Translate

خواطر هائم في عالم البهائم: (22) العميل السارق نبيه لاعق مؤخرة الولي السفيه (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(22) العميل السارق نبيه لاعق مؤخرة الولي السفيه





في الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر، خرج علينا نبيه بري في خطابٍ يليق بعاهرةٍ سياسيةٍ تحاضرُ في الشرف والكرامة، متناسياً أنَّ تاريخه السياسي هو تاريخ من التبعية لإيران والانبطاح للولي السفيه، وكأنَّه يظن أنَّ اللبنانيين قد نسوا أنَّه هو وجماعته في حركة أمل كانوا وما زالوا أداةً في يد النظام الإيراني لتفكيك لبنان واستباحة قراره الوطني. فبينما يتحدث بري عن "الوحدة الوطنية" و"السلم الأهلي"، نجد أنَّه هو نفسه الذي ساهم في تقويض هذه الوحدة من خلال تحالفه مع حزب الله الإيراني، وتكريس حالة التبعية لإيران، وتحويل الدولة اللبنانية إلى دولة كرتونية فاشلة لا قرار لها، كما يتهم بري إسرائيل بأنها المستهدِفة للبنان، لكنَّ الحقيقة التي يحاول إخفاءها هي أنَّ إيران وحزب الله هما من استدعيا الوجود الإسرائيلي في كل مرة، من خلال تهريب السلاح وحفر الأنفاق وإطلاق الصواريخ باسم "المقاومة"، وكأنَّ هذا هو الثمن الذي يدفعه لبنان مقابل رضا الولي السفيه في طهران.

إنَّ تناقض بري لا يخفى على أحد، فهو يتشدق بمقاومة إسرائيل ويتغنى بالقدس وفلسطين، بينما هو في الواقع يخدم مشروعاً إيرانياً لإضعاف الدول المجاورة وتفكيكها وتصدير ثورة التفخيذ الخمينية، فهو يتهم إسرائيل بأنها تريد "الفتنة" في لبنان، متناسياً أنَّ فتوى ولاية الفقيه ومشروع الملالي هما من زرعا الفتنة الطائفية في لبنان، وجعلا من الطائفة الشيعية أداةً للسيطرة على مفاصل الدولة، وكأنَّ بري يمارس دور "القوّاد" السياسي الذي يدير علاقة حزب الله وإيران بالدولة اللبنانية، وكأنَّ لبنان ليس وطناً له، بل هو مجرد قناة لتمرير المصالح الإيرانية، تماماً كما كانت حركة أمل منذ تأسيسها أداةً في يد النظام الإيراني، وليس حركةً وطنيةً تدافع عن لبنان. ومن المؤكد أن هذا العمل يدرّ عليه هو وأتباعه أموالا طائلة، عدا ما يسرقونه بأنفسهم وبمجهودهم الخاص من أموال اللبنانيين وما تدرّه عليهم تجارة المخدرات.

والأغرب من ذلك أنَّ بري يتحدث عن "العدوان الإسرائيلي" كأنه حدثٌ طارئٌ على لبنان، وكأنَّ لبنان لم يكنْ ضحيةً للعقليةِ العربيةِ الإسلاميةِ السافلة التي أفسدته بخرافةِ فلسطين، فلبنان زُجَّ في حروبٍ مع إسرائيل مراراً وتكراراً إرضاءً للإرهاب السنيِّ تارةً والشيعيِّ تارةً أخرى، ودون أي نتيجة، ففي كل مرة تنسحب إسرائيل من لبنان، تاركةً وراءها أرضاً محروقةً وبيوتاً مهدمةً وأمواتا بالآلاف (ولا ينفع أن تسميهم شهداء وأن تتاجر بدمائهم)، ذلك أن هذه المقاومةَ اللبنانيةَ الخرافية كانت دائما أداةٍ لإشعالِ النارِ في لبنان، بينما إسرائيل تثبت مراراً وتكراراً أنها ليست لها أطماعٌ في أرضِ لبنان، بل هي تدافعُ عن نفسها بعد أن يُستفزُّها الإرهابُ اللبنانيُّ الذي يختبئُ تحتَ عباءةِ "المقاومة"، وهو ما يتجاهله بري الكذاب لخدمة أسياده في طهران.

أما عن المفاوضات، فيتحدث بري وكأنَّ السبب في فشلها هو إسرائيل، متناسياً أنَّ الدولة اللبنانية هي دولة كرتونيةٌ فاشلة لا تملكُ قراراً، فهي منحازةٌ لإيران ومخترقةٌ من قبل حزب الله وحركة أمل، والجيش اللبناني نفسه ضعيفٌ ومخترقٌ منذ زمن طويل، فقد كان يغطي على نشاط حزب الله في التهريب والتسلح وحفر الأنفاق طيلة سنوات، ويتواطأ مع اليونيفيل في التغطية على هذه الأنشطة، وكأنَّه ليس جيشَ دولةٍ، بل جيشُ جماعةٍ إرهابيةٍ تخدمُ مصالح إيران في لبنان، فكيف يُطلَبُ من دولةٍ كهذه أنْ تتخذَ قرارات سيادياً في مفاوضاتها مع إسرائيل وتطبقها على أرض الواقع وتكتسب ثقة إسرائيل والمجتمع الدولي.

أما عن إسرائيل، فهي دولةٌ حقَّقتِ السلامَ معَ دولٍ عربيةٍ كثيرةٍ، وليس لديها أيُّ نزاعٍ مع لبنانٍ إلا في ما يخصُّ حزب الله وتحركاته الإرهابية، ومع ذلك فإنَّ إسرائيل كانت دائماً تلتزم بالقرارات الدولية وتنسحب من الأراضي اللبنانية، كما فعلت بعد حرب 2006، فهي تطبق القرارات الدولية، لكنَّ لبنان وحزب الله يرفضان تطبيق ما ورد في القرار 1701 الذي ينصّ على سحب سلاح الميليشيات. وهكذا، يبقى نبيه بري كاذباً وسفهاً، يتاجر بقضيةٍ لبنان ويبيعها لأسياده الإيرانيين وليحترق لبنان وأهله في سبيل رضا الولي الشيعي السّفيه.





.

نص خطاب نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني في الذكرى 48 لتغييب الإمام موسى الصدر. 31 أوت 2026

.




.....

نص خطاب نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني في الذكرى 48 لتغييب الإمام موسى الصدر. 31 أوت 2026


بسم الله الرحمن الرحيم 48 عاما يعود اب جمر من دون اياب يعود من دون الامام الصدري ورفيقيه فضيله الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بد يعود اب فنستعيد الامام شمسا لا يطف توهجها قضبان السجون وفكرا لا تحجبه ظلمه الزنازين نلتحف عباءته نطوف معلبك حيث نشاتنا الاولى صور حيث بدايه وعينا وصوتنا في كل القرى والمدن كما كل اسمائها وحاراتها هي هويتنا لغتنا احلامنا يقضتنا حاضرنا ومستقبلنا وذاكرتنا التي تحاول اسرائيل محوها نسفا وتدميرا وتفجيرا يعود الينا براحتيه يمسح عن وجوهنا غبار القلق نصلي خلفه في كفرشوبه في هذه اللحظات العصيبه متظللين عمامته نجوب معه الجنوب والبقاع والضاح نصغي اليه في كل وطن صرخه ووصيه لا شيء اغلى من لبنان لا تضيعوه في حروب داخليه ولا في انقسامات او سقطات سياسيه او امنيه قاتله ايها اللبنانيون مقيمين ومغتربين البدايه هي للشهداء كل الشهداء لشهداء المؤسسه العسكريه والاجهزه الامنيه ومتطوعي الدفاع المدني في كشافه الرساله الاسلاميه والهيئه الصحيه والصديد الاحمر والدفاع المدني اللبناني والاعلاميين شهداء الصوت والصوره والكلمه الذين والكلمه الذين حفظوا الوصيه واثبتوا حيث ارتقوا ان الوطنيه ليست شعارات ولا ارباح ولا متاع للمساومه والعرض والطلب بل ان الوطن هو ابعاد وجود الانسان واساس كرامته هي للمقاومين كل المقاومين المفقودين الاثر هي للاطفال والعائلات التي شطبتها غارات الحدن الاسرائيلي عن قيود النفوس غيله وغدرا هي للنازحين الذين لن يحول بينهم وبين عودتهم الى ارضهم ومنازلهم اي قوه في الدنيا هي لكل اللبنانيين في مختلف المناطق والمحافظات لا سما في الجبل وبيروت والشمال الذين شرعوا منازلهم ومرافق بلداتهم التربويه والثقافيه والدينيه وسواها استضافه وايواء هي للدول الشقيقه والصديقه التي وقفت ولا تزال تقف الى جانب لبنان وجنوبه واهله بل سمه لجراحهم ومؤازره لتجاوز هذه المرحله المصيريه في حاضرنا ومستقبلنا لكل هؤلاء من منبر الامام الصدر في ذكرى تغييبه به ورفيقيه تحيه واعتزاز وتقدير وبعد ايها اللبنانيون منذ عام 1969 كانت حجه الامام علينا ولا زالت دعوه صادقه لكل اللبنانيين الحرب مع اسرائيل تتطلب مقاربه وطنيه بعيدا عن اي حسابات مناطقيه او حزبيه او طائفيه او مذهبيه صدقوني المطلوب اسرائيليا ليس حزب الله ولا سلاحه ولا حركه امل ولا الطائفه الشيعيه المطلوب اسرائيليا الفتنه المستهدف لبنان في وحدته في سلمه الاهلي لبنان بما يمثل من نقيض لع عنصريه اسرائيل حجه الامام الصدري علينا احفظوا لبنان وفي قلبه الجنوب ولبنان من دون الجنوب وقوته اسطوره ومغامره تاريخيه ايها الساده نعلم ان المرحله الراهنه بمخاطرها الوجوديه على الجنوب وعلى لبنان لا تعطي احدا حق التصرف باي من العناوين السياديه تحت اي مسمى سواء كان اتفاق اطار او ملحقات سريه او غيرها ولا حق الاطاحه بقرارات امميه تحفظ حقوق لبنان السياديه على كامل ترابه الوطني في الجنوب تحت مظله الجيش اللبناني ومؤازره من قوات الامم المتحده اليونيفل وهو القرا كذلك القرار 1701 ايها اللبناني يون انطلاقا مما تقدم ومن وحي العنوان الذي اختارته حركه امل لإحياء هذه الذكرى الوطنيه الانسانيه الجامعه امانه وطن نؤكد على ثوابت الحركه وكذلك موقف كتله التنميه والتحرير النيابيه اولا السلم الاهلي والوحده الوطنيه والجيش اللبناني خطوط حمراء ممنوع تجاوزها والمساس بها تحت اي عنوان من العناوين وخاصه الجيش اللبناني نرفض رفضا مطلقا التشكيك والتوهين به وبدوره وندعو لتامين كل مقاومات الدعم له كمؤسسه وطنيه هي الحاميه والحاضره لامال اللبنانيين وتطلعاتهم ثانيا الجنوب جزء لا يتجزا من لبنان مسؤوليه حفظه والدفاع عنه الى جانب اهله واعاده اعمار ما دمره ويدمره العدوان الاسرائيلي هي مسؤوليه الدوله ومؤسساتها العسكريه والامنيه والدستوريه وهي بكل مدنه وقراه وبلداته لا ت لا يقبل التجزئه بين شمال النهر وجنوبه وجغرافيته ليست مناطق تجريبيه كما يمتحن فيها المحتل الاسرائيلي بالمباشره او بالواسطه جيشنا ومؤسساتنا المدنيه والاهليه تحت اي مسمى لن نقبل ان يكون منطقه عازله او حزاما امنيا لاي كان مهما بلغت التضحيات وتحت اي ظرف من الظروف ابناؤه الشرفاء الطيبون لم ولن يكونوا في يوم من الايام دعاه حرب انما حماه للارض والعرض وهم ضحايا العدوان لعدوان الاسرائيلي بدا منذ العام 1948 ومست مستمر حتى هذه اللحظه ثالثا نرفض التنازل أو كما يحلل البعض تسميه تعليق حق لبنان للدوله او المؤسسات او الافراد بمقاضات اسرائيل على جرائم الاباده التي ارتكبتها وترتكبها بحق الحجر والبشر في الجنوب تدميرا كاملا للقرى والمدن والحواضر التاريخيه والتراثيه والمؤسسات التربويه والصحيه والمساحات الزراعيه واستخدام اسلحه محرمه دوليا ناهيك عن الاساءه للرموز والاماكن الدينيه كما حصل في بلده القوزح من اساءه لتمثال السيده مريم عليها السلام وهدم واحد من اقدم المساجد التاريخيه في لبنان المسجد الكبير في مدينه بنت جبيل ونسف محيط قاعه الشقي التاريخيه وهي جرائم يتفاخر بها وزير الحرب الاسرائيلي معلنا بشكل رسمي وبالصوت والصوره تدمير 24 مدينه وقريه تدميرا كاملا وتحويلها الى رماد ان التنازل عن هذا الحق هو التنازل عن السياده لا يملك احد حريه الطفل به باعتباره حقا وطنيا سيا ياديا يجب ان لا يسقط لا اثناء التفاوض ولا بالتقادم ولا بمرور الزمن رابعا نجدد التاكيد باننا مارسنا حقنا الديمقراطي في رفض اتفاق الاطار ووصفناه بما وصفناه ولا زلنا على نفس الموقف ونبهنا وحذرنا من مغبه التفاوض المباشر مع العدو الاسرائيلي تحت النار وفي غياب الاجماع الوطني كذلك فعل الكثيرون من الحلفاء والاصدقاء سبع جولات من التفاوض ماذا كانت النتيجه اتسعت معها رقعه الاحتلال وازدادت مساحات التدمير وارتفع عدد الشهداء واسرائيل مستمره في حربها خامسا في الشان الداخلي نجدد تمسكنا باتفاق الطائف وضروره تنفيذ كافه بنوده الاصلاحيه ونعتبر اي دعوه لاعاده النظر في شكل النظام السياسي تحت مسمى الفيدراليه او التقسيم او اي صيغه اخرى لا تتوافق مع هذه الوفيقه هو مغامره ومقامره غير بريئه وغير محسوبه تهدد وجود لبنان الاهل علي وسيادته ووحده ترابه الوطني. سادسا واخيرا في الشان المتصل بتطورات المنطقه نؤكد على دعمنا وتاييدنا لكل المساعي والجهود التي يبذلها الاشقاء العرب وكذلك جمهوريه باكستان الاسلاميه لانهاء التوتر وارساء الاستقرار في منطقه الخليج بما يحفظ لدول المنطقه امنها واستقرارها وسيادتها خاصه بين الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه ومحيطها في دول مجلس التعاون الخليجي ومحيطها العربي والاسلامي ايها اللبنانيون يا ابناء الامام الصدر عود على بدء ان الامام الصدر وجه الوطن المغيب مع اخويه فضيله الشيخ محمد يعقوب والاعلامي عباس مد الدين في ليبيا منذ 48 عاما رحل السجان والمجرم الا ان عقليه من تسلم ارثه للاسف هي هي لم تتغير في التمويه والتظليل وعدم التعاون مع لبنان قضائيا وانسان انسانيا واخلاقيا بما يؤسس لتحرير الامام ورفيقيه ولكشف ملابسات هذه القضيه التي هي امانه وطن كانت ويجب ان تبقى وستبقى قضيه كل اللبنانيين ومتابعتها ليست مسؤوليه القضاء اللبناني العدلي فحسب انما هي مسؤوليه كل السلطات الرسميه ان استمرار السلطات الليبيه في سياسه عدم التعاون يضعها في خانه التواطؤ والتمادي في ارتكاب هذه الجريمه التي لن نسامح ولن نغفر ولن نتهاون مع مرتكبيها وكذلك مع من يحاول زياده الغموض حيالها مستخدمين كافه الوسائل التي كفلها القانون اللبناني والدولي خاصه في جرائم الاخفاء القصري العهد والعهد والوعد هو الوعد له دائما وابدا ان نحفظ الامانه امانه تحليله ورفيقيه وامانه حفظ الوطن والدفاع عن كرامه الارض والانسان وان نحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب كل الجنوب عشتم وعاش لبنان وعاش الجنوب


خواطر هائم في عالم البهائم: (21) الإيضاح باختصار في نجاسة الشعراوي الحمار (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(21) الإيضاح باختصار في نجاسة الشعراوي الحمار




في تاريخ الشعوب العربية والإسلامية الحديث، تبرز شخصيات تتخذ من الدين جسراً إلى السلطة ومن الفتوى أداةً لتبرير كل نزوة سياسية، وكان محمد متولي الشعراوي أبرز هؤلاء العباقرة في فن التمثيل الديني والسياسي، فهو الرجل الذي استطاع أن يرضي الملك فاروق ثم عبد الناصر ثم السادات ثم مبارك، ولو مد الله في عمره لرأيناه يمدح الإخوان ثم ينقلب عليهم ليمدح السيسي، وكأن دينه ليس في السماء بل في جيب من يحكم، وكأن الله عنده ليس رباً للعالمين بل موظفاً في قصر الرئاسة يُصدر الفتاوى حسب الطلب، وكأن القرآن عنده كتاب سياسي يُفسَّر بما يتوافق مع رغبات الحاكم لا بما يتناسب مع نصوصه الواضحة.

إن ما فعله الشعراوي بالعقول العربية والإسلامية لا يقل كارثية عن أي احتلال عسكري، فهو من حرم غسيل الكلى بحجة أن الكلى ملك لله ولا يجوز المساس بها، فأودى بحياة آلاف المرضى الذين كان بإمكانهم العيش لو أن هذا الجاهل المقدس لم يحرم عليهم العلاج، وهو من حرم التبرع بالأعضاء بحجة أن الجسد ليس ملكاً للإنسان، بينما هو نفسه استعار جسده للعلاج في الغرب الكافر الذي كان يحرض على عدم السفر إليه في فتاواه السابقة، متناسياً أن هذا الغرب الكافر قد أنقذ حياته مراراً كما أنقذ حياة غيره من الفتوات المقدسين الذين يبيحون دماء الناس في بلادهم ويستبيحون علاجهم في بلاد الكفر، وهكذا يتجلى التناقض الفاضح بين ما يقوله الشعراوي وما يفعله، وكأنه يخلق ديناً موازياً يصلح لمناسبة واحدة فقط، مناسبة أن يكون هو في السلطة وأن يكون الحاكم راضياً عنه.

إن أثر الشعراوي في إفساد العقول الإسلامية لا يقل عن أي وباء فكري اجتاح الأمة، فهو الذي روج لخرافة أن فترة حمل المرأة أربع سنوات، وأن المرأة المتبرجة هي زانية، وأن الفنون كلها حرام باستثناء ما يرضي النخبة الدينية، وأن الاستعانة بقوات أجنبية كافرة على قوات إسلامية عربية هو جائز إذا جاء لمصلحة النظام، متناسياً أن دينه هو نفسه الذي يضع المعايير الأخلاقية العادلة، ومكرراً أن الفتوى عنده سلاح يوجهه نحو خصوم السلطة كلما تغيرت الأوضاع السياسية، وهذا هو جوهر النجاسة الشعراوية التي لا تقل قذارة عن نجاسة جسده التي كان يتطهر منها في حمامات القصور التي كان يتردد عليها.

لقد أنتج الشعراوي جيلاً من المسلمين لا يفكرون بل يرددون، لا يناقشون بل يقدسون، لا يسألون عن الدليل بل يكتفون بالفتوى، لا يبحثون عن الحقيقة بل يبحثون عن من يرضي غرائزهم التخلفية، وهذا هو الضرر الأعظم الذي سببه هذا الحمار المتلوّن الذي استطاع أن يبيع الدين في سوق السياسة بأغلى الأثمان دون أن يخجل أو يتردد، فهو الذي يلعن الغرب في النهار ويستجدي علاجه في الليل، والذي يحرم العيش في بلاد الكفر ويقضي أجمل أيام عمره في فيلات لندن وسويسرا، والذي يلعن الإخوان في مجلس ويُزكي الإخوان في مجلس آخر، وكأن ضميره ينام مع كل صفقة سياسية و يستيقظ مع كل حاكم جديد.

إن مرور الزمن على فتاوى الشعراوي لم يمحِ أثرها السام في النفوس، بل تركها تتعفن في عقول أتباعه الذين ما زالوا يرددون كلماته كأنها وحي منزل، مع أن كل يوم يمر يكشف عن كارثية ما قاله في محاضراته التي كانت أشبه بخطابات سياسية مرتدية ثياباً دينية، فمن منعه لغسيل الكلى لم يكن إلا جريمة في حق المرضى ومن تحريمه للفنون لم يكن إلا حرباً على العقول ومن إفتائه بقتل المرتد لم يكن إلا تشجيعاً للإرهاب باسم الدين، وكأن الشيخ الجليل لم يفهم أن الله قال: "لا إكراه في الدين"، وأن النبي قال: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل".

في النهاية، يبقى الشعراوي نموذجاً للشخصية الدينية التي استطاعت أن تتقمص كل الأدوار دون أن تمسك بأي دور حقيقي، فهو كالببغاء الذي يكرر ما تريد له السلطة أن يقوله، وإذا تغير الحاكم تغيرت فتاواه، وإذا تغيرت السياسة تغيرت خطبه، وهو بذلك ليس عالماً دينياً بل هو ساحر سياسي أقنع الملايين بأنه يتكلم عن الله بينما كان يتحدث عن مصالح حكامه، وأقنع نفسه بأنه يخدم الدين بينما كان يخدم شهواته وعلاقاته ومكانته، وهذا هو الدرس الأهم في نجاسة الشعراوي التي تبقى عالقة في جدران عقول من صدقوه حتى يومنا هذا، نجاسة لا يزيلها لا الاستغفار ولا التوبة ولا مرور الزمان، بل هي ميراث من التخلف ينتقل من جيل إلى جيل، ومن فتوى إلى فتوى، ومن خرافة إلى خرافة.






.

خواطر هائم في عالم البهائم: (20) العبقرية والإعجاز في فقه الضراط والبراز (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم:
(20) العبقرية والإعجاز في فقه الضراط والبراز




إنَّ قراءةَ هذا السفرِ العظيمِ الذي يُعنونُ بـ"أحكام الأصوات الصادرة من الإنسان عدا الكلام" لصالح بن علي بن محمد الرزقان، والممتدِّ على ما يقاربِ أربعمائةِ صفحةٍ منَ التفاصيلِ الفقهيةِ الدقيقةِ، تضعُ القارئَ أمامَ حقيقةٍ مريرةٍ لا مفرَّ منها: أنَّ هناكَ شعوباً تهتمُ بالذكاءِ الاصطناعيِ وتستثمرُ في استكشافِ الفضاءِ، وشعوباً أخرى تحصلُ على الدكتوراهِ والماجستيرِ في فقهِ "الخراء" و"الضراط" و"أنواعِ الريحِ الصادرةِ من الدبر" و"حكمِ التثاؤبِ في الصلاةِ" و"أثرِ البكاءِ على صحةِ الوضوءِ"، يعني في الغباء البدوي الطبيعي. نعم، لقدْ وصلَ بنا الأمرُ إلى أنْ ينفق باحث سعودي في جامعةِ الإمامِ محمدِ بنِ سعودٍ وقته في تحبير رسالةَ ماجستيرٍ في "أحكامِ الأصواتِ الصادرةِ من الإنسانِ عدا الكلام"، فيُحدِّدَ أنواعَ الضراطِ، ويُفرِّقَ بينَ الأنينِ والتأوهِ والتنفسِ والنفخِ، ويُفتيَ في حكمِ الزغردةِ والتصفيقِ والصفيرِ، وكأنَّ الناس في أمسِّ الحاجةِ إلى معرفةِ هلْ يجوزُ للمرأةِ أنْ تصفِّقَ في الصلاةِ أم لا، بينما العالمُ المتحضّر يسبحُ في عوالمَ الذكاءِ الاصطناعيِّ ويتنافسُ على تطويرِ روبوتاتٍ تُجري العملياتِ الجراحيةَ عن بُعدٍ.

إنها حقاً مفارقةٌ تختزلُ كلَّ مأساةِ التخلفِ العربيِّ والإسلاميِّ في بضعِ صفحاتٍ، فبينما ينكبُ الباحثونَ في جامعاتِ كاليفورنيا وطوكيو على دراسةِ الخلايا الجذعيةِ والهندسةِ الوراثيةِ، نجدُ باحثاً سعودياً يجمعُ أقوالَ بهائم الأمّة الفقهيةَ في "فقهِ الضراطِ" و"الريحِ" و"الغرغرةِ" و"النحنحةِ"، ويُناقشُ بدقةٍ متناهيةٍ هلْ يُنقضُ الوضوءَ بسبب "قَرْقَرَةُ البطنِ" أم لا، وكأننا نعيشُ في القرنِ الثالثِ عشرَ الهجريِّ، حيثُ كانَ شغلُ الفقهاءِ الشاغلَ للسيطرة على عقول العامة وكسب رزقهم هوَ استعراض أصنافِ الرياحِ وتصنيفُها إلى ضراطٍ وفساءٍ، بدلاً منْ أنْ يُفكروا في أشياء نافعة وذات تأثير حقيقي على حياة الإنسان.

ولكي تدركَ حجمَ العبقريةِ الرّجعية التي نعيشُها، تأمَّلْ فقطْ هذا الفصلَ العظيمَ في "حكمِ التثاؤبِ في الصلاةِ" الذي استغرقَ صفحاتٍ وسطوراً، واختلافَ العلماءِ في حكمِ رفعِ الصوتِ بالغرغرةِ، والخلافَ الفقهيَّ حولَ إخراجِ الريحِ في المسجدِ، وماذا يفعلُ منْ ابتُليَ بسلسِ الريحِ، وكيفَ يتطهرُ منَ الضراطِ الذي لا صوتَ له. إنه دينُ المراحيض والمجاري وقواعدَ تنظيمِ خروجِ الغازاتِ منَ الأمعاءِ. والسخريةَ المريرةَ الأكبر هيَ في تركيزِ الجهود حتى يومنا هذا على هذهِ التفاصيلِ التافهة على حسابِ التفاصيلِ الكبرى التي تصنعُ الحضارةَ والتمدنَ.

لقدْ أصبحَ "فقهُ الخراءِ" عندَ هؤلاءِ الباحثينَ والجامعاتِ هوَ قمةُ الاجتهادِ العلميِّ، في الوقتِ الذي تضيعُ فيهِ الشعوب في متاهاتِ التخلفِ والتبعيةِ. رسالةُ الماجستيرِ هذهِ لوْ قُدِّمتْ في أيِّ جامعةٍ غربيةٍ، لكانتْ ضُحكةَ العصرِ، ولوصفوا صاحبَها بأنه يعيشُ في كهفٍ منعزلٍ منذُ ألفِ عامٍ، أو ربما تمّت إحالة صاحبها على طبيب نفسي عوض مناقشة هذا الهراء. لكنَّها في جامعات خير أمة أخرجت للبطيخ تُناقشُ وتُصرف لمن يقوم بها منح دراسية وتُصادقُ على محتواها اللجانُ العلميةُ، ويُمنحُ الباحثُ بموجبها درجةً علميةً تُضافُ إلى رصيدِه الأكاديميِّ، وكأنَّنا نصنعُ منَ الفقهِ الصحيِّ المبتذلِ عِلماً يُباهى بهِ في المحافلِ الدوليةِ، بينما أصحابُ الدكتوراهِ في "فقهِ الضراطِ" ينظرونَ بازدراءٍ إلى منْ يدرسُ الذكاءَ الاصطناعيَّ على أنه لعبٌ وانحلالٌ أخلاقيٌّ.

والأغربُ من ذلكَ أنَّ هذا الباحثَ لمْ يكتفِ بجمعِ المسائلِ الفقهيةِ حولَ الأصواتِ، بلْ خاضَ في تفصيلاتٍ شبهِ طبيةٍ عنْ طبيعةِ الصوتِ البشريِّ، وكيفيةِ خروجِ الغازاتِ، وعلاقةِ النحنحةِ بإخراجِ بقايا البولِ، وكأنَ المهمةَ العلميةَ الكبرى للأمةِ هيَ تفسيرُ "قرقرةِ البطنِ" و"صفيرِ الريحِ"، وليسَ تفسيرَ أسبابِ التخلفِ واستراتيجياتِ النهوضِ والخروج من مجاري السلف الطالح. لقدْ أصبحَ "الضراطُ" عِلماً، وأصبحَ "الخراءُ" فقهاً، وأصبحتْ "المجاري" مدارسَ ودوراتٍ جامعيةً، بينما في الجانب الآخر من العالم تُصنعُ الصواريخُ ويُطورُ الذكاء الاصطناعي وتُبتكرُ التقنيات الجينيةُ.

حقاً، إنَّ فقهَ الضراطِ وهندسةَ الريحِ هما ملخصُ عصرِنا الذهبيِّ، فبينما يستعدُّ العالمُ لاستعمارِ المريخِ وغزوِ الفضاءِ، نحنُ نستعدُّ لاستعمارِ "جوْفِ البطنِ" وفهمِ أسرارِ "الانبعاثاتِ الغازيةِ" بنفس أكاديمي رهيب لمْ يبلغْه الفقهاءُ القدماءُ. وما رسالةُ الماجستيرِ التي بينَ أيدينا إلا شاهدٌ على أنَّ الأمةَ قدْ أجادتْ فنَّ تحويلِ التخلفِ إلى مؤسساتٍ، وتحويلِ السخافاتِ إلى كلياتٍ، وتحويلِ الفقهِ الصحيِّ إلى بطاقةِ عبورٍ إلى رتبٍ علميةٍ لا تُقدِّمُ ولا تؤخرُ في مسيرةِ التاريخ، بلْ تزيدُ العالَمَ قناعةً بأنَّ هذهِ الشعوب مازالتْ تغرقُ في تفاصيلِها الصغيرةِ التافهة عن وعي ومع سبق الإصرار، وتلهثُ وراءَ فتاوى "الغائطِ والبولِ والريحِ" عوضاً عنْ الدراسات المهتمة بالتغييرِ والتنميةِ والابتكارِ. هكذا تصنعُ خير أمة أخرجت للبطيخ أعظمَ المهازلِ العلميةِ في تاريخِ الإنسانيةِ: شعوبٌ تبحثُ عنِ الخلاصِ في "فقهِ الخراءِ" بينما السفنُ الفضائيةُ تحلقُ فوقَ رؤوسِها.





.

خواطر هائم في عالم البهائم: (19) الجرذ الخميني وتصدير الثورة التفخيذية (مقال)

.


.
خواطر هائم في عالم البهائم: (19) الجرذ الخميني وتصدير الثورة التفخيذية




في تاريخ البشرية المليء بالشخصيات المثيرة للجدل، يبقى روح الله الخميني نموذجاً فريداً في فن التناقض بين الأسماء البراقة والحقائق البشعة، فهو الرجل الذي سمي نفسه "روح الله" و"آية الله"، وكأنه يريد أن يقنع العالم بأن الله نفسه قد تجسد في هذه الجثة النحيلة التي ظلت تلعق أصابعها وتأمر بإبادة خصومها باسم السماء. لو كان الخميني حقاً روح الله، فهذا يعني أن الله يعاني من مشكلة خطيرة في اختياراته، وأن الله نفسه قد يكون فاسداً أو مريضاً نفسياً، لأن روحاً بهذا المستوى من الانحطاط لا يمكن أن تنتمي إلى أي كيان مقدس، بل هي روح معلقة بين عالم الجرذان وعالم الديكتاتوريين الفاشلين.

ولكي نتصور حجم السفالة التي جاء بها هذا الجرذ الفارسي، يكفي أن نقرأ ما كتبه بكل جرأة في كتابه "تحرير الوسيلة" حيث أفتى بصراحة بتفخيذ الرضيعات وزواج القاصرات، وكأنه لم يكتف بتحويل إيران إلى سجن كبير للنساء، بل أراد أن يشرعن أشد أنواع الانحطاط الجنسي تحت غطاء ديني وضيع. إنه ليس مجرد فقيه متطرف، بل هو رجل لا يصلح حتى لأن يعتبر إنساناً، لأن إنسانيته سقطت في اللحظة التي سمح فيها لعقله المريض أن يشرع استغلال الطفولة باسم الدين والوصاية الإلهية. وهذا بالضبط ما يفسر سبب خروج نظامه النجس ليكون وباءً تفخيذياً يصدر أمراضه الجنسية والدينية إلى العراق واليمن ولبنان وسوريا، تاركاً وراءه جثثاً وأرواحاً مشوهة تئن تحت وطأة حلمه المريض بتصدير الثورة التفخيذية.

عندما نتأمل نتاج نظام الخميني، نجد أنفسنا أمام قائمة طويلة من الأمراض الاجتماعية التي صدّرها هذا النظام كالنقاب واللطميات والتطبير، وهي ممارسات لا تمت بصلة إلى أي دين سماوي، بل هي نتاج ثقافة بدوية متأخرة أرادت إيران أن تلبسها ثوب القداسة لتجعل منها أدوات للسيطرة على العقول والأجساد في آن واحد. فالمرأة في إيران الخمينية ليست إنسانة، بل هي مجرد جسد يحتاج إلى تغطية وإقصاء وتهميش، والطفلة ليست طفلة بل هي سلعة جنسية يمكن تفخيذها في أي لحظة تراها السلطة الدينية مناسبة، والإنسان ليس حراً، بل هو عبد لنظام يضع الحرية في قفص الاتهام ويطلق عليها اسم الفساد والانحلال الغربي. إنها منظومة لا تنتج إلا السفلة الذين يصطفون في طوابير عزاء الحسين وهم يلطمون صدورهم وكأنهم في مسابقة على من يضرب نفسه بقوة أكبر، متناسين أن أسيادهم في إيران يستمتعون بأموالهم ويبنون قصورهم الفخمة بينما يرسلون أتباعهم للموت باسم الثورة الإيرانية في أراضٍ بعيدة لا تمت لهم بصلة.

المضحك في الأمر هو أن الخميني كجرذ سياسي قد نجح في بناء عشه فوق أنقاض إيران القديمة، ثم شرع في إرسال جرذان صغيرة لتؤسس نظاماً مماثلاً في كل دولة أمكنه الوصول إليها، فأصبح العراق ساحة لتجارب التفخيذ الإيراني، وأصبح اليمن مختبراً لتصدير الفقر والتخلف، وأصبح لبنان ساحة لحرب وكالة يدفع ثمنها الشعب اللبناني الفقير، وأصبحت سوريا جثة هامدة تحت أقدام الأذناب الإيرانيين الذين يبيعون دماء شعبهم من أجل البقاء في سلطة لا تستمر إلا بالقتل والقمع. إنه نظام قائم على التصدير الدائم للقبح، ولا يرضى إلا بأن يرى العالم كله على صورته البشعة، وإلا فإنه يعتبر ذلك مؤامرة غربية، وكأن كل من يرفض تفخيذ الأطفال لا بد أن يكون عميلاً للاستكبار العالمي!

في المحصلة، يبقى الخميني ونظامه واحداً من أكبر الكوارث التي مرت على المنطقة العربية والإسلامية، فهو ليس مجرد ديكتاتور ديني، بل هو مرض نفسي سياسي اجتمع فيه التعصب الديني مع العته السياسي، وأنتج ثقافة الموت والتفخيذ والاستغلال التي دمرت عقوداً من التقدم الطبيعي في بلاد كان يمكنها أن تكون رائدة في العلم والتنمية لو لم تجد هذا الجرذ الخميني ليضعها في نفق مظلم لا نهاية له. ولو كان هناك إله حقاً لكان أولى به أن يلعن هذا الجرذ بدلاً من أن يسميه روحه، فالروح التي تجسدت في الخميني ليست سوى روح شريرة تحمل في طياتها كل أمراض الديكتاتورية والعنصرية الجنسية، وهي أرواح يجب أن تدفن في مزبلة التاريخ حيث لا يصل إليها ضوء ولا رحمة ولا إنسانية.





.

(Ar) مرحبا بكم على هذه المدونة

 . . أهلاً بكم في ملاذي الأدبي يسعدني حقاً أن أرحب بكم هنا. سواءً أكان وصولكم بدافع الفضول، أو مصادفةً من خلال رابط مشترك، أو بدافع حب الكل...