.
.
قطة الدخان
تذوب الميناء
على حافة الطاولة.
الثواني لها أرجل نمل
تخدش الأرضية الخشبية.
أستمع إلى التكتكة
وهي تتحول إلى خفقان أجنحة،
غراب معدني
ينقر تجاعيدي.
الماضي درج
مليء بمفاتيح صدئة،
لا تفتح سوى أبواب من ضباب.
الغد يخفي يديه
خلف ظهره.
ماذا يوجد فيهما؟
طائر ميت أم ساعة جديدة؟
تختلط الفصول،
الشتاء له طعم الفراولة،
والصيف يرتدي الصوف.
ساعات المدينة
تبصق أرقاماً رومانية
على المارة الساهين.
أمشي.
الظل أمامي يكبر،
يشرب الضوء بقشة.
الوقت ليس نهراً،
بل قطة من دخان
تتمطى على ركبتي،
ثم تخبش دون سابق إنذار.
المرايا تكذب بصوت خافت.
تريني وجهاً
لم أقم بدعوته.
قبعة مستديرة تطير
في سماء الظهيرة،
مليئة بالدقائق الضائعة.
يبيعون ساعات رخوة
في سوق الخردة،
لكن لا واحدة منها تعطي الوقت الدقيق
لضحكتي الأولى.
الحاضر يتفلت،
كصابونة لزجة
بين أصابع الريح.
تتفكك الأبراج النجمية
كعقود من لؤلؤ.
الليل حبر أسود
يمحو خطواتنا.
أنتظر.
انقلبت الساعة الرملية،
والرمل يصعد نحو السماء.
الوقت نحات أعمى
يشكلنا باللمس في الظلام.
لم يتبق سوى صوت
مفتاح يدور
في قفل الفراغ.
.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire