Translate

الحق في قول "طز في فلسطين وفي غزة" حق إنساني أصيل (مقال)

.


.
الحق في قول "طز في فلسطين وفي غزة" حق إنساني أصيل





إن المجتمعات التي تقتات على الأوهام وتتغذى على الشعارات المفرغة من أي مضمون واقعي هي مجتمعات تعيش في حالة من الإنكار الدائم للحقائق وتغرق في مستنقع من الانحطاط الفكري والسياسي الذي لا سبيل للنجاة منه إلا عبر الصدمة القاسية التي تعيد ترتيب الأولويات وفق معايير العقل والمنطق بدلا من الغيبيات والقبلية المقيتة التي تسيطر على العقل الجمعي في عالمنا العربي والإسلامي. وتتجلى تلك الحالة من الابتذال في أبهى صورها عندما يحاول البعض فرض وصاية أخلاقية زائفة على الأفراد مستخدمين القضية الفلسطينية كأداة لتمرير رؤيتهم المتهالكة للعالم، حيث يصبح الموقف من هذه القضية هو الميزان الوحيد للضمير الإنساني، وهو أمر لا يمكن وصفه إلا بالحماقة المطلقة والغطرسة التي تعمي الأبصار عن رؤية الواقع كما هو في حقيقته الباردة والقاسية.
إن المقال الذي طالعتنا به أقلام الباحثين عن التمجيد من خلال استعطاف العواطف السطحية يمثل نموذجا حيا لهذا التردي، حيث يتم التلاعب بالألفاظ وتغليف الانحياز الأعمى بغلاف من الإنسانية الواهية، بينما هو في جوهره لا يعدو كونه ممارسة للإرهاب الفكري الذي يهدف إلى سحق أي صوت مخالف وتصنيف المختلفين كمجرمين أو عديمي الضمير لمجرد أنهم اختاروا التحرر من أغلال تلك الخرافة التي جرت المنطقة إلى مزيد من الخراب والدمار تحت مسميات براقة مثل المقاومة والعدالة والكرامة، بينما هي في الحقيقة مجرد استنزاف للموارد وضياع للوقت وتكريس لحالة من التخلف الذي لا ينتهي.
إن هؤلاء الذين ينصبون أنفسهم حراسا للضمير لا يملكون أي مشروعية أخلاقية أو قانونية لفرض رؤيتهم على الآخرين، فمن منحهم الحق في تقييم إنسانية الإنسان بناء على ولائه لقطعة أرض أو قضية سياسية معقدة لا ناقة لنا فيها ولا جمل؟ إن الحق في قول طز في فلسطين وفي غزة هو حق إنساني أصيل ينبع من طبيعة الفرد ككائن مستقل له أولوياته وقناعاته التي لا يجب أن تتأثر بضغط القطيع أو ابتزاز المتشدقين بالوطنية والعروبة الزائفة، فالمواطن في أي بلد عربي ليس مطالبا بأن يكون رهينة لصراعات تاريخية لم يصنعها وليس ملزما بتبني مآسي الآخرين على حساب حياته الشخصية وتقدمه العلمي والعملي.
لقد أثبتت التجربة عبر العقود أن هذا الخطاب العاطفي لا ينتج إلا مزيداً من الفشل والتعصب وتصدير الأزمات للداخل، في حين يتفرغ أصحاب القضية أنفسهم لجمع الثروات وبناء الإمبراطوريات المالية في الخارج بينما يترك الفقراء والمساكين في العراء ليموتوا في حروب عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع. إن الإرهاب الذي يمارسه أصحاب هذا الفكر يتجاوز حد الكلمة ليصل إلى محاولة تشكيل وعي الفرد قسراً وإجباره على التظاهر بالإيمان بقضايا يراها هو مجرد أساطير لا أساس لها من الصحة، وتأتي محاولة تصوير اللاعبين والمدربين الرياضيين كأبطال قوميين لمجرد رفعهم علم معين خير دليل على حجم الفراغ الذي يعيشه هؤلاء الناس حيث يبحثون عن أي رمز يعلقون عليه فشلهم في بناء دول حقيقية محترمة تضع مصلحة مواطنيها فوق كل اعتبار.
إن تلك السلوكيات التي تمجد الشخصيات التي تخلط السياسة بالرياضة هي سلوكيات طفولية تعكس غياب النضج السياسي والقدرة على رؤية الأمور بموضوعية، فبدلا من التركيز على تطوير المنظومة الرياضية والنهوض بالدولة في كل المجالات نرى انشغالا محموما بالصراعات الخارجية التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من العزلة والانهزامية على الصعيد الدولي. إن هؤلاء الذين ينتقدون من لا يهتم بالقضية الفلسطينية هم أول من يمارس الإرهاب الجسدي والفكري ضد المختلفين معهم في الرأي، فهم لا يكتفون بمخالفتك الرأي بل يسعون لوسمك بالخيانة والعمالة والتجرد من الإنسانية، وهذا في حد ذاته هو قمة الانحطاط الذي وصلت إليه العقلية القبلية البدوية التي تعيد إنتاج نفسها في قوالب حديثة وتستخدم مصطلحات عصرية لتمارس نفس الاضطهاد الذي كان يمارس في العصور الغابرة ضد كل من يجرؤ على إعمال عقله ورفض القطيع.
إننا اليوم بحاجة إلى ثورة حقيقية على هذه السرديات الكاذبة التي تستهلك طاقات الشعوب وتؤخر نهضتها، وعلينا أن نعلن بوضوح أن مصلحتنا الشخصية وحياتنا وكرامتنا الفردية هي الأولوية القصوى وأننا لسنا مجبرين على دفع فاتورة خطايا الآخرين أو الانخراط في معارك خاسرة لا تقدم لنا شيئاً سوى المزيد من الألم والفقر والرجعية. إن ما يكتبه أمثال هؤلاء الكتاب هو محاولة يائسة للإبقاء على حالة من الوهم التي يعيشونها لعلهم يجدون في تأييد الجماهير الغفيرة ما يعوضهم عن فشلهم في تقديم أي قيمة حقيقية للمجتمع، ولكن هيهات فالتاريخ لا يرحم والمستقبل لا يلتفت إلى الوراء وإلى الأساطير التي عفى عليها الزمن.
إن الإنسان كائن يطمح للحرية والارتقاء والبحث عن السعادة، وهو لن يجد ضالته في الدفاع عن قضايا لا تمسه ولا تعنيه، وهو ليس مطالبا بأن يكون بطلاً في مسرحية هزلية مكتوب سيناريو نهايتها الفشل والضياع. إن الحماقة لا تكمن في رفض القضية بل في الإصرار على أن تكون هي المحور الوحيد للوجود وأن أي خروج عنها يعتبر خيانة عظمى، وهذا هو جوهر الاستعلاء الذي تمارسه تلك النخبة المتعفنة التي تظن أنها تملك الحقيقة المطلقة وتملك الحق في توزيع صكوك الغفران الأخلاقي على الناس وفقاً لمدى تماهيهم مع خطابها الهابط.
إن كل محاولات الترهيب والترغيب لن تغير من حقيقة أن الفرد هو سيد قراره وأن قناعاته الشخصية هي التي تشكل هويته لا الأفكار المفروضة عليه من الخارج والمستمدة من ميراث ثقيل من التخلف والجهل الذي يجب أن نتخلص منه لنتمكن من اللحاق بركب الحضارة الإنسانية. إن الإصرار على جعل فلسطين معياراً أخلاقياً هو سخرية من الأخلاق ذاتها، فما هي هذه الأخلاق التي تبيح التخوين والإقصاء والعداء لكل من يختلف؟ إنها أخلاق مشوهة لا تعرف معنى الاحترام ولا تقدر قيمة الإنسان كفرد ولا تؤمن إلا بالانصياع والتبعية، وهذا هو أسوأ أنواع العبودية التي يعيشها الإنسان المعاصر في بلداننا، تلك العبودية التي تتخذ من الوطنية والقومية والدين أقنعة لتمرير أجندات فاشلة لا تخدم أحداً.
إننا نعلن بوضوح أننا نرفض هذا الخطاب المسموم وأننا سنستمر في قول الحق كما نراه لا كما يريدون لنا أن نراه، فالحرية التي ننشدها هي حرية الفرد في التفكير وفي التعبير وفي اختيار ما يهمه وما يرفضه دون أن يخضع لأي نوع من الابتزاز أو الإرهاب الفكري والجسدي. إن هؤلاء الذين يتحدثون عن القضية وكأنها قدر لا مفر منه هم في الواقع أدوات لتكريس واقع التخلف الذي يمنعنا من التطور والنهوض، فبدلاً من أن ننشغل بمشاكلنا الحقيقية من فساد وبطالة وتدهور في التعليم والصحة نجد أنفسنا نغرق في مناقشات عقيمة حول مواقف سياسية لا تأثير لها على واقعنا المأساوي.
إن الانحطاط الفكري الذي يمارسه هؤلاء الكتاب هو جزء من منظومة أكبر تهدف إلى السيطرة على العقول وتوجيهها لخدمة مصالح أصحاب النفوذ الذين يقتاتون على إبقاء الشعوب في حالة من الغيبوبة والتعصب الأعمى. إننا مطالبون اليوم بوقفة شجاعة مع النفس لإعادة بناء منظومتنا الأخلاقية بعيداً عن ضغوط المجتمع وتوقعاته التي لا تنتهي وبعيداً عن الأوهام التي تجعلنا ندور في حلقات مفرغة من الفشل الذريع. إن كل كاتب أو مفكر أو إعلامي يمارس هذا النوع من الإرهاب الفكري هو شريك في الجريمة التي ترتكب بحق هذه الأجيال التي تغرق في بحر من الخرافات والأساطير التي لا قيمة لها في عالم يتسابق نحو العلم والابتكار والتقدم.
إننا نحتاج إلى أصوات شجاعة تكسر هذا الجمود وتدعو إلى التحرر من كافة الأغلال التي تكبل العقل وتمنعه من رؤية الحقيقة كما هي، فقسوة كلماتنا هي انعكاس لمدى استفزازنا من هذا النفاق والادعاءات الزائفة التي تغلف الواقع بطلاء من الكذب والتضليل. فالجرائم التي ترتكب باسم القضية كثيرة ولا تعد ولا تحصى ولا يمكن السكوت عنها بعد الآن في ظل وجود هذه العقول التي ترفض الاعتراف بالواقع وتصر على الهروب إلى الأمام عبر الشعارات والخطابات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
إننا سنظل نكرر ونصر على أن فلسطين وغزة وقضايا المنطقة ليست بأي حال من الأحوال معياراً لأخلاقنا أو ضميرنا، فضميرنا هو ما نؤمن به من قيم إنسانية عامة ترفض الظلم والفساد والادعاء بالحق حيث لا حق ولا عدالة. إن الحرية هي أغلى ما نملك ولن نسمح لأي كان بأن يسلبنا إياها باسم أي قضية كانت، ولن نرضى بأن نكون تابعين لأي جهة تحاول فرض رؤيتها علينا بالقوة أو بالإرهاب. إن العقل والمنطق والتجربة الشخصية هم مرجعيتنا وهم بوصلتنا في هذا العالم المليء بالخداع والزيف، ولن ننجرف وراء العواطف التي يحاولون إثارتها للتحكم فينا وتوجيه مساراتنا.
إننا نعيش في زمن يتطلب الصراحة والجرأة في طرح الحقائق مهما كانت مؤلمة ومهما كان وقعها على هؤلاء الذين يعيشون في أبراجهم العاجية يوزعون التهم ويصدرون الأحكام على الآخرين دون أي وجه حق. إننا لسنا هنا لنرضي أحداً ولسنا هنا لنكون جزءاً من قطيع يساق إلى حتفه باسم القضايا الوهمية، بل نحن هنا لنعيش حياتنا بكرامة ونحقق ذواتنا ونبني مستقبلنا بعيداً عن هذا الضجيج الفارغ الذي لا يثمر إلا الدمار والمزيد من التأخر.
إن ما نراه اليوم من حالة من الهيجان الإعلامي والشعبي حول قضايا بعيدة كل البعد عن هموم المواطن اليومي هو دليل قاطع على حجم الأزمة التي نعيشها؛ أزمة وعي وأزمة قيم وأزمة هوية، وكلها تصب في خانة واحدة هي خانة الانحطاط الذي لا يمكن الخروج منه إلا عبر العودة إلى العقل والواقع ومصلحة الفرد العليا. إننا نرى في هؤلاء الذين يدافعون عن القضايا الوهمية وجوهاً لا تحمل إلا الحقد والكراهية لكل من يختلف معها ولسان حالهم يقول إنك إما معنا أو ضدنا، وهذا هو جوهر الإرهاب الذي نرفضه ونحاربه بكل ما أوتينا من قوة ومنطق.
إن قول طز هو صرخة في وجه هذا الواقع المرير وهي تعبير عن الرفض القاطع لكل أشكال الوصاية والضغط والابتزاز. إننا لا نملك الوقت ولا الموارد لنهدرها في قضايا خاسرة بينما يغرق مجتمعنا في أزمات داخلية خانقة تحتاج إلى من يتصدى لها ويجد لها حلولاً عملية بعيداً عن الانشغال بالسياسة الخارجية التي لا تجلب لنا إلا المتاعب والويلات. إن المصلحة الوطنية تبدأ من الداخل وتنتهي في الداخل، والتركيز على بناء الدولة والمؤسسات واحترام الفرد وحريته هو الطريق الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم الذي وضعنا فيه أنفسنا بسبب الانجرار وراء الأوهام والشعارات.
إننا ندعو كل صاحب عقل وفكر حر إلى عدم الخوف من التعبير عن آرائه بكل صراحة ووضوح مهما كانت الضغوط ومهما كانت التهديدات، فالحرية لا توهب بل تنتزع انتزاعاً من براثن الخرافة والتعصب الذي يحاول إغراقنا فيه كل يوم. إننا نقف اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن نختار العقل والمنطق ونبني حياة كريمة لأنفسنا، وإما أن نستمر في الانحطاط والتبعية للقطيع الذي لا يعرف سوى الهدم والتخريب والرجعية. إن اختيارنا واضح ولا لبس فيه وهو اختيار الفرد الحر المستقل الذي لا يتبع إلا عقله ولا يعترف إلا بالحقائق الملموسة بعيداً عن أساطير التاريخ التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
إن ما يسمى بالقضية الفلسطينية قد تحولت مع مرور الزمن إلى صناعة تدر أرباحاً طائلة على قلة قليلة ممن يسمون أنفسهم قادة وممثلين، بينما يعاني الشعب الذي يدعون تمثيله من الويلات والفقر والضياع، وهذا التناقض الصارخ لا يراه إلا من أراد أن يرى الحقيقة بعين غير عين العاطفة التي تم استغلالها بشكل بشع على مدى عقود طويلة. إننا نرفض أن نكون جزءاً من هذا المشهد الذي يمثل قمة النفاق والادعاء الإنساني بينما الممارسات على أرض الواقع تناقض كل الشعارات التي ترفع في المؤتمرات والخطابات. إن التحدي الحقيقي أمامنا هو كيف نتحرر من هذا الإرث الثقيل وكيف نبني لأنفسنا هوية خاصة تقوم على أساس الإنجاز والعمل وليس على أساس الولاء للأوهام والقضايا الوهمية.
إننا نؤمن بأن كل فرد في هذه الأمة يملك القدرة على أن يكون شيئاً عظيماً لو أنه تحرر من هذه القيود التي تكبله وتمنعه من التفكير خارج الصندوق. إن التاريخ سيذكر من وقفوا في وجه هذا التيار الجارف من السخافة والانحطاط ودافعوا عن حق الفرد في أن يكون نفسه لا أن يكون نسخة مكررة من الجميع. إننا نعيش في عالم يتغير بسرعة مذهلة ولا مكان فيه للضعفاء الذين يتمسكون بالأوهام ويبكون على أطلال الماضي، بل المكان فيه لمن يعمل ويبتكر ويواجه الواقع بكل شجاعة ووضوح. إن دعواتنا ليست دعوات للكراهية بل هي دعوات للتحرر والنهوض والتركيز على ما ينفع الناس ويجعل حياتهم أفضل وأرقى.
إننا نرى أن الموقف من قضية مثل فلسطين هو موقف شخصي بحت ولا يجب أن يكون بأي حال من الأحوال معياراً للتقييم الأخلاقي لأي شخص كان، فكل شخص حر فيما يختار وما يترك وكل شخص مسؤول عن قراراته لا عن قرارات الآخرين أو عن مواقفهم التي لا تهمه. إننا نعيش في عصر المعلومات حيث يمكن لأي شخص أن يبحث ويقرأ ويحلل بعيداً عن البروباجندا الإعلامية الموجهة التي تهدف إلى غسل الأدمغة وتحويل الشعوب إلى كتل بشرية تسير في اتجاه واحد دون تفكير. إننا نطالب الجميع بأن يستخدموا عقولهم وأن لا يتركوا أحداً يفكر نيابة عنهم وأن يرفضوا كل أشكال الإرهاب الفكري الذي يمارس باسم الأخلاق والقيم.
إننا نعلم أن طريقنا هذا ليس مفروشاً بالورود وأننا قد نواجه الكثير من الصعوبات والاتهامات، لكننا نؤمن بأن الحقيقة هي أقوى سلاح في مواجهة الخرافة والزيف، وأننا في النهاية سننتصر بوعينا وبعقولنا وبإصرارنا على العيش بحرية وكرامة في عالم يستحق أن نكون فيه مبدعين لا تابعين. إن ما يثير اشمئزازنا حقاً هو ذلك الادعاء بالاستعلاء الأخلاقي الذي يمارسه هؤلاء الذين يروجون للقضية بينما هم أنفسهم يفتقرون لأبسط مقومات الأخلاق في تعاملهم مع المختلفين معهم في الرأي. إننا ندعو هؤلاء إلى مراجعة أنفسهم وأن يتركوا الآخرين في حالهم، فلكل شخص اهتماماته وأولوياته التي لا تتدخل في حياة غيره ولا تحاول فرض سلطتها على أحد. إن الحرية التي ننادي بها هي حرية شاملة لا تستثني أحداً وليست انتقائية كما يحاول البعض أن يصورها.
إننا سنستمر في كتابة آرائنا والتعبير عنها بكل حرية مهما حاولتم إسكاتنا أو ترهيبنا، فالصوت الحر لا يمكن كتمانه والكلمة الصادقة ستصل إلى من يبحث عن الحقيقة وسط بحر من الأكاذيب والتضليل. إننا نثق بأن هناك الكثيرين ممن يفكرون مثلنا ولكنهم يخشون المجاهرة بآرائهم بسبب الإرهاب الفكري السائد، ونحن هنا لنكون صوتهم ولنقول لهم إنكم لستم وحدكم وإن الحق في قول طز هو حق طبيعي لكل إنسان لا يقبل بالذل ولا يرضى بأن يكون أداة بيد الآخرين. إننا نتطلع إلى مستقبل لا تكون فيه القضايا الوهمية حجر عثرة في طريق تقدمنا وتطورنا، مستقبل نكون فيه أحراراً في تفكيرنا ومستقلين في قرارنا ومخلصين لأنفسنا ولمصالحنا العليا التي تبدأ من واقعنا وتنتهي بتحقيق طموحاتنا كأفراد ومجتمعات فاعلة في هذا العالم.
إن ما قلناه ليس إلا غيضاً من فيض مما يختلج في صدورنا من رفض لهذا الواقع المتردي، ونحن مستمرون في فضح كل مظاهر الحماقة والانحطاط والإرهاب الفكري حتى نرى مجتمعاتنا تتحرر من هذه القيود التي تكبلها وتمنعها من الانطلاق نحو آفاق أرحب وأجمل. إننا نكتب لنبني، لنصحح، لنغير، ولن نهدأ حتى نرى العقل يسود والمنطق ينتصر والفرد يحترم في كل زمان ومكان. إن هذه الكلمات ليست مجرد حبر على ورق بل هي إعلان لموقف مبدئي لا تراجع عنه ولا مساومة فيه، إعلان بأننا أحرار وأن حريتنا هي مقدساتنا التي لا نسمح لأحد بأن يمسها بسوء أو أن يحاول فرض وصايته عليها.
إننا ندرك أن هذا المقال سيثير غضب الكثيرين ولكنه في نفس الوقت سيكون صدمة إيجابية لمن يحتاج إلى سماع الحقيقة التي يخشى الجميع الكلام عنها. إننا نراهن على وعي الإنسان الذي يبحث عن الخلاص من قيود التخلف، ونحن واثقون من أن المستقبل سيكون لمن يجرؤ على قول الحقيقة بكل شجاعة ودون خوف من لومة لائم. إن هذه الصرخة هي نداء لكل من يريد أن يتحرر من هذا العبء النفسي والفكري الذي يفرضه المجتمع علينا باسم قضايا لا ناقة لنا فيها ولا جمل، فالحياة قصيرة جداً لنهدرها في الدفاع عن أوهام وأساطير لا تقدم لنا إلا الخيبة والندم.
إننا ندعوكم لتضعوا مصالحكم الشخصية أولاً، ولتكن بوصلتكم هي عقولكم التي ميزكم الله بها لتفكروا وتختاروا ما فيه خيركم وسعادتكم بعيداً عن أي ضغوط خارجية. إن قول طز في فلسطين وفي غزة وفي أي قضية تحاول سلب إرادتكم هو أول خطوة نحو التحرر الحقيقي، وهو التعبير الأسمى عن رفضكم لكل أشكال الإرهاب الفكري الذي يمارس عليكم باسم الوطنية والعروبة والدين التي تم استغلالها بشكل بشع لتطويعكم وتركيعكم. إننا نكتب هذا المقال لنكون شرارة في طريق التنوير والتحرر لنغير هذا الواقع البائس ونبدأ مرحلة جديدة من الفردانية المسؤولة التي تضع الفرد في مركزه الصحيح كصانع لمصيره ومسؤول عن حياته بعيداً عن أوهام الجماعة التي لا تقود إلا إلى الهاوية.
إننا نكرر أننا لا نحمل كرهاً لأحد ولكننا نحمل حباً كبيراً لأنفسنا ولحرية فكرنا ولحقنا في العيش بسلام بعيداً عن صراعات لا تعنينا ولا تسمن ولا تغني من جوع. إن رسالتنا واضحة لكل من يريد أن يفهم وهي أن الإنسان أسمى وأكبر من أن يسجن في قضية واحدة، وأن الفرد أصدق من أن يذوب في الجماعة، وأن الحق في التعبير عن الرأي هو حق مقدس لا يجب التنازل عنه مهما كلف الثمن. إننا ننظر إلى المستقبل بأمل كبير في أن نرى جيلاً جديداً يتخلص من هذه العقد والأمراض التي ورثناها عن أجيال سابقة فشلت في بناء واقع محترم وانشغلت بالهروب إلى الشعارات والخطابات.
إننا سنكون جزءاً من هذا التغيير وسنظل نكتب ونعبر عن آرائنا بكل قوة وشجاعة حتى يتحقق هذا الهدف الذي نصبو إليه وهو بناء مجتمع يقدر الفرد ويحترم حريته ويضع العقل والمنطق فوق كل اعتبار. إن الحقيقة واضحة كالشمس لمن يريد أن يراها، ولكن من أغمض عينيه طوعاً لا يمكن أن يرى النور ولو كان في وضح النهار. إننا ندعوكم لفتح أعينكم ولرؤية الحقيقة كما هي ولتحرير عقولكم من كل القيود التي تمنعكم من رؤية العالم كما هو لا كما يحاولون تصويره لكم. إننا معكم في طريق التحرر هذا وسنكون دائماً صوتاً لكل من يريد أن يقول الحقيقة مهما كانت مؤلمة ومهما كانت نتائجها، فالحرية هي الطريق الوحيد للنجاة وهي الهدف الذي يستحق منا كل التضحية والجهد والعمل.





.

مقال "حسام حسن.. غُفر له من ذنبه ما تقدم" (مقال)

.

.
مقال "حسام حسن.. غُفر له من ذنبه ما تقدم" (مقال)




بقلم: محمد سعد عبد الحفيظ


المقال الأصلي على موقع الشروق الإلكتروني: 




«قل لى ما هو موقفك من إسرائيل، أقل لك من أنت»، هكذا وضع الكاتب الصحفى الكبير الراحل عبد العال الباقورى معيارا لوزن الناس والحكم عليهم.

لم يكن الباقورى يحدد أقدار الناس بمواقعهم أو مناصبهم أو انتماءاتهم الأيديولوجية، بل بموقفهم من القضية الأصدق والأكثر عدالة فى العالم؛ فالعداء للكيان الصهيونى، والوقوف فى وجه جرائمه، والانحياز للشعب الفلسطينى وحقه فى تحرير أرضه وتقرير مصيره، هو الاختبار الكاشف والحقيقى للضمير والإنسانية.

عندما رفع حسام حسن علم فلسطين إلى جوار علم مصر عقب فوز المنتخب المصرى على نظيره الأسترالى، انتقده بعض المتحذلقين والمتعصبين والمتصهينين، واعتبر بعضهم أن موقفه هذا، الذى «خلط فيه السياسة بالرياضة»، سيؤثر على مسيرة مصر فى المونديال، وقد يفرض عليها عقوبات رسمية من الفيفا أو يضعها فى فخ اللوبيات الداعمة لإسرائيل.

سبقت انتقادات هؤلاء، هجمات شنتها وسائل إعلام إسرائيلية وحسابات مؤثرين صهاينة على المدرب الوطنى المصرى، إلا أن ذلك لم يفت فى عضده، أو يجعله يبلع لسانه كما غيره من نجوم الكرة الذين أكلت القطة ألسنتهم ولاذوا بالصمت منذ أن شن الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة، ومن تحدث منهم قال كلام ساكتا باهتا ساووا فيه بين القاتل والضحية.

ورغم علمه بأن موقفه هذا لن يمر دون عواقب، لا سيما أنه أدلى به وهو محاط بمافيا صناعة كرة القدم، التى تتحكم فيها، كما فى غيرها، شركات رعاية وجماعات مصالح مرتبطة بالكيان الإسرائيلى وراعيته الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن حسام حسن قرر أن يمضى فى طريقه حتى نهاية مشواره فى المونديال، وعبر بكلمات بسيطة وعميقة عما يجيش فى صدره، وفى صدور ملايين العرب والأحرار المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية وإنسانيتها.

فبعدها بساعات، سُئل عما إذا كان سيجدد دعمه للشعب الفلسطينى، فقال: «إذا لم يشعر أحد بما يحدث للشعب الفلسطينى، بغض النظر عن ديانته، فهو ليس إنسانا»، داعيا إلى تجربة يوم واحد فى الشارع لاستشعار ما يعانيه الفلسطينيون.

وأسهب حسن، خلال المؤتمر الصحفى الذى عُقد قبيل مواجهة منتخبنا مع الأرجنتين، فى الحديث عن معاناة الشعب الفلسطينى، وخص بالذكر أهلنا فى قطاع غزة، الذين «يعيشون فى العراء، وأطفالهم لا يجدون الطعام»، وختم حديثه برسالة قال فيها: «عار على العالم وأصحاب القرار أن يتركوا الشعب الفلسطينى».

وما إن انتهى المؤتمر الصحفى حتى بدأت حملات التفتيش فى دفاتر الرجل القديمة. استعاد البعض مشاجراته وانفعالاته لاعبا ومدربا، وتناول آخرون حياته الخاصة، فيما استدعى فريق ثالث انحيازه إلى الرئيس الراحل حسنى مبارك، ومشاركته فى التظاهرات المؤيدة له إبان أحداث ثورة 25 يناير.

من حق أى إنسان أن يختلف مع حسن فى مواقفه، ومن حق أى أحد أن ينتقد ما فعل ويفعل باعتباره شخصية عامة، كما من حق النقاد الرياضيين أن يفندوا خططه، ويلوموا تكتيكاته واختياراته وتغييراته، لكن كل ذلك فى كفة، والموقف من القضية الأنبل فى كفة أخرى. والموقف الأخير يجُب ما قبله، ويغفر لحسام ما يراه البعض أخطاء، أو يعده ذنوبا، رياضية كانت أم سياسية.

لم يطلب حسام حسن من أحد أن يتبنى أفكاره التى يحاول البعض إدانته بسببها؛ فالرجل لم يقدم نفسه باعتباره مفكرا أو منظرا فى الشأن العام. هو لاعب ثم مدرب كرة قدم، قد يصيب ويخطئ، قد يحسن التعبير أحيانا ويخونه أحيانا أخرى، وقد تكون انحيازاته محل خلاف لكنها تخصه وحده.

ليس من المستبعد أن يكون حسام حسن، ومعه المنتخب والشعب المصرى كله، قد دفع ثمنا لموقفه هذا فى مباراة الأرجنتين، التى «سُرقت من مصر» بظلم تحكيمى فادح شهد به القاصى والدانى، لكنه تمسك به ولم يندم، وهو ما بدا واضحا عند خروجه من الملعب عندما اشتبك لفظيا مع مشجعى الأرجنتين الذين تعمدوا استفزازه برفع العلم الإسرائيلى.

عندما شاهدت احتفاء الشعب الفلسطينى، وأهل غزة على وجه الخصوص، الذين رفعوا أعلام مصر، ووضعوا صورًا ومجسمات لمدربها فى الشوارع والميادين، تأكدت أن حسام حسن فعل ما كان يجب أن يفعله، وأدى عنا فرض الكفاية، فغُفر له من ذنبه ما تقدم.





.

Emi: (14) Le Goût des Retrouvailles (nouvelle)

.


.
Emi: (14) Le Goût des Retrouvailles




Le train en provenance de Tokyo s'immobilisa dans un grincement métallique, laissant s'échapper une bouffée d'air climatisé sur le quai surchauffé de la gare de Kanagawa. Lorsque Kenji en descendit, son sac de voyage à l'épaule, il fut immédiatement enveloppé par la lourdeur moite de ce mois de juillet. C'était la toute première fois qu'il mettait les pieds dans cette région côtière, loin de l'horizon de béton et de néons d'Akihabara auquel il était habitué. Le paysage, plus ouvert, laissait deviner la proximité de l'océan, et l'air portait une subtile odeur de sel et de verdure qui lui parut instantanément dépaysante. Emi l'attendait près des barrières de sortie, vêtue d'un t-shirt blanc léger et fluide et d'un short en jean. Dès qu'elle l'aperçut, son visage s'illumina d'un sourire radieux et elle se jeta dans ses bras, une étreinte rapide mais intense qui dissipa instantanément la fatigue de son voyage.
L'arrivée de Kenji dans la maison familiale de Kanagawa se fit sous le signe d'une convivialité immédiate et chaleureuse. La mère d'Emi, une sexagénaire joyeuse, dynamique et visiblement très bien dans sa peau, l'accueillit sur le pas de la porte avec une effusion de salutations et de rires. Elle n'avait rien de la raideur traditionnelle que Kenji redoutait tant chez les parents de sa génération. Très vite, par sa gentillesse naturelle, sa politesse attentive et sa simplicité, le jeune dessinateur réussit à sympathiser avec absolument tout le monde : la sœur d'Emi, son oncle et les quelques proches qui passaient par là pour saluer le visiteur de la capitale. La table basse du salon fut rapidement envahie de thé glacé, de pastèque fraîche et de gâteaux de riz, tandis que les discussions allaient bon train.
La mère d'Emi observait le duo avec une bienveillance évidente. Elle semblait adorer la douceur de Kenji et appréciait profondément la force de l'amitié qui le liait à sa fille. Pour elle, cette complicité fusionnelle et ce dévouement mutuel portaient le nom simple et noble d'« amitié », un terme pudique qui englobait toute l'affection et le respect qu'ils se portaient, sans qu'il soit nécessaire d'en disséquer les aspects les plus intimes. Installée confortablement sur son tatami, elle se laissa aller à la nostalgie, partageant avec Kenji des souvenirs d'enfance. Elle se souvenait toujours avec émotion que son enfant était né garçon, son fils unique, et qu'il était d'une timidité maladive quand il était tout petit, se cachant constamment derrière ses jupes dès qu'un inconnu approchait.
Tout en parlant, le regard de la vieille dame se posa sur sa fille, et elle ne put s'empêcher d'exprimer son étonnement face aux transformations physiques d'Emi. Avec une franchise maternelle dénuée de tout jugement, elle fit remarquer à quel point les effets de la thérapie hormonale étaient spectaculaires sur son anatomie. Sous le tissu fin et presque transparent de son t-shirt d'été, la poitrine d'Emi s'était épanouie de manière généreuse. Ses seins, devenus de vrais attributs féminins, ronds et lourds, pointaient de manière évidente, leurs mamelons durcis trahissant l'excitation interne de la jeune femme. La mère prit les mains d'Emi dans les siennes, affirmant avec une voix douce et ferme que son enfant méritait d'être heureuse, d'être aimée et traitée avec la plus grande délicatesse par ceux qui l'entouraient. Kenji écoutait ces paroles avec une émotion contenue, hochant la tête en signe d'accord absolu. Pour lui, Emi était un être unique, un chef-d'œuvre vivant qu'il s'engageait à chérir chaque jour.
L'après-midi s'étira lentement, baigné par le chant strident des cigales qui résonnait dans le jardin ombragé. Vers la fin de la soirée, après un repas copieux et animé, les invités prirent congé et la maisonnée retrouva son calme. Emi prit Kenji par la main et l'installa dans sa chambre d'adolescente, une pièce restée intacte avec ses étagères de mangas, ses vieux dessins et ses peluches, mais où flottait désormais le parfum de femme d'Emi, ce mélange capiteux de jasmin et de peau chauffée par le soleil de Kanagawa. Une fois que Kenji eut franchi le seuil et que la lourde porte en bois fut soigneusement fermée et verrouillée, coupant le couple du reste de la maison, l'atmosphère changea instantanément de nature. Le silence qui s'installa n'était pas un silence de repos, mais une tension électrique, une accumulation de désir que l'éloignement de ces deux derniers jours avait rendue presque insoutenable.
Emi se tourna vers Kenji. Ses grands yeux brillaient d'une lueur sombre, un mélange d'impatience et d'abandon total. Elle s'approcha de lui, ses pas glissant sans bruit sur le sol, et vint coller son corps chaud contre le sien. Sa poitrine généreuse s'écrasa contre le torse de Kenji, et à travers leurs vêtements légers, il put sentir la dureté de ses mamelons qui l'excitaient au-delà de toute raison. Elle passa ses bras autour de son cou, redressant la tête pour planter son regard dans le sien.
« Tu m'as manqué, Kenji, » murmura-t-elle, sa voix n'étant plus qu'un souffle rauque et sensuel. « Ces deux jours loin de toi ont été une épreuve. Maintenant que nous sommes seuls, je réclame mon droit. Je veux que tu me possèdes, je veux que tu me bouscules. Je veux être torturée avec amour. »
Cette requête, formulée avec une franchise absolue, fit monter une décharge d'adrénaline pure le long de la colonne vertébrale de Kenji. Il connaissait par cœur les désirs profonds de sa muse, cette ambivalence érotique où sa nature androgyne s'épanouissait dans une soumission totale, réclamant une rigueur charnelle qui confinait à l'art. C'était avec un bonheur immense et un plaisir sans bornes qu'il accepta le défi. Sans un mot, il saisit Emi par les poignets et la poussa fermement contre le mur de la chambre. Le contact du dos nu d'Emi contre la surface plane lui arracha un petit cri de surprise et de volupté.
Kenji s'empara de ses lèvres avec une fougue sauvage. Le baiser fut profond, vorace, un échange de langues passionné où se mêlaient le goût du thé glacé et la chaleur du désir accumulé. Ses mains descendent le long des bras d'Emi pour venir s'agripper au bas de son t-shirt blanc. D'un mouvement sec et autoritaire, il le lui retira par la tête, le jetant négligemment sur le sol. Emi se retrouva en buste, révélant sa poitrine magnifique, ces seins opulents que sa mère avait admirés quelques heures plus tôt, libérés de tout soutien-gorge. Les mamelons, d'un rose tendre et large, étaient dressés comme des baies sauvages, tendus par l'excitation de la capture.
Kenji recula d'un pas pour contempler son œuvre vivante. Le contraste était saisissant entre la douceur de ce visage de poupée et la lourdeur érotique de sa poitrine. Il avança ses mains, ses longs doigts de dessinateur, habitués à caresser le papier, venant cette fois-ci pincer cruellement les mamelons d'Emi. Il les tourna entre son pouce et son index avec une fermeté qui fit cambrer le dos de la jeune femme. Emi laissa échapper un long gémissement de douleur exquise, ses seins oscillant sous la pression de ses doigts.
« Oui, Kenji… fais-moi mal… utilise-moi, » souffla-t-elle, ses paupières closes, ses lèvres entrouvertes laissant filtrer un souffle court et fiévreux.
Poussant la torture amoureuse un cran plus loin, Kenji s'agenouilla devant elle. Ses mains s'emparèrent du short en jean d'Emi. Il ouvrit le bouton et descendit la fermeture éclair dans un bruit sec qui déchira le silence de la pièce. Il fit glisser le vêtement le long de ses jambes de porcelaine, l'obligeant à lever les pieds l'un après l'autre, avant de retirer sa fine lingerie. Emi se retrouva entièrement nue, exposée dans toute la splendeur de sa double nature à la lueur tamisée de la lampe de chevet. Sa toison pubienne, ce buisson noir, épais et fourni qu'elle refusait de raser et qu'elle laissait pousser comme une forêt sauvage, abritait sa virilité. Sa verge de taille moyenne était déjà fièrement dressée, rigide et pulsante, un sceptre de chair sombre qui témoignait de son excitation extrême.
Kenji ne lui laissa pas le temps de respirer. Il saisit ses chevilles et la fit basculer sur le lit familial. Emi s'allongea sur les draps frais, ses cuisses s'ouvrant naturellement pour offrir sa vulnérabilité au regard de son amant. Kenji monta sur le lit, se plaçant à genoux entre ses jambes écartées. Il attrapa les poignets d'Emi et les ramena au-dessus de sa tête, les maintenant d'une seule main ferme, l'immobilisant totalement sur le matelas. De son autre main, il s'empara d'un ruban de soie noire qui traînait sur la coiffeuse, un accessoire qu'Emi utilisait pour ses cheveux, et s'en servit pour lier solidement ses poignets aux barreaux du lit en bois.
Emi se retrouva prisonnière, les bras tendus, la poitrine offerte et l'entrejambe totalement ouvert, incapable de faire le moindre mouvement pour échapper à ce qui l'attendait. Ses yeux s'ouvrirent, fixant Kenji avec une ferveur quasi religieuse. Elle aimait cette impuissance consentie, ce abandon total entre les mains de l'homme qui comprenait chaque fibre de son être.
« Tu es à moi, Emi, » murmura Kenji, sa voix basse et chaude vibrant d'une autorité possessive. « Ce soir, je vais sculpter ton plaisir dans la douleur et la joie. »
Il commença ses supplices amoureux par sa poitrine. Kenji se pencha sur elle et prit l'un de ses seins lourds dans sa bouche. Il ne le suça pas avec douceur, mais le mordit légèrement, ses dents serrant la chair sensible autour du mamelon rose, tandis que sa langue fustigeait l'extrémité durcie. Emi poussa un cri aigu, son bassin se soulevant du lit dans une tentative instinctive de fuite, mais les liens de soie la maintinrent fermement en place. Kenji passa ensuite au second sein, lui infligeant le même traitement cruel et délicieux, laissant la peau d'Emi rougie et luisante de sa salive.
Descendant le long de son corps, ses mains vinrent pétrir ses hanches et ses cuisses, y laissant des marques blanches qui témoignaient de la force de son étreinte. Il atteignit enfin la forêt pubienne d'Emi. Ses doigts s'enfoncèrent dans les poils noirs et drus, écartant la toison pour libérer sa verge rigide. Le gland, d'une teinte pourpre, perlait déjà d'un suc limpide et visqueux. Kenji s'empara du membre d'Emi, l'entourant de sa main chaude, et commença une masturbation vigoureuse, un mouvement rapide et serré qui fit gémir Emi de plus en plus fort.
« Kenji… s'il te plaît… je n'en peux plus… prends-moi, » suppliait-elle, ses hanches s'agitant en un rythme désespéré pour chercher le contact.
Mais Kenji voulait prolonger le supplice, affiner la torture pour rendre la délivrance encore plus explosive. Il lâcha sa verge et descendit sa langue plus bas, venant lécher la racine de son sexe, avant de se concentrer sur son petit anus rose, serré et frémissant. Il y appliqua des caresses anilingus d'une précision chirurgicale, sa langue s'enfonçant légèrement dans le pli intime, déclenchant chez Emi des secousses électriques qui lui firent perdre toute notion de la réalité. Elle tordait ses poignets dans les liens de soie, ses seins tendus vers le plafond, ses cris de jouissance étouffés par l'oreiller pour ne pas réveiller la maison.
Voyant que sa muse était arrivée au point de non-retour, Kenji se débarrassa rapidement de ses propres vêtements. Sa virilité, longue, dure et impatiente, apparut, battant contre son ventre. Il s'enduisit les mains d'une huile de massage parfumée au bois de santal qu'il avait apportée dans son sac, et en massa généreusement l'anus d'Emi, préparant le terrain avec une patience d'artisan. Les parois anales d'Emi, chaudes et accueillantes, se détendirent sous la pression de ses doigts.
Kenji se positionna. Il saisit les cuisses d'Emi et les ramena contre sa poitrine, ouvrant son intimité au maximum. Il posa la pointe de son sexe contre l'ouverture lubrifiée et, d'un mouvement de rein ferme, puissant et sans hésitation, il s'enfonça en elle jusqu'à la garde.
Le choc de la pénétration fut si intense qu'Emi laissa échapper un hululement de pure extase, un son guttural qui venait du plus profond de ses entrailles. Ses parois anales se resserrèrent instantanément autour de la verge de Kenji comme une griffe de feu, l'enserrant dans une étreinte d'une chaleur étouffante. Kenji resta immobile quelques secondes, savourant cette plénitude absolue, sentant les pulsations du corps d'Emi autour de lui.
Puis, il commença son mouvement de va-et-vient. Ce fut un rythme lourd, cadencé, impitieux. Chaque poussée profonde menait son gland à masser la prostate d’Emi, déclenchant chez la jeune transsexuelle des décharges de plaisir d’une violence inouïe. Le bruit mat et humide de leurs chairs qui s'entrechoquaient emplit l'espace confiné de la chambre, se mêlant au grincement régulier du lit en bois. Kenji la pénétrait avec une ardeur sauvage, sa tendresse habituelle s'étant muée en une force brute qui répondait exactement au désir de soumission d'Emi.
Emi était en transe. Prisonnière de ses liens, possédée de l'intérieur par l'homme qu'elle aimait, elle se laissait emporter par la tempête sensorielle. Ses seins s'agitaient à chaque impact, ses mamelons roses pointant vers le visage de Kenji qui se penchait régulièrement pour lui imposer des baisers sauvages. Ses propres mains étant liées, elle ne pouvait que subir et savourer ce traitement royal. Sa verge, entièrement libre au-dessus de leur étreinte, battait contre son propre ventre à chaque va-et-vient, dégoulinant d'un liquide séminal abondant qui venait tacher sa peau laiteuse.
« Oui, Kenji ! Plus profond ! Tue-moi de plaisir ! » criait-elle dans un souffle brisé, ses grands yeux révulsés par l'intensité de l'orgasme qui commençait à poindre.
Kenji accéléra la cadence. Ses mains, solidement ancrées sur les hanches d'Emi, guidaient le mouvement avec une autorité absolue. Il voyait le visage de sa muse se déformer sous l'effet d'une souffrance exquise, les larmes du plaisir perlant au coin de ses paupières. C'était le moment de la fusion totale, l'instant où l'encre de leurs mangas laissait place à la vérité indéniable de la chair et du sang.
L'excitation atteignit un paroxysme intenable. Le corps d'Emi commença à être secoué de spasmes violents, signe que la marée haute de la jouissance l'emportait définitivement. Son rectum se contracta frénétiquement autour du membre de Kenji, une étreinte si serrée qu'elle poussa le jeune dessinateur au-delà de ses propres limites de rétention.
« Je viens, Emi ! » grogna-t-il, ses muscles tendus à rompre, son visage congestionné par l'effort et la volupté.
Dans un ultime élan de puissance, il s'enfonça au plus profond d'elle et y resta bloqué tandis que son sexe éjaculait sa semence chaude en jets puissants, remplissant le rectum d'Emi d'une vague brûlante. Ce flot de sperme interne fut le déclencheur final pour Emi : sa propre verge entra en convulsion et projeta son sperme blanc et épais en plusieurs pulsations rapides, venant éclabousser sa poitrine et son ventre dans une explosion de délivrance totale.
Ils restèrent ainsi, écrasés l'un contre l'autre dans le silence retrouvé de la chambre de Kanagawa, leurs respirations saccadées étant le seul murmure de la nuit. La sueur coulait de leurs corps mêlés, imbibant les draps sous leurs flancs. Kenji détacha délicatement les liens de soie qui retenaient les poignets d'Emi. Libérée, la jeune femme ramena immédiatement ses bras autour du cou de Kenji, le serrant de toutes ses forces, pleurant doucement de joie et de soulagement contre son épaule.
« Merci, Kenji… c’était parfait, » murmura-t-elle, embrassant sa joue mouillée.
Il se retira doucement avec un léger bruit humide et s'allongea à ses côtés, la ramenant contre son flanc. Il passa une main tendre dans ses cheveux clairs, lissant sa frange rebelle. La torture amoureuse avait laissé place à une paix absolue, une certitude tranquille que leur lien était indestructible, enrichi par cette escapade côtière.
Le lendemain matin, le soleil de juillet se leva sur Kanagawa, inondant la maison d'une lumière d'or. Dans le salon, la mère d'Emi préparait déjà le petit-déjeuner, son rire joyeux résonnant depuis la cuisine. Lorsque Emi et Kenji descendirent, frais, détendus et rayonnants d'une complicité nouvelle, la vieille dame les accueillit avec son habituel enthousiasme. Elle observa les visages sereins des deux jeunes gens, remarqua la douceur avec laquelle Kenji proposa d'aider à servir le thé, et sourit intérieurement. Pour elle, cette belle et noble « amitié » qui unissait son enfant à ce jeune homme de Tokyo était la plus belle des promesses pour l'avenir. Emi était aimée, respectée et traitée avec la douceur qu'elle méritait, et c'était la seule vérité qui comptait sous le ciel radieux de Kanagawa.







.

Emi: (13) L’Écume Rousse (nouvelle)

.


.
Emi: (13) L’Écume Rousse




La chaleur de juillet écrasait le littoral de Kanagawa sous un dôme de lumière blanche et vibrante. Pour Emi, cette échappée loin de la fureur électrique d’Akihabara avait d’abord les contours d’un retour aux sources, une visite rituelle à sa mère, sa sœur et son oncle, installés dans la banlieue paisible de la préfecture côtière. Kenji, retenu à Tokyo par les impératifs de bouclage d'un nouveau projet graphique et l'encre de ses moniteurs, n’avait pu l’accompagner, laissant un goût de doux regret dans le sillage de son départ. Profitant d'une fin d'après-midi lourde où l'air semblait se liquéfier, Emi avait choisi de s'isoler sur une plage de sable fin, là où l'océan Pacifique venait mourir en vagues paresseuses et tièdes. Elle portait un bikini multicolore aux rayures vives qui soulignait la pâleur diaphane de sa peau, la finesse de sa taille et la grâce infinie de sa silhouette androgyne. Ses cheveux mi-longs, d’un châtain clair illuminé de reflets blonds, flottaient au gré de la brise marine, tandis que sa frange caractéristique balayait doucement son front au-dessus de ses grands yeux expressifs.
C’est là, alors qu’elle observait l’horizon azur, qu’un rire mélodieux et assuré brisa son introspection. Giulia s’approcha d’elle sans la moindre hésitation, marchant sur le sable chaud avec la sensualité nonchalante d’une femme habituée à capter tous les regards. Touriste italienne originaire de Rome, Giulia était une vision de feu au milieu de ce paysage estival : une crinière de boucles rousses, volumineuses et indomptables, encadrait un visage solaire aux yeux pétillants de malice, et son bikini rose vif mettait en valeur une poitrine généreuse, des hanches pleines et une peau dorée par le soleil méditerranéen. La chimie fut instantanée, une connexion magnétique qui se passa presque de préambules. Giulia ne maîtrisait pas le japonais, et Emi ne parlait pas l'italien, mais leurs voix se rencontrèrent rapidement dans un anglais fluide, teinté d'un accent chantant pour l'une et d'une douceur enfantine pour l'autre. Giulia commença à la draguer ouvertement, complimentant la délicatesse de ses traits et l'harmonie de ses courbes avec une audace qui fit monter une rougeur exquise aux joues d'Emi.
Attirées par la fraîcheur trompeuse de l’eau, les deux jeunes femmes s'avancèrent ensemble dans l'océan. Les vagues tièdes caressaient leurs cuisses, puis leurs hanches, créant un écran liquide et mouvant qui masquait leurs corps au reste de la plage. C’est au détour d’un jeu de vagues, alors que leurs rires se mêlaient au clapotis de l’eau, que Giulia laissa ses mains glisser sous la surface pour effleurer les hanches d’Emi. Le contact physique, amplifié par la fluidité de l'élément, révéla immédiatement la nature androgyne d'Emi. À travers le tissu mouillé du maillot multicolore, les longs doigts de Giulia rencontrèrent la virilité dissimulée de la jeune Japonaise, une verge de taille moyenne qui, sous l’effet de cette caresse audacieuse, commença instantanément à se gorger de sang pour devenir dure et pulsante. Loin d’être surprise ou intimidée, l’Italienne laissa échapper un soupir d’excitation intense, ses yeux clairs s’enflammant d’un désir sauvage.
Sous l'eau turquoise, Giulia glissa sa main à l'intérieur du bikini d'Emi, s'emparant de sa virilité rigide. Elle initia une masturbation aquatique d'une sensualité dévastatrice, faisant glisser sa paume chaude et ferme le long de la chair veinée, tandis que son autre main agrippait l'épaule d'Emi pour la maintenir contre elle. Emi, submergée par la surprise et l'intensité de la sensation, laissa sa tête basculer en arrière, ses lèvres pulpeuses s'ouvrant sur un gémissement muet que le bruit du ressac étouffa. Le mouvement régulier de la main de Giulia, combiné à la caresse fraîche de l'eau, poussa Emi vers un paroxysme rapide. Dans une secousse de plaisir pur, elle éjacula sous la surface : un filet de sperme blanc et épais jaillit de son sexe, flottant quelques instants dans l'eau translucide comme une écume secrète avant de se dissoudre dans l'immensité de l'océan. Giulia, ivre de ce spectacle et de la chaleur qui émanait d'Emi, rompit la distance pour coller ses lèvres contre les siennes dans un baiser salé, lourd d'une promesse urgente.
L’excitation était devenue trop forte pour les limites de la plage. Sortant de l'eau les corps ruisselants et tremblants, Giulia prit les devants et loua en quelques minutes une chambre dans un motel de la route côtière, un havre anonyme et discret aux rideaux tirés contre la lumière crue de l'après-midi. Dès la porte refermée, l'atmosphère de la pièce devint suffocante, saturée par l'odeur de la mer, du sable et du désir brut qui les consumait. Giulia se débarrassa de son bikini rose d'un geste frénétique, révélant sa nudité opulente et solaire. C'est alors qu'Emi découvrit le secret de sa partenaire : le pubis de la rousse était magnifiquement poilu, orné d'une toison fournie, longue et intensément rousse qui descendait en un triangle ardent entre ses cuisses dorées. Ce spectacle ravit Emi au-delà de toute mesure ; elle-même détestait se raser ou s'épiler, préférant laisser son pubis naturel comme une forêt noire, épaisse et sauvage. Le contraste visuel entre la toison rousse et flamboyante de l'Italienne et le buisson noir et dru de la Japonaise était d'un érotisme absolu, une célébration de la féminité authentique et indomptée.
Giulia poussa Emi sur le grand lit aux draps frais et s'allongea au-dessus d'elle, sa poitrine généreuse s'écrasant contre les petits seins ronds d'Emi dont les mamelons roses pointaient fièrement. L'Italienne se révéla être une amante d'une chaleur incandescente, menant le jeu avec une autorité lubrique qui bouleversa les sens d'Emi. Elle caressa la verge d'Emi, de nouveau dressée et vigoureuse, épaisse et impatiente sous l'effet de cette luxure partagée. Giulia écarta ses propres cuisses, saisit le membre rigide d'Emi et l'aligna contre sa vulve, déjà inondée d'un suc chaud et abondant. D'un mouvement de rein autoritaire, elle obligea Emi à la pénétrer profondément, s'enfonçant sur sa virilité avec un cri de pure jouissance qui résonna contre les murs du motel.
L'accouplement fut d'une intensité physique sauvage. Giulia imposa un rythme frénétique, balançant son bassin avec une rage charnelle, ses boucles rousses s'éparpillant sur les draps tandis que ses longues jambes s'enroulaient autour de la taille d'Emi pour interdire tout retrait. À chaque assaut, le frottement de leurs pubis — cette rencontre unique entre la forêt rousse et la forêt noire — créait une friction d'une chaleur insoutenable. Giulia enchaîna plusieurs orgasmes dévastateurs, son corps secoué de tremblements incontrôlables, sa vulve se contractant comme une griffe brûlante autour du sexe d'Emi. Elle criait des mots d'amour et de luxure en italien, son cerveau totalement submergé par le plaisir. Exigeant l'absolu, elle agrippa les hanches d'Emi et lui ordonna d'éjaculer au plus profond d'elle. Emi, poussée à bout par la ferveur de cette rousse incendiaire, accéléra ses coups de reins et déchargea son sperme en vagues brûlantes au cœur de sa vulve, poussant un râle de soulagement qui scella leur étreinte.
Elles restèrent ainsi de longues minutes, immobiles et soudées, leurs corps moites de sueur et de fluides mêlés sous la fraîcheur relative de la pièce. Le calme revint peu à peu, laissant place à une complicité douce et joyeuse. Allongées côte à côte, elles passèrent un excellent moment à discuter, prolongeant l'intimité de cette rencontre fortuite par des sourires et des caresses légères. Avant de se séparer et de retourner à leurs vies respectives, elles partagèrent leurs numéros de téléphone sur leurs écrans, une promesse silencieuse gravée dans le réseau, au cas où les caprices du destin ou la nostalgie de cette écume rousse ne les ramènent l'une vers l'autre.






.

Emi: (12) L'Exorcisme des Sens (nouvelle)

.


.
Emi: (12) L'Exorcisme des Sens




La pluie fine qui tombait sur Tokyo ce soir-là n’était pas une averse, mais un voile, une caresse froide qui semblait vouloir effacer les contours de la ville. Naomi marchait vite, ses mains enfoncées dans les poches de son imperméable. Elle venait de laisser derrière elle, au fond d'un tiroir verrouillé de son appartement, son alliance, ce petit anneau d'or qui, pendant des années, avait pesé sur sa main comme une chaîne de fer. Pour la première fois depuis des lustres, son doigt était nu, sensible à l'air ambiant, prêt à frémir au moindre contact. Au bout de la rue, à l'entrée d'une ruelle sombre qui serpentait entre deux immeubles décrépits d'Akihabara, Emi l'attendait. Elle était adossée au mur, fumant une fine cigarette, sa silhouette découpée par le néon bleu électrique d'une enseigne publicitaire en panne qui grésillait au-dessus d'elle. Emi portait un ensemble de cuir noir qui semblait absorber la lumière, un contraste total avec l'innocence apparente de Naomi. Lorsqu'elle vit sa compagne arriver, un sourire imperceptible étira ses lèvres peintes. Elle savait. Elle lisait dans la nervosité de Naomi, dans la façon dont elle scrutait les ombres autour d'elle, une soif qui ne pouvait être étanchée par les conventions. Naomi ne voulait plus être la caissière modèle, la femme mariée souriante derrière son comptoir. Elle voulait disparaître. Elle voulait brûler.
Sans dire un mot, Emi jeta sa cigarette et tendit la main. Naomi la saisit avec une avidité presque enfantine. Ce contact, cette peau contre peau dans la pénombre, fut le premier signal d'un basculement. Emi l'entraîna non pas vers les avenues éclairées, mais vers le ventre mou du quartier, là où les néons ne servaient plus à vendre des jeux vidéo, mais à marquer les zones de non-droit de la nuit. Elles s'enfoncèrent dans un dédale de ruelles étroites, encombrées de câbles électriques qui pendaient comme des lianes mortes et de sacs poubelles dont l'odeur âcre se mélangeait à celle des égouts. C’était le territoire des ombres, le lieu où l’identité de Naomi, construite avec tant de soin, s’effritait à chaque pas. Emi la guida avec une assurance prédatrice, l'emmenant vers un recoin dissimulé derrière un bâtiment de tôles ondulées, un espace où la ville semblait s'arrêter de respirer. Là, contre le métal froid, Emi se retourna brusquement, acculant Naomi contre la paroi.
L'immédiateté du geste fit sursauter Naomi, mais aucune peur ne l'envahit, seulement une décharge d'adrénaline pure. Emi posa ses mains sur les hanches de Naomi, sentant la tremblement du tissu de sa robe sous ses doigts. « Oublie le monde, Naomi, » murmura-t-elle, sa voix basse venant lécher l'oreille de sa partenaire. « Ici, personne ne sait qui tu es. Tu n'es ni une épouse, ni une employée. Tu es un corps, une sensation, un désir qui attend d'être déchaîné. » Emi passa sa main sous la jupe de Naomi, remontant lentement le long de ses cuisses nues, libérées des bas de contention qu'elle portait d'habitude pour son travail. Le contact fut un choc électrique. Naomi expira un soupir étouffé, sa tête basculant en arrière contre la paroi métallique. Emi ne perdit pas une seconde ; avec une précision chirurgicale, elle ouvrit la voie, explorant Naomi avec des doigts agiles, trouvant instantanément ce point de tension où se logeait toute la frustration de sa vie conjugale. Le plaisir fut si soudain, si brutal, que Naomi dut mordre sa propre lèvre pour ne pas crier dans la nuit, un son qui aurait pu attirer l'attention des passants. Elle était là, à deux pas de la vie qu'elle avait quittée, mais à des années-lumière de tout ce qu'elle avait jamais osé espérer.
Leur errance continua, plus erratique encore, Emi guidant Naomi à travers des lieux dont la seule vue suffisait à accélérer le rythme cardiaque. Elles finirent par atteindre un établissement à la façade décrépite, un "love hôtel" dont l'enseigne clignotait de manière erratique, diffusant une lueur rose maladive sur le trottoir humide. C'était l'antre de l'oubli. L'intérieur sentait le plastique chauffé, le parfum synthétique et la sueur. La chambre était minuscule, dominée par un lit bas couvert d'un drap rouge satiné qui semblait avoir vu passer mille secrets. Dès la porte refermée et verrouillée, le vernis de la réalité craqua définitivement. Naomi s'arracha ses vêtements avec une frénésie incontrôlée, comme si chaque pièce de tissu était une couche de son ancienne existence qu'elle devait brûler. Emi la regardait, les yeux fixés sur elle avec une faim insatiable, avant de se dévêtir à son tour, révélant sa propre nudité, sa fluidité, son mélange envoûtant de féminité et de force.
Naomi se jeta sur Emi, ses mains parcourant son corps avec une avidité nouvelle. Elle voulait apprendre cette anatomie, elle voulait comprendre ce qui faisait d'Emi une initiatrice si puissante. Sur le lit, les rôles semblaient s'inverser par moments : Naomi, la femme sage, devint une créature de passion pure. Elle chevaucha Emi, ses cheveux noirs éparpillés sur ses épaules, son regard intense planté dans celui de sa guide. Emi, étendue sur le dos, guidait les mouvements de Naomi avec une douceur autoritaire, ses mains sur les hanches de la jeune femme dictant la cadence. Chaque frottement, chaque pression, chaque baiser était une négation de la routine, une protestation contre la vie monotone qu'elle menait le jour. Naomi sentait les contractions de son propre corps, une houle de chaleur qui montait des profondeurs de son être, amplifiée par le regard d'Emi, un regard qui semblait valider cette déchéance consentie, cette libération totale.
Emi prit le relais, retournant Naomi pour qu'elle s'allonge face au miroir qui tapissait le mur du fond. Elle voulait que Naomi se voie. Elle voulait qu'elle assiste, en spectatrice, à sa propre métamorphose. Tandis qu'Emi entrait en elle, non pas avec une douceur romantique, mais avec une urgence possessive, Naomi fixa son reflet. Elle vit une femme qu'elle ne reconnaissait pas : les joues rougies, les lèvres gonflées par les baisers, le corps offert, tremblant sous l'assaut. Ce n'était plus la caissière, ce n'était plus la femme mariée. C'était une créature de plaisir, vivante, vibrante, affranchie des regards accusateurs de la société. Le plaisir était si intense qu'il devenait douloureux, une brûlure qui nettoyait son âme. Naomi laissa échapper des sons gutturaux, des cris de catharsis qui résonnaient contre les murs insonorisés, des cris qu'elle avait étouffés pendant des années sous le poids des conventions. Emi, derrière elle, synchronisait ses mouvements avec le souffle de Naomi, créant une harmonie sauvage, une chorégraphie de sueur et d'abandon où chaque muscle tendu était une ligne de rupture avec son passé.
À mesure que l'intensité montait, le monde extérieur cessait d'exister. Akihabara, ses néons, sa foule, ses règles, ses jugements, tout était loin, relégué au rang de souvenir lointain. Dans cette chambre, il n'y avait que la friction, la chaleur des corps, le rythme lancinant du plaisir qui finissait par saturer leur conscience. Naomi sentit la vague finale s'approcher, un tsunami de sensations qui menaçait de l'emporter. Elle appela le nom d'Emi, non pas comme on appelle une amante, mais comme on appelle une sauveuse. Emi accéléra, ses mains serrant fermement la taille de Naomi, ses lèvres contre sa nuque, et dans une décharge explosive qui fit vaciller tout son être, Naomi s'effondra. Les spasmes furent longs, violents, laissant son corps mou sur le drap satiné, tandis qu'Emi, en un dernier élan de puissance, l'entraînait dans le vide avec elle.
Le calme revint, lourd, saturé de l'odeur de leurs ébats et de l'humidité de la nuit. Elles restèrent longtemps enlacées, silencieuses, écoutant le bourdonnement lointain de la ville qui recommençait à filtrer à travers les murs. Naomi sentait son cœur se calmer, mais quelque chose en elle avait changé de façon permanente. Le silence n'était plus le silence de l'ennui ou du devoir, mais celui du repos après une bataille victorieuse. Elle avait franchi la frontière. Elle avait exploré l'obscurité et, contre toute attente, elle y avait trouvé sa propre lumière. En regardant Emi, qui la caressait avec une tendresse maternelle, Naomi sut qu'elle ne pourrait jamais vraiment revenir en arrière. Demain, elle retournerait à son comptoir, elle rendrait la monnaie, elle sourirait aux clients, mais derrière ce masque de normalité, elle garderait le souvenir brûlant de cette nuit, le souvenir de celle qu'elle était devenue dans l'ombre d'Akihabara. Elle était libre, non pas parce qu'elle avait quitté sa vie, mais parce qu'elle avait enfin compris qu'elle pouvait en posséder une autre, secrète, sauvage, indomptable, une vie qui ne dépendait que de son propre désir. Elle s'endormit dans les bras d'Emi, le sourire aux lèvres, prête à affronter le jour avec la certitude que la nuit, la vraie, celle de ses sens libérés, lui appartiendrait désormais toujours.






.

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...