Translate

ياسر عرفات: المتسول، المجرم، الإرهابي (مقال)

.


.
ياسر عرفات: المتسول، المجرم، الإرهابي




لا يمكن الحديث عن ياسر عرفات دون أن نقر بأنه كان ظاهرة فريدة في تاريخ النضال الفلسطيني، لكنها كانت ظاهرة تجمع بين الأضداد: زعيم ثوري، متسول محترف، فاسد بامتياز، ومجرم صغير كبرت جرائمه مع الوقت. إنه الرجل الذي استطاع أن يقنع العالم بأنه رمز الكفاح، بينما كان يدير منظومة من الفساد والاغتيالات، وحاول مراراً أن يحول الدول العربية إلى ساحات لحساباته الشخصية.

لنبدأ بحقيقة لا يمكن إنكارها: عرفات كان متسولاً على مستوى كوكب الأرض. امتدت يده إلى كل صندوق تبرعات، وكل عاصمة عربية أو غربية، وكل منظمة دولية. كان يقف في المحافل الدولية مرتدياً زيه العسكري الممزق، يبكي مأساة شعبه، وفي جيبه الخلفي حسابات بنكية بمليارات الدولارات. القمة العربية كانت بالنسبة له سوقاً مفتوحاً، يجمع فيها التبرعات من الملوك والرؤساء، بينما كان شعبه يعيش في خيام الفقر والجوع. منظمة التحرير كانت آلة لجمع الأموال، والسلطة الفلسطينية كانت محطة لتوزيع الهبات على المقربين والأتباع، بينما كان الشعب الفلسطيني يصفق له بحماس، وكأنه نبي مرسل لإنجاز المعجزات.

وإذا كان المتسول هو الوجه الأول لعرفات، فإن المجرم كان الوجه الآخر. عرفات لم يكن قائداً سياسياً فحسب، بل كان قائداً لعصابات مسلحة لم تتردد في تصفية خصومها داخل الصف الفلسطيني. منظمة التحرير كانت تخنق أي صوت معارض، وتعتقل وتقتل من يختلف معها، تحت شعار "الوحدة الوطنية". القيادات الفلسطينية التي كانت تنافس عرفات، أو التي كانت تشكك في نزاهته، كانت تدفع الثمن غالياً: الاغتيال أو النفي أو التهميش. ولم تقتصر تصفياته على الفلسطينيين، بل امتدت إلى القادة العرب الذين وقفوا في وجه مشروعه. ففي الأردن، كان عرفات يخطط لقلب النظام الهاشمي وتصفية الملك حسين، وفي لبنان، حاول أن يكون شريكاً في الحرب الأهلية، ثم تحول إلى أحد أسباب دمارها.

أما الوجه الإرهابي لعرفات، فهو الأكثر وضوحاً والأقل إنكاراً. كان عرفات خلف العديد من العمليات الإرهابية التي هزت العالم، من اختطاف الطائرات في الأردن إلى عمليات ميونيخ في ألمانيا، ومن الهجمات على المدنيين الإسرائيليين إلى محاولات اغتيال القادة العرب. لم يكن إرهابياً بالصدفة، بل كان يراه أداة سياسية، وسلاحاً للضغط على الدول العربية والإسرائيلية على حد سواء. ولعل أخطر فصول إرهابه كانت محاولته تحويل الأردن إلى قاعدة عسكرية، وإشعال الحرب الأهلية فيه، ثم الانتقال إلى لبنان ليفعل الأمر نفسه.

في سبتمبر 1970، وبعد سنوات من التوتر، قرر الملك حسين وضع حد للفوضى التي كان يتسبب بها عرفات وفصائله في الأردن . كانت فصائل منظمة التحرير، التي كان يقودها عرفات، قد تحولت إلى "دولة داخل الدولة"، تفرض ضرائبها، وتعتدي على المواطنين، وتخطط لاغتيال الملك والاستيلاء على الحكم . اشتبك الجيش الأردني مع المسلحين الفلسطينيين في معارك دامية، استخدم فيها الجيش الأردني الدبابات والمدفعية الثقيلة ضد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تحولت إلى ثكنات عسكرية . وخلال أيام، تمكن الجيش الأردني من سحق الفدائيين الذين قُتل منهم حوالي 3,400 شخص، بينما قُتل من الجانب الأردني 537 جندياً . كانت النتيجة الوحيدة لهذه المغامرة أن طُردت منظمة التحرير من الأردن إلى لبنان، بعد أن تحولت المملكة إلى ساحة حرب، ودفع الفلسطينيون والأردنيون معاً ثمن هذه المغامرة الفاشلة .

ولكن عرفات لم يتعلم الدرس. بعد نكسة الأردن، نقل قاعدة منظمة التحرير إلى لبنان، حيث اندمج في الحرب الأهلية اللبنانية التي كانت قد بدأت عام 1975 . أصبحت بيروت الغربية عاصمة لعرفات ولتنظيمه، وبدأت منظمة التحرير تشن هجمات على إسرائيل من جنوب لبنان، مما جعل المنطقة ساحة للانتقام الإسرائيلي. ومرة أخرى، تحول لبنان إلى "دولة داخل دولة"، ومخيمات اللاجئين إلى معاقل عسكرية، والجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة يحكمها الفوضى والقتال .

وجاء الرد الإسرائيلي في عام 1982، حينما شنت إسرائيل غزوها الواسع للبنان، وأطلقت عليه اسم "عملية السلام للجليل" . حاصر الجيش الإسرائيلي بيروت الغربية، حيث كان عرفات ومقاتلوه محاصرين، وقصف المدينة لأكثر من شهرين . اضُطر عرفات أخيراً إلى الموافقة على الإخلاء بوساطة أمريكية، وغادر بيروت مع نحو 14,000 مقاتل إلى تونس، بعد أن توزع الباقون على عدة دول عربية . ولكن حتى رحيله لم يمنع المأساة؛ إذ وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا بعد أيام، حيث قتلت ميليشيات لبنانية مسيحية ما بين 3,000 إلى 17,000 لاجئ فلسطيني مدني، تحت أنظار الجيش الإسرائيلي الذي ساعدهم في الدخول .

لكن السخرية القاسية في حياة عرفات أنه كان يجمع الأموال من العرب باسم القضية، بينما كان يدخرها في بنوك سويسرية لحسابه الشخصي . بعد وفاته، كشفت التقارير المالية أن عرفات، الذي كان يعيش في خيمة ويرتدي زياً عسكرياً رثاً، ترك ثروة تقدر بين 1 إلى 6 مليارات دولار . زوجته سهى كانت تتلقى مئة ألف دولار شهرياً من ميزانية السلطة، واستثمرت أموالها في عقارات في تونس وباريس . وحتى ابنته الصغيرة زهوى، التي ولدت عام 1995، ورثت ثروة تجاوزت المليارات . هذه المبالغ لم تكن من جيب عرفات الشخصي، بل كانت من أموال منظمة التحرير، ومن ضرائب الشعب الفلسطيني، ومن تبرعات الدول العربية التي كان يتسولها في كل قمة ومؤتمر .

كانت حياة عرفات عبارة عن مسرحية متكاملة: هو البطل، والشعب هو الجمهور، والعالم هو المسرح. يبكي في التلفزيون، ويغضب في المؤتمرات، ويوقع الاتفاقات التي يخونها في الخفاء. وعندما يحين وقت الحساب، يختفي في قصره المحاصر، ويترك شعبه يواجه مصيره وحيداً. هذا هو ياسر عرفات: المناضل الذي لم يناضل، والفاسد الذي لم يُحاسب، والإرهابي الذي تحول إلى رمز، والمتسول الذي جمع ثروة تفوق خيال الملوك. رحم الله شعبه منه، ومن إرثه الثقيل الذي لا يزال يثقل كاهله حتى اليوم.






.

ياسر عرفات: المناضل والفاسد الأكبر (مقال)

.


.
ياسر عرفات: المناضل والفاسد الأكبر




لا شك أن ياسر عرفات، أو "أبو عمار" كما أحب أن يناديه أتباعه، كان واحداً من أعظم رموز النضال الفلسطيني في القرن العشرين، بل ربما كان أيقونة التحرر الفلسطيني بامتياز. لكن ما لا يقوله الكثيرون، وما تحاول الأوساط الرسمية التغاضي عنه، هو أن هذا "المناضل الأسطوري" كان أيضاً واحداً من أعظم الفاسدين في تاريخ الحركات التحررية الحديثة. إنها مفارقة تاريخية مذهلة أن يكون الرجل الذي كرس حياته لقضية وطنه، هو نفسه الرجل الذي كرس جزءاً لا يستهان به من تلك الحياة لبناء إمبراطورية مالية شخصية لا تخضع لأي رقابة، ولا تخدم أي هدف وطني.

منذ البداية، كان عرفات يتقن لعبة التناقضات. كان يظهر في وسائل الإعلام مرتدياً زيه العسكري الممزق، وقبعته التي أصبحت علامة تجارية، متحدثاً عن التضحيات والجوع والفقر، بينما كانت صناديق السلطة الفلسطينية تتدفق بالأموال التي كان يتحكم بها شخصياً، كملك مطلق لا يُسأل عن قرش ينفقه أو يدخره. لقد أدار عرفات "منظمة التحرير الفلسطينية" وكأنها شركة عائلية، والسلطة الفلسطينية وكأنها إقطاعية خاصة، حيث لا مجال للمساءلة، ولا مكان للشفافية، ولا وجود لقوانين تنظم الإنفاق. كان كل شيء يمر عبر مكتبه، وكل قرار مالي يحتاج إلى توقيعه، وكل حساب مصرفي كان تحت سيطرته المباشرة.

ما يثير السخرية حقاً، أن عرفات كان يتحدث عن بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، بينما كان يحرص بكل ما أوتي من دهاء على ألا تقوم أي مؤسسة حقيقية قادرة على محاسبته. كانت الوزارات تعمل بإذنه، والأجهزة الأمنية تتحرك بأمره، والأموال تُصرف وفق مزاجه، دون أن يكون هناك أي كيان يستطيع أن يقول له: "توقف، هذا المال ليس ملكك، إنه ملك الشعب الفلسطيني". ولكن من يجرؤ على قول هذا؟ من يستطيع أن يعترض على "الرمز"، على "القائد"، على "الأب الروحي" للثورة الفلسطينية؟

تقدر ثروة عرفات الشخصية وقت وفاته بما يتراوح بين 300 مليون دولار وخمسة مليارات دولار، موزعة بين حسابات سرية في البنوك السويسرية، واستثمارات في العقارات والشركات في أنحاء مختلفة من العالم. هذه ليست أرقاماً صغيرة، ولا يمكن تفسيرها بأي منطق وطني. فمن أين جاءت كل هذه الثروات لرجل كان يعيش في خيمة أو غرفة متواضعة، ويتحدث عن النضال والتضحية والفقر المدقع؟ الإجابة بسيطة ومريعة في آن واحد: جاءت هذه الثروات من أموال القضية الفلسطينية ذاتها، من التبرعات التي كانت تتدفق إلى منظمة التحرير، من المساعدات العربية والدولية، من ضرائب ورسوم السلطة الفلسطينية، كل ذلك كان يمر عبر يد عرفات، وكان يحتفظ بجزء كبير منه لنفسه، دون أن يقدم أي حساب للشعب الفلسطيني أو أي جهة رقابية.

وإذا كان عرفات قد أتقن فن إخفاء الثروات، فإن خلفه في قيادة فتح والسلطة الفلسطينية لم يكونوا أقل منه موهبة في هذا المجال. فبعد رحيله، استمر الفساد، بل وتضاعف، وكأنه أصبح جزءاً من ثقافة المؤسسة السياسية الفلسطينية. محمود عباس، أو "أبو مازن"، الرجل الذي خلف عرفات، لم يكن أفضل حالاً. ورغم محاولاته المتكررة لتقديم نفسه كرجل دولة جاد ورصين، فإن الاتهامات بالفساد تلاحقه أيضاً، وتلاحق دائرته المقربة. فالفساد ليس مجرد تصرفات فردية هنا، بل هو نظام كامل، شبكة من العلاقات والمصالح التي تتحكم في مقدرات الشعب الفلسطيني، بينما تظل القضية الوطنية مجرد شعارات ترفع في المؤتمرات والمناسبات.

ما يزيد الطين بلة، أن هذا الفساد لم يعد مقتصراً على الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية، بل امتد ليشمل قطاع غزة أيضاً، حيث تسيطر حركة حماس. فحركة حماس، التي جاءت بشعارات إصلاحية ونزاهة ومقاومة للفساد، سرعان ما تحولت إلى نسخة أخرى من نفس النظام، بل ربما أكثر فساداً في بعض المجالات. إسماعيل هنية وخالد مشعل، قادة حماس، أصبحوا أثرياء بمستوى لا يقل عن أسلافهم في فتح، يستثمرون أموالهم في قطر وتركيا وإيران، بينما قطاع غزة يعيش تحت الحصار، والبطالة تفتك بالشباب، والفقر يلتهم كل شيء. هل هذه هي ثمار المقاومة؟ هل هذا هو العدل الذي كانت حماس تدعو إليه؟ هل هذه هي الشفافية التي وعدت بها؟

الملاحظة الساخرة هنا، بل والمفجعة، أن كلا الطرفين، فتح وحماس، يتهمان الآخر بالفساد، بينما كلاهما يمارس نفس اللعبة القذرة. هذه معركة قذرة بين فاسدين، كل منهما يريد أن يثبت أنه "أقل فساداً" من الآخر، لكن النتيجة واحدة: الشعب الفلسطيني هو الخاسر الأكبر. وفي هذا الصراع، يتحول النضال الوطني إلى مجرد غطاء لتبرير الاحتكار السياسي والمالي، وتتحول القضية الفلسطينية إلى أداة لجمع التبرعات، وكسب العواطف، وابتزاز الدعم العربي والدولي، دون أي التزام حقيقي بتحقيق الأهداف الوطنية.

الفساد في صفوف القيادة الفلسطينية له تكاليف باهظة على المستوى الوطني. عندما يكون القائد مشغولاً بتكديس الثروات، يصبح غير قادر على التركيز على بناء دولة حقيقية. عندما يتحول المال العام إلى مزارع خاصة للقيادة، يصبح من المستحيل تمويل مشاريع تنموية، أو بناء جيش وطني، أو إقامة نظام تعليمي وصحي قوي. والمشكلة الأكبر هي تآكل الثقة الشعبية. الفلسطينيون أنفسهم فقدوا الثقة بقيادتهم، وهذا هو الخطر الأكبر على مستقبل القضية. فكيف يمكن لشعب أن يثق بقادة يرى ثراءهم الفاحش بينما يعيش هو في فقر مدقع؟

الأدهى من ذلك، أن العالم العربي والمجتمع الدولي يظلان يمنحان هذه القيادة شرعية سياسية، وكأن الفساد ليس له أي تأثير على قدرتها على تمثيل الشعب الفلسطيني. تتدفق المليارات من المساعدات، وتُعقد المؤتمرات، وتُصدر القرارات، وكل شيء يظل على حاله. القيادة الفلسطينية تتحدث عن حق العودة، بينما تستثمر الأموال في عقارات خارج البلاد. تتحدث عن القدس، بينما تعيش في فنادق الدوحة والقاهرة. تتحدث عن المقاومة، بينما أبناؤها يستمتعون بالحياة في أوروبا وأمريكا. هذه هي معادلة النضال الفلسطيني الحديث: خطاب ثوري، وممارسة رأسمالية، وفشل وطني، وثراء شخصي فاحش.

ولعل أطرف ما في الأمر، أن كل هذا الفساد يتم باسم "القضية الفلسطينية"، التي أصبحت أشبه بشركة مساهمة عامة، يديرها مجلس إدارة من رجال الأعمال السياسيين، ويوزع أرباحها على نفسه، بينما يكتفي المساهمون (الشعب الفلسطيني) بوعود وهمية، وبروباغاندا إعلامية، وخطب نارية تلفظ في المناسبات. إنها مهزلة تاريخية، حيث يحول الفاسدون أنفسهم إلى شهداء، ويتحولون من متهمين إلى متهمين، ومن لصوص إلى رموز وطنية.

لا يمكن إنكار أن عرفات كان نضالياً، ولا يمكن إنكار أنه قاد معركة سياسية ودبلوماسية وعسكرية استمرت عقوداً، ولا يمكن إنكار أنه أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية على الخريطة الدولية. ولكن هذا لا يعني أن نغمض أعيننا عن الجانب المظلم من شخصيته، ولا يعني أن نتجاهل الثروات التي جمعها على حساب شعبه. "المناضل الأسطوري" و"الفاسد الأكبر" ليسا شخصين مختلفين، بل هما وجهان لعملة واحدة. عرفات كان يجيد كلا الدورين، وكان يستخدم أحدهما لتبرير الآخر. وربما كان يعتقد حقاً أن ثرواته هي "مكافأة" طبيعية لنضاله، أو أن ما فعله هو مجرد جزء من "إدارة القضية" كما يجب أن تكون.

لكن الحقيقة التي لا مفر منها، أن إرث عرفات السياسي مشوه بسبب الفساد، وأن محاولات تقديسه بعد وفاته تصطدم بحقائق مالية لا يمكن دحضها. وإذا كانت هناك أي عدالة تاريخية، فإنها تقتضي أن يُنظر إلى عرفات بعين ناقدة، لا بعين التبجيل الأعمى. لقد كان مقاتلاً شرساً، لكنه كان أيضاً تاجراً ماهراً للقضية الفلسطينية، يستثمر في الألم، ويتاجر بالدماء، ويبيع الأحلام.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأكثر إيلاماً، والأكثر سخافة في آن واحد: هل كانت القضية الفلسطينية بحاجة إلى ياسر عرفات، أم أن ياسر عرفات كان بحاجة إلى القضية الفلسطينية؟ الإجابة، برأيي، أنهما احتاجا إلى بعضهما البعض، لكن ثمن هذه الحاجة كان باهظاً جداً. ثمنه هو ضياع فرص لا تعوض لبناء دولة حقيقية، وتدمير الأمل بجيل كامل، وتحويل النضال الفلسطيني من مشروع تحرر وطني إلى مادة دسمة للمهزلة السياسية العالمية. رحم الله عرفات، ولكن ليرحم أيضاً الشعب الفلسطيني من إرثه المزدوج: بطولة النضال وسرقة المال العام، في آن واحد.





.

Zoë: (1) The Secret Under the Table (short novel)

.


.
Zoë: (1) The Secret Under the Table





The bar was half full, bathed in an amber light that softened the outlines of bodies and glasses. Zoë sat at the counter, one leg crossed over the other, her black skirt a little too short for a woman of her age, yet perfectly suited to the silhouette she had been cultivating for years. Her brown hair waved over her shoulders, her lipstick was intact, and the small ring of her septum glinted every time she turned her head. She had ordered a gin and tonic, more out of habit than real thirst. The alcohol sometimes helped quiet the little voice that reminded her she was not quite like the other women around her.

She felt the gaze before she even saw it. A man, perhaps well into his forties, greying at the temples, broad shoulders under a light shirt. He approached the counter with the casual ease of someone used to getting what he wanted, without seeming arrogant. When he ordered his whisky, his voice was deep, steady, slightly rough.

“Are you alone tonight?”

Zoë looked up. Her heart skipped a beat. She smiled, a little too quickly.

“For now, yes.”

He settled onto the stool beside her. They first spoke of ordinary things: the rotten weather in Montreal, the music coming from the speakers, a film festival he had seen advertised on his way into the city. His name was Marc. He was in town for work, only two nights. Zoë already felt the heat rising in her cheeks. Her body reacted faster than her mind. The oestrogen had made her skin more sensitive, her breasts heavier, and the chastity cage she wore under her skirt reminded her with every movement that she was locked, offered, and aroused.

She was afraid. The familiar fear that tightened her throat every time a man truly took an interest in her. She was not a real woman. Not in the sense most people meant. Her small uncircumcised penis had been sleeping for weeks inside a discreet pink cage, and her testicles, heavy and shaved, hung freely below. She loved it. She loved the frustration, the constant sensitivity, the feeling of being owned even when she was alone. But confessing that to a stranger in a bar… was risking disgust, laughter, or worse, awkward silence.

Marc offered her a second drink. Then a third. Their conversation drifted gently toward more personal territory. He asked where she came from. Zoë spoke of Mexico, of the family still there, of her arrival in Canada more than fifteen years earlier, of the hormones that had transformed her body. She did not lie, but she did not go all the way. Her breasts, under the tight top, were real, firm and sensitive. Her hips had rounded. Her soft belly carried the omega tattoo just below the navel and, lower still, the word SISSY that she kept hidden. But between her legs, the truth waited.

She looked at him for a long moment, heart pounding.

“There’s something I need to tell you,” she murmured. “Before… before this goes any further.”

Marc tilted his head, patient.

Zoë drew a breath. Her voice trembled a little.

“I’m not… a woman born female. I’m a sissy. I’ve been on testosterone blockers and oestrogen for a long time. My body is becoming more and more feminine, and I love it. But I still have… a small penis. Uncircumcised. And I keep it almost always locked in a chastity cage. That’s how I feel most like myself.”

She expected him to pull back, to feel the cold of disappointment. Instead, Marc remained still for a second, then a slow smile spread across his lips. His eyes darkened in a way that made Zoë quiver between her thighs.

“A cage?” he repeated, voice lower. “Are you locked right now?”

She nodded, cheeks burning.

“Yes.”

He ran a hand over his own jaw, as if holding himself in check.

“Fuck…” he breathed. “That’s… extremely hot.”

Relief washed over her so strongly that tears sprang to her eyes. She had not been rejected. On the contrary. He was turned on. Truly turned on. She saw it in the way his throat tightened, in the way he straightened slightly on his stool.

“You like that?” she asked, almost shyly.

“More than you can imagine.”

They left the counter for an isolated table at the back of the room, half hidden by a pillar and a large potted plant. The music covered the conversations. The other customers were too busy drinking and laughing to pay them any attention. Marc ordered another round. Glasses lined up on the table: his, hers, then another, then yet another. The alcohol was doing its work, but it was no longer only the alcohol.

They talked. About everything and nothing. About his travels, his work, about the way Zoë had learned to love her transforming body. She told him, in a low voice, of the pleasure she took in pumping her nipples in the evenings, the sensation of the plugs she pushed into herself when no one was there to fill her. Marc listened, eyes shining, and from time to time his leg brushed hers under the table.

Then his hand settled on Zoë’s knee.

She started slightly, but did not push him away. His fingers climbed slowly along her thigh, under the fabric of the skirt. Zoë was not wearing any panties. She never did when she was caged. The skin of her thighs was soft, freshly shaved. Marc explored with deliberate slowness, as if he knew exactly what he was looking for.

When his fingers reached the top of her inner thigh, Zoë held back a moan. She was already wet. Not ordinary arousal, but that particular wetness that came from constant frustration, from the small trapped penis, from the sensitive testicles.

Marc leaned toward her. His lips brushed hers, barely a breath, then settled in a light, almost chaste kiss. Zoë closed her eyes. The contrast between that tender kiss and the hand venturing further made her shiver from head to toe.

Under the table, safe from prying eyes, Marc’s fingers found the cage.

He first explored the warm metal, the rings, the way the small member was held downward. Then he went lower and took Zoë’s testicles in his palm. She was not prepared for the gentleness with which he kneaded them. His fingers worked the thin skin, rolled the balls against each other, tugged a little, just enough to send a wave of painful pleasure through her.

“They’re heavy…” he murmured against her mouth.

Zoë could not answer. Her breathing had quickened. She parted her knees slightly, offering more access, while keeping an outwardly normal posture for the other customers. A couple laughed two tables away. A waiter passed with a tray. No one knew that, under the dark wood of their table, a man was caressing the locked jewels of an aroused sissy.

Marc moved up to the pubis. Zoë was completely shaved, the skin smooth and warm. His fingers glided over the mound, then descended again to play with the cage. He made it shift gently, made it click softly, pressed on the place where the head was trapped. Clear semen began to bead, escaping through the openings of the cage, sliding down the metal and onto Marc’s fingers.

“You’re already leaking…” he said, voice rough with excitement.

Zoë placed a hand on the table to steady herself. Her breasts rose and fell faster. The piercings in her nipples rubbed against the fabric of her top with every breath. She felt both exposed and protected, offered and safe.

Marc continued. He stroked along the cage, pressed behind the testicles, found the sensitive spot just above the perineum. Zoë stifled a cry by biting the inside of her cheek. The pleasure was rising too fast. She had not come in days, perhaps a week. The chastity had made her hypersensitive, and these expert fingers knew exactly where to touch.

He did not penetrate her. He did not need to. His fingers danced around the cage, kneaded the balls, rubbed the pubis, returned to press the small imprisoned member. Zoë felt the pressure build, irresistible. Her thighs trembled. She gripped the edge of the table.

“I… I’m going to…”

Marc leaned his head against hers.

“Go ahead. Quietly. No one’s watching.”

The orgasm hit her like a wave. Her small penis, still locked, jerked violently inside the cage. Thick semen shot through the holes, flooding Marc’s fingers, running down her testicles, staining the inside of her skirt. Zoë buried her moan against the man’s shoulder, face pressed into the fabric of his shirt. Her whole body clenched, wave after wave, for long seconds. She ejaculated again, a clearer stream this time, while her hips jerked despite herself.

When it was over, she stayed there, head heavy on his shoulder, panting, eyes wet. Marc slowly withdrew his hand, brought it to his lips and tasted, without hiding it. Zoë watched him do it, heart still beating too hard.

Curious, almost greedy, she slid her own hand under the table. She found Marc’s crotch, immediately felt the imposing hardness straining the fabric of his trousers. He was thick, fully swollen, hot even through the cloth. She stroked him for a moment, feeling the contours, the heat, the promise.

“I’d really like the chance to play with… that,” she murmured, her voice still a little broken from the orgasm.

Marc smiled. A real smile, not only of lust, but something more tender, more amused.

“I’m only passing through the city,” he said. “I have a room in a hotel not far from here. And it would give me great pleasure to serve a pretty lady like you.”

Zoë lifted her head. Her cheeks were still pink, her lips parted, and under her skirt the cage was wet with her own pleasure. She looked him in the eyes, and for the first time that evening, she was no longer afraid.

The bar continued to live around them, indifferent. The glasses on the table were almost empty. Under the wood, their hands had separated, but the current between them remained intact, vibrating, full of promises.

Zoë smiled, still a little shaky.

“So… shall we go?”




.

Zoë: (1) Le Secret sous la Table (nouvelle)

.


.
Zoë: (1) Le Secret sous la Table




Le bar était à moitié plein, baigné dans une lumière ambrée qui adoucissait les contours des corps et des verres. Zoë était assise au comptoir, une jambe croisée sur l’autre, la jupe noire un peu trop courte pour une femme de son âge, mais parfaitement adaptée à la silhouette qu’elle cultivait depuis des années. Ses cheveux bruns ondulaient sur ses épaules, son rouge à lèvres était intact, et le petit anneau de son septum brillait chaque fois qu’elle tournait la tête. Elle avait commandé un gin tonic, plus par habitude que par réelle soif. L’alcool l’aidait parfois à faire taire la petite voix qui lui rappelait qu’elle n’était pas tout à fait comme les autres femmes autour d’elle.

Elle sentit le regard avant même de le voir. Un homme, peut-être la quarantaine bien tassée, cheveux grisonnants aux tempes, épaules larges sous une chemise claire. Il s’approcha du comptoir avec la nonchalance de quelqu’un qui a l’habitude d’obtenir ce qu’il veut, sans pour autant paraître arrogant. Quand il commanda son whisky, sa voix était grave, posée, légèrement rauque.

« Vous êtes seule ce soir ? »

Zoë releva les yeux. Son cœur manqua un battement. Elle sourit, un peu trop vite.

« Pour l’instant, oui. »

Il s’installa sur le tabouret à côté d’elle. Ils parlèrent d’abord de choses anodines : le temps pourri de Montréal, la musique qui sortait des enceintes, un festival de cinéma qu’il avait vu affiché en arrivant en ville. Il s’appelait Marc. Il était de passage pour le travail, deux nuits seulement. Zoë sentait déjà la chaleur lui monter aux joues. Son corps réagissait plus vite que son esprit. Les œstrogènes avaient rendu sa peau plus sensible, ses seins plus lourds, et la cage de chasteté qu’elle portait sous sa jupe lui rappelait à chaque mouvement qu’elle était enfermée, offerte, et excitée.

Elle avait peur. La peur habituelle, celle qui lui serrait la gorge chaque fois qu’un homme s’intéressait vraiment à elle. Elle n’était pas une vraie femme. Pas au sens où la plupart des gens l’entendaient. Son petit pénis non circoncis dormait depuis des semaines dans une cage rose discrète, et ses testicules, lourds et rasés, pendaient librement en dessous. Elle aimait ça. Elle aimait la frustration, la sensibilité permanente, le sentiment d’être possédée même quand elle était seule. Mais avouer ça à un inconnu dans un bar… c’était risquer le dégoût, le rire, ou pire, le silence gêné.

Marc lui offrit un deuxième verre. Puis un troisième. Leur conversation glissait doucement vers des territoires plus personnels. Il lui demanda d’où elle venait. Zoë parla du Mexique, de sa famille restée là-bas, de son arrivée au Canada il y a plus de quinze ans, des hormones qui avaient transformé son corps. Elle ne mentait pas, mais elle n’allait pas jusqu’au bout. Ses seins, sous le haut moulant, étaient bien réels, fermes et sensibles. Ses hanches s’étaient arrondies. Son ventre, doux, portait le tatouage de l’oméga juste sous le nombril et, plus bas, le mot SISSY qu’elle gardait caché. Mais entre ses jambes, la vérité attendait.

Elle le regarda longuement, le cœur battant.

« Il y a quelque chose que je dois vous dire, » murmura-t-elle. « Avant que… avant que ça aille plus loin. »

Marc pencha la tête, patient.

Zoë inspira. Sa voix tremblait un peu.

« Je ne suis pas… une femme née femme. Je suis une sissy. Je prends des bloqueurs de testostérone et des œstrogènes depuis longtemps. Mon corps est de plus en plus féminin, et j’adore ça. Mais j’ai encore… un petit pénis. Non circoncis. Et je le garde presque toujours enfermé dans une cage de chasteté. C’est comme ça que je me sens le plus moi-même. »

Elle s’attendait à le voir se reculer, à sentir le froid de la déception. Au lieu de cela, Marc resta immobile une seconde, puis un sourire lent s’étira sur ses lèvres. Ses yeux s’assombrirent d’une façon qui fit tressaillir Zoë entre les cuisses.

« Une cage ? » répéta-t-il, la voix plus basse. « Tu es enfermée en ce moment ? »

Elle hocha la tête, les joues en feu.

« Oui. »

Il passa une main sur sa propre mâchoire, comme pour se contenir.

« Putain… » souffla-t-il. « C’est… extrêmement excitant. »

Le soulagement la submergea si fort qu’elle en eut les larmes aux yeux. Elle n’avait pas été rejetée. Au contraire. Il était allumé. Vraiment allumé. Elle le vit dans la façon dont sa gorge se serra, dans la façon dont il se redressa légèrement sur son tabouret.

« Ça te plaît ? » demanda-t-elle, presque timide.

« Plus que tu ne peux l’imaginer. »

Ils quittèrent le comptoir pour une table isolée au fond de la salle, à moitié dissimulée par une colonnette et un grand pot de plantes. La musique couvrait les conversations. Les autres clients étaient trop occupés à boire et à rire pour faire attention à eux. Marc commanda une nouvelle tournée. Les verres s’alignèrent sur la table : le sien, le sien, puis un autre, puis encore un. L’alcool faisait son travail, mais ce n’était plus seulement l’alcool.

Ils parlèrent. De tout et de rien. De ses voyages, de son travail, de la façon dont Zoë avait appris à aimer son corps en transformation. Elle lui raconta, à voix basse, le plaisir qu’elle prenait à se pomper les tétines le soir, la sensation des plugs qu’elle s’enfonçait seule quand personne n’était là pour la remplir. Marc écoutait, les yeux brillants, et de temps en temps sa jambe touchait la sienne sous la table.

Puis sa main se posa sur le genou de Zoë.

Elle sursauta légèrement, mais ne le repoussa pas. Ses doigts remontèrent lentement le long de sa cuisse, sous le tissu de la jupe. Zoë n’avait pas de slip. Elle n’en portait jamais quand elle était cagée. La peau de ses cuisses était douce, rasée de frais. Marc explora avec une lenteur délibérée, comme s’il savait exactement ce qu’il cherchait.

Quand ses doigts atteignirent le haut de sa cuisse intérieure, Zoë retint un gémissement. Elle était déjà humide. Pas d’excitation classique, mais cette humidité particulière qui venait de la frustration constante, du petit pénis coincé, des testicules sensibles.

Marc pencha le buste vers elle. Ses lèvres effleurèrent les siennes, à peine un souffle, puis se posèrent dans un baiser léger, presque chaste. Zoë ferma les yeux. Le contraste entre ce baiser tendre et la main qui s’aventurait plus loin la fit frissonner de la tête aux pieds.

Sous la table, à l’abri des regards, les doigts de Marc trouvèrent la cage.

Il explora d’abord le métal tiède, les anneaux, la façon dont le petit membre était maintenu vers le bas. Puis il descendit plus bas et prit les testicules de Zoë dans sa paume. Elle n’était pas préparée à la douceur avec laquelle il les malaxa. Ses doigts pétrirent la peau fine, roulèrent les bourses l’une contre l’autre, tirèrent un peu, juste assez pour faire monter une vague de plaisir douloureux.

« Elles sont lourdes… » murmura-t-il contre sa bouche.

Zoë ne put répondre. Sa respiration s’était accélérée. Elle écartait légèrement les genoux, offrant plus d’accès, tout en gardant une posture apparemment normale pour les autres clients. Un couple riait à deux tables de là. Un serveur passait avec un plateau. Personne ne savait que, sous le bois sombre de leur table, un homme caressait les bijoux enfermés d’une sissy excitée.

Marc remonta vers le pubis. Zoë était entièrement épilée, la peau lisse et tiède. Ses doigts glissèrent sur le mont de Vénus, puis redescendirent pour jouer avec la cage. Il la fit bouger doucement, la fit cliqueter à peine, appuya sur l’endroit où le gland était coincé. Du sperme clair commença à perler, s’échappant par les ouvertures de la cage, glissant le long du métal et sur les doigts de Marc.

« Tu coules déjà… » dit-il, la voix rauque d’excitation.

Zoë posa une main sur la table pour se stabiliser. Ses seins montaient et descendaient plus vite. Les piercings de ses tétons frottaient contre le tissu de son haut à chaque respiration. Elle se sentait à la fois exposée et protégée, offerte et en sécurité.

Marc continua. Il caressa le long de la cage, appuya derrière les testicules, trouva le point sensible juste au-dessus du périnée. Zoë étouffa un cri en mordant l’intérieur de sa joue. Le plaisir montait trop vite. Elle n’avait pas eu d’orgasme depuis des jours, peut-être une semaine. La chasteté l’avait rendue hypersensible, et ces doigts experts savaient exactement où toucher.

Il ne la pénétra pas. Il n’en eut pas besoin. Ses doigts dansèrent autour de la cage, malaxèrent les bourses, frottèrent le pubis, revinrent presser le petit membre prisonnier. Zoë sentit la pression s’accumuler, irrésistible. Ses cuisses tremblèrent. Elle agrippa le bord de la table.

« Je… je vais… »

Marc pencha sa tête contre la sienne.

« Vas-y. Doucement. Personne ne regarde. »

L’orgasme la frappa comme une vague. Son petit pénis, toujours enfermé, tressaillit violemment à l’intérieur de la cage. Du sperme épais jaillit par les trous, inondant les doigts de Marc, coulant le long de ses testicules, tachant l’intérieur de sa jupe. Zoë étouffa son gémissement contre l’épaule de l’homme, le visage enfoui dans le tissu de sa chemise. Son corps entier se contracta, ondes après ondes, pendant de longues secondes. Elle éjacula encore, un filet plus clair cette fois, tandis que ses hanches tressautaient malgré elle.

Quand ce fut fini, elle resta là, la tête lourde sur son épaule, haletante, les yeux humides. Marc retira lentement sa main, la porta à ses lèvres et goûta, sans se cacher. Zoë le regarda faire, le cœur battant encore trop fort.

Curieuse, presque gourmande, elle glissa sa propre main sous la table. Elle trouva l’entrejambe de Marc, sentit immédiatement la dureté imposante qui tendait le tissu du pantalon. Il était gros, bien gonflé, chaud même à travers le tissu. Elle le caressa un instant, sentant les contours, la chaleur, la promesse.

« J’aimerais beaucoup avoir l’occasion de jouer avec… ça, » murmura-t-elle, la voix encore un peu cassée par l’orgasme.

Marc sourit. Un vrai sourire, pas seulement de convoitise, mais quelque chose de plus tendre, de plus amusé.

« Je suis de passage en ville, » dit-il. « J’ai une chambre dans un hôtel pas très loin d’ici. Et ça me ferait grand plaisir de servir une jolie dame comme toi. »

Zoë releva la tête. Ses joues étaient encore roses, ses lèvres entrouvertes, et sous sa jupe la cage était humide de son propre plaisir. Elle le regarda dans les yeux, et pour la première fois de la soirée, elle n’eut plus peur.

Le bar continuait de vivre autour d’eux, indifférent. Les verres sur la table étaient presque vides. Sous le bois, leurs mains s’étaient séparées, mais le courant entre eux restait intact, vibrant, plein de promesses.

Zoë sourit, un peu tremblante encore.

« Alors… on y va ? »




.

Sari: (1) Chaleur Féminine (nouvelle)

.


.
Sari: (1) Chaleur Féminine




Sari regarda une dernière fois le plat qu’elle venait de sortir du four. Le rendang mijotait depuis le matin, épicé, parfumé, exactement comme sa mère le préparait à Jakarta. Le mari, Andi, était parti depuis deux jours pour une mission de trois semaines à Lyon. Trois semaines de silence dans l’appartement trop grand, trop propre, trop vide. Elle avait cinquante et un ans, un corps qu’elle n’avait jamais vraiment appris à cacher, et un mariage qui s’était lentement transformé en cohabitation polie. Andi ne la touchait presque plus. Quand il le faisait, c’était vite, sans regard, comme s’il s’acquittait d’une corvée. Elle ne se plaignait pas à voix haute. Elle cuisinait. Elle souriait. Et parfois, quand le désir la prenait trop fort, elle cherchait ailleurs.

Ce soir-là, l’idée lui était venue simplement. Barbara, la voisine du dessus, avait toujours été gentille. Française, trente-huit ans, célibataire, cheveux châtains courts, sourire franc. Elles se croisaient dans l’escalier, échangeaient quelques mots. Sari savait que Barbara vivait seule. Peut-être qu’un plat chaud lui ferait plaisir.

Elle monta les marches, le plat chaud entre les mains, le cœur un peu plus rapide. Elle frappa. La porte s’ouvrit presque immédiatement. Barbara portait un simple t-shirt gris et un short de coton. Ses yeux s’illuminèrent.

« Sari ! Quelle surprise. Entre, entre. »

L’appartement de Barbara était plus petit, plus vivant. Des livres partout, des plantes, une odeur de café et de bois. Sari déposa le plat sur la table de la cuisine.

« J’ai fait trop. Andi est parti. Je me suis dit que tu aimerais peut-être… »

Barbara sourit, un vrai sourire, celui qui n’attendait rien en retour.

« Tu es un ange. Reste. Je sors une bouteille. On ne va pas laisser ça refroidir. »

Le vin rouge coula dans les verres. Elles s’installèrent sur le canapé, le plat entre elles, des assiettes improvisées. Sari parla d’abord de la recette, de sa mère, de Jakarta. Barbara écoutait vraiment. Puis le vin fit son travail. Les confidences vinrent d’elles-mêmes.

« Il ne me regarde plus, dit Sari d’une voix basse. Depuis des années. On couche ensemble peut-être une fois tous les deux mois. Et encore… il est rapide. Je me sens… invisible. »

Barbara posa sa main sur le genou de Sari, une main chaude, sûre.

« Tu n’es pas invisible. Tu es magnifique. »

Sari baissa les yeux. Elle savait ce que les gens voyaient : une femme ronde, des seins lourds qui pesaient sur le torse, un ventre doux et plissé, des cuisses épaisses, une peau mate et lisse. Elle portait encore ses bijoux d’or, les boucles d’oreilles, le collier, les bracelets. Ses cheveux bruns tombaient sur ses épaules. Sous ses bras, le duvet sombre qu’elle n’avait jamais vraiment épilé. Entre ses cuisses, le même poil épais et noir. Elle n’avait jamais eu honte de son corps. Elle avait seulement oublié ce que c’était d’être désirée.

Barbara se pencha un peu plus près.

« Tu sens bon. Les épices. Et toi. »

Leurs regards se croisèrent. Sari sentit quelque chose se desserrer dans sa poitrine. Elle n’avait jamais été avec une femme. Mais ce soir, la solitude pesait trop. Elle ne dit pas non.

Barbara posa son verre, prit celui de Sari, et l’embrassa. Doucement d’abord, puis plus profondément. La bouche de Barbara était souple, insistante. Sari répondit, surprise par la douceur, par la faim qui montait déjà. Les mains de Barbara glissèrent sous le chemisier de Sari, trouvèrent la peau chaude, les seins lourds, les mamelons déjà durs. Elle les caressa, les soupesa, les pinça légèrement.

« Ils sont magnifiques, murmura Barbara. Lourds. Pleins. »

Sari gémit. Cela faisait si longtemps que quelqu’un les touchait avec admiration. Barbara déboutonna le chemisier, le fit glisser, puis détacha le soutien-gorge. Les seins de Sari tombèrent, lourds, ronds, les aréoles larges et foncées. Barbara se pencha et prit un mamelon dans sa bouche, le suça lentement, tandis que sa main pressait l’autre sein. Sari ferma les yeux, la tête renversée contre le dossier du canapé.

Barbara descendit plus bas, déboutonna le pantalon de Sari, le fit glisser avec la culotte. Sari se retrouva nue, les cuisses écartées, le ventre doux exposé, le triangle sombre de son sexe déjà humide. Barbara s’agenouilla entre ses jambes.

« Je vais te lécher longtemps, dit-elle. Jusqu’à ce que tu trembles. »

Sa langue toucha d’abord les lèvres externes, les caresses légères, puis plus appuyées. Elle écarta les lèvres de Sari avec les doigts et plongea sa langue à l’intérieur, léchonant lentement, profondément. Sari gémit plus fort. La langue de Barbara était habile, patient. Elle léchait, suçait le clitoris, redescendait, remontait. Ses mains tenaient les cuisses épaisses de Sari, les écartant davantage. Le duvet sous les bras de Sari, le poil sombre de son sexe, tout cela semblait exciter Barbara. Elle humait, gémissait contre la chair.

Sari sentait l’orgasme monter déjà. Cela faisait trop longtemps. Barbara glissa deux doigts en elle, les courba, trouva le point sensible, et continua de lécher. Sari jouit une première fois, les hanches soulevées, un cri sourd dans la gorge. Barbara ne s’arrêta pas. Elle continua de lécher, de doigter, plus fort, plus vite. Un second orgasme suivit, plus violent. Sari tremblait, les seins qui rebondissaient, le ventre contracté.

Barbara se releva, le visage brillant des fluides de Sari. Elle embrassa Sari, lui fit goûter son propre goût.

« Tu es délicieuse. Maintenant, je vais te prendre. »

Elle se leva, alla dans la chambre, et revint avec un gode-ceinture noir, déjà attaché. Le phallus artificiel était épais, réaliste, d’une longueur généreuse. Barbara s’agenouilla à nouveau entre les jambes de Sari, enduisit le gode de lubrifiant, puis le fit glisser lentement à l’intérieur de Sari.

Sari gémit longuement. La sensation de remplissage était intense. Barbara poussa jusqu’au bout, puis commença à baiser. D’abord lentement, profondément, regardant le visage de Sari. Puis plus fort. Les seins de Sari rebondissaient à chaque coup. Barbara tenait ses hanches, la pénétrait avec une régularité implacable. Sari se laissait faire, les jambes écartées, les mains agrippées aux coussins. Elle se sentait utilisée, désirée, remplie. Chaque poussée lui arrachait un gémissement.

Barbara se pencha, suçota un sein pendant qu’elle baisait, puis embrassa Sari. « Tu es si chaude. Si mouillée. Je pourrais te prendre toute la nuit. »

Sari jouit une troisième fois, le corps secoué, le gode encore en elle. Barbara ralentit, mais ne sortit pas. Elle continua de bouger doucement, prolongeant le plaisir.

Quand Sari retrouva son souffle, elle regarda Barbara.

« À mon tour. »

Barbara sourit, détacha le harnais, le tendit à Sari. Sari, encore tremblante, s’agenouilla et aida Barbara à se déshabiller. Le corps de Barbara était plus mince, les seins fermes, le ventre plat, le sexe rasé. Sari enfila le gode-ceinture, l’ajusta, et poussa Barbara sur le canapé. Elle s’installa entre ses cuisses et pénétra lentement.

Barbara gémit. Sari baisait avec une faim contenue, les hanches roulant, les seins lourds ballottant à chaque mouvement. Elle se penchait parfois pour embrasser Barbara, pour lécher ses seins, pour murmurer en indonésien des mots que Barbara ne comprenait pas mais qui sonnaient comme une prière. Elle jouissait en baisant, le corps secoué, et continuait. Barbara atteignit l’orgasme sous elle, les ongles dans le dos de Sari.

Elles échangèrent encore. Barbara reprit le harnais, fit allonger Sari sur le ventre, les fesses relevées. Elle pénétra à nouveau, plus profond, plus fort, une main dans les cheveux de Sari, l’autre tenant une hanche. Sari gémissait dans le coussin, le visage rouge, le corps utilisé sans retenue. Elle adorait ça. Être prise. Être remplie. Être désirée.

Elles passèrent sur le sol. Sari à genoux, Barbara derrière elle. Puis face à face, les jambes entrelacées. Elles se doigtèrent mutuellement, se léchèrent à nouveau. Les orgasmes se suivaient, se chevauchaient. Sari perdait le compte. Son corps, ce corps rond et généreux que son mari ne regardait plus, était devenu un instrument de plaisir. Barbara le célébrait. Chaque pli, chaque courbe, chaque poil sombre.

À un moment, Barbara allongea Sari sur le dos, écarta largement ses cuisses, et la pénétra lentement pendant qu’elle lui parlait.

« Tu es belle. Lourde. Chaude. Je veux te remplir jusqu’à ce que tu ne puisses plus penser. »

Sari pleurait presque de plaisir. Elle se sentait enfin vue. Enfin touchée. Enfin utilisée comme elle en avait envie.

Elles continuèrent jusqu’à ce que leurs corps soient saturés. Sari, allongée sur le canapé, les cuisses tremblantes, le sexe gonflé et luisant, regarda Barbara qui s’étendait à côté d’elle.

« Merci, murmura-t-elle. »

Barbara l’embrassa doucement sur l’épaule.

« Reste. La nuit est longue. »

Sari resta. Elles se caressèrent encore, plus tendrement cette fois. Barbara lécha une dernière fois le sexe de Sari, lentement, jusqu’à ce qu’un dernier orgasme doux la traverse. Puis elles s’endormirent entrelacées, le corps de Sari contre celui de Barbara, les seins lourds pressés, le ventre doux contre la hanche.

Au petit matin, Sari se réveilla la première. Elle regarda Barbara dormir, puis se leva doucement, se rhabilla. Elle laissa un mot sur la table :

« Merci pour la nuit. Le rendang est à toi. Reviens quand tu veux. »

Elle descendit les escaliers, le corps encore sensible, le sourire aux lèvres. Dans son appartement vide, elle s’assit un instant et ferma les yeux. Pour la première fois depuis longtemps, elle se sentait désirée. Entièrement. Jusqu’à trembler.

Andi rentrerait dans trois semaines. Mais ce soir-là, et peut-être d’autres soirs, il y aurait la chaleur d’en haut.






.

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...