime. Je t’aime tellement d’avoir accepté. »

Sirine répondit en l’embrassant plus fort. Pendant qu’elles s’embrassaient, Baligh se plaça derrière Leïla. Il entra en elle lentement, les yeux fixés sur le visage de Sirine. Leïla gémit dans la bouche de sa maîtresse. Sirine sentit le mouvement du corps de Leïla contre le sien, le rythme que Baligh imposait. Elle passa un bras autour de la taille de Leïla, la serra plus fort, et continua de l’embrasser pendant que Baligh la prenait. Leurs langues se mêlaient, leurs souffles se confondaient. De temps en temps, Sirine ouvrait les yeux et croisait le regard de Baligh. Il n’y avait ni jalousie ni possession brutale. Seulement une curiosité intense, une confiance qui s’installait.

Quand Baligh se retira, Leïla se retourna et l’embrassa, longuement, comme pour le remercier d’être là. Puis elle se pencha vers le sexe de Sirine. Sa langue trouva immédiatement la fente chaude, la lécha avec une familiarité tendre. Sirine gémit, écarta un peu plus les cuisses. Baligh s’approcha. Sirine se souleva sur un coude, prit son sexe dans sa main, le guida vers sa bouche. Elle l’avala lentement, en le regardant. Leïla, en même temps, suçait et léchait sa vulve avec application, tout en malaxant ses gros seins, pétrissant la chair souple, pinçant les tétons déjà durs. Sirine avait la bouche pleine du sexe de Baligh, les seins sous les mains de Leïla, le sexe sous sa langue. Elle ferma les yeux et se laissa aller à la sensation d’être entièrement prise, entièrement donnée.

Baligh caressait ses cheveux. « Tu es magnifique », dit-il d’une voix rauque. « Les deux. Vous êtes magnifiques. »

Sirine se retira un instant de sa bouche pour répondre, les lèvres brillantes : « Et toi, tu es patient. Continue. »

Elle reprit son sexe plus profondément. Leïla intensifia ses caresses. Les doigts de Leïla s’enfoncèrent en Sirine pendant que sa langue travaillait le clitoris. Sirine vacilla. Elle relâcha le sexe de Baligh, jeta la tête en arrière, et jouit en silence d’abord, puis avec un long gémissement qui fit vibrer le lit. Leïla ne s’arrêta pas tout de suite. Elle lapa doucement, jusqu’à ce que Sirine la tire vers elle pour l’embrasser, goûter son propre plaisir sur la bouche de l’autre.

Ils changèrent de position. Baligh s’allongea sur le dos. Leïla s’installa à califourchon sur lui et l’enfila d’un mouvement souple. Sirine se plaça derrière Leïla, colla son ventre contre son dos, passa les bras autour d’elle, prit ses seins dans ses mains. Elle embrassa la nuque de Leïla, ses épaules, pendant que Baligh la pénétrait. Leïla pencha la tête en arrière, chercha la bouche de Sirine. Elles s’embrassèrent pendant que le corps de Leïla montait et descendait. Sirine glissa une main plus bas, trouva le clitoris de Leïla et le caressa en rythme. Baligh tenait les hanches de sa femme et regardait les deux visages si proches. Sa respiration s’accéléra.

« Je vais… » murmura-t-il.

« Pas encore », dit Sirine doucement. « On a le temps. »

Il ralentit. Leïla se pencha en avant, offrit sa bouche à Sirine une dernière fois, puis se retira. Elle se coucha sur le côté. Sirine se plaça à quatre pattes face à elle. Baligh s’agenouilla derrière Sirine et entra en elle d’un seul mouvement. Sirine poussa un cri sourd. Leïla se rapprocha, captura ses lèvres, l’embrassa pendant que Baligh la prenait. Les seins de Sirine balançaient sous les coups. Leïla les prit dans ses mains, les soutint, les caressa. Sirine gémissait dans sa bouche. Baligh pencha le corps en avant, embrassa l’épaule de Sirine, puis tendit la main vers Leïla. Leïla la prit, entrelaca leurs doigts.

Ils restèrent ainsi longtemps, le rythme changeant, tantôt lent et profond, tantôt plus pressé. Sirine jouit une deuxième fois, le visage enfoui dans le cou de Leïla. Quand elle redescendit, elle se retourna, poussa doucement Baligh sur le dos, et s’installa à califourchon sur lui. Elle le prit en elle, s’assit complètement, et commença à bouger. Leïla se plaça derrière Sirine, colla sa poitrine contre son dos, passa les bras autour d’elle, caressa ses seins, son ventre, puis descendit jusqu’à l’endroit où le sexe de Baligh disparaissait en Sirine. Elle caressa leurs sexes joints, mouilla ses doigts, les porta à sa bouche. Sirine se pencha en arrière, chercha la bouche de Leïla par-dessus son épaule. Elles s’embrassèrent maladroitement, passionnément, pendant que Sirine se balançait sur Baligh.

Plus tard, ils formèrent un cercle. Sirine allongée, les jambes ouvertes. Leïla entre ses cuisses, la léchant avec une tendresse vorace. Baligh derrière Leïla, la prenant par derrière. Sirine tenait la tête de Leïla contre son sexe, caressait ses cheveux, murmurait des mots doux :

« Oui… comme ça… je t’aime… je vous aime tous les deux… »

Baligh, le front contre le dos de sa femme, répétait le nom de Leïla, puis celui de Sirine, comme s’il apprenait une nouvelle langue. Quand il sentit qu’il ne pourrait plus se retenir, il se retira. Sirine et Leïla se redressèrent immédiatement. Elles s’agenouillèrent face à lui. Sirine prit son sexe dans sa main, le porta à sa bouche, le suç a quelques coups, puis le tendit à Leïla. Leïla l’avala à son tour. Elles alternèrent, leurs lèvres se touchant parfois autour de la verge, leurs langues se croisant. Baligh posa une main sur chaque nuque. Il jouit en silence d’abord, puis avec un long râle. Le sperme gicla. Sirine en reçut une partie sur la langue, Leïla l’autre. Elles se regardèrent, sourirent, et s’embrassèrent. Leurs langues se mêlèrent, partagèrent le goût salé, le firent glisser d’une bouche à l’autre. Une goutte coula au coin des lèvres de Sirine. Leïla la lécha.

Ils s’effondrèrent ensuite sur le velours violet, un enchevêtrement de bras et de jambes. Sirine au centre, Leïla blottie contre son épaule, Baligh de l’autre côté, une main posée sur la hanche de Sirine. Personne ne parlait tout de suite. Leurs respirations se calmaient ensemble. Sirine caressait les cheveux de Leïla d’une main, et de l’autre, les doigts de Baligh.

« Ça va ? » demanda-t-elle enfin, la voix enrouée.

Leïla releva la tête, les yeux un peu brillants. « Oui. Plus que oui. »

Baligh sourit, un sourire un peu étonné, presque heureux. « Je ne savais pas que c’était possible… de sentir ça. De vous voir ensemble et de ne pas avoir peur. »

Sirine se tourna vers lui, posa un baiser léger sur sa bouche. « Parce que tu l’aimes. Et qu’elle m’aime. Et que moi… je vous aime tous les deux, ce soir. »

Ils restèrent encore longtemps ainsi. Par moments, une main se remettait à caresser, un baiser se posait, un doigt explorait à nouveau. Baligh entra une dernière fois en Leïla, lentement, pendant que Sirine les regardait et leur murmurait des encouragements doux. Puis il se retira et vint finir entre les seins de Sirine, le sperme étalé par les mains de Leïla qui le massait contre la peau. Elles le partagèrent encore, lèches et baisers mêlés.

La nuit était tombée complètement quand ils s’immobilisèrent vraiment. Tunis vibrait au loin, klaxons lointains, voix dans la rue. Dans la chambre, il n’y avait plus que le souffle des trois corps et le parfum du jasmin mélangé à celui de leur peau.

Sirine tira le drap de velours sur eux. Leïla posa sa tête sur sa poitrine. Baligh enlaça les deux femmes d’un bras large. Sirine ferma les yeux. Elle pensait aux deux années de secrets, aux nuits où elle avait tenu Leïla contre elle en sachant qu’un homme l’attendait quelque part. Ce soir, il n’y avait plus de secret. Il y avait quelque chose de plus vaste, de plus fragile aussi, mais de vivant.

« Restez », murmura-t-elle. « La nuit est longue. »

Leïla répondit contre sa peau : « On reste. »

Baligh serra un peu plus fort. « On reste. »

Et dans le grand lit aux draps de velours, à Tunis, les trois corps s’endormirent lentement, mêlés, confiants, ouverts.







.

Salma: (1) Temps Mélangés (nouvelle)

.


.
Salma: (1) Temps Mélangés





La boutique sentait la soie neuve et le talc. Salma ajustait une robe de mariée sur un mannequin quand la cloche de la porte tinta. Elle releva la tête sans se presser. Puis elle le vit.

Hakim.

Il avait changé, bien sûr. Les tempes grisonnaient un peu, le visage s’était durci, mais les yeux étaient les mêmes : noirs, directs, incapables de mentir longtemps. Il ferma la porte derrière lui et resta immobile un instant, comme s’il n’osait pas avancer plus loin dans l’espace qu’elle avait construit sans lui.

— Salma.

Sa voix avait gardé ce grain rauque qu’elle connaissait trop bien. Elle sentit quelque chose se fissurer derrière ses côtes, mais elle sourit poliment, professionnelle.

— Hakim. Quelle surprise.

Il s’approcha du comptoir. Elle resta de l’autre côté, les mains posées à plat sur le bois verni pour les empêcher de trembler. Il regarda autour de lui, les robes blanches alignées, les voiles, les porte-jarretelles délicats qu’elle vendait aussi, discrètement, aux futures mariées qui osaient.

— Tu as toujours aimé les belles choses, dit-il.

— Je gagne ma vie avec. Tu es de passage ?

— Oui. Quelques jours seulement. Ma fille veut voir la mer où j’ai grandi.

Le mot « fille » tomba entre eux comme une pierre. Salma hocha la tête. Elle savait déjà. Elle avait entendu dire qu’il s’était marié, qu’il avait une enfant, qu’il vivait à Tunis. Elle n’avait jamais cherché plus loin.

— Elle a quel âge ?

— Quinze ans.

Quinze ans. Quand leur histoire s’était brisée, elle avait vingt-huit ans et lui trente. Aujourd’hui elle en avait quarante-six. Les chiffres tournaient dans sa tête pendant qu’elle lui servait un café, par politesse, dans la petite arrière-boutique. Ils parlèrent de tout et de rien. Du quartier qui avait changé, des amis disparus, de la chaleur de cet été. Elle le regardait parler et se souvenait de la façon dont sa bouche s’ouvrait autrefois contre son cou, de la façon dont il disait son nom en jouissant.

Elle ne lui demanda pas s’il était heureux. Il ne lui demanda pas si elle avait refait sa vie. Ils savaient tous les deux que les réponses seraient trop lourdes pour cette heure de l’après-midi, dans une boutique de robes de mariées.

Quand il partit, il s’attarda une seconde de trop près de la porte.

— Tu habites toujours au même endroit ?

Elle hésita.

— Oui.

Il hocha la tête et s’en alla. Salma resta seule, le cœur battant trop fort, la robe de mariée encore entre ses doigts. Elle se dit qu’elle ne le reverrait pas. Elle se dit aussi qu’elle mentait.

Le soir, à vingt-trois heures passées, on frappa à sa porte.

Elle savait que c’était lui avant même d’ouvrir. Elle avait enlevé le tailleur de la journée et enfilé un peignoir de soie rouge, celui qu’elle gardait pour les soirs où elle avait besoin de se sentir belle pour elle seule. Les cheveux dénoués, les pieds nus. Quand elle tourna la poignée, Hakim se tenait là, dans le couloir sombre, une veste légère sur les épaules.

Ils se regardèrent sans parler. Puis elle s’écarta pour le laisser entrer.

L’appartement sentait le jasmin qu’elle mettait toujours sur la table basse. Il ferma la porte derrière lui. Le clic du verrou résonna trop fort. Salma s’adossa au mur du couloir, les bras croisés sous sa poitrine.

— Tu n’aurais pas dû venir, dit-elle.

— Je sais.

Il s’approcha. Elle ne bougea pas. Quand il posa sa main contre sa joue, elle ferma les yeux. La chaleur de sa paume était exactement la même qu’autrefois. Dix-huit ans n’avaient rien changé à ça.

— J’ai passé la journée à penser à toi, murmura-t-il. À la façon dont tu riais quand je te chatouillais derrière le genou. À la marque que j’avais laissée un soir sur ton épaule.

Elle ouvrit les yeux.

— Arrête.

Mais sa voix n’avait aucune force. Il pencha la tête et l’embrassa. Doucement d’abord, comme s’il testait. Puis plus profondément quand elle ouvrit la bouche. Le goût de lui la frappa de plein fouet. Elle gémit contre ses lèvres, une main agrippée à sa veste, l’autre déjà glissant dans ses cheveux. Le baiser devint vorace. Il la plaqua contre le mur, ses hanches contre les siennes, et elle sentit qu’il était déjà dur.

Ils s’embrassèrent longtemps dans le couloir étroit, comme des adolescents qui n’avaient nulle part ailleurs où aller. Puis il la souleva presque et l’entraîna vers le salon. Le peignoir s’était entr’ouvert. Il s’agenouilla devant elle, écarta le tissu, et regarda.

Salma resta immobile, le souffle court. Elle avait quarante-six ans. Son ventre n’était plus aussi plat, ses seins plus lourds, la peau de ses cuisses un peu moins ferme. Elle savait ce qu’il voyait. Elle avait peur, soudain, d’une façon qu’elle n’avait pas connue à vingt-huit ans.

Hakim ne dit rien. Il posa ses lèvres sur le creux de son ventre, puis plus bas, sur le haut de sa cuisse. Ses mains remontèrent le long de ses hanches, écartèrent le peignoir complètement. Elle était nue en dessous. Il la regarda longuement, comme s’il apprenait un nouveau paysage.

— Tu es plus belle, dit-il enfin, la voix rauque. Différente. Mais plus belle.

Elle voulut protester, dire quelque chose d’ironique pour se protéger, mais il avait déjà collé sa bouche entre ses jambes. Un cri lui échappa. Ses doigts s’enfoncèrent dans ses cheveux. Il la léchait avec une application presque douloureuse, se souvenant exactement de ce qu’elle aimait, de l’endroit précis où sa langue devait insister, de la pression qu’il fallait. Elle jouit trop vite, les jambes tremblantes, une main plaquée contre sa propre bouche pour ne pas trop crier.

Il se releva, le visage brillant, et l’embrassa pour qu’elle goûte. Puis il la porta jusqu’au canapé. Elle l’aida à se déshabiller, maladroite, pressée. Quand il fut nu, elle le prit en main, le caressa, le sentit palpiter contre sa paume. Elle se souvenait de ce poids, de cette chaleur. Elle se souvenait aussi de la façon dont il gémissait quand elle le prenait dans sa bouche.

Elle s’agenouilla entre ses genoux et le fit. Lentement d’abord, savourant. Puis plus profond, plus rythmé. Il murmurait son nom, une main posée sur sa nuque, sans forcer. Quand il la tira vers le haut, elle comprit. Elle s’straddla sur lui, le guida, et s’enfonça d’un seul mouvement lent.

Le silence qui suivit fut presque religieux. Elle le sentait tout entier en elle, exactement comme autrefois et pourtant différent. Son corps avait changé, le sien aussi, mais l’ajustement restait parfait. Elle commença à bouger, roulant les hanches, le regardant dans les yeux. Il tenait sa taille, la guidait, parfois la soulevant pour la redescendre plus fort.

— Regarde-moi, dit-il.

Elle le regarda. Dans ses yeux elle vit tout : le désir, le regret, la possession, la peur de devoir repartir. Elle pencha le front contre le sien et continua de le chevaucher, plus vite maintenant. La friction était délicieuse, humide, bruyante. Elle jouit une deuxième fois en le serrant de l’intérieur, la tête renversée, un gémissement long qui n’avait plus rien de retenu.

Il la retourna sans sortir d’elle, la plaquant sur le dos contre les coussins. Il prit un rythme plus profond, plus possessif. Chaque coup de reins la faisait glisser un peu plus haut. Elle accrocha ses talons dans le bas de son dos et le força encore plus loin. Il parlait maintenant, des choses sales et tendres à la fois, lui disant qu’il n’avait jamais oublié la façon dont elle se serrait autour de lui, qu’il avait baisé sa femme en pensant à elle, qu’il était un salaud, qu’il le savait, mais qu’il ne pouvait pas s’arrêter.

Elle l’embrassa pour le faire taire et jouit encore, plus fort, en le griffant.

Quand il fut proche, il ralentit, presque immobile, juste des petits mouvements circulaires qui la rendaient folle.

— Je ne peux pas rester, murmura-t-il contre sa bouche.

— Je sais.

— Je ne te demanderai rien.

— Ne me demande rien.

Il reprit son rythme et jouit en elle, profondément, en grognant son nom. Elle le sentit pulser, le sentit se vider, et quelque chose en elle se brisa un peu plus.

Ils restèrent enlacés longtemps après. La sueur refroidissait sur leur peau. Hakim caressait distraitement son sein, le pouce tournant autour du mamelon encore sensible. Salma fixait le plafond et voyait défiler d’autres nuits.

Il y a dix-huit ans, dans une chambre d’hôtel à Sousse, il l’avait prise contre le miroir. Elle avait regardé son propre visage pendant qu’il la pénétrait par-derrière, les seins écrasés contre la glace froide. Elle avait vingt-huit ans et croyait que ça durerait toujours. Une autre nuit, sur la plage, le sable dans le dos, la mer trop proche. Il l’avait fait jouir avec sa main pendant que des gens passaient à quelques mètres, et elle avait dû mordre son épaule pour ne pas crier. Une autre encore, dans sa voiture, trop étroite, elle à califourchon, la robe relevée, lui qui lui disait qu’il l’aimait pendant qu’il venait en elle.

Aujourd’hui il ne disait plus qu’il l’aimait. Il disait seulement son nom, encore et encore, comme une prière ou une excuse.

Plus tard, elle se leva pour aller dans la salle de bain. Elle avait besoin d’eau froide sur le visage. Elle n’avait pas fermé la porte. Quelques minutes après, il la rejoignit.

La salle de bain était petite, carrelée de blanc, une seule fenêtre haute. Salma était penchée sur le lavabo, le peignoir à peine refermé. Hakim s’approcha derrière elle. Elle le vit dans le miroir. Il n’avait rien remis. Il colla son corps nu contre le sien et glissa une main sous le tissu pour lui caresser le ventre, puis plus bas.

— Encore ? demanda-t-elle, la voix déjà altérée.

— Oui.

Il écarta le peignoir et le laissa tomber. Elle était nue devant le miroir, lui derrière elle. Ses mains remontèrent jusqu’à ses seins, les pesèrent, les pétrirent. Elle regardait leurs reflets. Son corps à elle, mûr, marqué par le temps, et le sien toujours puissant. Il pencha la tête et mordilla le côté de son cou pendant que ses doigts descendaient entre ses cuisses, la trouvant déjà trempée de leur mélange.

— Tu es pleine de moi, dit-il contre son oreille.

Elle frissonna. Il fit glisser deux doigts en elle, lentement, les sortit, les montra au miroir, brillants, puis les porta à sa bouche. Elle gémit. Il recommença, cette fois en lui faisant goûter. Le goût d’eux deux. Elle suça ses doigts en le regardant dans la glace.

Il la pencha un peu plus en avant, contre le lavabo, et s’agenouilla derrière elle. Sa langue la trouva, chaude, insistante, la léchant longuement, s’attardant sur le point exact qui la faisait trembler. Elle agrippa les bords du lavabo, les cuisses écartées, le souffle court. Il la mangeait sans pudeur, le nez pressé contre elle, les mains écartant ses fesses pour aller plus loin, plus profond. Elle jouit comme ça, pliée en deux, les genoux flageolants, un cri étouffé contre le miroir embué.

Il se releva, le visage luisant, et la pénétra d’un seul coup sec. Elle cria pour de bon. Il la prit fort, les mains agrippées à ses hanches, la regardant dans le miroir pendant qu’il la baisait. Les seins de Salma balançaient à chaque coup. Elle voyait tout : son visage défait, la façon dont son ventre se contractait, la façon dont il disparaissait en elle et ressortait brillant.

— Plus fort, souffla-t-elle.

Il obéit. Le bruit de leur peau qui claquait emplit la petite pièce. Il lui parlait, des mots crus, des souvenirs.

— Tu te souviens de la fois où je t’ai prise dans la douche de ton ancien appartement ? Tu avais les cheveux collés au visage et tu me suppliais de ne pas m’arrêter.

— Oui…

— Tu es toujours aussi serrée. Toujours aussi mouillée pour moi.

Elle poussa un gémissement long. Il sortit presque entièrement, ne laissant que le gland, puis s’enfonça d’un coup jusqu’à la garde. Elle cria son nom. Il recommença, encore et encore, ce mouvement cruel et délicieux. Une de ses mains glissa devant, trouva son clitoris, le frotta en rythme. Salma jouit si fort qu’elle faillit perdre l’équilibre. Il la retint, continua, la forçant à un autre orgasme presque immédiatement après, jusqu’à ce qu’elle implore, la voix brisée.

Seulement alors il se laissa aller. Il jouit en elle une deuxième fois, profond, long, en grognant contre son épaule, en la mordant sans douceur. Elle sentit chaque pulsation. Elle sentit le surplus couler le long de sa cuisse quand il se retira enfin.

Ils restèrent un moment penchés tous les deux sur le lavabo, essoufflés, collés. L’eau coulait encore. Hakim posa son front entre ses omoplates et resta là, immobile.

Plus tard, dans le lit, elle alluma une seule lampe basse. Ils étaient nus sous le drap léger. Elle traçait des cercles absents sur sa poitrine. Lui caressait ses cheveux.

— Ma femme sait que je suis à Bizerte, dit-il finalement. Elle ne sait pas pour toi.

— Je ne te demanderai pas de rester.

— Je sais.

— Je ne supplierai pas.

Il tourna la tête vers elle. Dans la demi-pénombre, ses yeux brillaient.

— Tu as toujours été trop fière pour supplier. C’est pour ça que je t’ai aimée.

Le passé simple tomba entre eux comme un aveu. Salma ferma les yeux. Elle sentit la gorge se nouer.

— Ne dis pas ça. Pas maintenant.

Il l’embrassa, tendrement cette fois, presque chaste. Puis plus profondément. Elle sentit le désir remonter encore, plus lent, plus douloureux. Ils firent l’amour une dernière fois, face à face, très lentement, en se regardant. Pas de mots sales cette fois. Seulement des souffles, des noms chuchotés, des mains qui s’accrochaient. Quand elle jouit, ce fut en silence, les larmes aux yeux. Lui aussi. Il resta en elle longtemps après, le front collé au sien.

Vers cinq heures du matin, il se leva. Elle ne bougea pas. Elle l’entendit s’habiller dans le noir, chercher ses chaussures, ouvrir la porte de la chambre. Il s’arrêta sur le seuil.

— Salma.

— Oui.

— Merci.

Elle ne répondit pas. Elle entendit la porte d’entrée se fermer, puis le bruit de ses pas dans l’escalier. Elle resta allongée, nue, sentant encore le poids de lui entre ses cuisses, le goût de lui dans sa bouche, l’odeur de lui sur les draps.

Dehors, Bizerte s’éveillait doucement. La mer n’était pas loin. Elle se dit qu’elle irait s’y baigner plus tard, seule, pour laver ce qui pouvait encore l’être. Elle se dit aussi qu’une partie d’elle resterait salie pour toujours, et que c’était peut-être mieux ainsi.

Elle ferma les yeux et, pour la première fois depuis des années, pleura sans retenue, face contre l’oreiller qui sentait encore sa peau.





.

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...